قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس تبذل كل ما في وسعها للتوصل إلى حل دبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني قبل انتهاء المهلة الأوروبية المتعلقة بتفعيل "آلية الزناد" في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأكد المتحدث باسم الوزارة أن موقف أوروبا كان دائماً يفضل المسار الدبلوماسي لتحقيق حل، لكن مع اقتراب الذكرى العاشرة للاتفاق النووي، فإن الوقت ينفد، ونافذة الفرص تضيق يوماً بعد يوم.
يُذكر أن صلاحية قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، الداعم للاتفاق النووي، ستنتهي في أكتوبر، مما سيؤدي إلى تفعيل "آلية الزناد" ضد إيران.
ووصف المتحدث المفاوضات الحالية بين طهران وواشنطن بأنها استمرار لسلسلة مفاوضات بدأت منذ شهور مع إيران.
كما أشار إلى أن فرنسا، ضمن صيغة "الترويكا الأوروبية" (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا)، أجرت مفاوضات منتظمة ومتواصلة مع الجانب الإيراني.
أعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، قبيل انطلاق محادثات إيران والولايات المتحدة في روما، عن لقائه بوزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني.
وفي منشور على منصة "إكس"، أشاد غروسي بـ"الدور البنّاء والمتزايد لإيطاليا في دعم السلام" خلال "هذه المرحلة الحساسة"، مضيفاً أن الدبلوماسية أصبحت أكثر ضرورة من أي وقت مضى.

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير لها أن فهم المجتمع الدولي للوضع الحالي والاحتياطات النووية الإيرانية يشوبه نقص كبير، وأن تنفيذ اتفاق نووي جديد دون امتلاك صورة دقيقة وواضحة عن المواد النووية والبُنى التحتية الموجودة في إيران سيكون محفوفاً بالمخاطر.
وأضاف التقرير، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإيرانيين، أنه من المتوقع أن تشمل محادثات السبت مناقشة الجدول الزمني للتفاوض وربما وضع إطار عام لاتفاق جديد.
وأوضح التقرير أن إيران في السنوات الأخيرة قيدت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أنشطتها النووية، وأعاقت تحقيقاتها بشأن مواد نووية غير مُعلنة عُثر عليها داخل البلاد.
وشددت الصحيفة على أن غياب هذا "الخط الأساسي" يجعل من شبه المستحيل ضمان التزام إيران بأي حدود فنية تتعلق بتخصيب اليورانيوم.
كما أكدت أن على إيران أن تعالج ملف تحقيقات الوكالة بشأن المواد النووية غير المُعلنة قبل تنفيذ أي اتفاق جديد.
ويعتقد مسؤولون غربيون أن هذه المواد قد تعود إلى أنشطة محتملة مرتبطة ببرنامج أسلحة نووية كانت إيران تطوره في التسعينات وأوائل الألفية الثانية، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.
ومن دون تقديم تفسير حول مصدر هذه المواد ومكان وجودها الحالي، قد لا تتمكن إيران من إغلاق هذا الملف.
واختتم التقرير بأن أحد الانتقادات الرئيسية في واشنطن تجاه الاتفاق النووي لعام 2015 كان أنه لم يُجبر إيران على الكشف الكامل عن أنشطتها النووية السابقة، وأن هذه المخاوف لا تزال قائمة داخل الكونغرس الأميركي، الذي قد يتعين عليه المصادقة على أي اتفاق جديد.

المفاوضات المرتقبة اليوم السبت في روما وزيارة وزير الدفاع السعودي لطهران ورسالة المرشد خامنئي إلى بوتين عبر وزير الخارجية عباس عراقجي كانت هي المحاور التي تناولتها الصحف الإيرانية الصادرة اليوم 19 أبريل (نيسان).
صحیفة "كيهان" المقربة من المرشد كانت غير متفائلة حيال المفاوضات المقررة اليوم ورأت أن ترامب وإدارته كانوا يرتدون قناعا يستر حقيقتهم لكن تصريحات ويتكوف أظهرت الحقيقة وكشفت أن أميركا لا تزال تحاول ابتزاز إيران موضحة أن المفاوضات اليوم ستكون على أي حال مصيرية وأهم من الجولة السابقة.
صحيفة "ابتكار" الإصلاحية أيضا رأت أن الهدف من هذا التضارب الذي يصدر من المسؤولين الأميركيين يمثل ضغطا على إيران لدفعها إلى اتخاذ قرار سريع وتقديم تنازلات أكثر.
فيما نقلت صحيفة "آرمان امروز" عن خبراء قولهم إن هذه المفاوضات قد تكون برمتها فخا أميركيا لإيران لكي تجعلها عاجزة عن قول لا ورفض الجلوس على طاولة المفاوضات.
وعلى صعيد زيارة الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي إلى طهران رأت صحيفة "سازندكي" أن للرسالة دلالات كبرى على الصعيدين الإقليمي والدولي وأن لقاء بن سلمان بالمرشد أيضا له دلالته المهمة.
وخلصت الصحيفة إلى أن هناك خمس قراءات أساسية خرجت من بطن هذه الزيارة وهي أن إسرائيل لا ترغب في توسيع العلاقات بين إيران والمملكة العربية السعودية وأنه من خلال خفض التوترات وتقليل الخلافات بين البلدين يمكن خلق تغييرات إيجابية وثالثا أن السعوديين يرغبون في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية لترتيب لقاء على مستوى الرؤساء بين البلدين، رابعا أن السعودية لن يكون لها أي دور في أي هجوم عسكري على إيران وهي تدين ذلك وخامسا وأخيرا أن ترامب لا يريد الحرب ويبحث عن حلول دبلوماسية.
وعلى صعيد العلاقة بين إيران وروسيا وزيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو لتسليم بوتين رسالة من المرشد علي خامنئي قال نعمت إيزدي السفير الإيراني الأسبق في روسيا إن على الروس لو أرادوا أن يلعبوا دورا في السلام العالمي، أن يفسدوا المفاوضات بين إيران وأميركا معتقدا أن أي خطر أمني يهدد إيران ستتأثر به روسيا أيضا.
والآن إلى قراءة المزيد من التفاصيل في تغطية الصحف التالية:
"آرمان امروز": قد تكون المفاوضات برمتها فخا أميركيا لإيران
نشرت صحیفة "آرمان امروز" مقالا للكاتب مهدي تديني حول المفاوضات المقررة اليوم السبت في العاصمة الإيطالية روما، ووصفها بالمفاوضات "المصيرية" موضحا أن كل شيء اليوم بات منسقا لاتخاذ موقف محدد بين البلدين. لكنه شدد على ضرورة أن تؤخذ بعض الأمور بعين الاعتبار في ضوء التطورات والتصريحات التي تخرج من هنا وهناك وتنعكس آثارها على مصير المفاوضات ونتائجها الأخيرة.
وأوضح الكاتب أن عدة أصوات تسمع من جبهة إدارة ترامب ولا يوجد صوت موحد، فهناك من يريد المضي قدما بالاعتماد على المطالب القصوى لأميركا من طهران بينما يوجد فريق في إدارة ترامب يدعو للاكتفاء بمطالب بحد أدنى وقابلة للتحقق.
وذكر أن المفاوضات برمتها قد تكون فخا أميركيا لجر إيران إلى طاولة المفاوضات، بعبارة أخرى قد يكون ترامب تعمد وبشكل واع التراجع عن مطالبه السابقة لتشجيع إيران على المفاوضات وجعلها غير قادرة على رفضها كما فعلت قبل ذلك.
وذكر الكاتب تديني أن الملاحظ أيضا في هذا الخصوص هو أن اللوبي الإسرائيلي ينشط بشكل كبير في هذه التحركات داخل إدارة ترامب حيث دفعت الضغوط المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ستيفين ويتكوف إلى التراجع عن مواقفه والتأكيد على أن الاتفاق سيكون اتفاقا "ترامبيا" في إشارة ضمنية إلى أنه سيفرض على إيران الرؤية الأميركية المنسجمة في الغالب مع ما تريده إسرائيل.
