عباس عراقجي: زيارة بزشکیان إلى الصين ستكون مهمة للغاية في تاريخنا

اعتبر وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، زيارة مسعود بزشکیان إلى الصين للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي ولقاءاته مع قادة الدول "إحدى أهم الزيارات في تاريخ إيران".

اعتبر وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، زيارة مسعود بزشکیان إلى الصين للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي ولقاءاته مع قادة الدول "إحدى أهم الزيارات في تاريخ إيران".
وكان بزشکیان قد قال عقب عودته من الزيارة إنه جرى خلال محادثاته مع قادة الصين وروسيا وتركيا اتخاذ "قرارات مهمة، حيوية واستراتيجية".
وفي السياق نفسه، أصدر وزراء خارجية إيران والصين وروسيا بيانًا مشتركًا أكدوا فيه أن مساعي الاتحاد الأوروبي لتفعيل "آلية الزناد" ضد طهران "ليس لها أساس قانوني ومضرة سياسيًا".

في تحليل جديد، قارن مركز الأمن والشؤون الخارجية الإسرائيلي الوضع الحالي في إيران بتقنية "VAR" في كرة القدم.
وأوضح التقرير أنه كما يركز نظام الفيديو في كرة القدم على التفاصيل الدقيقة لكنه يفقد "روح اللعبة"، فإن سياسات الغرب تجاه إيران ركزت لسنوات على الجوانب الفنية للبرنامج النووي وتغافلت عن القضية الأساسية، وهي "طبيعة نظام ولاية الفقيه".
وأشار أودد إيلام، الكاتب الذي خدم لسنوات في الموساد، إلى أن ولاية الفقيه تمر اليوم بمرحلة تآكل. ووصف المرشد علي خامنئي بأنه مريض وكبير في السن، يقف بفضل كاريزمته الشخصية عائقًا أمام انهيار النظام، لكنه وفق الكاتب "شجرة عجوز، بانهيارها ستسقط الغابة بأكملها".
ويرى الكاتب أن النظام الإيراني وصل إلى "الدقيقة 90"، حيث ينهار خامنئي، وورثته ضعفاء، والمجتمع متعب وغير راضٍ. ويحذر من أنه بعد وفاة خامنئي، قد يلجأ النظام لفرض قمع شديد أو خوض مغامرات خارجية لإظهار قوته. لذلك، يؤكد التحليل على ضرورة أن يتخلى الغرب عن النظر للأمور من زاوية فنية بحتة ويستعد لـ"اللعبة الجديدة".
حذّر رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أن المفاوضات مع طهران بشأن استئناف عمليات التفتيش في المنشآت النووية التي تعرضت لهجمات أميركية وإسرائيلية، لا يجب أن تستغرق عدة أشهر، داعياً إلى التوصل لاتفاق سريع ربما خلال الأسبوع الجاري.
وقال غروسي في مقابلة مع وكالة "رويترز": "نسعى لعقد اجتماع جديد في فيينا خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى اتفاق نهائي وبدء التفتيش".
وأكد غروسي أن الوكالة لم تتلق أي معلومات عن وضع أو مواقع مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب منذ الضربات الإسرائيلية على منشآت التخصيب الإيرانية، موضحاً أن "الفهم العام هو أن المواد لا تزال موجودة، لكننا بحاجة إلى التحقق من ذلك".
وأضاف أن طهران أصرت على إبقاء مواقع المخزونات سرية، إلا أن التزاماتها الدولية تجاه الوكالة لم تتغير، مشدداً بالقول: "ذكّرنا نظراءنا الإيرانيين بأن القانون الداخلي يُلزم إيران نفسها، وليس الوكالة".
انتقد مهدی كروبي، أحد قادة المعارضة الإيرانية، الأوضاع الراهنة في البلاد خلال لقائه مع أعضاء "منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية".
وأكد كروبي أنّ الشعب لم يقم بالثورة "ليصبح عبداً لرجال الدين والمسؤولين"، وليعاني من الفقر نتيجة "السياسات الخاطئة والخطابات العدائية مع العالم" التي أوصلت البلاد إلى حدّ انقطاع الغاز في الشتاء والكهرباء والمياه في الصيف.
وشدّد كروبي على أنّ رفع شبح العقوبات والحرب يستدعي "التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة" بوصفه أمراً ضرورياً.
وأضاف أنّه "رغم الوضع المأساوي للبلاد، لا يزال هناك إصرار على مواصلة السياسات السابقة داخلياً وخارجياً"، مؤكداً أنّ "الأزمة الحالية في إيران هي ثمرة تلك السياسات الخاطئة والمغامِرة".
حذرت منظمة العفو الدولية ومنظمة "هيومان رايتس ووتش" من أن السلطات الإيرانية قد بدأت حملة قمع واسعة النطاق بذريعة الأمن القومي، وذلك في أعقاب حرب الأيام الـ12 مع إسرائيل.
ووفقاً للمنظمتين، فقد أعلن المسؤولون الأمنيون في إيران عن اعتقال أكثر من 20 ألف شخص، بمن فيهم نشطاء مدنيون، وصحافيون، ومستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي، وعائلات ضحايا الاحتجاجات، بالإضافة إلى مواطنين أجانب.
وأشارت المنظمتان إلى أن حملة القمع هذه شملت أقليات عرقية كالبلوش والأكراد والعرب الأحوازيين، وكذلك الأقليات الدينية كالبهائيين والمسيحيين واليهود.
وحذرت منظمة العفو الدولية و"هيومان رايتس ووتش" من أن حملة القمع هذه قد تؤدي إلى كارثة إنسانية ضد الأقليات والفئات المهمشة، وطالبتا بالوقف الفوري لعمليات الإعدام والإفراج عن المعتقلين.
أعلن المركز الإيراني لحقوق الإنسان، أن إيران لا تزال واحدة من أخطر الدول على نشاط الصحافيين المستقلين.
وأضافت المنظمة، مشيرةً إلى الضغوط على وسائل الإعلام وخاصة بعد حرب الأيام الـ12، أن الصحافيين الذين يبتعدون عن السياسة الرسمية للنظام يواجهون التهديد والتنصت وإغلاق المكاتب والاعتقالات التعسفية والملاحقة القضائية.
وقال مدير المركز: "سجن الصحافيين المستقلين هو جزء أساسي من استراتيجية إيران لإخماد الاحتجاجات والحفاظ على السلطة. ويجب على المجتمع الدولي أن يدعم الصحافيين في إيران الذين يخاطرون بحياتهم ومصادر رزقهم من أجل الحقيقة والحرية والعدالة".
ووفقاً لتقرير المركز، فقد تم تسجيل حالات عديدة من الاعتقالات والاستدعاءات والملاحقات القضائية ضد الصحافيين هذا العام وحده.
ووفقاً لمنظمة "مراسلون بلا حدود" أيضاً، فإن ما لا يقل عن 21 صحافياً يقبعون حالياً في السجون الإيرانية، وتحتل البلاد المرتبة 176 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة.