رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد: 2025 هو عام الحرب على إيران وحلفائها

حذر رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد، إيال زامير، من أن عام 2025 سيكون عام الحرب على إيران والمجموعات المتحالفة معها في المنطقة.

حذر رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد، إيال زامير، من أن عام 2025 سيكون عام الحرب على إيران والمجموعات المتحالفة معها في المنطقة.
وخلال أول اجتماع له مع منتدى هيئة الأركان العامة أمس الأربعاء، قال: "سيكون عام 2025 عام حرب، مع التركيز على غزة وإيران، والحفاظ على الإنجازات وتعزيزها في الساحات الأخرى".
يأتي هذا في وقت يبدو فيه وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة مع حركة حماس المدعومة من إيران في غزة أكثر هشاشة من أي وقت مضى، بينما تستمر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقادة إسرائيل السياسيين والعسكريين في التركيز على تفكيك البرنامج النووي الإيراني.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، هذا الأسبوع، إن إيران لا تزال أكبر تهديد لإسرائيل، وذلك بعد محادثات مع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث.
وجاء في بيان صادر عن مكتبه: "اتفق وزير الدفاع الإسرائيلي ووزير الدفاع الأميركي على أن إيران هي التهديد الرئيسي للمنطقة، وأن التعاون الوثيق بين إسرائيل والولايات المتحدة يجب أن يستمر بهدف منعها من الحصول على أسلحة نووية".
وفي يوم السبت، أصدر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بيانًا قال فيه إنه وقع على إعلان لاستخدام الصلاحيات الطارئة لتسريع تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل بقيمة حوالي 4 مليارات دولار.
وشدد رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد على أهمية قيمة الانتصار في المعركة، معلنًا عن خطة متعددة السنوات من المقرر أن تبدأ في النصف الثاني من هذا العام.
وفي العام الماضي، تصاعدت حرب الظل بين إسرائيل وإيران عندما شنت طهران هجومين مباشرين على الدولة العبرية، ما أثار ردود فعل عنيفة من إسرائيل التي استهدفت منشآت عسكرية وبحثية نووية، بالإضافة إلى أجزاء كبيرة من أنظمة الدفاع الإيرانية.
وفي الشهر الماضي، أفادت صحيفة "واشنطن بوست" أن تقارير استخباراتية أميركية أشارت إلى مزيد من الضربات الإسرائيلية على مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي في إيران، بينما وعدت طهران بشن هجوم ثالث على إسرائيل.
وقال نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، علي فدوي، الشهر الماضي: "عملية الوعد الصادق 3 ستحدث في الوقت المناسب".
وفي ليلة الأربعاء، نشر دونالد ترامب تحذيرًا شديد اللهجة لحركة حماس المدعومة من إيران، محذرًا من أنه إذا لم يتم تسليم الرهائن المتبقين، فستكون العواقب وخيمة.
وكتب على منصة "إكس": "شالوم حماس". أي: مرحبًا ووداعًا– يمكنكم الاختيار. أطلقوا سراح جميع الرهائن الآن، وليس لاحقًا، وقوموا بإعادة جثث جميع الأشخاص الذين قتلتموهم على الفور، وإلا فستواجهون نهايتكم".
وأضاف: "فقط الأشخاص المرضى والمختلون يحتفظون بالجثث، وأنتم مرضى ومختلون! أنا أرسل لإسرائيل كل ما تحتاجه لإنهاء المهمة، ولن يكون أي عضو في حماس في مأمن إذا لم تفعلوا كما أقول. لقد قابلت للتو رهائنكم السابقين الذين دمرتم حياتهم. هذا هو تحذيركم الأخير! بالنسبة للقيادة، حان الوقت لمغادرة غزة الآن، بينما لا تزال لديكم فرصة".


رحبت قناة "إيران إنترناشيونال" بإجراءات الحكومة البريطانية التي وضعت نظام طهران، بما في ذلك الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات، ضمن المستوى المتقدم من خطة تسجيل النفوذ الأجنبي، ووصفت هذه الخطوة بأنها مهمة لمنع الهجمات ضد صحافيي القناة في بريطانيا وعائلاتهم في إيران.