وختم الكاتب بالقول إنه ليس واضحا ما يقصده الأميركيون بالقول إن الهدف هو المهم في كل ذلك فلا يعرف بالتحديد هل يقصدون فقط منع إيران من صنع قنبلة نووية أم يريدون تعطيل برنامج طهران النووي بالكامل وهل يكتفون بخفض تخصيب اليورانيوم إلى 7. 3 أم وقف التخصيب بشكل كامل ونهائي ؟
"كيهان": يجب الخروج من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية لأن مصالح إيران في خطر
قالت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد علي خامنئي إنه وفي حال أصر المفاوض الأميركي ستيفن ويتكوف على مواقفه التي صدرت منه بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات وادعائه بأن البرنامج الصاروخي يجب أن يكون ضمن أهداف هذه المفاوضات فإن الجولة الثانية من المفاوضات ستواجه تحديا صعبا إذ إن الجانب الأميركي يكون قد تخطى الخطوط الحمراء.
وأعربت الصحيفة عن تشاؤمها حيال المفاوضات المقررة اليوم السبت وذكرت أن الولايات المتحدة الأميركية وعبر تصريحات مفاوضها ستيفن ويتكوف أظهرت أنها كانت ترتدي قناعا سرعان ما تكشفت حقيقته وأظهرت تصريحات ويتكوف أن أميركا لا تزال تصر على الابتزاز وأن التصريحات السابقة التي تميزت بالمرونة والتلطيف ما هي إلا مجرد حيلة ومكر.
واقترحت الصحيفة على المسؤولين في إيران الخروج من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية لأنها تعتقد أن أميركا تستهدف اقتدار إيران وقوتها وليست قلقة من امتلاك طهران سلاحا نوويا مؤكدة أن ميثاق هذه المعاهدة يعطي لإيران الحق في الانسحاب منها لأن هذه المعاهدة تنص على أن للدول الحق في الانسحاب والخروج منها في حال تعرضت مصالحها الحياتية إلى الخطر والتهديد والحال أن مصالح إيران الحياتية اليوم في خطر وتهديد جسيم حسب ما جاء في الصحيفة.
"ابتكار": "آلية الزناد" جعلت من أوروبا لاعبا مستقلا في الملف النووي الإيراني
قالت صحيفة "ابتكار" إن أوروبا تحولت اليوم إلى لاعب مستقل وذي ثقل كبير بعد أن أصبحت الطرف الوحيد القادر على تفعيل آلية الزناد ضد إيران بحكم خروج الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الورقة بيد الدول الأوروبية قد غيرت من موازين القوى وجعلتها بلدا ذا أهمية كبيرة بالنسبة لإيران مشيرة إلى زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أوروبا وتشجيع الدول الأوروبية على استخدام هذا الحق وتفعيل آلية الزناد ضد طهران.
انطلقت الجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن في العاصمة الإيطالية روما.
وكانت الجولة السابقة قد عُقدت يوم السبت الماضي في العاصمة العُمانية مسقط.
وقد عبّر قادة الطرفين عن رضاهم عن نتائج الجولة الأولى، لكن في الأيام التالية، طالب المبعوث الأميركي بتفكيك كامل للبرنامج النووي الإيراني، بينما شدد وزير الخارجية الإيراني على أن "تخصيب اليورانيوم في إيران ليس محل تفاوض".
قال محمد صدر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، إن الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة في عمان اتسمت بـ"أجواء إيجابية"، لكن فجأة وبتأثير إعلامي، ارتفع سقف مطالب واشنطن.
وأضاف: "القلق الحقيقي لترامب ليس أمن أميركا، بل أمن إسرائيل".
وكان ستيفن ويتكوف، مبعوث ترامب الخاص، قد شدد على أن "البرنامج النووي الإيراني يجب أن يُدمر ويتم خفض تخصيب اليورانيوم إلى الصفر".
