وذكرت صحيفة "همدلي" أن العالم كله اليوم يترقب هذه المفاوضات؛ بسبب أهميتها الكبرى عالميًا وإقليميًا، وعنونت بالقول: "عيون العالم على مسقط" فيما وصفت "ستاره صبح" هذا اليوم بأنه يوم "تاريخي"، بالنسبة للمفاوضات والوضع في إيران، أما صحيفة "جمله" فاستخدمت عنوان "مجاهدو السبت" وذكرت أن الوفد التفاوضي اليوم هو بحكم المجاهدين، الذين يدافعون عن البلد ومصالحه.
ولا يزال المتطرفون يعملون على إفشالها بشتى السبل من خلال التذكير بالمفاوضات السابقة، وفشلها بسبب ما يسمونه "المكر الأميركي" وانتهاك واشنطن للاتفاق النووي السابق.
والتزمت صحيفة "كيهان"، التي تعتبر من معارضي المفاوضات مع أميركا، الصمت نسبيًا، في الأيام الأخيرة، بعد تأكيد رسمي بإجراء هذه المفاوضات، وهو ما يعني بالمحصلة موافقة من خامنئي طوعًا أو كرهًا.
ولكن ذلك لم يمنع من محاولات الصحيفة عرقلة المفاوضات، وتأكيدها ضرورة أن يتم رفع العقوبات عن إيران قبل أي اتفاق، وقالت: "عدم الاتفاق أفضل من الاتفاق السيئ".
وذكرت صحيفة "اعتماد" أن أطرافًا داخلية وخارجية تعارض التوصل لاتفاق، منها إسرائيل والصين وروسيا وتركيا والمتطرفون بالداخل؛ حيث اعتبرت هذه الأطراف كلها أعداءً للاتفاق ونجاح المفاوضات.
وهاجمت صحيفة "جمهوري إسلامي" أيضًا المتطرفين في الداخل الإيراني، وقالت إن هؤلاء المتطرفين يسعون إلى جر إيران للحرب باسم الإسلام والثورة، مؤكدة أن طهران وواشنطن اليوم ليسا راغبين بالدخول في الحرب والصراع العسكري.
كما أكدت الصحيفة أن السبب الرئيس لمعارضة هؤلاء الأطراف للمفاوضات والتوصل لاتفاق مع أميركا، هو تضرر مصالحهم ومنافعهم الاقتصادية؛ حيث يستفيدون الآن بشكل كبير من بقاء العقوبات على البلد.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في تغطية الصحف التالية:
"سازندكي": ماذا يدور خلف الكواليس في المفاوضات بين طهران وواشنطن؟
ذكرت صحيفة "سازندكي"، في تقرير لها، حول طبيعة المفاوضات المرتقبة اليوم بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط، أن شكل وطبيعة هذه المفاوضات سيكون مختلفًا عن المفاوضات القديمة، وأن هذه المفاوضات لن تكون على شاكلة المفاوضات مع مجموعة "5+1".
وعن السبب في ذلك أوضحت الصحيفة أن دولاً، مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا، لم تعد مستعدة للجلوس مع روسيا على طاولة واحدة، كما أن الولايات المتحدة غير راغبة في هذا التوقيت في الجلوس بجانب الصين، ومن جهة أخرى فإن الإيرانيين، وبسبب التجربة السيئة لروسيا في الملف النووي ومحاولاتها المستمرة توريط إيران في أزماتها سابقًا، باتوا غير متحمسين لحضور موسكو، وزعمت الصحيفة أن طهران بدأت تعود إلى مبدأ سياسة "لا شرقية ولا غربية".
كما أشارت "سازندكي" إلى الخلافات التقنية بين إيران وروسيا حول شكل العمل الثنائي في مفاعل إيران النووي؛ حيث كانت روسيا تسعى إلى جعل إيران مستعمرة نووية إلى الأبد لروسيا؛ لأنها لا تريد أن يكون برنامج إيران النووي تحت سيطرة أطراف أخرى أو سيطرة طهران نفسها؛ فهي ترى أن إيران جارتها ستكون أكثر خطرًا على روسيا من أميركا البعيدة، في حال أصبحت دولة نووية.