وأصدرت "إيران إنترناشيونال" بيانًا، صباح اليوم الخميس 6 مارس (آذار) 2025، رحبت فيه بإجراءات الحكومة البريطانية التي تعترف بالتهديدات الخطيرة والمتزايدة من نظام إيران ضد الصحافيين المستقلين وعائلاتهم في إيران، وكذلك ضد الوسائل الإعلامية التي تغطي أنشطة هذا النظام.
وأكدت "إيران إنترناشيونال" في بيانها على أهمية الشفافية بشأن النفوذ الأجنبي المدمر، واعتبرت أن هذه الخطوة البريطانية فعالة لحماية المؤسسات الديمقراطية والدفاع عن أولئك الذين يتحدثون ضد القمع.
جدير بالذكر أن مخطط تسجيل النفوذ الأجنبي في بريطانيا هو آلية من مرحلتين تهدف إلى تعزيز صمود النظام السياسي في البلاد ضد النفوذ الأجنبي الخفي، وزيادة الشفافية حول أنشطة القوى والمؤسسات الأجنبية التي تشكل تهديدًا للأمن الوطني.
وأعلنت الحكومة البريطانية أن هذا المخطط سيتم تفعيله بحلول صيف 2025، وأن إيران هي أول قوة أجنبية يتم وضعها ضمن المستوى المعزز من مخطط النفوذ الأجنبي البريطاني.
وأشار دان جارفيس، وزير الأمن البريطاني، في جلسة البرلمان يوم الثلاثاء 4 مارس 2025، إلى المخاطر الجدية التي يشكلها النظام الإيراني ضد المعارضين الإيرانيين والصحافيين والمجتمع المدني الإيراني في بريطانيا، مشددًا على ضرورة مواجهة هذه التهديدات قانونيًا".
وفي كلمته، ذكر جارفيس أنه خلال ثلاث سنوات، من 2022 إلى 2025، تم إحباط 20 مؤامرة للنظام الإيراني لاغتيال مواطنين بريطانيين أو مقيمين في البلاد، ووصف هذه الإجراءات بأنها تعكس "تصاعد التهديدات" من جانب نظام طهران.
وجاء في بيان "إيران إنترناشيونال"، مع الإشارة إلى سجل التهديدات ضدها: "تعرضت (إيران إنترناشيونال) وصحافيوها لتهديدات أمنية من نظام طهران، وواجهت وموظفوها الترهيب والمراقبة والتهديدات المباشرة على حياتهم".
وأضاف البيان: "إدانة أحد العناصر المرتبطة بإيران الذي كان يراقب مقر (إيران إنترناشيونال) في بريطانيا العام الماضي (2024) بهدف تنفيذ هجوم إرهابي، ليست سوى واحدة من أمثلة الحملة المستمرة لنظام طهران لإسكات الأصوات المستقلة".
كما أكد وزير الأمن البريطاني في كلمته أمام مجلس العموم أن "مؤامرات النظام الإيراني هي جزء من استراتيجية واعية تتبناها حكومة إيران لقمع الانتقادات والمعارضة من خلال استخدام الترهيب والتخويف".
وأشار جارفيس في حديثه إلى اتساع نطاق تهديدات النظام الإيراني، موضحًا أن "هذه ليست مجرد حوادث متفرقة، بل هي جزء من استراتيجية منهجية تتبعها أجهزة الاستخبارات الإيرانية تستهدف المعارضين ووسائل الإعلام المستقلة".
وذكرت "إيران إنترناشيونال" في بيانها: "سنظل ملتزمين بتعهدنا تجاه الصحافة المستقلة ولن نصمت في وجه التهديدات والترهيب والعنف المدعوم من نظام إيران".
وفي ختام بيانها، أكدت "إيران إنترناشيونال" على ضرورة "اتخاذ مواقف حازمة من قبل الحكومات الديمقراطية ضد القمع العابر للحدود الذي يمارسه نظام طهران"، قائلةً: "تؤكد (إيران إنترناشيونال) أن رد فعل بريطانيا اليوم يجب أن يكون بداية لجهد دولي منسق وأوسع لمواجهة هجمات نظام طهران على حرية الصحافة وحقوق الإنسان".
