الصحف الإصلاحية لا تخفي إشادتها بـ"المرونة" التي بدأ النظام يظهرها في هذا الملف، بعد أن رفض أي شكل من المفاوضات مع أميركا، عقب تصريحات للمرشد علي خامنئي أكد فيها رفضه للمفاوضات، ووصفها بأنها عمل "غير شريف ولا حكيم وذكي"، ليعود لاحقا ويؤكد أن قرار إجراء المفاوضات "غير المباشرة" هو قرار النظام، ليعطي دعما للدبلوماسية.
مراقبون يرون في هذا التراجع على مستوى القيادة الإيرانية رضوخا للضغوط الداخلية والخارجية التي بات النظام الإيراني يواجهها، ما دفع إلى قبول المفاوضات وربما تقديم تنازلات لتخفيف حدة هذه الضغوط الممارسة عليه، بسبب النكسات الإقليمية والأزمة الداخلية التي يمر بها.
صحيفة "همدلي" أشارت إلى هذا التحول الكبير في الموقف من المفاوضات، وعنونت في مانشيت اليوم الاثنين: "هل ستلين النواة الصلبة للنظام؟".
صحيفة "توسعه إيراني" دعت النظام إلى اتخاذ خطوة جريئة وإجراء مفاوضات مع أميركا في طهران، وتساءلت: "لماذا لا تكون المفاوضات في طهران؟"، وكتبت أنه ينبغي على إيران أن تقوم بدعوة المفاوض الأميركي ستيف ويتكوف لزيارة طهران وإجراء المفاوضات فيها.
في شأن متصل تطرقت صحيفة "ستاره صبح" إلى استمرار تحسن العملة الإيرانية مقابل الدولار الأميركي، وذلك منذ الإعلان عن تقدم إيجابي للمفاوضات في الجولتين الأولى والثانية، مؤكدة أن هذا التأثير الملحوظ يفند مزاعم من يدعون أن العلاقة مع أميركا لن تحسن من الوضع المعيشي والاقتصادي للإيرانيين.
في شأن آخر اهتم عدد من الصحف الإصلاحية بعودة رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني، المدان بجرائم فساد اقتصادية كبيرة وتم سجنه لسنوات، إلى الحياة الاقتصادية بعد خروجه من السجن قبل أشهر، حيث أبرمت شركة تابعة له اتفاقا مع شركة سكك الحديد الإيرانية بمبلغ 61 ألف مليار تومان.
الصحف الصادرة اليوم الاثنين 21 أبريل (نيسان) تساءلت عن مدى وجاهة هذا الشخص، بعد أن أدين بعمليات غسل أموال ضخمة من صادرات النفط الإيرانية عندما كان يعمل تحت إدارة حكومة الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، وعندما كانت إيران ترضخ تحت العقوبات الأممية الصارمة.
صحيفة "سازندكي" عنونت حول هذا الاتفاق بالقول: "صفقة مثيرة للجدل"، فيما كتبت "ابتكار": "عودة بابك"، أما "فرهيختكان" فاستخدمت عنوان:" لغز السيد بابك زنجاني".
والآن يمكن قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": الوفد الإيراني أدى أداء ناجحا في المفاوضات حتى الآن.. لكن يجب أن لا يثق بالأميركيين على الإطلاق
للمرة الأولى منذ انطلاق المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية بوساطة عمانية، أشادت صحيفة "كيهان"- القريبة من المرشد والمعارضة لفكرة التفاوض مع الإدارة الأميركية الحالية بقيادة دونالد ترامب- بوفد إيران التفاوضي بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي.
وكتبت في هذا السياق: "الوفد الإيراني حتى الآن كان له أداء ناجح في المفاوضات، واتخذ إجراءات وتدابير جيدة لمواجهة حيل الولايات المتحدة الأميركية، خصوصا في ما يتعلق بطريقة الإعلام، حيث تم إدارة هذا الملف بشكل محترف وسريع".