نتنياهو يتوجه الليلة إلى نيويورك لإلقاء كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة
بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، يتوجه بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، الليلة إلى الولايات المتحدة، حيث سيلقي يوم الجمعة كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، يتوجه بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، الليلة إلى الولايات المتحدة، حيث سيلقي يوم الجمعة كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

قال مسعود بزشكيان في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "النظام الصهيوني وحلفاؤه فرضوا وجودهم بالقوة، ويسمّون ذلك سلاماً عبر القوة، بينما هذا لا هو سلام ولا قوة، بل هو عدوان واستقواء".
في الوقت نفسه، عرض بزشكيان صور القتلى الذين سقطوا جراء الهجوم الإسرائيلي على إيران خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
أشار الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي في خطابه إلى الاستخدام الواسع من قبل روسيا للمسيّرات الانتحارية من طراز "شاهد-136" المصنعة في إيران، قائلاً: "أوكرانيا تعرف جيداً مدى خطورة هذه المسيّرات".
ووصف الانتشار الواسع للمسيّرات في الحرب بأنه تهديد خطير، وأكد أن إيقافها أصعب من إيقاف الصواريخ أو السكاكين، وأن موسكو تجيد استخدامها.
وأضاف أن هذه المسيّرات البسيطة تقطع آلاف الكيلومترات، مما يجعل الحرب تتجاوز الحدود الجغرافية، داعياً العالم إلى التحرك بسرعة لحماية نفسه.
كما حذر من أن الذكاء الاصطناعي أدخل العالم في أخطر سباق تسلح في تاريخ البشرية، وقال: "من دون أمن دولي قوي، لن يكون هناك مكان على وجه الأرض يشعر فيه الناس بالأمان".
وأكد أن أوكرانيا تواصل تطوير قدراتها العسكرية رغم افتقارها للصواريخ الاستعراضية التي تحب الأنظمة الديكتاتورية عرضها في الاستعراضات العسكرية.
وخاطب قادة العالم قائلاً: "إيقاف بوتين الآن أقل كلفة من حماية كل مطار وكل ميناء من هجمات روسيا الإرهابية".
واختتم بأن "أوكرانيا هي الهدف الأول لروسيا، والآن تحلّق المسيّرات الروسية فوق الدول الأوروبية، ولم يعد بإمكان أحد أن يشعر بالأمان".
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيراً إلى هجوم إسرائيل على المنشآت النووية والمسؤولين العسكريين الإيرانيين: "هل تقبل دول العالم أن تُستهدف منشآتها النووية ومسؤولوها السياسيون كما فعلت إسرائيل مع إيران؟".
وأضاف: "إن الشعب الإيراني، مستنداً إلى قوة الإيمان والاقتدار الوطني، لن يخضع للضغوط".
وأكد بزشكيان: "أشكر جميع القادة الإقليميين والدوليين الذين أبدوا تعاطفهم مع إيران في الحرب".
كما اتهم إسرائيل بأنها "تسعى وراء وهم إسرائيل الكبرى عبر قتل الشعب الفلسطيني والاعتداء على دول المنطقة".
وختم قائلاً: "نريد إيران قوية إلى جانب جيران أقوياء وبمستقبل متين".
قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قالیباف، إن إسرائيل كانت تخطط منذ سنوات لتنفيذ عملية البيجر، التي نفذتها ضد عناصر بحزب الله، ضد النظام الصاروخي الإيراني أيضاً.
وفي مقابلة مصورة نُشرت الأربعاء 24 سبتمبر (أيلول)، ومن دون أن يذكر اسم إسرائيل، قال قالیباف: "العدو تمكن من الوصول إلى بعض الرقائق والأدوات الإلكترونية التي كانت تُستخدم في المجال العسكري وتلويثها".
وبحسب قوله، كان من المقرر أن تنفذ إسرائيل قبل خمس-ست سنوات عملية مشابهة لعملية بيجر حزب الله على النظام الصاروخي الإيراني، لكن طهران "اكتشفت ذلك وأصلحته".
وتابع: المسؤولون بعد أول هجوم إيراني على إسرائيل- الذي يُطلقون عليه اسم "عملية الوعد الصادق 1"- أدركوا "بعض المشكلات الأخرى" في النظام الصاروخي أيضاً.
وأضاف رئيس البرلمان الإيراني: "فهمنا أن العدو من خلال الوصول عبر الأقمار الصناعية يمكنه أن يدرك عملياتنا قبل إطلاق الصواريخ".