وكان وزير الأمن البريطاني قد أشار في جلسة مجلس العموم، أول من أمس الثلاثاء 4 مارس 2025، إلى اتساع نطاق هجمات النظام الإيراني، قائلًا: "أصبح النظام الإيراني أكثر جرأة يومًا بعد يوم، ويتابع أهدافه بشكل عدواني على الأراضي البريطانية، في محاولة لإضعافنا. يتجلى هذا النهج العدواني من خلال الزيادة الكبيرة في الإجراءات المباشرة ضد الأهداف البريطانية في السنوات الأخيرة".
وأشار المسؤول الأمني البريطاني إلى عدد مؤامرات الاغتيال التي نفذها نظام طهران على الأراضي البريطانية وتم إحباطها، موضحًا أن عدد التحقيقات المتعلقة بالتهديدات الحكومية التي أجرتها الاستخبارات البريطانية (MI5)، جهاز الأمن الداخلي البريطاني، قد زاد بنسبة 48 في المائة خلال العام الماضي.

كتبت الناشطة الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، نرجس محمدي، في مقال نُشر بمجلة "فوغ" بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، عن حركة "المرأة، الحياة، الحرية"، وقالت إن المقاومة ليست فقط رمزًا وشعارًا للناشطات الإيرانيات، بل نموذج عملي في كل لحظات حياتهن.
وبدأت محمدي مقالها، الذي نُشر يوم الثلاثاء، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يحل بعد ثلاثة أيام (8 مارس/آذار)، باقتباس من الشاعر الفرنسي رينيه شار يقول: "إرثنا لم يُنقل إلينا بوصية".
وفي سياق حديثها، أشارت إلى أن الأجيال السابقة، من خلال أفعالها وأقوالها والأحداث والوقائع التي خلقتها، وبالترابط الذي أُنشئ جيلًا بعد جيل وعبر الصدور، و"كتبت تاريخًا من نضالات المرأة الشجاعة التي أصبحت دعامة فكرية وعملية لنا"، مضيفة: "نحن الآن من نقف، نحكي القصص، نواصل النضال، ونرسم الآفاق".
وكتبت الحائزة على جائزة نوبل للسلام في مقالها: "عنصر المقاومة في تراثنا التاريخي هو كنز مدفون، ومركز ثقل النضالات الذي صنع المواقف، وحقق الإنجازات، وخلق الآفاق".
وأضافت محمدي: "المقاومة ليست مجرد رمز وشعار، بل هي نموذج عملي في كل لحظة من حياتنا من أجل العيش".
وأجرت نرجس محمدي، التي خرجت من السجن في إجازة علاجية، حوارات مع وسائل إعلام دولية وتفاعلت مع القضايا السياسية والاجتماعية في إيران.
ومن بين ما قالته، أشارت في جلسة بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لحملة "ثلاثاء لا للإعدام" إلى أن إيران تسعى من خلال هذه العقوبة إلى نشر الرعب في المجتمع.
ووصفت محمدي الحملة ضد الإعدام بأنها "حركة مدنية قابلة للتوسع في البلاد".
وقالت: "إيران، من خلال الإعدامات الواسعة، تسعى لنشر الرعب في المجتمع لإسكات أصوات المحتجين وفرض سلطتها الزائفة على المجتمع".
وفي فبراير (شباط) الماضي، شاركت هذه الناشطة في مجال حقوق الإنسان مع مجموعة من النشطاء المدنيين في الاحتجاج أمام سجن إيفين بالتزامن مع الأسبوع السادس والخمسين لحملة "ثلاثاء لا للإعدام"، حيث رفعوا شعارات مثل "لا للإعدام"، وأحرقوا حبل المشنقة أمام السجن، مطالبين بإلغاء أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين.
وفي الشهر نفسه، طالبت في كلمة عبر الفيديو أمام لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الإيطالي بدعم نساء إيران في نضالهن ضد الفصل العنصري الجنسي، وقالت إن النظام الإيراني "لا يمكن إصلاحه"، و"هو نظام غير مسؤول بطبيعته ويفتقر إلى القدرة على تحقيق الديمقراطية والحرية والمساواة".
