ذكرت مجلة "نيوزويك" أن جماعة جديدة تدعى "أولي البأس" أو "أصحاب القوة" قد تشكلت في سوريا بعد تراجع النفوذ الإيراني إثر سقوط نظام بشار الأسد، بهدف مواصلة نهج المحور المدعوم من إيران، ومواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.
وقدمت الجماعة نفسها باسم "جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا– أولي البأس"، وأعلنت أنها تقف ضد ما أسمته "محور الشر العالمي" والذي يتضمن الولايات المتحدة، وإسرائيل، وتركيا.
وقال المكتب السياسي للجماعة في حديثه إلى "نيوزويك": "الدعم الأميركي لإسرائيل وتركيا يعكس دور واشنطن في نشر الفوضى والإرهاب العالمي".
ومع ذلك، أكدت "أولي البأس" أنها تميز بين الحكومة الأميركية وشعبها، ورفضت إرسال رسالة مباشرة إلى ترامب، مشيرة إلى وجود فجوة عميقة بين البيت الأبيض والشعب الأميركي.
ووفقًا لتقرير نيوزويك، يرى محللون من معهد واشنطن ومركز أبحاث "ألما" في إسرائيل، أن هذه الجماعة ربما تمثل محاولة من النظام الإيراني للحفاظ على نفوذها في سوريا رغم التحديات.

قال نائب وزير الخارجية الروسي، أندريه رودينكو، إن الهجوم المحتمل من الولايات المتحدة على إيران سيُفضي إلى أسوأ العواقب للمنطقة.
وأكد أنه في حال وقوع هذا الهجوم، فإن روسيا غير ملزمة بتقديم الدعم العسكري لطهران ولا ينبغي أن تفعل ذلك، لكنها ستبذل كافة الجهود لحل النزاع وتهدئة التوترات.
وأضاف رودينكو أن روسيا، والصين، وإيران، يدرسون حالياً في موسكو السيناريوهات الممكنة بعد التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن.

بدأ الاجتماع الثلاثي بين إيران وروسيا والصين، اليوم الثلاثاء 8 أبريل (نيسان)، خلف أبواب مغلقة في موسكو، دون حضور وسائل الإعلام.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد صرح يوم الاثنين أن الاجتماع سيُعقد على مستوى الخبراء، وسيناقش البرنامج النووي، والاتفاق النووي، والقرار 2231.
وأوضح بقائي أن ممثلين من المستوى "المتوسط" إضافة إلى القسم القانوني بوزارة الخارجية الإيرانية سيشاركون في الاجتماع.

رداً على ردود الفعل حول التناقض بين تصريحات المسؤولين الإيرانيين وإعلان دونالد ترامب عن طبيعة المفاوضات بين طهران وواشنطن، قال عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، إن "شكل المفاوضات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، ليس هو الأولوية من وجهة نظره".
يأتي هذا في وقت شدد فيه المسؤولون الإيرانيون خلال الأيام الماضية مراراً على هذا التمييز الشكلي، وأكدوا أنهم، بناءً على توجيهات المرشد الأعلى، لن يشاركوا في مفاوضات مباشرة مع أميركا، بل يقبلون فقط بالمفاوضات غير المباشرة.
وأضاف عراقجي: "ما يهم حقاً هو مدى فاعلية المفاوضات، وجدية الطرفين، ونواياهم، وإرادتهم في التوصل إلى اتفاق".
وكان ترامب قد أعلن يوم الاثنين 8 أبريل، خلال لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن المفاوضات مع إيران بدأت بشكل مباشر وعلى مستوى عالٍ جداً، لكن المسؤولين في إيران يؤكدون أن هذه المفاوضات غير مباشرة.
وفي هذا السياق، قال عراقجي: "المفاوضات ستُعقد يوم السبت في سلطنة عمان، وستكون بشكل غير مباشر، ولن نقبل بأي طريقة أخرى للمفاوضات".
وأكد وزير الخارجية الإيراني: "نحن نعتبر شكل المفاوضات تابعاً لعدة عوامل، ولهذا اخترنا المفاوضات غير المباشرة. السبب في هذا الاختيار هو أننا لا نؤمن بمفاوضات يُفرض فيها ما يريده الطرف الآخر من خلال الضغط والتهديد، فذلك يُعد إملاءً، ونحن لا نقبل به".
أعلن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، اليوم الثلاثاء، 8 أبريل، أن روسيا على علم ببدء المفاوضات "المباشرة وغير المباشرة" بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني، والتي من المقرر أن تُعقد في العاصمة العمانية مسقط، وأكد أنه يدعم هذه المبادرة.
وأكّد ديمتري بيسكوف، مجددًا دعم روسيا للحل السياسي والدبلوماسي لحل قضية البرنامج النووي الإيراني. وأشار بيسكوف إلى أن هذه المحادثات يمكن أن تؤدي إلى خفض التوتر بين الجانبين.
تجدر الإشارة إلى أن روسيا وإيران قد عززتا علاقاتهما الدبلوماسية والعسكرية منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا.
وكانت روسيا قد اقترحت في وقت سابق أن تلعب دورًا في تسهيل الحوار بين طهران وواشنطن.


