صرّحت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، بأن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة "تتعلق فقط بالبرنامج النووي ولا تشمل أية أمور أخرى".
وأضافت في ردها على العقوبات الأميركية: "فرض المزيد من العقوبات يعزز عدم ثقتنا بواشنطن ويؤكد عدم جديتها".
وأشارت مهاجراني إلى أن "أساس المفاوضات هو طمأنة الطرف الآخر بشأن البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات".
وكان ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لإدارة ترامب، قد شدد على أن مستوى تخصيب اليورانيوم في إيران يجب أن ينخفض إلى الصفر، وأن البرنامج النووي الإيراني يجب تدميره بالكامل.
وفي المقابل، صرّح عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، بأن موضوع التخصيب "غير قابل للتفاوض".
أفادت صحيفة "كوریره ديلا سرا" الإيطالية أن المسؤولين الإيرانيين أعربوا عن قلقهم من احتمال مشاركة جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، في المفاوضات الجارية في روما بين طهران وواشنطن.
وذكرت الصحيفة، استناداً إلى مصادر حكومية، أن "المسؤولين الإيرانيين تأكدوا لاحقاً من أن فانس لن يشارك في المفاوضات".
وأشارت الصحيفة أيضاً إلى أن اتصالاً هاتفياً بين دونالد ترامب وسلطان عُمان كان له دور مؤثر في حلّ هذه الإشكالية.

علمت "إيران إنترناشيونال" من مصادر دبلوماسية في طهران أن وزارة الخارجية الإيرانية اقترحت على الولايات المتحدة خلال محادثات السبت الماضي "خطة من 3 مراحل" تهدف إلى خفض التوترات النووية مقابل رفع العقوبات والوصول إلى الأموال الإيرانية المجمدة.
ومن المقرر أن تبدأ الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأميركية السبت المقبل في العاصمة الإيطالية روما بوساطة عمانية.
وبناءً على المقترح الذي قدّمته إيران، فقد تعهدت طهران في المرحلة الأولى بأنه في حال حصولها على أموالها المجمّدة وسُمح لها ببيع النفط، ستقوم بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 3.67 في المائة.
وفي المرحلة الثانية، إذا تمكنت الولايات المتحدة من إقناع الترويكا الأوروبية بعدم تفعيل "آلية الزناد" وقامت بإلغاء جزء من العقوبات، فإن إيران ستوقف التخصيب عند المستويات العالية، وتستأنف عمليات التفتيش من قبل الوكالة الدولية وتنفيذ البروتوكول الإضافي.
أما في المرحلة الثالثة، فإذا تم التصديق على الاتفاق النهائي في الكونغرس الأميركي وتم إلغاء جميع العقوبات الأولية والثانوية، فإن إيران ستوافق على نقل اليورانيوم المخصّب إلى دولة ثالثة.
يأتي هذا وسط تقارير عن خلاف داخل الإدارة الأميركية بشأن التعامل مع الملف النووي الإيراني.
وفي الأثناء، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، خلال زيارته إلى طهران، إن المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة وصلت إلى "مرحلة حساسة للغاية"، وإن الجانبين لديهما فرصة محدودة لحل المأزق الطويل الأمد بشأن البرنامج النووي لطهران.
وأضاف غروسي في تصريح لوكالة "بلومبرغ": "هناك احتمال لتحقيق نتيجة إيجابية، لكن لا يوجد شيء مضمون".
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد كتبت، الأربعاء 16 أبريل (نيسان)، أن الخلافات كشفت عن انقسام بين تيارين في إدارة ترامب؛ تيار يرى ضرورة تدمير البرنامج النووي الإيراني عسكرياً، وآخر أكثر حذراً يشكك في إمكانية القضاء على طموحات إيران النووية عبر هجوم عسكري دون التسبب بحرب أوسع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أن إسرائيل خططت لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية، ربما في الشهر المقبل، بمساعدة الولايات المتحدة، لكن بعد خلافات داخل إدارة ترامب، قرر الرئيس دونالد ترامب إيقاف هذه الخطة، مفضلاً التفاوض لتقييد البرنامج النووي لطهران.
ووفقاً لـ"نيويورك تايمز"، وضع المسؤولون الإسرائيليون في الأسابيع الأخيرة خططاً لمهاجمة المواقع النووية الإيرانية في الشهر المقبل، بهدف تأخير تقدم البرنامج النووي الإيراني لمدة عام على الأقل.
وأشار التقرير إلى أن معظم هذه الخطط تطلبت مساعدة الولايات المتحدة، سواء للدفاع عن إسرائيل ضد هجمات انتقامية إيرانية أو لضمان نجاح العملية.
ومع ذلك، اختار ترامب حالياً الدبلوماسية على العمل العسكري، وفتح باب المفاوضات مع إيران، مانحاً إياها مهلة عدة أشهر للتوصل إلى اتفاق.
كما كتب موقع "أكسيوس"، يوم الأربعاء 16 أبريل (نيسان)، في تقرير له أن دونالد ترامب ملتزم بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، لكن هناك خلافًا داخل فريقه الأمني حول أفضل طريقة لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف الموقع أن المسؤولين الأميركيين يختلفون حول أي مسار سيكون أكثر نجاحًا، لكنهم يعتقدون أن الحرب ستندلع على الأرجح إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وكان الموقع قد كشف، يوم 15 أبريل عن عقد اجتماع سري في "غرفة الأزمات" بالبيت الأبيض، حيث ناقش ترامب وكبار مسؤوليه المفاوضات النووية مع إيران.
