دعا نائب رئيس البرلمان الإيراني السابق، علي مطهري، إلى إشراك محمد جواد ظريف، وعلي أكبر صالحي، وعلي لاريجاني، ومجيد تخت روانجي في فريق التفاوض مع الولايات المتحدة، بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي.
وكتب على منصة "إكس": "يجب الاستفادة من خبرة هؤلاء للوصول إلى اتفاق عادل."

ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على عكس أوباما، أطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على بدء المفاوضات مع إيران.
وأشارت الصحيفة إلى أن أوباما بدأ مفاوضات سرية مع إيران عام 2013 دون إبلاغ إسرائيل، بينما بادر ترامب إلى إبلاغ نتنياهو قبل بدء المحادثات.

انتقد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، محمد مهدي شهرياري، صحيفة "كيهان" قائلاً: "إذا كان المرشد قد أجاز المفاوضات غير المباشرة، فلماذا تنشر صحيفة تقول إن ترامب سيتعرض للاغتيال؟ ما معنى هذا؟".
وأشار إلى أن "البعض يطالب بعمل عسكري، ويصف الرئيس بأنه جبان لأنه لم ينفذ عملية (الوعد الصادق-3)". وأضاف: "المرشد وصف القضايا الاقتصادية بأنها الأولوية، ولكن البعض يتجاهل حتى كلماته."
وأشاد شهرياري بالرئيس مسعود بزشكیان لتسلمه المسؤولية رغم الوضع الاقتصادي الصعب.

حظى إعلان ترامب بإجراء مفاوضات مباشرة مع إيران، وتأكيد طهران صحة ذلك مع تقييد هذه المفاوضات بصفة "غير مباشرة" من قبل وزير الخارجية عباس عراقجي، بترحيب واسع من قبل الصحف الإصلاحية الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء 9 أبريل (نيسان).
صحف إصلاحية عدة مثل "اعتماد" و"هم ميهن" و"آرمان ملي" ذكرت أن طهران اتخذت "القرار الصحيح" بالعودة إلى المفاوضات، وتحدثت عن الآثار الإيجابية التي تركها هذا الخبر على الأسواق، حيث تحسن التومان الإيراني بشكل طفيف عقب تأكيد طهران صحة تصريحات ترامب حول المفاوضات بين البلدين السبت المقبل على مستوى رفيع.
في المقابل كانت الصحف الأصولية، خصوصا المعارضة منها للمفاوضات، في موقف حرج إلى حد ما، وحاول بعضها "تبرير" هذا التراجع على مستوى القيادة الإيرانية في قبول المفاوضات مع أميركا، بعد أن رفضها المرشد علي خامنئي بشكل صريح، ووصف المفاوضات مع أميركا بأنها "غير ذكية" و"غير شريفة".
صحيفة "جوان" مثلا حاولت "تبرير" تراجع خامنئي من خلال الاستشهاد بقصة نزول النبي محمد صلى الله عليه وسلم على رغبة أصحابه عند معركة أحد، وأنه قبل برأيهم رغم أنه كان يرى رأيا آخر بخصوص طبيعة الحرب.
صحيفة "آكاه"، وهي صحيفة أصولية أخرى، زعمت أن إيران عادت إلى المفاوضات بعد أن تخلت واشنطن عن لغة الزور والتهديد، وهو ما لم تأت عليه بدليل، إذ إن الرئيس الأميركي لا يزال يؤكد في تصريحاته أن طهران ستواجه وضعا صعبا إن لم تتوصل معه إلى اتفاق.
صحيفة "هفت صبح" وصفت يوم السبت المقبل بـ"السبت المصيري"، وأعربت عن أملها في أن تقود المفاوضات غير المباشرة إلى مفاوضات مباشرة تحسم هذه الأزمة بشكل نهائي، فيما وصلت صحيفة "خراسان" السبت الموعود بأنه "سبت الأمل والشك"، معتقدة أن الجانب الإيراني الآن موزع بين أمل بحل الأزمة وشك حيال مصير هذه المفاوضات المرتقبة.