وكتبت في مقالها لـ"فوغ": "اليوم العالمي للمرأة يذكرني بنضالات النساء اللواتي لو استسلمن وتخلين عن القتال، لما كنت اليوم، كامرأة في خضم حرب وعنف وتطرف وأصولية اجتاحت الشرق الأوسط، وكامرأة في إيران تحت نظام يكره النساء ويسجنني، قادرة على الكتابة لكم ولما كان لدي أمل في طريق الحرية".
وأشارت محمدي إلى أهمية نضال نساء إيران ضد النظام الإيراني بوصفه "نظامًا دينيًا استبداديًا"، وكتبت: "نضال نساء إيران ضد سياسات النظام الاستبدادية والقمعية ليس فقط من أجل الحصول على حقوق المرأة، بل هو نضال من أجل الديمقراطية والحرية، وله أهمية مضاعفة".
وفي إشارة إلى حركة "المرأة، الحياة، الحرية" في إيران، كتبت في مقالها لـ"فوغ": "يمكن للنسويات ونساء العالم، عندما يرون نضالات النساء في إيران، أن يؤمنوا ويتيقنوا أننا نحن النساء نملك القوة لمواجهة أقوى وأصلب أدوات القمع والسيطرة، ولا يجب أن نقلل من شأن أنفسنا. نحن قويات ومقاتلات".
وذكرت محمدي أهمية مكافحة الفصل العنصري الجنسي من خلال تجريمه، وكتبت: "لا توجد طريقة لإنهاء التمييز الجنسي، والظلم، والعنف، والسيطرة على النساء، والخضوع، والتدني، وإذلال النساء سوى هذا السبيل".
وقضت نرجس محمدي حتى اليوم أكثر من 10 سنوات من حياتها في السجن.
ومنذ بدء نشاطها في مجال حقوق الإنسان، حكمت عليها السلطة القضائية في إيران بأكثر من 36 عامًا من السجن و154 جلدة وعقوبات غير عادلة أخرى، ولديها تجربة 135 يومًا في الحبس الانفرادي.
وحصلت هذه الناشطة المدنية في السنوات الأخيرة على العديد من الجوائز الدولية بسبب نشاطها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك جائزة نوبل للسلام، وجائزة يونسكو العالمية لحرية الصحافة/غييرمو كانو، وجائزة شجاعة الصحافيين من منظمة "مراسلون بلا حدود".

أعلن برنامج "المكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية عن مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار لمن يقدم معلومات حول اثنين من عملاء النظام الإيراني شاركا في اختطاف المواطن الأميركي روبرت ليفنسون عام 2006.
وذكر برنامج "المكافآت من أجل العدالة"، الأربعاء 5 مارس (آذار)، على حسابه في منصة "إكس" (تويتر سابقًا) مع نشر صور لكل من أحمد خزاعي ومحمد باصري، العاملين في وزارة الاستخبارات الإيرانية، أنهما "مشتبه بهما في اختطاف واحتجاز وربما وفاة السيد ليفنسون".
وطلب البرنامج تقديم أي معلومات حول هذين المسؤولين الإيرانيين، أو وزارة الاستخبارات الإيرانية، أو أي جهة ذات صلة بقضية ليفنسون.
كما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، في بيان له في فبراير (شباط) الماضي، عن مكافأة بقيمة 25 مليون دولار مقابل تقديم معلومات حول خزاعي وباصري.
وأشار البيان إلى أن الحكومة الإيرانية امتنعت لمدة حوالي 18 عامًا عن تقديم أي معلومات حول مصير هذا المواطن الأميركي، بل حتى سعت من خلال نشر معلومات مضللة إلى التهرب من تحمل المسؤولية.
وكان ليفنسون موظفًا في إدارة مكافحة المخدرات التابعة لـ"إف بي آي"، حيث اختفى في 7 مارس (آذار) بعد أن سافر من دبي إلى جزيرة "كيش" الإيرانية. وفي عام 2020، أعلنت عائلة ليفنسون عن وفاته.