من جهة أخرى، قال ديفيد بارنيا رئيس الموساد، في 18 سبتمبر (أيلول) وفي الذكرى السنوية لعملية تفجير أجهزة البيجر، إن هذا الجهاز الأمني الإسرائيلي يمتلك داخل إيران و"حتى في قلب طهران" قدرات لم تُستخدم بعد.
وفي العام الماضي، وبنتيجة انفجار أجهزة بيجر حزب الله في لبنان، قُتل ما لا يقل عن 9 أشخاص وأُصيب قرابة 3 آلاف شخص بجروح، غالبيتهم في الوجه والعين واليد بحسب المصادر اللبنانية.
وفي جزء من مقابلته قال رئيس البرلمان الإيراني: "كنا مستعدين لهجوم إسرائيل وكنا ننتظره، لكننا فوجئنا بطريقة وأسلوب الهجوم".
وأضاف موضحاً: "إسرائيل ضربت دماغنا وأعيننا، لكن تأثيره استمر حتى ظهر ذلك اليوم فقط".
وقد نشرت "قناة 13" الإسرائيلية مؤخراً وثائقياً عن تفاصيل عملية "صعود الأسود"، وأظهرت أن الحرب ذات الـ12 يوماً كانت أكبر عملية في تاريخ الموساد.
وأرسل الموساد 100 عميل إلى داخل إيران لتدمير منصات إطلاق الصواريخ والدفاع الجوي للنظام الإيراني.
وأضاف قالیباف في مقابلته: "لم نفاجأ بوقوع العملية نفسها، لكن أسلوبها جاء مفاجئًا، لأننا لم نتوقع استهداف القادة… وكان لدى القادة يقين بوقوع الهجوم منذ عصر يوم الحادث".
وأشار رئيس البرلمان الإيراني إلى أن إحدى الخطوات المحتملة للحكومة في المستقبل هي "شراء مقاتلات"، وهي خطوة "قد لا تتحقق حالياً"، مضيفًا أنه إذا هاجمت إسرائيل مرة أخرى، "فستدرك بالتأكيد أن كل شيء قد تغيّر".
كما رفض التقارير حول اختباء علي خامنئي، المرشد الإيراني، في مخبأ خلال الحرب، وقال إنه بعد 40 عاماً "عاد مرة أخرى بصفته القائد العام للقوات المسلحة إلى غرفة العمليات وقاد بشكل مباشر".
في الأيام الأولى للحرب، قال مصدران مطلعان داخليان لـ"إيران إنترناشيونال" إنه بعد ساعات من بدء الهجمات الإسرائيلية على طهران، نُقل خامنئي إلى ملجأ تحت الأرض في لویزان، شمال شرق طهران.
ومنذ ذلك الحين، ظهر أيضاً بشكل أقل بكثير من الماضي في الأماكن العامة.
ورداً على سؤال حول سبب عدم إدخال إيران قواتها البحرية في الحرب وعدم توسيعها إلى المنطقة الخليجية، قال قالیباف: "نعتقد أن توسيع الحرب في هذه المرحلة، لأسباب مختلفة، لم يكن في مصلحتنا".
وأضاف: "كان من الممكن إذا استمرت الحرب أن تتوسع دائرتها وتصل إلى أي مكان. بعد ذلك، إذا تعرض أمننا في أي مكان للخطر، كنا سندخل".
قالیباف أشار أيضاً إلى التبعات الاقتصادية للحرب، وقال إن هذه التبعات "تؤثر على الآخرين أيضاً"، ولذلك كان يجب أن تتقدم الاستراتيجيات بشكل "متوازن".
وفي وقت سابق، أفاد صحفيان إسرائيليان بأن الموساد، على مدى سنوات، جنّد عناصر من معارضي النظام الإيراني، وأعدّ كوماندوز لتنفيذ عمليات داخل إيران، وهي قوات لعبت دورًا أساسيًا في الحرب التي استمرت 12 يومًا.
في الساعة الثالثة فجراً يوم 13 يونيو (حزيران)، قاد فريق بقيادة شاب إيراني يُعرف بالاسم المختصر "س. ت." ومعه نحو 70 كوماندوز، الطائرات المسيّرة والصواريخ، فدمّروا أنظمة الدفاع الجوي ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية. وفي اليوم التالي، بدأت الموجة الثانية من الهجمات من داخل إيران.
المسؤولون الإسرائيليون يقولون إن هذه الهجمات مهّدت الطريق أمام سلاح الجو ليقصف المنشآت النووية من دون خسارة أي طائرة، ويدمّر نصف الصواريخ الباليستية الإيرانية و80 بالمائة من منصاتها، ويستهدف حتى غرف نوم عناصر البرنامج النووي والقادة العسكريين.
