وجاء في بيان نشرته الوزارة، يوم السبت 20 ديسمبر (كانون الأول) على منصة "إكس"، أنه بعد اعتقال 39 شخصًا خلال مراسم علي كردي، وارتفاع عدد المعتقلين في الأيام اللاحقة، بمن في ذلك أفراد من عائلته، امتنعت السلطات الإيرانية عن تقديم قائمة كاملة بأسماء المعتقلين، أو توضيح التهم الموجهة إليهم، أو الكشف عن أماكن احتجازهم.
وأشارت الخارجية الأميركية إلى أن المعتقلين حُرموا من الاستعانة بمحامين، ومن الحصول على الأدوية اللازمة، ومن التواصل مع عائلاتهم، كما تعرّضوا للعنف والتهديد.
وأكدت: "نطالب بالإفراج غير المشروط عنهم، وتوفير الرعاية الطبية الفورية للمرضى، ووضع حد للهجمات العنيفة على التجمعات السلمية، واحترام حق المجتمع في التجمع السلمي وحرية التعبير".
دعوات واسعة للإفراج عن المعتقلين
أثارت الاعتقالات، التي جرت خلال مراسم "اليوم السابع" لوفاة المحامي والناشط الحقوقي، خسرو علي كردي، موجة واسعة من ردود الفعل، إذ أدان عدد من نشطاء حقوق الإنسان ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي هذه الإجراءات، مطالبين بالإفراج الفوري عن المعتقلين.
وخلال هذه الفترة، طالبت مجموعة واسعة من الهيئات والشخصيات الدولية والإيرانية بالإفراج عن المعتقلين، من بينها الاتحاد الأوروبي، عضو البرلمان الأوروبي، هانا نويمان، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، ولجنة جائزة "نوبل" النرويجية، وعدد من الحائزين على جائزة نوبل للسلام، من بينهم ملالا يوسف زي، وشيرين عبادي، وماريا كورينا ماتشادو، إضافة إلى منظمات حقوقية دولية.
كما دعا إلى الإفراج عن المعتقلين عدد من رؤساء بلديات مدن فرنسية، والأمين العام للحزب الديمقراطي الإيطالي، إيلي شلاين، ونادي القلم العالمي، والاتحاد الدولي للصحافيين، وجمعية عائلات ضحايا الطائرة الأوكرانية، وعدد من "أمهات العدالة"، وولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، ونحو 20 ناشطًا سياسيًا ومدنيًا وفنيًا، وعدد من السجناء السياسيين، ومجموعة من الأطباء والعاملين في القطاع الصحي المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران والنمسا، إضافة إلى عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك عبر بيانات ورسائل منفصلة.
خلفية القضية
وكان المدعي العام في مشهد، حسن همتي فر، قد أعلن في 13 ديمبر الجاري اعتقال 39 شخصًا خلال مراسم علي كردي، مشيرًا إلى أن "التحقيقات القانونية" من قِبل الأجهزة الأمنية والشرطية والقضائية في إيران لا تزال مستمرة.
وفي المقابل، قدّر نشطاء حقوق الإنسان عدد المعتقلين بأكثر من 50 شخصًا، كما نشرت مصادر حقوقية أسماء أكثر من 30 معتقلاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأُقيمت مراسم "اليوم السابع" لخسرو علي كردي، يوم الجمعة 12 ديسمبر الجاري، بمدينة مشهد؛ حيث ردّد عدد من المشاركين شعارات احتجاجية تخليدًا لذكراه.
وكان جثمان هذا المحامي قد عُثر عليه، صباح يوم السبت 6 ديسمبر الجاري، في مكتبه بمدينة مشهد، ومع انتشار الخبر وصف العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المحامين والناشطين السياسيين والمدنيين وفاته بأنها "قتل حكومي".
وكان علي كردي قد عرّف نفسه، على منصة "إكس"، بأنه "محامي متظاهري احتجاجات المرأة، الحياة، الحرية، وسجين سياسي سابق، ومحروم من دراسة الدكتوراه في القانون العام بجامعة طهران، وطالب ماجستير مقيّد بعلامة أمنية في جامعة العلامة".