والآن يمكن قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان" تراجع خامنئي عن قرار المفاوضات شبيه بتغيير النبي موقفه في معركة أحد
صحيفة "كيهان"، التي كانت من أشد المعارضين للمفاوضات دون تقييد أو استثناء، حاولت اليوم بعد إعلان رسمي من إيران بخوض هذه المفاوضات مع أميركا، أن تبرر موقف خامنئي السابق والرافض لإجراء هذه المفاوضات، وقالت إنه "لا يوجد تناقض بين موقف خامنئي الرافض للمفاوضات وبين سماحه اليوم بإجراء هذه المفاوضات غير المباشرة".
وذكرت الصحيفة أن خامنئي كان قد رفض المفاوضات غير المباشرة لأنه يعتقد بأنه لن تضمن أي نتائج مؤثرة في سبيل رفع العقوبات عن إيران، وأن الولايات المتحدة الأميركية لا تريد الاقتصار على الملف النووي بل لديها مطالب جديدة من طهران.
كما بررت الصحيفة هذا التراجع الضمني من قبل خامنئي بالاستشهاد بقصة تاريخية من صدر الإسلام حيث نزل الرسول صلى الله عليه وسلم على رغبة أصحابه بعد أن استشارهم في طبيعة القتال المطلوب، وعندما رأى موقفهم وافق على خوض القتال خارج المدينة رغم موقفه المغاير لهذه الرغبة.
الصحيفة كانت متشائمة حيال نتيجة المفاوضات، وكتبت في هذا الخصوص: "من الناحية التكتيكية تعتبر المفاوضات غير المباشرة أداة لجعل أثر العقوبات أكثر بطئا لكنها من الناحية الاستراتيجية فلن تعتبر ضمانا لرفع العقوبات على الإطلاق. فترامب المتوهم والمريض لا يؤمن باتفاقيات ثنائية ولن يلتزم بتعهدات دولية، وعلى هذا فإن المفاوضات والاتفاق معه اتفاقا معتبرا ومستداما أمر غير وارد. الحل هو الصمود والمقابلة له وإجباره على التراجع".
"جوان": لماذا تصر إيران على المفاوضات غير المباشرة؟
أشارت صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري، إلى ردود الفعل حول هذا الخبر، حيث أصبح إصرار إيران على المفاوضات غير المباشرة يحظى بردود فعل ساخرة وفكاهية من قبل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين يرون باستحالة هذه المفاوضات غير المباشرة وعجزها عن حل المشكلة.
الصحيفة ذكرت أن هناك سببين رئيسيين وراء إصرار إيران على خوض هذه المفاوضات بشكل غير مباشر، الأول هو أن طهران لا تريد أن تعطي طابعا رسميا للطرف المفاوض الآخر (الأميركي)، والعامل الثاني أن طهران تريد أن تتجنب التعامل غير الاحترافي من قبل الوفد الأميركي كما حدث في البيت الأبيض مع الرئيس الأوكراني زيلنسكي، وقد يؤدي ذلك إلى انهيار محتمل للمفاوضات بين طهران وواشنطن.
الصحيفة، التي استبعدت حصول نتيجة مفيدة لإيران في المفاوضات، دعت إلى دعم شعبي وإعلامي لسفر عراقجي لعمان السبت المقبل لخوض هذه المفاوضات، وقالت يجب أن ندعمه في الذهاب وإذا عاد بلا نتيجة فيجب أن يستمر الدعم الإعلامي والرسمي من الداخل الإيراني.
كما قالت الصحيفة إن طهران قد تخفض من نسبة تخصيب اليورانيوم وهذا لا ينبغي أن يعتبر "انسحابا" من قبل إيران، منتقدة الأصوليين المتشددين والإصلاحيين المتطرفين، حيث ذكرت أن الفريق الأول يعارض أي شكل من المفاوضات، والثاني يدعو إلى المفاوضات دون قيد أو شرط، زاعمة أن كلا الطرفين لا يفكران في المصلحة الوطنية ويغلبان مصلحتهما الفئوية الضيقة.