في مقال تحليلي ناري وتحذيري على موقع "ذا هيل"، انتقد مارك تات، والعقيد المتقاعد جوناثان سويت، وهما كاتبان في مجال الأمن القومي الأميركي، بشدة نهج ستيفن ويتكوف، المبعوث الخاص لدونالد ترامب في المفاوضات مع إيران وروسيا.
ووصف الكاتبان وِيتكوف بأنه "شخصية تشبه مستر بين"، ويعمل، عن غير قصد، لصالح أعداء الولايات المتحدة.
وبحسب المقال، فإن ويتكوف تحدث بطريقة توحي بأن واشنطن تهدف فقط إلى التحقق من تخصيب إيران لليورانيوم ومتابعة أنواع الصواريخ المخزنة لديها، وهو موقف يُعتبر بمثابة عودة إلى الاتفاق النووي في عهد أوباما، رغم أن ترامب سبق أن انتقد هذا الاتفاق وانسحب منه في عام 2018.
وذكر الكاتبان أن "إيران متضررة من ضعف وكلائها في المنطقة، وتسعى لقبول نسخة جديدة من الاتفاق النووي لكسب الوقت".
وأضافا أن نهج ويتكوف المفرط في المرونة، الذي ظهر في محادثاته مع روسيا، بدأ ينعكس أيضًا على المفاوضات مع إيران.
وحذّر الخبيران من أن هذا النهج قد يؤدي إلى اتفاقات دون موافقة حلفاء أميركا، مثل أوكرانيا وإسرائيل، وبتقديم تنازلات سريعة.
وأوضح التقرير أن ويتكوف اقترح في محادثاته مع بوتين أن تتنازل أوكرانيا عن أربع مناطق شرقية لصالح روسيا كشرط لوقف إطلاق النار، رغم أن هذه المناطق لا تزال خارجة عن السيطرة الكاملة لموسكو حتى الآن.
واعتبر الكاتبان أن السياسة الخارجية لترامب تسير نحو كارثة، لأنها تتجاهل التهديد باستخدام القوة كوسيلة فعالة ضد إيران. وقالا: "إذا كان شيء ما يتحرك كالبطة النووية ويصدر صوتًا كالبطة النووية، فلا بد أنه بطة نووية. من الواضح أن إيران تمضي نحو تصنيع سلاح نووي".
وفي الختام، دعا تات وسويت الرئيس الأميركي إلى إقالة ستيف ويتكوف فورًا، وتعيين شخصية ذات خلفية عسكرية، مثل الجنرال المتقاعد جاك كين، لتنفيذ سياسة "الضغط الأقصى" بشكل فعّال.
وأشارا إلى أن ترامب يجب أن يوجّه رسالة واضحة لإيران مفادها أنه في حال لم تتخلَّ عن برنامجها النووي بالكامل، فإن الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل، ستقوم بـ"تدميره".
أشارت صحيفة "جيروزالم بوست" إلى أن إسرائيل درست خطة لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية عدة مرات منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وبحسب صحيفة "جيروزالم بوست"، فإن المسؤولين الإسرائيليين فكروا جديا في مهاجمة البرنامج النووي الإيراني وتدميره، بعد الهجوم الذي شنته طهران العام الماضي بنحو 200 صاروخ باليستي على إسرائيل، والعملية الناجحة التي نفذتها وحدة شيلداغ (قوات رينجرز التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي) في سوريا.
ولم ينف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تقريرا لصحيفة "نيويورك تايمز" يفيد بأن ترامب منع هجوما إسرائيليا مقترحا على المنشآت النووية الإيرانية الشهر الماضي.
كما أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضاً أن بنيامين نتنياهو قاد حملة واسعة النطاق ضد البرنامج النووي الإيراني لأكثر من عقد من الزمان، ومن خلال اتخاذ العديد من الإجراءات العلنية والسرية، عمل على ضمان عدم امتلاك إيران اليوم لترسانة نووية.
علمت "إيران إنترناشيونال" من مصادر دبلوماسية في طهران أن وزارة الخارجية الإيرانية اقترحت على الولايات المتحدة خلال محادثات السبت الماضي "خطة من 3 مراحل" تهدف إلى خفض التوترات النووية مقابل رفع العقوبات والوصول إلى الأموال الإيرانية المجمدة.
وبناءً على المقترح الذي قدّمته إيران، فقد تعهدت طهران في المرحلة الأولى بأنه في حال حصولها على أموالها المجمّدة وسُمح لها ببيع النفط، ستقوم بخفض مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 3.67 في المائة.
وفي المرحلة الثانية، إذا تمكنت الولايات المتحدة من إقناع الترويكا الأوروبية بعدم تفعيل "آلية الزناد" وقامت بإلغاء جزء من العقوبات، فإن إيران ستوقف التخصيب عند المستويات العالية وتستأنف عمليات التفتيش من قبل الوكالة الدولية وتنفيذ البروتوكول الإضافي.
أما في المرحلة الثالثة، فإذا تم التصديق على الاتفاق النهائي في الكونغرس الأميركي وتم إلغاء جميع العقوبات الأولية والثانوية، فإن إيران ستوافق على نقل اليورانيوم المخصّب إلى دولة ثالثة.