نائب الرئيس الإيراني: مستعدون لمفاوضات مباشرة مع واشنطن إذا توفرت الظروف

قال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، إن مسار مفاوضات طهران يسير وفق ما يريده الشعب، مضيفاً أنه في حال توفرت الظروف المناسبة يمكن إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة.

قال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، إن مسار مفاوضات طهران يسير وفق ما يريده الشعب، مضيفاً أنه في حال توفرت الظروف المناسبة يمكن إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة.
وأضاف عارف أن على الجميع النظر إلى تجارب الدول التي تفاوضت مع واشنطن لمعرفة مدى استفادتها، مشيرا إلى أن "القاموس السياسي لإيران لا يتضمن مبدأ عدم التفاوض، لكن طبيعة الولايات المتحدة تقوم على فرض إملاءاتها، وهو ما لم يقبل به الشعب الإيراني ولن يسمح للحكومة بقبوله".
وأكد أن إيران ستتفاوض بـ"عزة"، ولن تتخلى عن برنامج تخصيب اليورانيوم، واصفاً مقترح "التخصيب الصفري" بأنه "مزحة كبيرة".

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، أن استمرار المفاوضات مرهون بعدم إصرار واشنطن على وقف كامل لتخصيب اليورانيوم في البرنامج النووي الإيراني، محذرًا من أن أي إصرار على ذلك سيعني فشل الاتفاق.
وأضاف تخت روانجي، أن الولايات المتحدة يجب أن تقدم ضمانات واضحة بعدم شن هجمات جديدة على إيران حال استئناف المباحثات.
وأشار إلى أن فرض وقف كامل للتخصيب وقيود على برنامج الصواريخ الإيراني أمر غير مطروح، لكن طهران مستعدة لقبول قيود مؤقتة ضمن إطار اتفاق عادل ومربح للطرفين بشأن الأنشطة النووية السلمية.
واتهم تخت روانجي واشنطن بأنها خدعت إيران من خلال بدء المفاوضات بينما تشارك في عمليات عسكرية في الوقت نفسه.
في رد على نفي تعرض السجناء السياسيين للاعتداء الجسدي من قبل عناصر الأمن خلال نقلهم إلى سجن إيفين، نشر السجناء السياسيون مهدی محمودیان، ومصطفى تاج زاده، وأبو الفضل قدیاني، بيانًا أكدوا فيه أن الصور التي نشرتها السلطة القضائية بشأن نقل السجناء كانت "انتقائية".
وأشاروا إلى أن قوات الأمن والشرطة ووزارة الاستخبارات، الحرس الثوري والوحدات الخاصة شهدت بشكل مباشر "مشاهد من العنف والضرب والإصابات والإهانة الواضحة".
وأوضح السجناء أنه عند خروجهم من السجن، رفض عشرة سجناء سياسيين آخرين وضع الأصفاد، وبعد محاولة منعهم الأولية، تم إجبارهم على الصعود إلى الحافلة.
وخلال المسير، نُقل السجناء من الحافلة على يد عشرات الجنود وعناصر قوات نوبو، حيث تلقوا أمرًا مباشرًا بالتعرض للضرب والإصابات. وتعرض السجناء للضرب باستخدام الهراوات، وتم رميهم على الأرض.
وفي هذا السياق، وبحسب معلومات وردت إلى "إيران إنترناشيونال"، فإن الضابط الأمني الذي اعتدى بالضرب على السجناء السياسيين أثناء نقلهم إلى سجن إيفين هو غلام رضا رضائي، وهو عقيد في قوات الأمن.
أجرى الجيش الإسرائيلي مناورات بقيادة رئيس هيئة الأركان، إيال زامير، وشملت محاكاة لهجمات متزامنة من عدة جبهات، منها إطلاق صواريخ من اليمن ولبنان، وتسلل مسلح عبر الحدود الأردنية.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن مواجهة التسلل من الحدود الأردنية يحتاج إلى تعزيز قدرات النيران، وتحريك القوات بسرعة، وتشكيل وحدة جديدة، فيما يبقى الجيش الأردني نشطًا داخل أراضيه لمنع هذه الهجمات.
وهدف المناورات كان توجيه رسالة إلى إيران وحزب الله اللبناني بأن إسرائيل "تنام وعينها مفتوحة".
وفي ذات السياق، قال رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو: "نحن مستعدون لكل السيناريوهات. الإيرانيون يستعدون لسيناريوهات مختلفة، ولن أشرح أكثر من ذلك".
قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إن لبنان والعراق يتمتعان بالوعي والشجاعة الكافيين ولا يحتاجان إلى أي توصية أو توجيه من إيران.
ونفى لاريجاني تدخل طهران في الانتخابات العراقية قائلاً: "مثل هذه التحليلات غير دقيقة. شعبا العراق ولبنان ناضجان وشجاعان، ولا يحتاجان لأن نقول لهما ما يجب فعله. إيران صديقة لكلا البلدين وتتبادل معهما المشورة، لكنها لا تصدر أوامر".
وتزامنت زيارة لاريجاني مع ردود فعل وانتقادات من بعض الشخصيات ووسائل الإعلام اللبنانية التي وصفتها بأنها "وقاحة".
وأضاف لاريجاني: "حزب الله وسائر قوى المقاومة بلغوا النضج الفكري والسياسي الكامل، ولا يحتاجون إلى أي وصاية أو قيادة من أحد".
أفاد موقع "يورونيوز"، نقلاً عن مصادر، بأن إسرائيل كانت تخطط منذ فترة طويلة لمهاجمة إيران، لكنها أجلت التنفيذ حتى تزامن عدة عوامل رئيسية.
وذكر "يورونيوز"، أن إعادة انتخاب دونالد ترامب في الولايات المتحدة، ونهاية مهلة الـ60 يومًا لمفاوضات الملف النووي، وسلسلة من الهجمات التي نفذتها طهران، كانت من بين العوامل التي أخذتها إسرائيل في الاعتبار ومهدت الطريق لهجومها على إيران.
وأشار أربعة مصادر استخباراتية إسرائيلية حالية وسابقة، تحدثوا بشكل منفصل مع يورونيوز، إلى أن جهاز الموساد وبفهمه للظروف السياسية والعوامل الاستراتيجية، بما في ذلك تصاعد الحرب بالوكالة، ومسار المفاوضات النووية، والتغيرات في البيت الأبيض، أوجد الظروف الملائمة لبدء هجوم مباشر على إيران.
وأوضح هؤلاء المصادر، أن المفاوضات منحت إيران فرصة لشراء الوقت وتفادي الهجوم، فيما قال أحد المصادر الإسرائيلية إن تل أبيب ستحتفظ بعد الحرب بالسيطرة على المجال الجوي الإيراني لضمان تدمير أي محاولات لإعادة بناء القدرات المتضررة فورًا.