حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في رسالة مصوّرة قبل مغادرته واشنطن، من أن "الخيار العسكري" سيكون مطروحًا إذا فشلت المفاوضات بشأن وقف البرنامج النووي الإيراني، أو إذا ترددت طهران في اتخاذ خطوات ملموسة.
وأكد نتنياهو أن إيران يجب أن لا تحصل على الطاقة النووية تحت أي ظرف من الظروف، قائلاً: "يمكن حلّ هذه القضية من خلال اتفاق، ولكن فقط إذا كان الاتفاق مشابهاً للنموذج الليبي؛ أي دخول المنشآت النووية، وتفجيرها، وتفكيك المعدات بشكل كامل، وبإشراف وتنفيذ أميركي".
وأضاف: "الخيار الثاني هو أن لا يتم التوصّل إلى اتفاق كهذا، وأن تُستخدم المفاوضات فقط كوسيلة للمماطلة؛ في هذه الحالة، سيتم النظر في الخيار العسكري. الجميع يدرك ذلك، وقد ناقشتُ هذا الأمر بالتفصيل مع الرئيس ترامب".
وفي تصريحاته بعد لقائه مع دونالد ترامب، أشار نتنياهو إلى ما وصفه بـ"رحلة دافئة للغاية"، و"صداقة عميقة" بينه وبين ترامب، قائلاً إن هذه العلاقة كانت واضحة في مناقشاتهما حول إيران وقضايا إقليمية أخرى.
وأضاف: "لقد شعرت بالقرب والصداقة العميقة بيننا، وهو ما كان جليًا في القضايا التي ناقشناها".

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن الطريق الدبلوماسي بين طهران وواشنطن لا يزال مفتوحًا، لكنه حذّر من أن استمرار التهديدات سيقابل بردّ حاسم من جانب إيران.
وكتب عراقجي، اليوم الثلاثاء، في مقال بصحيفة "واشنطن بوست": "الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة. إذا كانت تسعى حقًا لحل دبلوماسي، فنحن قد أظهرنا الطريق."
وأضاف: "عرضنا لإجراء مفاوضات غير مباشرة لا يزال مطروحًا على الطاولة. نحن نؤمن بأنه إذا وُجدت إرادة حقيقية، فدائمًا هناك سبيل للتقدّم."
وأوضح أن رسائل ومكاتبات متعددة تم تبادلها مؤخرًا بين إيران والولايات المتحدة.
كما حذّر وزير الخارجية الإيراني من عواقب أي عمل عسكري أميركي محتمل ضد طهران، وكتب: "من غير المرجّح أن يرغب ترامب في تكرار مصير الرؤساء الأميركيين السابقين والدخول في حرب كارثية في الشرق الأوسط؛ حرب ستشعل المنطقة بسرعة، وستكلّف أكثر من حربي أفغانستان والعراق."

واصلت حملة "ثلاثاء لا للإعدام" أسبوعها الـ63 بإضراب السجناء الأعضاء بهذه الحملة عن الطعام في 38 سجنًا بإيران. وأصدرت الحملة بيانًا حذرت فيه من مخاطر زيادة الإعدامات، وطلبت من المجتمع الدولي أن يشترط أي علاقة مع نظام طهران بإلغاء كامل لعقوبة الإعدام.
وقام السجناء الأعضاء في حملة "ثلاثاء لا للإعدام" يوم الثلاثاء 8 أبريل (نيسان) بإضراب عن الطعام للأسبوع الثالث والستين في 38 سجنًا في إيران.
وأعرب أعضاء هذه الحملة في بيانهم عن قلقهم العميق إزاء زيادة مخاطر تنفيذ أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين وأصحاب الرأي، وأدانوا هذه الأحكام بشدة، وحذروا من توسع إعدام السجناء المحكومين بالإعدام بتهم غير سياسية.
