وفي خطابه مساء الأربعاء 17 ديسمبر (كانون الأول)، قال ترامب: "بعد أن أعدتُ بناء الجيش الأميركي في ولايتي الرئاسية الأولى، ومع التعزيزات التي نجريها حاليًا أيضًا، بات لدينا اليوم أقوى جيش في العالم".
وأضاف: "أعدتُ القوة لأميركا، وخلال 10 أشهر أنهيت ثماني حروب، وأزلتُ التهديد النووي الإيراني، وأنهيتُ حرب غزة، وجلبتُ السلام إلى الشرق الأوسط لأول مرة منذ ثلاثة آلاف عام، وضمنّتُ حرية الرهائن، أحياءً كانوا أم قتلى".
وكان ترامب قد أعلن مرارًا أن البرنامج النووي الإيراني دُمّر، عقب الهجمات الأميركية على مواقع نطنز وفوردو وأصفهان خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، في يونيو (حزيران) الماضي.
إلا أن بعض المراقبين يرون أنه، ورغم الخسائر الكبيرة التي تسببت بها هذه الهجمات، فإنها لم تُنهِ البرنامج النووي الإيراني بالكامل، ولذلك لا تزال التكهنات قائمة بشأن مصير مخزونات طهران من اليورانيوم المخصّب.
انتقاد بايدن والسياسات الهجرية السابقة
في جزء آخر من خطابه، دافع ترامب عن سياساته الداخلية، محمّلاً الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، والاتفاقيات التجارية الماضية وسياسات الهجرة وما سماه "نظامًا فاسدًا" مسؤولية المشكلات القائمة.
وقال: "قبل 11 شهرًا ورثتُ وضعًا فوضويًا وأنا بصدد إصلاحه. عندما تسلمتُ السلطة، كان التضخم في أسوأ مستوياته خلال 48 عامًا، بل ووفقًا لبعضهم، في أسوأ مستوى بتاريخ بلادنا.. وقد حدث ذلك في عهد إدارة ديمقراطية".
وتابع: "أكثر من 60 في المائة من نمو سوق الإيجارات سببه المهاجرون الأجانب. وفي الوقت نفسه، استولى المهاجرون غير الشرعيين على وظائف الأميركيين، وملأوا أقسام الطوارئ في المستشفيات، واستفادوا من خدمات صحية وتعليمية مجانية، تدفعون أنتم، دافعو الضرائب الأميركيين، تكلفتها".
وبحسب ترامب، تشهد الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ 50 عامًا "هجرة عكسية"؛ حيث بدأ المهاجرون بالعودة إلى بلدانهم.
وعقب الهجوم الدموي الأخير على قوات الحرس الوطني في واشنطن، شدد البيت الأبيض سياساته في مجال الهجرة. وقد اتُّهم رحمان الله لكنوال، وهو مواطن أفغاني، بالضلوع في حادث إطلاق النار.
وكان ترامب قد وصف الهجرة بأنها "أكبر عامل في تدمير أميركا"، وقال إن الهجرة "من جميع دول العالم الثالث" ستيتم إيقافها بشكل دائم في عهده.
موقف ترامب من التأمين الصحي
وأعلن ترامب في خطابه أنه، بمناسبة تأسيس الولايات المتحدة عام 1776، سيُدفع مبلغ 1776 دولارًا لكل جندي أميركي قبل عيد الميلاد.
كما أعرب عن دعمه لمقترح الجمهوريين القاضي بدفع أموال نقدية مباشرة للمواطنين لتعويض تكاليف التأمين الصحي.
وهذا المقترح، الذي يُطرح بديلاً عن إعانات قانون الرعاية الصحية الميسّرة (أوباماكير)، لم يحظَ حتى الآن بالدعم اللازم في "الكونغرس".
وأكد ترامب: "أريد أن يصل المال مباشرة إلى أيدي الناس ليشتروا بأنفسهم خدماتهم الصحية. الخاسرون الوحيدون من هذا المشروع هم شركات التأمين".
كما أعلن عزمه تنفيذ "أكثر برامج إصلاح الإسكان حسمًا في تاريخ الولايات المتحدة" عام 2026.
صمت ترامب بشأن فنزويلا
وكتبت وكالة "رويترز"، يوم الأربعاء 18 ديسمبر، أن تركيز ترامب على السياسة الخارجية في خطابه الأخير كان محدودًا على عكس التوقعات، رغم أن هذا الملف كان في صلب الاهتمام خلال السنة الأولى من عودته إلى السلطة.
وبحسب التقرير، لم يشر ترامب إلا بشكل عابر إلى حرب غزة، ولم يتطرق مطلقًا إلى الحرب في أوكرانيا أو إلى تصاعد التوترات مع فنزويلا.
وخلال الأشهر الماضية، أدت هجمات الجيش الأميركي على قوارب يُشتبه بتورطها في تهريب المخدرات في مياه أميركا اللاتينية إلى مقتل نحو 100 شخص. وتحمّل الولايات المتحدة حكومة رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، مسؤولية إدارة شبكات تهريب المخدرات في المنطقة.