في مقال تحليلي ناري وتحذيري على موقع "ذا هيل"، انتقد مارك تات، والعقيد المتقاعد جوناثان سويت، وهما كاتبان في مجال الأمن القومي الأميركي، بشدة نهج ستيفن ويتكوف، المبعوث الخاص لدونالد ترامب في المفاوضات مع إيران وروسيا.
ووصف الكاتبان وِيتكوف بأنه "شخصية تشبه مستر بين"، ويعمل، عن غير قصد، لصالح أعداء الولايات المتحدة.
وبحسب المقال، فإن ويتكوف تحدث بطريقة توحي بأن واشنطن تهدف فقط إلى التحقق من تخصيب إيران لليورانيوم ومتابعة أنواع الصواريخ المخزنة لديها، وهو موقف يُعتبر بمثابة عودة إلى الاتفاق النووي في عهد أوباما، رغم أن ترامب سبق أن انتقد هذا الاتفاق وانسحب منه في عام 2018.
وذكر الكاتبان أن "إيران متضررة من ضعف وكلائها في المنطقة، وتسعى لقبول نسخة جديدة من الاتفاق النووي لكسب الوقت".
وأضافا أن نهج ويتكوف المفرط في المرونة، الذي ظهر في محادثاته مع روسيا، بدأ ينعكس أيضًا على المفاوضات مع إيران.
وحذّر الخبيران من أن هذا النهج قد يؤدي إلى اتفاقات دون موافقة حلفاء أميركا، مثل أوكرانيا وإسرائيل، وبتقديم تنازلات سريعة.
وأوضح التقرير أن ويتكوف اقترح في محادثاته مع بوتين أن تتنازل أوكرانيا عن أربع مناطق شرقية لصالح روسيا كشرط لوقف إطلاق النار، رغم أن هذه المناطق لا تزال خارجة عن السيطرة الكاملة لموسكو حتى الآن.
واعتبر الكاتبان أن السياسة الخارجية لترامب تسير نحو كارثة، لأنها تتجاهل التهديد باستخدام القوة كوسيلة فعالة ضد إيران. وقالا: "إذا كان شيء ما يتحرك كالبطة النووية ويصدر صوتًا كالبطة النووية، فلا بد أنه بطة نووية. من الواضح أن إيران تمضي نحو تصنيع سلاح نووي".
وفي الختام، دعا تات وسويت الرئيس الأميركي إلى إقالة ستيف ويتكوف فورًا، وتعيين شخصية ذات خلفية عسكرية، مثل الجنرال المتقاعد جاك كين، لتنفيذ سياسة "الضغط الأقصى" بشكل فعّال.
وأشارا إلى أن ترامب يجب أن يوجّه رسالة واضحة لإيران مفادها أنه في حال لم تتخلَّ عن برنامجها النووي بالكامل، فإن الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل، ستقوم بـ"تدميره".