وأكد سانجاي فيرماني، المدير الخاص لقسم مكافحة الإرهاب في "إف بي آي" في واشنطن، يوم 5 فبراير 2025، "الالتزام الراسخ" لهذا المكتب في إعادة ليفنسون إلى أسرته.
وأضاف فيرماني أن التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن "أدلة ومعلومات جديدة" في قضية ليفنسون، وأن "إف بي آي" سيستخدم جميع الخيارات لمحاسبة المسؤولين الإيرانيين المعنيين في اختطافه.
من هم باصري وخزاعي؟
وأشار مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيانه إلى أن باصري شارك في "أنشطة مضادة للتجسس داخل إيران وخارجها، وكذلك في تحقيقات حساسة تتعلق بالأمن الوطني الإيراني".
كما تعاون مع مسؤولي الاستخبارات من دول أخرى لـ"إلحاق الأذى بالمصالح الأميركية".
ووفقًا لـ"إف بي آي"، قام خزاعي عدة مرات بقيادة وفود من وزارة الاستخبارات الإيرانية لتقييم الأوضاع الأمنية في دول أخرى.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية قد أدرج باصري وخزاعي في قائمة العقوبات الخاصة به في ديسمبر (كانون الأول) 2020.
ويأتي تحديد المكافأة بقيمة 20 مليون دولار من قبل برنامج "المكافآت من أجل العدالة" في وقت تتزايد فيه التكهنات حول المفاوضات المحتملة بين طهران وواشنطن في الأسابيع الأخيرة.
وكانت عائلة ليفنسون قد أكدت في مارس (آذار) 2022 أن أي اتفاق نووي مع إيران يجب أن يتضمن إطلاق سراح جميع الرهائن الأميركيين ومحاسبة طهران بشأن مصير ليفنسون.

طالبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن يكون مستعدا للإبلاغ عن انتهاكات النظام الإيراني وامتناعه عن التعاون مع الوكالة. وأعلنت الدول الأربع في بيان مشترك من أن صبرها على البرنامج النووي الإيراني "ليس بلا حدود".
وفي بيان لها أثناء جلسة مجلس محافظي الوكالة، يوم الأربعاء 5 مارس (آذار) 2024، قالت كورين كيتسل، الممثلة الدائمة لبريطانيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، بالنيابة عن المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، إن المجتمع الدولي أظهر صبرًا كبيرًا تجاه البرنامج النووي الإيراني، لكن هذا الصبر لن يدوم إلى الأبد.
وأكد البيان أنه إذا لم يتم تحقيق "تقدم واضح وموثوق من الناحية الفنية" في التعاون بين طهران والوكالة، فإن مجلس محافظي الوكالة يجب أن يدرس ويعلن عدم التزام إيران بالتزاماتها في إطار الضمانات.
ويمكن أن يؤدي هذا الإجراء إلى إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وكان رافائيل غروسي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قد أكد في جلسة مجلس المحافظين، أن تطوير البرنامج النووي الإيراني يشكل "قلقًا بالغًا"، وأضاف أنه سيتم تقديم تقرير شامل حول الانتهاكات التي ارتكبها النظام الإيراني في هذا السياق.
كما أضاف غروسي أن إيران تؤكد أنها أبلغت الوكالة بكل المواد والأنشطة والمواقع النووية الضرورية وفقًا للاتفاقات المرتبطة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، لكن "هذا الادعاء يتناقض مع نتائج الوكالة التي تكشف عن العثور على جزيئات يورانيوم من أصل بشري في مواقع غير معلنة في إيران".
الترويكا الأوروبية وأميركا: الوقت ليس في صالح إيران
وفي البيان نفسه، أكدت الدول الأربع على ضرورة "التعاون الكامل" من إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقالوا: "لا ينبغي لأي دولة أن تتمكن من انتهاك التزاماتها في إطار الضمانات دون محاسبة".
وأضاف البيان: "بسبب عدم التعاون المستمر من إيران، لا تستطيع الوكالة توفير الضمانات الضرورية والموثوقة التي تؤكد أن البرنامج النووي الإيراني سلمي تمامًا وأنه لا توجد مواد أو أنشطة نووية غير معلنة في إيران".
