وأكد بنجكي، يوم الاثنين 15 ديسمبر (كانون الأول)، في مقابلة مع وكالة أنباء "إيلنا"، أن المتقاعدين أُجبروا، خلافًا لما ينص عليه القانون، على شراء التأمين التكميلي.
وأوضح أن منظمة الضمان الاجتماعي مُلزَمة، استنادًا إلى المادة 54 من قانون الضمان الاجتماعي وقانون الإلزام، بتقديم حزمة كاملة من الخدمات العلاجية للمتقاعدين مجانًا، لكن البُنى التحتية، بحسب قوله، لم تُجهّز بعد، كما أن المستشفيات المملوكة للمنظمة متهالكة.
وأضاف أن الموارد، التي كان ينبغي تخصيصها لتعزيز خدمات العلاج في الضمان الاجتماعي، لم تُنفق في هذا المجال، ومنها حصة العلاج المقتطعة من العاملين، وكذلك نسبة الاثنين في المائة، التي تُخصم من رواتب المتقاعدين.
وحذّر هذا العضو في المجلس الأعلى للمتقاعدين من أن "التأمين الأساسي، في الظروف الحالية، لا يتمتع عمليًا بأي فاعلية".
وفي الحزمة الحالية للتأمين التكميلي، تبلغ قيمة القسط الشهري 720 ألف تومان، يدفع المتقاعد منها 470 ألف تومان، فيما تتحمّل المنظمة 250 ألف تومان.
وعلى الرغم من رفع سقوف بعض التعهدات، قال بنجكي إن كثيرًا من المتقاعدين يُجبرون على اختيار الخطة الثانية أو "الذهبية"، وهي خطة بلا سقف تغطية وتشمل أدوية وفحوصات الأمراض الخاصة.
وقد فرض العبء المالي لهذه الخطة ضغطًا كبيرًا على أسر المتقاعدين.
وأوضح بنجكي أن تكلفة التأمين التكميلي (الخطة الثانية) تقارب نحو مليون تومان شهريًا لكل شخص.
وبحسب قوله، فإن تأمين أسرة مكوّنة من ستة أفراد قد تصل كلفته إلى ستة ملايين تومان شهريًا، وهو رقم لا يتناسب مع رواتب المتقاعدين، التي تتراوح بين 10 و15 مليون تومان.
وأكدت "إيلنا" أنه حتى مع ادعاء التأمين تغطية 98 في المائة من الأدوية، فإن النسبة المتبقية يمكن أن تفرض تكاليف شهرية تتراوح بين 5 و20 مليون تومان.
وفي العلاجات الباهظة، مثل السرطان، حيث يتعيّن على المريض أن يدفع من ماله الخاص 270 مليون تومان من أصل كلفة علاج تبلغ 900 مليون تومان لدورة علاج واحدة، لا يكون أمام المتقاعد سوى بيع ممتلكاته أو عدم استكمال العلاج.
وفي هذا السياق، قال بنجكي إن نحو 80 في المائة من المتقاعدين الذين يحصلون على قروض من الروابط ينفقون هذه الأموال على تكاليف العلاج.
ويأتي ذلك في وقت، أشار فيه إلى أن تكلفة أدوية السكري والإنسولين وحدها لا تقل شهريًا عن مليونين إلى ثلاثة ملايين تومان، وأن المتقاعدين، حتى في حالات الأمراض الشائعة، مثل عمليات الركبة أو العين أو نزلات البرد، يتعرضون لضغوط شديدة في ظل هذه الأوضاع.