قالیباف في إشارته إلى ضعف إيران الأمني والاستخباراتي خلال الهجمات الإسرائيلية، قال إنه بعد الحرب، دعا نواب البرلمان وزير الاستخبارات إلى جلسة غير علنية، ودار نقاش حول الموضوع ساعتين.
وبحسب قوله، "في جلسة أخرى جاء رئيس منظمة استخبارات الحرس الثوري".
وأوضح رئيس البرلمان الإيراني أنه في تلك الجلسات قال لهم إن بعض أضرار إيران "كانت في مجال التكنولوجيا أكثر من كونها مرتبطة بتجسس" أشخاص.
وأضاف قالیباف: "الرأي العام يجب أن يعلم أن البرلمان يتابع القضايا الأمنية والاستخباراتية، لكن قضية الضعف الاستخباراتي لا ينبغي أن تُذاع في وسائل الإعلام".
وقدّم يوسي كوهين، الرئيس السابق للموساد مؤخراً تفاصيل جديدة حول أساليب تصفية مسؤولي النظام الإيراني، وقال إن إسرائيل يمكنها أن تتسلل حتى إلى عائلاتهم وحراسهم.
وأشار قالیباف في جزء من مقابلته، أيضاً إلى نهاية حرب الـ12 يوماً وقال إن هذه الحادثة لم تكن "وقف إطلاق نار" بل كانت "قطع إطلاق النار".
وقال: "لا يوجد نص أو اتفاقية بيننا وبين إسرائيل التي ليست لنا أي علاقة بها، وحتى مع الأميركيين الذين كانوا رعاة الحرب ودعموها وتدخلوا فيها بشكل مباشر، لم يكن لدينا اتفاقية".
وأوضح قالیباف أن قرار المجلس الأعلى للأمن القومي بـ"موافقة مباشرة" من خامنئي أنه ما دامت إسرائيل مستمرة، فإن إيران أيضاً تستمر في استهداف مصالحها.
وأضاف أنه عندما كان المسؤولون الأميركيون يسعون لأن يقولوا لطهران "لا تضربوا ونحن أيضاً لا نضرب"، وضعت إيران شرطاً أن يكون "الضرب الأخير" من نصيبها.
وقال رئيس البرلمان الإيراني: "الشرط الثاني أيضاً هو أنه بعد توقف الحرب، إذا دخلت طائراتهم المسيّرة أو طائراتهم أجواءنا، فذلك يُعتبر خرقاً".
يشار إلى أنه خلال الحرب، أُطلق أكثر من 550 صاروخاً باليستياً من إيران باتجاه المدن الإسرائيلية، اعترضت معظمها أنظمة الدفاع الإسرائيلية متعددة الطبقات، بما في ذلك "القبة الحديدية"، و"مقلاع داوود"، و"حيتس-3".
تُظهر صور أقمار صناعية حلّلتها وكالة "أسوشييتد برس" أن إيران شرعت في إعادة بناء مواقع إنتاج الصواريخ التي استُهدفت خلال الحرب الممتدة 12 يوماً مع إسرائيل. غير أن خبراء يقولون إن مكوّناً حاسماً لا يزال مفقوداً، وهو الخلاطات الكبيرة اللازمة لإنتاج وقود الصواريخ الصلب.
وأكّدت "أسوشييتد برس"، في تقريرها يوم الأربعاء 24 سبتمبر (أيلول)، أن إعادة بناء القدرة الصاروخية مسألة حيوية بالنسبة لإيران، لأن طهران تتوقّع احتمال نشوب جولة جديدة من القتال مع إسرائيل في المستقبل القريب.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين وخبراء قولهم إن الصواريخ تشكّل إحدى معدّات الردع القليلة المتبقية لدى إيران بعد التدمير الواسع لأنظمة دفاعها الجوية في الحرب الأخيرة. هذه الأنظمة، بحسب تصريحات السلطات الإيرانية، ليست مطروحة للتفاوض مع الغرب.
يقول خبراء الصواريخ إن الحصول على خلاطات لصناعة الوقود الصلب هو الهدف الأساسي لطهران؛ بخاصة مع احتمال عودة عقوبات الأمم المتحدة في نهاية هذا الشهر التي قد تشمل تطوير برنامج الصواريخ أيضاً.
