خامنئي: أميركا ستهاجم إيران كلما استطاعت ذلك

قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، في كلمته بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران واحتجاز موظفيها كرهائن، إن الخلاف بين إيران والولايات المتحدة "خلاف جوهري وذاتي لا يمكن تسويته".

قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، في كلمته بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران واحتجاز موظفيها كرهائن، إن الخلاف بين إيران والولايات المتحدة "خلاف جوهري وذاتي لا يمكن تسويته".
وأضاف خامنئي: "أميركا عندما تستطيع، تُسقِط طائرة ركاب إيرانية تحمل 300 مسافر في البحر، أو تدفع شخصًا مثل صدام إلى مهاجمة إيران".
وتابع قائلاً: "عندما تتمكن، تُقدم على شنّ هجوم مباشر على البلاد.. أميركا عندما تستطيع تفعل كل شيء".
وأشار المرشد الإيراني إلى أنّ "سياسات واشنطن تقوم على الهيمنة"، مؤكدًا أنّ الشعب الإيراني "لن يخضع لإرادة القوى الكبرى".

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز"، إن "مفتاح إحلال السلام في الشرق الأوسط كان في تحطيم قدرات إيران النووية".
وأضاف ترامب: "عندما استخدمنا قاذفاتنا الجميلة من طراز B-2 لقصف تلك المنشآت- وقد كانت في الواقع موقعين اثنين- أصاب كل صاروخ هدفه بدقة تامة".
وأوضح أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت أن حجم الدمار كان أقوى مما كان يتوقعه أي طرف، مضيفًا: "طيارونا أدوا عملاً مذهلاً".
وردًا على سؤال حول تقييمه للوضع الحالي، قال ترامب إنه على يقين تام بأن القدرات النووية لإيران التي كانت تمكّنها من إنتاج قنبلة ذرية قد دُمّرت بالكامل".

ذكرت صحيفة "معاريف" أن الجيش الإسرائيلي يستعد لجميع السيناريوهات المحتملة على الحدود الشمالية، في ظل ما وصفته بتحركات متزايدة لحزب الله، الذي يعمل- وفقًا لتقارير استخباراتية- على إعادة بناء قدراته العسكرية بدعم واسع من إيران.
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصادر أمنية قولها: "إن حزب الله أنشأ شبكات دفاعية جديدة في مناطق شمال نهر الليطاني والبقاع وجنوب بيروت، ضمن خطة لإعادة تأهيل بنيته التحتية العسكرية التي تضررت جراء الهجمات الإسرائيلية السابقة".
وأشار التقرير إلى أن الحزب يُعيد إحياء وحدة "رضوان" الخاصة، ويقوم بإخراج أسلحة ومعدات من المخابئ، التي استُهدفت في وقت سابق من قبل إسرائيل.
وقال مسؤولون أمنيون للصحيفة إن الحزب "يسعى إلى تعزيز قدراته التسليحية دون الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، حتى يتمكن من استكمال عملية إعادة بنائه دون رد واسع من تل أبيب".
كما نقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 غيّر عقيدة الجيش الإسرائيلي الأمنية، حيث "لن يُسمح بعد الآن لأي قوة معادية ببناء قدراتها العسكرية قرب الحدود".
وأضافت أن الجيش تلقى أوامر بالاستعداد الكامل لأي احتمال في الجبهة الشمالية، مع تعزيز التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن الأوضاع في غزة.

أكد وزير الداخلية الأمريكي، دوغ بورغوم، خلال زيارته إلى الإمارات العربية المتحدة، أن أهمية المنطقة الخليجية بالنسبة للولايات المتحدة لم تكن يومًا بهذا المستوى من الأهمية، مشددًا على أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي.
وقال بورغوم في تصريح حول منع طهران من امتلاك السلاح النووي: "آمل أن نصل عبر الحوار إلى عالم لا داعي فيه للقلق من هذه القضايا".
وأضاف الوزير الأمريكي في كلمته بأبوظبي: "سياستنا هي أن نبيع الطاقة لأصدقائنا حتى لا يضطروا لشرائها من أعدائنا"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تدعم جميع أنواع مصادر الطاقة التي تتميز بالاعتمادية والكلفة المعقولة والاستقلال عن الدعم الحكومي.
كما أعلن بورغوم عن تأسيس نادٍ للدول الراغبة في التعاون بمجال تكرير ومعالجة المعادن الحيوية، موضحًا أن بلاده تدعو كل دولة مهتمة إلى الانضمام لهذا الإطار المشترك للتجارة والتعاون.

قال وزير الخارجية الإيراني عبّاس عراقجي، تعليقًا على وضع مخزون 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بعد الهجمات الإسرائيلية والأمريكية:«إنها في نفس المكان الذي كانت فيه قبل حرب الأيام الاثني عشر».
وأضاف في مقابلة مع قناة الجزيرة: "لم نقترب منها منذ اندلاع الحرب، ومعظمها- بل يمكن القول جميعها تقريبًا- تحت الأنقاض، ولا نعتزم إخراجها حتى تتهيأ الظروف المناسبة لذلك".
وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، أكد عراقجي: "لن نتفاوض مع أحد حول برنامجنا الصاروخي أو أمننا"، مضيفًا: "ولا توجد أرضية للمفاوضات في القضايا الأخرى أيضًا". كما شدد وزير الخارجية على أن إيران لا ترغب في أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن.
أما بخصوص الرسالة التي نقلتها روسيا مؤخرًا من بنيامين نتنياهو إلى طهران، والتي تفيد بعدم نية إسرائيل تصعيد التوترات، فقال عراقجي: "نحن لا نثق إطلاقًا بتصريحات المسؤولين الإسرائيليين، ونفترض دائمًا احتمال الخداع".

قال محمد جواد لاريجاني، السياسي الإيراني المحافظ، الذي شغل في السابق منصب كبير مستشاري المرشد الأعلى علي خامنئي وأمين المجلس الأعلى لحقوق الإنسان في إيران، إن بلاده تبنت نظرية جديدة تقوم على أن الدولة القادرة على إنتاج قنبلة نووية في أقل من أسبوعين تختار ألا تفعل ذلك.
وأوضح لاريجاني أن الفتوى التي أصدرها المرشد الأعلى علي خامنئي ضد استخدام الأسلحة النووية تستند إلى أسس قوية في الفقه الشيعي.
وأضاف لاريجاني، الذي شغل سابقًا مناصب عليا في الجهاز القضائي وكان مستشارًا للمرشد، أنه يدعم توسيع القدرات النووية الإيرانية، معتبرًا أنها وسيلة ردع، مؤكدًا في الوقت نفسه على قرار البلاد بعدم التوجه نحو التسلّح النووي.
كما وجّه انتقادات حادة للاتفاق النووي الموقّع عام 2015، قائلاً إن ما يسمى بـ«عقيدة الدبلوماسية» في خطة العمل الشاملة المشتركة قادت إيران إلى «الضيق وتراجُع الشجاعة».
وفي كلمة له خلال مؤتمر تناول "أفكار علي خامنئي"، قال لاريجاني إن عقيدة الاتفاق النووي – القائمة على مقايضة الحقوق بالتنازلات – كانت بمثابة تنازل عن جزء من حقوق إيران من أجل الحفاظ على جزء آخر، مستشهدًا بروح المقاومة التي أظهرتها إيران خلال فترة الحرب ضد المعتدين.
