قناة “كان”: 9 طائرات نقل عسكرية أميركية وصلت إلى قاعدة نيفاتيم الجوية في إسرائيل
أفادت القناة التلفزيونية الحكومية “كان” أن تسع طائرات نقل عسكرية أمريكية دخلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية قاعدة نيفاتيم الجوية في جنوب إسرائيل.
أفادت القناة التلفزيونية الحكومية “كان” أن تسع طائرات نقل عسكرية أمريكية دخلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية قاعدة نيفاتيم الجوية في جنوب إسرائيل.
وبحسب هذا التقرير، الذي نُشر مساء الخميس، فقد نقلت هذه الطائرات مئات القنابل، من بينها قنابل خارقة للتحصينات، إلى إسرائيل، وذلك من أجل “تمكين تنفيذ هجوم ضد الجمهورية الإسلامية في حال فشل المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران”، بحسب تعبير القناة.
وأضافت “كان” أن الولايات المتحدة واصلت في الأيام الأخيرة إرسال شحنات ضخمة من الذخائر إلى إسرائيل، من بينها قنابل خارقة خاصة صُممت لضرب المنشآت النووية الإيرانية.
وكانت القناة قد أفادت أيضًا، يوم الثلاثاء 15 نيسان/أبريل، بأن عشرات الطائرات الأميركية دخلت إسرائيل وهي تحمل قنابل ثقيلة من طراز MK84 وصواريخ اعتراضية خاصة بمنظومة الدفاع الجوي “ثاد”.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، ردًا على سؤال حول احتمال تنفيذ إسرائيل هجومًا على المنشآت النووية الإيرانية، والتقارير التي تفيد بمعارضته لذلك، إنه “لا يقول إنه عارض الهجوم، لكنه ليس في عجلة من أمره لاتخاذ هذا القرار”.
وأضاف ترامب: “لأنني أعتقد أن أمام إيران فرصة لتكون دولة عظيمة وتعيش في سلام وهدوء، دون موت ودمار”.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب: “أود أن أرى ذلك يتحقق، هذا هو خياري الأول. أما إذا كان هناك خيار ثانٍ، فأعتقد أنه سيكون سيئًا جدًا لإيران.”
وأضاف: “أعتقد أن إيران تميل إلى التفاوض. وآمل أن يكون الأمر كذلك، لأن دخولهم في الحوار سيكون أمرًا جيدًا جدًا بالنسبة لهم.”
قال منشه أمير، الخبير الإسرائيلي في شؤون الشرق الأوسط، في حديث مع "إيران إنترناشيونال"، إن إسرائيل تواصل استعدادها الدائم لشنّ هجوم عسكري ضد إيران.
وأضاف: “في عهد بايدن، كانت إسرائيل تسمع منه كلمة Don’t (لا تفعلوا)، والآن تسمع نفس الكلمة من ترامب، الذي يريد منح إيران مهلة شهرين للتفاوض”.
وأشار أمير إلى أن هناك قناعة في إسرائيل بأن المسؤولين عن التفاوض مع إيران يفتقرون إلى الكفاءة والخبرة، وتساءل: "كيف يمكن لشخص مثل ستيف ويتكاف، الذي لا يملك أي خبرة دبلوماسية، أن يكون كبير المفاوضين أمام الوفد الإيراني؟"
صرّحت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، بأن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة "تتعلق فقط بالبرنامج النووي ولا تشمل أية أمور أخرى".
وأضافت في ردها على العقوبات الأميركية: "فرض المزيد من العقوبات يعزز عدم ثقتنا بواشنطن ويؤكد عدم جديتها".
وأشارت مهاجراني إلى أن "أساس المفاوضات هو طمأنة الطرف الآخر بشأن البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات".
وكان ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لإدارة ترامب، قد شدد على أن مستوى تخصيب اليورانيوم في إيران يجب أن ينخفض إلى الصفر، وأن البرنامج النووي الإيراني يجب تدميره بالكامل.
وفي المقابل، صرّح عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، بأن موضوع التخصيب "غير قابل للتفاوض".
أفادت صحيفة "كوریره ديلا سرا" الإيطالية أن المسؤولين الإيرانيين أعربوا عن قلقهم من احتمال مشاركة جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، في المفاوضات الجارية في روما بين طهران وواشنطن.
وذكرت الصحيفة، استناداً إلى مصادر حكومية، أن "المسؤولين الإيرانيين تأكدوا لاحقاً من أن فانس لن يشارك في المفاوضات".