في حين لم يتم بعد إصدار قانون الحجاب الإجباري الجديد، أيّد محسن مظاهري، أمين مقر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مدينة أصفهان الإيرانية، إرسال رسائل نصية إلى عائلات النساء والفتيات اللواتي يعارضن الحجاب الإجباري، مؤكدا أن هذا الإجراء "أمر عادي".
وفي تصريحاته لصحيفة "هم ميهن"، اليوم الثلاثاء 8 أبريل (نيسان)، أيد مظاهري إرسال رسائل نصية بشأن الحجاب إلى عائلات النساء والفتيات قائلاً: "التنبيه في المقام الأول هو حفظ كرامة الأفراد. يتم التنبيه بشكل خاص جدًا وسري، ولا يلاحظه أحد".
وأضاف: "هذا أمر عادي ويتم وفقًا للقانون بشأن جميع الموضوعات، وليس فقط الحجاب فقط".
وأردف هذا المسؤول الحكومي: "كان هذا أحد الموضوعات التي شكرتنا عليها العائلات حقًا، وقالت إننا لم نكن نعلم بسلوك أبنائنا الخاطئ. علمنا بالأمر وعملنا على تصحيحه. لا فرق حتى بالنسبة للأولاد دون سن 15 عامًا، فالرسائل تُرسل أيضًا".
وكان مظاهري قد أعلن في 6 أبريل (نيسان) أن مقر الأمر بالمعروف في أصفهان قد وجه خلال عطلة نوروز تنبيهات بشأن الحجاب لأكثر من 97,500 شخص في هذه المحافظة.
وأضاف: "تم تنفيذ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في 23 نقطة في أصفهان و50 نقطة في المحافظة بمشاركة 9,750 شخصا في اليوم".
دوريات "شرطة الأخلاق" في البيوت
وفي جزء آخر من حديثه مع "هم ميهن"، نفى هذا المسؤول في مقر الأمر بالمعروف في أصفهان استخدام كاميرات التعرف على الهوية لتحديد النساء اللواتي يعارضن الحجاب الإجباري، وقال إنه لا يتم استخدام الكاميرات على الإطلاق في هذا الشأن.
ونفى مظاهري أيضًا إرسال رسائل نصية بشأن الحجاب من قبل مقر الأمر بالمعروف في أصفهان، وقال: "هذه الرسائل تُرسل من مجالس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة للمقر. على سبيل المثال، مجلس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إدارة المياه أو إدارة الغاز وغيرها ينبه موظفيه للامتثال".
وبشأن تصريحه السابق بأن مقر الأمر بالمعروف في أصفهان وجه خلال عطلة نوروز تنبيهات لأكثر من 97,500 شخص بشأن الحجاب، قال إن التنبيهات لم تكن عبر رسائل نصية، بل حضر زملاؤه بشكل شخصي في 25 نقطة في المدينة وأكثر من 50 نقطة في محافظة أصفهان ووجهوا التنبيهات للناس.
وفي وقت سابق، وفي 26 مارس (آذار)، كتب موقع "ديده بان إيران" في تقرير أنه على الرغم من أن قانون "العفة والحجاب" لم يُصدر بعد، وتوقف إصداره وتنفيذه بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي، فإن هذا القانون يُنفذ في بعض المدن مثل أصفهان.
ووفقًا للتقرير، تم تركيب كاميرات التعرف على الهوية في بعض الشوارع الحضرية، ويتم إرسال رسائل نصية بشأن الحجاب للنساء اللواتي يرفضن الخضوع للحجاب الإجباري.
وفي 16 مارس (آذار)، أعلن قاسم روانبخش، ممثل قم في البرلمان، عن تنفيذ قانون الحجاب "بهدوء" في بعض المدن، وقال: "إذا لم تصدر الحكومة هذا القانون، فعلى رئيس البرلمان وفقًا للقانون أن يصدره للتنفيذ".
وأعلن محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن هذا القانون سيُصدر للتنفيذ للحكومة في 13 ديسمبر (كانون الأول) 2024، لكن هذا الأمر لم يتحقق بعد مرور أكثر من أربعة أشهر.
وفي 4 مارس (آذار) الماضي، وقّع 209 نواب في البرلمان على عريضة موجهة إلى قاليباف، طالبوا فيها بإصدار هذا القانون. وفي الشهر نفسه دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إلى إلغاء قانون الحجاب الإجباري وجميع القوانين التمييزية ضد النساء في إيران بشكل كامل ودائم.
وذكرت مجموعة "هرانا" الحقوقية في تقرير بتاريخ 19 مارس عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران أن النظام الإيراني تعامل في عام 2024 مع ما لا يقل عن 30,642 امرأة بسبب عدم الالتزام بالحجاب الإجباري.
وعلى الرغم من جهود الحكومة لقمع معارضي الحجاب الإجباري، لا يزال العديد من النساء يرفضن ارتداء الحجاب أو الخضوع للحجاب المفروض من قبل الحكومة في الشوارع والأماكن العامة.