وكتبت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، الأربعاء 17 ديسمبر، استنادًا إلى تصريحات دوستي وتقرير شركة الإنشاء والتطوير، أن رسوم طريق طهران- الشمال السريع ارتفعت بنحو 43 في المائة، ورسوم طريق برديس السريع بنحو 51 في المائة.
ويُعد طريق طهران- الشمال السريع أحد أهم المحاور المرورية في البلاد، إذ يلعب دورًا رئيسًا في حركة التنقل بين العاصمة والمحافظات الشمالية.
ويُطبَّق معدل الرسوم الجديد على هذا المحور في وقت تستخدم فيه عائلات إيرانية كثيرة هذا الطريق في سفرها، ما ضاعف المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الرحلات.
وبحسب "فارس"، فقد شهدت الطرق السريعة بول زال- أنديمشك، وأنديمشك- خرم آباد، وخرم آباد- بروجرد أيضًا تغييرات في معدلات الرسوم، كما أُدرج ممر بحيرة أورمية الوسطي ضمن المسارات التي تُحتسب رسومها وفق الأسعار الجديدة.
وأضافت هذه الوكالة الحكومية أن بعض التقارير حول زيادة بنسبة 120 في المائة في رسوم 10 طرق سريعة بالبلاد لا أساس لها من الصحة.
ويأتي نفي الزيادة البالغة 120 في المائة، في حين أن الأرقام المعلنة الحالية تُعد ثقيلة ومقلقة بالنسبة لكثير من المواطنين، ولا سيما في ظل عدم تناسب مستويات الدخل مع التكاليف المتزايدة.
ويقول منتقدون إنه حتى هذه الزيادات في الرسوم، دون أخذ الضغوط الاقتصادية على الأسر والعاملين في قطاع النقل بعين الاعتبار، تعكس استمرار سياسات تحميل العبء الرئيس على كاهل المواطنين، دون ظهور مؤشرات على إصلاحات جذرية أو مساءلة فعّالة من قِبل الجهات المعنية.
وكان دوستي قد أفاد، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) بأنه "وفقًا للقانون"، ارتفع متوسط رسوم الطرق السريعة بنسبة تتراوح بين 37 و43 في المائة، غير أن هذه النسبة بلغت في بعض الطرق السريعة، التي لم تشهد أي تغيير في السنوات الماضية، نحو 60 في المائة.
وفي محاولة لتبرير الارتفاع الكبير في الرسوم، قال إن الزيادة "كان بالإمكان تطبيقها بنسبة أعلى من ذلك، لكن الحكومة ووزارة الطرق والتنمية الحضرية حاولتا أن تكون الزيادة بمستوى لا يفرض ضغطًا على المواطنين، وفي الوقت نفسه يرفع مستوى الخدمات".
وخلال الأشهر الأخيرة، فرض تفاقم الأزمة الاقتصادية، والتضخم الجامح، والتسجيل المتكرر لمستويات قياسية في أسعار العملات الأجنبية، ضغوطًا غير مسبوقة على معيشة المواطنين.
ويأتي ذلك في وقت حمّل فيه النظام الإيراني، في أعقاب عجزه عن السيطرة على هذه الأوضاع، كلفة تداعيات الأزمة في مجالات مختلفة، من بينها البنزين، على كاهل المواطنين.
وسبق أن نُشرت تقارير عديدة عن زيادة نسبة المواطنين في تحمّل تكاليف العلاج.