كما ذكرت الصحيفة أن إيران في المفاوضات المقبلة لن تتفاوض على الإطلاق على موضوع الصواريخ، ومن المحتمل أن يؤدي طرح هذا الملف من قبل الأميركيين إلى إنهاء المفاوضات بشكل مبكر.
وعن ملف المليشيات التابعة لإيران في المنطقة رددت الصحيفة موقف طهران النافي لوجود ميليشيات تابعة لها، وقالت إن طهران ستؤكد بأنها ليس لديها وكلاء في المنطقة وقد تطلب من واشنطن مفاوضات هذه الجماعات بشكل مباشر.
"هم ميهن": 3 مجموعات رافضة للمفاوضات بين إيران وأميركا
ذكرت صحيفة "هم ميهن" الإصلاحية أن 3 مجموعات الآن هي من يعارض المفاوضات بين طهران وواشنطن، الأولى هي إسرائيل، والثانية المعارضة الإيرانية الداعية لإسقاط النظام، والثالثة الأطراف الداخلية المستفيدة من بقاء العقوبات على إيران.
وذكرت الصحيفة أن هناك طرفا داخليا يرى مصلحته في بقاء العقوبات، واحتكار قطاع كبير من الاقتصاد والصادرات الإيرانية، مشددة على ضرورة أن يدافع النظام بكل ثقله عن المفاوضات وفريق طهران التفاوضي في مسقط.
قال الرئيس السابق لمنظمة التخطيط والموازنة والمتحدث الأسبق باسم الحكومة في إيران، محمد باقر نوبخت، بشأن المفاوضات بين طهران والولايات المتحدة: "لا شك في أنه إذا رأى القائد أن حقوقنا يمكن تحصيلها بشكل أفضل من خلال المفاوضات المباشرة، فسيُعلن ذلك بالتأكيد".
وأضاف: "اليوم، لا ينبغي أن نُركّز كثيرًا على شكل التفاوض، سواء كان مباشرًا أو غير مباشر، فالقائد أجاز لأسباب معينة أن تكون المفاوضات بصيغة غير مباشرة".
وأشار نوبخت، وهو من التيار الإصلاحي، إلى أن "التجمّد عند شكل المفاوضات لا يساعدنا كثيرًا في تحقيق أهدافنا".
يُذكر أنه في الأيام الأخيرة، وبعد إعلان دونالد ترامب عن بدء مفاوضات مباشرة، أكّد مسؤولون في إيران أن شكل المفاوضات لا يزال "غير مباشر".


وجّه مهدي محموديان، الصحافي والناشط السياسي والمدني المعتقل، رسالة إلى علي خامنئي، المرشد الإيراني، واتهمه بتحمّل المسؤولية الرئيسية عن الأزمات الحالية، مؤكدًا أن قراراته وسياساته دفعت بإيران نحو الانهيار الداخلي وزعزعة الاستقرار الإقليمي.
وقال محموديان إن اندلاع حرب في المستقبل لن يحتاج إلى هجوم خارجي، لأن "بذور الكراهية والانقسام التي زرعتها السلطة ستمزّق إيران من الداخل".
وفي هذه الرسالة التي تحمل تاريخ 6 أبريل (نيسان) وأُرسلت من سجن إيفين، حذّر محموديان من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى انهيار كامل لإيران، ما لم يتنحَّ خامنئي عن السلطة بشكل غير مشروط ويسلّمها للشعب.
وجاء نشر رسالة هذا الناشط السياسي المعتقل في وقت لم يستبعد فيه الرئيس الأميركي قصف إيران في حال عدم التوصّل إلى اتفاق نووي جديد، فيما أكّد المتحدث باسم البيت الأبيض، يوم 7 أبريل، أن إيران أمام خيارين فقط: إما التوصّل إلى اتفاق نووي جديد مع أميركا، وإما "دفع ثمن باهظ".
وكان مهدي محموديان قد نُقل في فبراير (شباط) الماضي إلى سجن إيفين لتنفيذ حكم بالسجن لمدة ثمانية أشهر، وأعلن بعد يومين في اتصال هاتفي من السجن أنه بدأ إضرابًا عن الطعام والدواء احتجاجًا على "الأحكام الجائرة وحملات القمع".
مسؤولية خامنئي
وكتب مهدي محموديان في رسالته إلى المرشد أن "إيران تسير منذ سنوات بسرعة نحو الانهيار الوطني والثقافي والاقتصادي، ولم تكن أنت- خامنئي- كابحًا لهذا المسار، بل كنت محركه الرئيسي. كل قرار تتخذه، وكل عناد، وكل خطاب، وكل تعيين، وكل قمع، كان خطوة جديدة نحو الانهيار".
وأكّد أن "في عالم مليء بالمخاطر، الدولة التي تفتقد للتماسك الداخلي وللعقلانية الخارجية، يمكن أن تتحول بسهولة إلى ساحة حرب وتمزّق. عدم الاستقرار الإقليمي، خطر الهجوم العسكري، العقوبات المرهِقة، القمع الداخلي، وتراكم الكراهية في قلوب ملايين الشباب، أوصلت إيران اليوم إلى حافة الهاوية. هذه ليست مجرد تحذيرات، بل واقع نعيشه يوميًا".
وتابع محموديان قائلًا: "لقد أوصلت إيران إلى هذه الحالة عبر إغلاق طرق الإصلاح، وإقصاء جميع النخب، وقمع المجتمع المدني، وإهانة القوميات والمذاهب، وإلغاء الجمهورية، وحتى تجاهل الدستور ولو شكليًا، حتى بات اليوم لا المواطنون يشعرون بالأمان ولا حتى أركان النظام نفسه. لقد دفعتَ إيران من سطح الشرعية إلى أزقة انعدام الثقة والكراهية".
تحذير من الحرب
ووجّه الناشط السياسي مهدي محموديان تحذيرًا إلى علي خامنئي، قائلاً إن "الوضع الحالي لم يعد مجرد قمع احتجاج أو امتعاض سياسي عابر، بل إن قراراتك خلال هذه السنوات جعلت المحافظة ضد المحافظة، والقومية ضد القومية، والمواطن ضد المواطن. وإذا اندلعت حرب، فلن يحتاج العدو للهجوم من الخارج، لأنك زرعتَ بذور الكراهية في القلوب، وهذه الأرض ستنهار من الداخل بشكل تلقائي".
وأشار محموديان إلى أنه "لو تعرّضت إيران اليوم لهجوم عسكري، فمِن أي شعب موحّد تتوقّع أن يدافع عنها؟ من شعبٍ أعدمتَ أبناءه؟ من قومياتٍ منعتَ لغاتها؟ من جيلٍ شابّ لا يرى الخلاص إلا في الهروب من إيران؟ لقد دمّرتَ كلّ الجسور وراءك".
وفي ختام رسالته، كتب محموديان: "اليوم، لا الاتفاق النووي سينقذنا، ولا المفاوضات، ولا القوة الوهمية التي تعتقد بوجودها في ذهنك. الشيء الوحيد الذي يمكن أن ينقذ إيران هو تنحّيكَ الكامل وغير المشروط عن السلطة، وتسليمها إلى الشعب، والاعتراف بحقيقة أن لا أحد خالد، حتى لو علّق آلاف الحرس الثوري والقضاة والخطباء صورك يوميًا في الإدارات. وإلا، فلن يبقى لا نظامك، ولا حتى وطننا؛ بل ستبقى مجرد أطلال مريرة لذكرى شعب كان اسمه يومًا إيران".
يُذكر أن السنوات الأخيرة شهدت نشر العديد من الرسائل التحذيرية المماثلة من ناشطين مدنيين وسياسيين موجّهة إلى خامنئي.