وشكروا الدعم الدولي، وطالبوا المجتمع الدولي بجعل استمرار أي علاقة أو صفقة مع إيران مشروطًا بإلغاء عقوبة الإعدام بشكل كامل.
من ناحية أخرى، أظهرت مقاطع فيديو وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" تجمع مجموعة من أفراد عائلات السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام يوم الثلاثاء 8 أبريل (نيسان) أمام سجن إيفين في طهران.
وحمل المشاركون في هذا التجمع صورًا للسجناء السياسيين المحكومين بالإعدام، ولافتات كتب عليها شعارات مثل: "لا للإعدام" و"إلغاء فوري لحكم الإعدام".
وخلال شهري مارس (آذار) وفبراير (شباط)، نظمت تجمعات مماثلة أمام سجن إيفين في طهران ومدن إيرانية أخرى.
وأشار أعضاء حملة "ثلاثاء لا للإعدام" في جزء آخر من بيانهم إلى أن إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام قد زاد بشكل ملحوظ بعد انتهاء عطلة النوروز، وأشاروا إلى أنه في الأيام الأخيرة تم نقل العديد من السجناء، بما في ذلك 10 سجناء في سجن "قزل حصار"، إلى الحجر الصحي لتنفيذ الحكم، وهم في خطر الإعدام الوشيك.
واستشهدوا برفض طلب إعادة المحاكمة لبخشان عزيزي، السجينة السياسية الكردية المحكومة بالإعدام، وتوجيه تهمة "البغي" للسجين السياسي كريم خجسته، والتي قد تكون مقدمة لإصدار حكم إعدام بحقه، محذرين من أن إيران تواصل عمليات القمع وإصدار أحكام الإعدام دون اكتراث بالضغوط والاحتجاجات الداخلية والدولية.
وأعلن مازيار طاطائي، محامي بخشان عزيزي، يوم 6 أبريل (نيسان) أن المحكمة العليا في إيران رفضت للمرة الثانية طلب إعادة المحاكمة لهذه السجينة السياسية.
ونشرت "إيران إنترناشيونال" في اليوم نفسه تقريرًا يفيد بأن كريم خجسته، الناشط المحتجز في سجن لاكان في رشت، واجه تهمة "البغي" من قبل الجهاز القضائي الإيراني، وهي تهمة قد تؤدي إلى أحكام قاسية مثل الإعدام.
وأشارت حملة "ثلاثاء لا للإعدام" إلى إصدار قرار من البرلمان الأوروبي يدين الإعدامات في إيران، وتمديد مهمة المقرر الخاص ولجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة لعام آخر، وإصدار قرار من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، مؤكدة أن هذا القرار وسّع نطاق مهمة لجنة تقصي الحقائق ليشمل جرائم نظام طهران الأخرى إلى جانب احتجاجات 2022.
وبدأ إضراب الطعام للسجناء الأعضاء في حملة "ثلاثاء لا للإعدام" في 29 يناير (كانون الثاني) 2024 مع تصاعد موجة الإعدامات في إيران، بطلب وقف إصدار وتنفيذ هذه الأحكام، من قبل السجناء السياسيين المحتجزين في سجن "قزل حصار" في كرج.
وفي الأسابيع التالية، انضمت سجون أخرى إلى الحملة، وفي الأسبوع الثالث والستين الآن، يضرب السجناء المحتجزون في 38 سجنًا في جميع أنحاء إيران عن الطعام.
وتشمل السجون المشاركة في الحملة: أراك، وأردبيل، وأرومية، وأسد آباد أصفهان، وإيفين، وبانه، وبرازجان، وبم، وتبريز، وطهران الكبرى، وجوين، وجوبين در في قزوين، وحويق تالش، وخرم آباد، وخورين ورامين، وخوي، ودستكرد أصفهان، وديزل آباد كرمانشاه، ورامهرمز، ورشت، ورودسر، وسبيدار الأهواز، وسقز، وسلماس، وشيبان الأهواز، وطبس، وعادل آباد شيراز، وقائم شهر، وقزل حصار كرج، وكامياران، وكهنوج، وكنبد كاووس، ومركزي كرج، ومريوان، ومشهد، ومياندو آب، ونظام شيراز، ونقده.