وأشارت الصحيفة أيضاً إلى أن اتصالاً هاتفياً بين دونالد ترامب وسلطان عُمان كان له دور مؤثر في حلّ هذه الإشكالية.

علمت "إيران إنترناشيونال" من مصادر دبلوماسية في طهران أن وزارة الخارجية الإيرانية اقترحت على الولايات المتحدة خلال محادثات السبت الماضي "خطة من 3 مراحل" تهدف إلى خفض التوترات النووية مقابل رفع العقوبات والوصول إلى الأموال الإيرانية المجمدة.
ومن المقرر أن تبدأ الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأميركية السبت المقبل في العاصمة الإيطالية روما بوساطة عمانية.
وبناءً على المقترح الذي قدّمته إيران، فقد تعهدت طهران في المرحلة الأولى بأنه في حال حصولها على أموالها المجمّدة وسُمح لها ببيع النفط، ستقوم بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 3.67 في المائة.
وفي المرحلة الثانية، إذا تمكنت الولايات المتحدة من إقناع الترويكا الأوروبية بعدم تفعيل "آلية الزناد" وقامت بإلغاء جزء من العقوبات، فإن إيران ستوقف التخصيب عند المستويات العالية، وتستأنف عمليات التفتيش من قبل الوكالة الدولية وتنفيذ البروتوكول الإضافي.
أما في المرحلة الثالثة، فإذا تم التصديق على الاتفاق النهائي في الكونغرس الأميركي وتم إلغاء جميع العقوبات الأولية والثانوية، فإن إيران ستوافق على نقل اليورانيوم المخصّب إلى دولة ثالثة.
يأتي هذا وسط تقارير عن خلاف داخل الإدارة الأميركية بشأن التعامل مع الملف النووي الإيراني.
وفي الأثناء، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، خلال زيارته إلى طهران، إن المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة وصلت إلى "مرحلة حساسة للغاية"، وإن الجانبين لديهما فرصة محدودة لحل المأزق الطويل الأمد بشأن البرنامج النووي لطهران.
وأضاف غروسي في تصريح لوكالة "بلومبرغ": "هناك احتمال لتحقيق نتيجة إيجابية، لكن لا يوجد شيء مضمون".
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد كتبت، الأربعاء 16 أبريل (نيسان)، أن الخلافات كشفت عن انقسام بين تيارين في إدارة ترامب؛ تيار يرى ضرورة تدمير البرنامج النووي الإيراني عسكرياً، وآخر أكثر حذراً يشكك في إمكانية القضاء على طموحات إيران النووية عبر هجوم عسكري دون التسبب بحرب أوسع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أن إسرائيل خططت لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية، ربما في الشهر المقبل، بمساعدة الولايات المتحدة، لكن بعد خلافات داخل إدارة ترامب، قرر الرئيس دونالد ترامب إيقاف هذه الخطة، مفضلاً التفاوض لتقييد البرنامج النووي لطهران.
ووفقاً لـ"نيويورك تايمز"، وضع المسؤولون الإسرائيليون في الأسابيع الأخيرة خططاً لمهاجمة المواقع النووية الإيرانية في الشهر المقبل، بهدف تأخير تقدم البرنامج النووي الإيراني لمدة عام على الأقل.
وأشار التقرير إلى أن معظم هذه الخطط تطلبت مساعدة الولايات المتحدة، سواء للدفاع عن إسرائيل ضد هجمات انتقامية إيرانية أو لضمان نجاح العملية.
ومع ذلك، اختار ترامب حالياً الدبلوماسية على العمل العسكري، وفتح باب المفاوضات مع إيران، مانحاً إياها مهلة عدة أشهر للتوصل إلى اتفاق.
كما كتب موقع "أكسيوس"، يوم الأربعاء 16 أبريل (نيسان)، في تقرير له أن دونالد ترامب ملتزم بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، لكن هناك خلافًا داخل فريقه الأمني حول أفضل طريقة لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف الموقع أن المسؤولين الأميركيين يختلفون حول أي مسار سيكون أكثر نجاحًا، لكنهم يعتقدون أن الحرب ستندلع على الأرجح إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وكان الموقع قد كشف، يوم 15 أبريل عن عقد اجتماع سري في "غرفة الأزمات" بالبيت الأبيض، حيث ناقش ترامب وكبار مسؤوليه المفاوضات النووية مع إيران.