نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن دونالد ترامب مستعد لتقديم بعض التنازلات لإيران من أجل التوصل إلى اتفاق.
كما ذكر مصدر مطّلع للموقع أنه إذا كانت المفاوضات غير المباشرة الأولى بين إيران وأميركا مساء اليوم السبت إيجابية، فقد تُعقد مفاوضات "مباشرة" بين الطرفين مساء السبت أو يوم غد الأحد.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، فإن المفاوضات الجارية تُعقد في مكان حدده المضيفون العمانيون، ويجلس فيه ممثلو إيران وأميركا في غرف منفصلة.
وكان بقائي قد صرّح سابقاً بأن الجانبين يتبادلان وجهات النظر والمواقف عبر وزير خارجية سلطنة عمان.

ظلّ كابوس التفاوض مع الأميركيين، الذين يعتبرهم علي خامنئي "طالبي خضوع وابتزاز"، حاضراً في ذهنه طوال 36 عاماً من قيادته، كما يظهر في 121 موقفاً اتخذه بهذا الخصوص.
في أغسطس 1989، أي بعد أسبوع من تسلمه القيادة وفي رابع لقاء رسمي له، وصف خامنئي التفاوض مع أميركا بأنه "سخيف وهزلي"، وقال إن الجمهورية الإسلامية لا ترغب في إقامة علاقة مع أميركا.
مراجعة لـ119 خطاباً وخطبة جمعة ولقاء، بالإضافة إلى رسالتين خلال قرابة 35 عاماً وثمانية أشهر، تُظهر أن موقف المرشد من التفاوض مع أميركا بقي ثابتاً تقريباً دون تغيير.
وتُظهر تحليلات مضامين خطاباته والأحداث خلال هذه السنوات أن التفاوض، في نظره، لم يكن تفاعلاً حقيقياً مع أميركا، بل أداة لإدارة التحديات.

قال عالم الاجتماع الإيراني، مهرداد درويش بور، لقناة "إيران إنترناشيونال": "نظراً لرغبة إسرائيل في مهاجمة إيران وحاجة ترامب إلى إنجاز في ملف التفاوض مع إيران، فقد جاءت هذه المفاوضات بموافقة علي خامنئي."
وأضاف: "إصرار ترامب ومسؤولي البيت الأبيض على الخيار العسكري من جهة، وتشديد إيران على رفض التفاوض ثم جلوسها إلى طاولة المفاوضات واعتبار نفسها المنتصر، كل ذلك يدخل ضمن الحرب النفسية خلال المفاوضات."
ووصف درويش بور كلاً من ترامب وخامنئي بأنهما زعيمان شعبويان وغير قابلين للتنبؤ، وقال: "الطابع البرغماتي لقادة إيران، وطبيعة ترامب التاجر، جعلا الاتفاق الدبلوماسي خياراً مفضلاً على الحرب."
وأشار إلى أن طريق الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً خلف التهديدات المتبادلة، واعتبر أن التوصل إلى اتفاق أولي أمر متوقع.

قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، على هامش مفاوضات مسقط، إن هدف طهران من التفاوض مع واشنطن هو الموضوع النووي و"فقط رفع العقوبات وتأمين المصالح الوطنية".
ووصف التقرير الذي نقلته وكالة "رويترز" عن مسؤولين عمانيين بأنه "بلا أساس".
وكانت "رويترز" قد نقلت في وقت سابق عن مصدر عماني أن هدف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة هو تخفيف التوترات الإقليمية، وتبادل السجناء، والتوصل إلى اتفاقات محدودة لتخفيف العقوبات مقابل السيطرة على البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف بقائي: "مفاوضات اليوم مجرد بداية، ولا نتوقع أن تطول كثيراً."
وقد بدأت المفاوضات اليوم السبت في العاصمة العمانية بين الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لحكومة ترامب لشؤون الشرق الأوسط، والوفد الإيراني برئاسة عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني.
نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر عماني أن الهدف من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة هو تخفيف التوترات الإقليمية، وتبادل السجناء، والوصول إلى اتفاقيات محدودة لتخفيف العقوبات مقابل السيطرة على البرنامج النووي الإيراني.
وكان المسؤولون الإيرانيون قد أكدوا في وقت سابق أن الهدف الرئيسي للمفاوضات هو السيطرة على البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع العقوبات.
كما كان المسؤولون الأميركيون قد حددوا هدفهم في "التخلص الكامل" من البرنامج النووي الإيراني.
وكان دونالد ترامب قد هدد مراراً باستخدام القوة العسكرية ضد إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
قال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي، إبراهيم عزيزي، إن أميركا كانت ترغب في إجراء مفاوضات مباشرة مع إيران، لكن طهران اقترحت مفاوضات غير مباشرة، وهم قبلوا بذلك.
وأضاف أيضًا أن أميركا اقترحت الإمارات العربية المتحدة وبعض البلدان الأخرى كمكان للمفاوضات، لكن طهران لم تقبل بذلك واختارت عمان بدلاً من ذلك.
وأضاف عزيزي: "في هذه المرحلة، لم نكن فقط نرفض شروط الأميركيين، بل كنا نحن من خلقنا الظروف التي تابعناها بأنفسنا."
وبالتزامن مع تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول "الانتصار" في المفاوضات، أرسل عدد من المواطنين رسائل إلى "إيران إنترناشيونال" تحدثوا فيها عن "الذل" الذي يعاني منه خامنئي.
وقال أحد المواطنين في رسالته الصوتية: "خامنئي في أضعف موقف له، ورضخ للتفاوض ذليلا."