وأعلنت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي عن عقوبة الإعدام لعام 2024، الذي نُشر صباح الثلاثاء 8 أبريل (نيسان)، أن إيران استحوذت على أكثر من 64% من إجمالي الإعدامات المسجلة في العالم بـ972 حالة إعدام.
نقل موقع "أكسيوس" عن مصدر مطّلع أن دونالد ترامب، رغم تهديده لإيران بشنّ هجوم، لا يزال يفضّل الحلّ الدبلوماسي. وأضاف أن كلا من ستيف ويتكوف وجيه دي فانس يعتقدان أن التوصل إلى اتفاق مع إيران ممكن ويفضّل على الخيار العسكري.
ومع ذلك، فإن شخصيات متشددة مثل مايك والتز، مستشار الأمن القومي، وماركو روبيو، وزير الخارجية، يدعمان الخيار العسكري أكثر، ويشكّكون في إمكانية التوصّل إلى اتفاق.
وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" إن ما جرى حتى الآن بين طهران وواشنطن هو "مساومة على شكل المفاوضات". وبينما ترغب الولايات المتحدة في مسار أكثر كفاءة، تفضّل طهران أن تسير المحادثات بطريقة غير مباشرة وبوتيرة أبطأ، لإتاحة الفرصة لبناء الثقة وتقييم الأهداف النهائية لأميركا.
وأشار "أكسيوس" إلى تصريحات ترامب يوم الاثنين حول مفاوضات مباشرة بين طهران وواشنطن، لافتًا إلى أن المسؤولين الإسرائيليين قالوا إن بنيامين نتنياهو كان على علم مسبق بهذه المحادثات، إلا أن ذلك يُعتبر محرجًا وغير مريح لرئيس الوزراء، الذي سبق وانتقد بشدة إدارات أميركية سابقة لتعاملها مع إيران.

قال دبلوماسي بارز لوكالة "رويترز"، اشترط عدم ذكر اسمه، إن طهران لا تستبعد إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن، لكنها جعلت بدء مثل هذه المحادثات مشروطا بإجراءات ملموسة من جانب الولايات المتحدة.
جاء هذا التصريح عشية المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، في العاصمة العمانية، والتي أعلن عنها ترامب أمس الاثنين في البيت الأبيض.
وقال الدبلوماسي: "أبلغنا الإيرانيين بأن المحادثات المباشرة ممكنة، ولكن يجب أن تكون هناك إشارة على حسن النية؛ على سبيل المثال، يمكن رفع بعض العقوبات أو الإفراج عن بعض الأموال الإيرانية المجمدة".
وبحسب المصدر فإن الولايات المتحدة مستعدة لإدراج قضايا أخرى في المفاوضات؛ بما في ذلك النفوذ الإقليمي لإيران وبرنامجها الصاروخي الباليستي.
وقال مسؤولون إيرانيون لـ"رويترز" إن طهران ستشارك في المحادثات بحذر وقليل من الثقة وشكوك عميقة بشأن النوايا الأميركية.

دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، الولايات المتحدة إلى إظهار الصدق السياسي والاحترام المتبادل في مفاوضاتها مع إيران.
وقال لين جيان اليوم الثلاثاء: "بما أن أميركا هي التي انسحبت من الاتفاق الشامل بشأن الملف النووي الإيراني من جانب واحد وتسببت في الوضع الحالي، فعليها أن تُظهر الصدق السياسي والاحترام المتبادل".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، أمس الاثنين، عن انطلاق محادثات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، محذرًا من أن إيران ستواجه "خطرًا كبيرًا" في حال فشل المفاوضات.
وفي المقابل، أكدت طهران أن المفاوضات المقررة في سلطنة عُمان ستُجرى بشكل غير مباشر.

