حذر الأمير رضا بهلوي، عشية الجولة الثانية من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، من أن هذه المفاوضات لن تجلب السلام إلى الشرق الأوسط، مؤكداً أن "النظام الإيراني لا يدخل المفاوضات بنية صادقة".
وأشار إلى أن "طهران الآن في أضعف حالاتها خلال الـ46 عاماً الماضية"، داعياً الولايات المتحدة وحلفاءها في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني وعدم التفاوض مع "النظام المتطرف في طهران".


ذكرت وسائل إعلام عربية أن إيران كثفت اتصالاتها مع موسكو وبكين تزامنًا مع محادثاتها النووية مع واشنطن، وذلك لكسب الدعم في مسار التفاوض.
وسيتوجه عباس عراقجي إلى الصين بعد مفاوضات روما، وكان قد زار موسكو قبلها والتقى بالرئيس فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف.
وقد تلقى رسالة من بوتين لتسليمها إلى علي خامنئي.
وفي المقابل، تضغط واشنطن على الأوروبيين لفرض عقوبات إضافية على إيران، بينما دعت فرنسا إلى إدراج "الدور الإقليمي" لإيران ضمن جدول أعمال المفاوضات.
أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي سلطان عُمان، هيثم بن طارق، يوم الثلاثاء القادم في موسكو.
كما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية العُمانية أن السلطان سيغادر إلى موسكو يوم الاثنين.
تأتي هذه الزيارة بالتزامن مع انطلاق المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، والتي تتم بوساطة سلطنة عُمان.
قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس تبذل كل ما في وسعها للتوصل إلى حل دبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني قبل انتهاء المهلة الأوروبية المتعلقة بتفعيل "آلية الزناد" في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأكد المتحدث باسم الوزارة أن موقف أوروبا كان دائماً يفضل المسار الدبلوماسي لتحقيق حل، لكن مع اقتراب الذكرى العاشرة للاتفاق النووي، فإن الوقت ينفد، ونافذة الفرص تضيق يوماً بعد يوم.
يُذكر أن صلاحية قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، الداعم للاتفاق النووي، ستنتهي في أكتوبر، مما سيؤدي إلى تفعيل "آلية الزناد" ضد إيران.
ووصف المتحدث المفاوضات الحالية بين طهران وواشنطن بأنها استمرار لسلسلة مفاوضات بدأت منذ شهور مع إيران.
كما أشار إلى أن فرنسا، ضمن صيغة "الترويكا الأوروبية" (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا)، أجرت مفاوضات منتظمة ومتواصلة مع الجانب الإيراني.
أعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، قبيل انطلاق محادثات إيران والولايات المتحدة في روما، عن لقائه بوزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني.
وفي منشور على منصة "إكس"، أشاد غروسي بـ"الدور البنّاء والمتزايد لإيطاليا في دعم السلام" خلال "هذه المرحلة الحساسة"، مضيفاً أن الدبلوماسية أصبحت أكثر ضرورة من أي وقت مضى.

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير لها أن فهم المجتمع الدولي للوضع الحالي والاحتياطات النووية الإيرانية يشوبه نقص كبير، وأن تنفيذ اتفاق نووي جديد دون امتلاك صورة دقيقة وواضحة عن المواد النووية والبُنى التحتية الموجودة في إيران سيكون محفوفاً بالمخاطر.
وأضاف التقرير، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإيرانيين، أنه من المتوقع أن تشمل محادثات السبت مناقشة الجدول الزمني للتفاوض وربما وضع إطار عام لاتفاق جديد.
وأوضح التقرير أن إيران في السنوات الأخيرة قيدت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أنشطتها النووية، وأعاقت تحقيقاتها بشأن مواد نووية غير مُعلنة عُثر عليها داخل البلاد.
وشددت الصحيفة على أن غياب هذا "الخط الأساسي" يجعل من شبه المستحيل ضمان التزام إيران بأي حدود فنية تتعلق بتخصيب اليورانيوم.
كما أكدت أن على إيران أن تعالج ملف تحقيقات الوكالة بشأن المواد النووية غير المُعلنة قبل تنفيذ أي اتفاق جديد.
ويعتقد مسؤولون غربيون أن هذه المواد قد تعود إلى أنشطة محتملة مرتبطة ببرنامج أسلحة نووية كانت إيران تطوره في التسعينات وأوائل الألفية الثانية، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.
ومن دون تقديم تفسير حول مصدر هذه المواد ومكان وجودها الحالي، قد لا تتمكن إيران من إغلاق هذا الملف.
واختتم التقرير بأن أحد الانتقادات الرئيسية في واشنطن تجاه الاتفاق النووي لعام 2015 كان أنه لم يُجبر إيران على الكشف الكامل عن أنشطتها النووية السابقة، وأن هذه المخاوف لا تزال قائمة داخل الكونغرس الأميركي، الذي قد يتعين عليه المصادقة على أي اتفاق جديد.
