قرع جرس المدارس في إيران وسط أزمة تزايد التسرب الدراسي

دقّ الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، جرس انطلاق العام الدراسي 1445–1446هـ في مدارس عموم البلاد، في وقت تظهر فيه الإحصاءات استمرار ارتفاع معدلات تسرب الطلاب من التعليم.

دقّ الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، جرس انطلاق العام الدراسي 1445–1446هـ في مدارس عموم البلاد، في وقت تظهر فيه الإحصاءات استمرار ارتفاع معدلات تسرب الطلاب من التعليم.
وقد قرع بزشكيان الجرس يوم الثلاثاء، 23 سبتمبر، خلال مراسم أُقيمت في مدرسة ابتدائية للبنات غرب العاصمة طهران، مؤكداً في كلمته أن الحكومة ستسعى إلى "توفير جميع المقومات اللازمة لنمو وتقدم" الطلاب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه وزير التربية والتعليم، في أوائل سبتمبر، وبالتزامن مع استمرار التحذيرات بشأن تفاقم موجة تسرب الأطفال والناشئة من المدارس، حيث أعلن وزير التربية والتعليم أن عدد المتسربين من الدراسة في إيران بلغ 950 ألف طالب.

صرّح القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني، محسن رضائي، بأن إيران تتعرض تقريباً كل 40 عاماً لحرب أو اعتداء على حدودها، مشيراً إلى الحرب الأخيرة مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً.
وأوضح رضائي أنه قبل ثورة 1979، كانت الانقلابات والحروب تؤدي إلى "نهب جميع مقدرات الشعب الإيراني"، لكن الأوضاع تغيّرت بشكل كامل بعد الثورة.
وأضاف أنه "منذ انتصار الثورة نُفذت تسع محاولات لإسقاط النظام"، مؤكداً في الوقت ذاته أن المرشد الإيراني علي خامنئي يعقد اجتماعات أسبوعية مع قادة الجيش والحرس الثوري، ويمارس "قيادة نشطة ودقيقة رغم تقدمه في العمر".
ووصف رضائي خامنئي بأنه "يتخذ القرارات في الوقت المناسب"، لافتاً إلى أنه "قاد المعركة الأخيرة بشجاعة، وأمسك بزمام إدارتها بشكل كامل".
قالت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشکیان، في مؤتمر صحافي ردًا على طلب نواب البرلمان، إنها لا تستطيع في الوقت الراهن أن تقدّم إجابة بشأن احتمال انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي.
وأضافت أن مسألة الرد على عودة عقوبات الأمم المتحدة ستُتخذ بشأنها قرارات من قبل "النظام ككل"، مؤكدة أنّ الحكومة ستكون المنفّذ لقرارات النظام فيما يتعلق بالرد على آلية الزناد.
وأشارت مهاجراني إلى أنّ طهران أعدّت ووضعت تصورات لـ"أسوأ السيناريوهات" بشأن آلية الزناد، معتبرة أن عودة عقوبات الأمم المتحدة ستلغي جميع المقترحات التي قدّمتها إيران للطرف الأوروبي.
ولفتت المتحدثة باسم الحكومة إلى أن آلية الزناد ستكون لها أبعاد نفسية واجتماعية واسعة، مؤكدة أن الحكومة تدرك جيدًا حجم الضرر الذي سيلحق بالفئات الضعيفة في المجتمع.
وفي ردها على سؤال حول احتمال عقد لقاء بين بزشکیان والإدارة الأميركية خلال زيارته إلى نيويورك، قالت مهاجراني إن الحوار مع طرف "يريد فرض إرادته وإملاء شروطه" لا معنى له.
وأضافت: "نرحب بأي فرصة للحوار، لكن الحوار فعل متبادل... أما بشأن أمننا، بما في ذلك موضوع الصواريخ، فلن ننخرط في أي مفاوضات".
وتحدثت المتحدثة باسم الحكومة أيضًا عن مخزونات اليورانيوم المخصب التابعة للنظام الإيراني بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية، مشيرة إلى أن هذه المخزونات موجودة في أماكن "لا يمكن الوصول إليها ومدفونة تحت الأرض".
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مقابلة مع شبكة "بي بي إس"، إن قرار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بشأن تعليق التعاون مع الوكالة لم يتم إبلاغه رسمياً حتى الآن.
وأضاف: "نحن نعلم أن هناك أصواتاً مختلفة في إيران؛ أحياناً في البرلمان، وأحياناً من قبل سياسيين يقولون إنهم يريدون التعليق. لكن في الوقت نفسه، إيران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي، وهذا هو الأساس لعملنا في عمليات التفتيش. حتى الآن لا يوجد تعليق رسمي".
وأوضح غروسي أنه في الاتفاق مع عباس عراقجي في القاهرة، سُمِح للوكالة بالوصول إلى جميع المنشآت والمواقع.
وبشأن التعاون الحالي بين إيران والوكالة، قال: "العمل قد بدأ بالفعل. لقد جرى التفتيش في محطة بوشهر، ونحن الآن نقوم بزيارة أحد المفاعلات البحثية. لكن القضية الرئيسية تظل مرتبطة بالمواد النووية".
وتحدث غروسي عن مخزونات اليورانيوم المخصب ووضعها بعد الهجمات الإسرائيلية والأميركية قائلاً: "نعتقد أن معظم المواد لا تزال موجودة ومدفونة تحت الأرض".
كشفت تفاصيل القيود التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وفد إيران أثناء زياراته إلى الولايات المتحدة، أن الدبلوماسيين الإيرانيين ملزمون بالحصول على تصريح حتى لشراء قلم حبر فاخر، بعدما صُنِّف ضمن "السلع الفاخرة".
وأوضح رئيس مكتب البعثات الأجنبية في الحكومة الأمريكية أن الدبلوماسيين الإيرانيين مطالبون بطلب إذن مسبق لشراء أي سلعة يزيد ثمنها على ألف دولار أو سيارة يتجاوز سعرها 60 ألف دولار.
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن قائمة السلع الفاخرة المشمولة بهذه القيود تضم ساعات، ملابس وإكسسوارات من الجلد أو الحرير، أحذية، حقائب يد ومحافظ، أقلام حبر فاخرة، مستحضرات تجميل وعطور، سجاداً وبسطاً، أجهزة إلكترونية، إلى جانب بعض الأصناف الأخرى.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الأمريكية آنذاك: "بينما يعيش الشعب الإيراني في فقر ويعاني من نقص حاد في المياه والكهرباء وانهيار البنى التحتية، فإننا لن نسمح للنظام الإيراني بأن يتيح لوكلائه فرصة التسوق والبذخ في نيويورك".
أشار نائب رئيس لجنة المادة 90 في البرلمان الإيراني، حسين علي حاجي دليغاني، إلى عودة العقوبات الدولية بعد قرار مجلس الأمن الأخير، قائلاً: "إن رد طهران بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية لم يعد مجرد حديث إعلامي أو تهديد لفظي".
وأوضح أن الخطة "تمت مناقشتها على مستويات مختلفة داخل الحكومة، وهي جاهزة للعرض على الجلسة العامة للبرلمان".
وأضاف: "يمكن أن يكون هذا الإجراء ردًا حاسمًا وواضحًا على الخيانات والإجراءات العدائية من قِبل أوروبا".
وأشار حاجي دليغاني إلى أن "هناك اتفاقًا بين المسؤولين في البلاد، وأن جميع الأجهزة المعنية ترى أن الخروج من المعاهدة هو الخيار الأفضل لمواجهة الإجراءات الأوروبية".