وتُعرف الخلاطات "الكوكبية" (planetary mixers) بأنها تحتوي على شفرات تدور حول محوّر مركزي وتعدّ ضرورية لتحضير خليط وقود صلب متجانس. وسبق لإيران أن اشترت بعض المكوّنات والمواد ذات الصلة من الصين، ويرجّح الخبراء أن تلجأ مجدداً إلى هذا المسار.
وتُظهر صور الأقمار الصناعية الحديثة من موقعي "بارشين" و"شاهْرُود" أعمال بناء واضحة، وقال سم لير، باحث في مركز جيمس مارتن، إن مبانٍ مخصّصة لخلط الوقود قيد الترميم. ويبدو أن الهجمات الإسرائيلية استهدفت تحديداً هذه المباني والمعدات المرتبطة بخلط الوقود.
ولدى إيران قواعد إنتاج صواريخ ذات وقود صلب في "بارشين"، "خَجيِر"، "وشاهرود"، وقد كانت هذه المواقع مستهدفة قبل الحرب الأخيرة.
وتؤشر سرعة إعادة الإعمار إلى أهمية البرنامج الصاروخي لدى طهران، في حين أن المواقع النووية المتضررة لم تُسجَّل فيها أنشطة استئنافية مماثلة على نفس الوتيرة.
وأفادت دراسات أن إيران خلال الحرب ذات الـ12 يوماً أطلقت نحو 574 صاروخًا باليستياً على إسرائيل، إضافةً إلى 330 صاروخًا أخرى في تبادلات نارية سابقة.
وقدّرت تقارير عسكرية أن مخزون إيران قبل الحرب كان يقارب 2,500 صاروخ، أي أن نحو ثلث هذا المخزون استُهلك تقريباً.
وقال كَالْ باركين، باحث في مركز جيمس مارتن، إن إيران كانت تنتج أكثر من 200 صاروخٍ ذي وقود صلب شهرياً قبل الحرب، وإن القدرة على إنتاج خليط الوقود كانت "عنق الزجاجة" في البرنامج. وإذا تغلّبت إيران على هذا القيد، فيمكنها العودة إلى الإنتاج بكميات كبيرة، ما يصعّب على إسرائيل مهمة الإبادة أو الاعتراض الكامل للمخزون.
وأعلن عزير نصير زاده، وزير الدفاع الإيراني، قبل أكثر من شهر أنّ "حرب الـ12 يوماً غيّرت بعض أولوياتنا. الآن نركّز على إنتاج معدات بدقّة أعلى وقدرات تشغيلية أكبر".
ومن المرجّح أن تعتمد إيران في الحصول على خلاطات الوقود وموادَّ كيميائية متخصصة على إمدادات من الصين.
بعض المواد الكيميائية المماثلة ارتبطت سابقاً بانفجار ضخم في ميناء رجَائي في بندر عباس، الحادث الذي أودى بحياة عشرات (ذكرت تقارير سابقة نحو 70 قتيلاً). بعد ذلك الحدث، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركات صينية يُشتبه في بيعها مواد دافعة لإيران.
وتشير تقارير إلى أن الحرس قد نقَل خلاطاً دوّاراً إلى منشأة تحت أرضية لإنتاج الصواريخ في مصياف بسوريا بعد الضربة الإسرائيلية في 2024، وأن صوراً نشرتها إسرائيل أظهرت تشابهاً بين الجهاز الموجود هناك ومنتجات شركات صينية.
في حين صرّحت بكين لـ"أسوشيتد برس" بأنها "مستعدة للعب دور من أجل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط" وأنها تؤيّد حق إيران في حماية سيادتها وأمنها القومي، لم تُبدِ أي مؤشر على اتفاق واضح لنقل تجهيزات إلى طهران.
ويعتقد بعض الخبراء أن بكين قادرة، إلى جانب الوقود، على تزويد إيران بأنظمة توجيه ودوائر دقيقة (ميكروبرانشس) اللازمة للصواريخ.
ويرى باحث في معهد هادسون أن استغلال طهران لعلاقتها مع الصين لتعزيز قدراتها العسكرية قد يجعل من "حرب الـ12 يوماً" مجرد فترة توقف مؤقتة لا هزيمة حاسمة.
ويقول سم لير أيضاً: إذا عادت طهران إلى منوال الإنتاج السابق، فإن "كمية الصواريخ المنتَجة ستجعل مهمة إسرائيل في تدميرها أو اعتراضها أصعب بكثير".
ويخلص الباحث إلى أن إيران قامت باستثمارات ضخمة في برنامجها الصاروخي، ومن غير المرجّح أن توافق على التخلي عنه عبر مفاوضات.