وقال عزيزي، يوم السبت 20 ديسمبر (كانون الأول)، في منشور على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي: "إضعاف القدرات الدفاعية للبلاد خطأ". وأضاف مخاطبًا الرئيس الإيراني: "إذا كانت صواريخ إسرائيل أكثر فاعلية من صواريخ إيران خلال الحرب، فلماذا كانوا هم الأكثر إصرارًا على وقف إطلاق النار؟".
وأكد عزيزي، في رسالته، استمرار البرنامج الصاروخي، موضحًا: "القوة الصاروخية هي عمود الأمن القومي".
وأعلن مسؤولون حكوميون إيرانيون مرارًا أن إسرائيل هي من قدمت طلبًا لوقف إطلاق النار في الحرب التي استمرت 12 يومًا.
رغم أن إيران تكبدت خسائر كبيرة على الصعيدين الاستخباراتي والعسكري، بما في ذلك فقدان عدد كبير من القادة البارزين، فقد حاولت في الأشهر الأخيرة تقديم رواية مغايرة للحرب لإظهار نفسها كأنها المنتصرة.
وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، قد صرح يوم صرح يوم الخميس 18 ديسمبر قائلًا: "صواريخنا كانت موجودة، لكن صواريخهم (إسرائيل) كانت أكثر عددًا وقوة ودقة وسهولة الاستخدام، وقد خيب الشعب أملهم".
وتجدر الإشارة إلى أن السلطات الإيرانية تعتبر برنامجها الصاروخي جزءًا أساسيًا من القدرات العسكرية للبلاد، وقد أنفقت عليه مبالغ ضخمة.
ويُشار إلى أن "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في وقت سابق من هذا الشهر، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الإدارة الأميركية، ردًا على طلب بزشكيان من المملكة العربية السعودية بالتوسط بين طهران وواشنطن، أكدت مرة أخرى شروطها الثلاثة للتفاوض مع النظام الإيراني.
وكان المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، قد دعا سابقًا إيران إلى التخلي تمامًا عن برامجها النووية وبرامج تخصيب اليورانيوم، وحل قواتها بالوكالة، وقبول القيود المفروضة على برنامجها الصاروخي.
وفي الأسابيع الأخيرة، أشارت تقارير متعددة إلى جهود إيران لإعادة بناء قدراتها الصاروخية.
في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أفادت مصادر إسرائيلية وغربية بأن المؤشرات توضح إعادة بناء القدرات الصاروخية الإيرانية، وأن أجهزة الاستخبارات الغربية رصدت زيادة ملحوظة في دخول مواد ذات استخدام مزدوج من الصين إلى طهران، لاستخدامها في صناعة الوقود الصاروخي.
كما ذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية أنه خلال الأشهر القليلة الماضية، تم إرسال من 10 إلى 12 شحنة من الموانئ الصينية إلى بندر عباس، وقد استخدمت إيران أكثر من ألفي طن من المواد اللازمة لإنتاج وقود الصواريخ.
وأكدت شبكة "يورونيوز" الإخبارية أن السلطات والمحللين الإسرائيليين يحذرون من أن طهران، بعد الحرب الأخيرة، تعمل بسرعة على إعادة بناء ترسانتها الصاروخية، بهدف القدرة على إطلاق نحو ألفي صاروخ في الوقت ذاته في صراعات مستقبلية.