وأوضحت الدول الأربع: "حتى الآن، اختارت إيران مسارها. لنكن واضحين: إذا لم تغير إيران مسارها، سيتعين على مجلس محافظي الوكالة اتخاذ مسار آخر. الوقت ليس في صالح إيران".
وقبل هذا البيان بساعات، عبر ممثل الاتحاد الأوروبي في جلسة مجلس المحافظين عن قلقه بشأن البرنامج النووي الإيراني، ودعا طهران إلى استئناف تنفيذ البروتوكول الإضافي بشكل طوعي حتى تتمكن الوكالة من التأكد من عدم وجود أنشطة نووية سرية.
يذكر أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا كانت قد اقترحت خلال العام الماضي إصدار قرار ضد البرنامج النووي الإيراني في مجلس المحافظين، الذي أكد على ضرورة التعاون الفوري من طهران مع الوكالة.
وفي هذا القرار، طلب من المدير العام للوكالة تقديم تقرير شامل حول مسار البرنامج النووي الإيراني.
البرنامج النووي الإيراني "يتجاوز أي مبرر مدني معقول"
كما حذرت الدول الأربع من أن امتناع إيران عن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعدم الوفاء بالتزاماتها، في وقت يستمر فيه البرنامج النووي الإيراني في التوسع إلى مستوى "يتجاوز أي مبرر مدني معقول"، يعد "مثيرًا للقلق الشديد".
وأشاروا إلى الأنشطة غير المعلنة في مواقع تورقوزآباد، ورامين، وماريوان، ولويزان-شيان. وقالوا إن إيران امتنعت عن تقديم معلومات حول هذه المواقع.
كما اعتبرت هذه الدول التصريحات الأخيرة لمسؤولي النظام الإيراني حول قدرته على إنتاج قنبلة نووية والحاجة إلى تغيير "العقيدة النووية" في طهران مصدر قلق متزايد.
ردود فعل المسؤولين الإيرانيين
تجدر الإشارة إلى أن إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أكد أن النظام الإيراني يمتلك القدرة على إنتاج سلاح نووي، وإذا تحقق هذا الأمر في المستقبل، "سيعلن ذلك بكل شجاعة".
وفي الأشهر الأخيرة، خاصة بعد الهجوم الإسرائيلي في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 على عشرات الأهداف العسكرية في إيران، ذكر بعض المسؤولين الإيرانيين احتمال تعديل "العقيدة النووية" لإيران.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قال كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية ومستشار خامنئي، إن إيران قد تعيد النظر في عقيدتها النووية إذا تعرضت "لتهديد وجودي".
وأضاف خرازي أن إيران "تمتلك القدرة اللازمة" لتصنيع سلاح نووي ولا تواجه أي "مشاكل" في هذا المجال.
إيران تتبع "التحايل والتأخير"
واستنادًا إلى تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكدت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا أن إيران لم تنفذ التزاماتها بموجب المادة 3.1 من الاتفاق، وهو ما يعد انتهاكًا للضمانات النووية.
وبموجب هذه المادة، يتعين على إيران إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأي منشآت نووية جديدة.
وأضافت الدول الأربع: "إن امتناع إيران عن تقديم هذه المعلومات للوكالة، بالنظر إلى تاريخها في بناء منشآت نووية سرية، يزيد من القلق بشأن نواياها".
وفي ختام بيانهم، قالت هذه الدول: "على مدار السنوات الماضية، أتيحت لإيران العديد من الفرص للتعاون، لكنها اختارت بدلاً من ذلك مسار التصعيد والتحايل والتأخير. وإذا استمرت إيران في هذا المسار، فإنها ستتحمل مسؤولية عواقب ذلك".
وفي تقريرها الأخير في مارس 2024، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران قد زادت بشكل كبير من مخزونها من اليورانيوم المخصب في الأشهر الثلاثة الماضية، وإذا استمر هذا الاتجاه، فإن مخزون اليورانيوم الإيراني قد يكون كافيًا لصناعة 6 قنابل نووية.

فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على بهروز بارساراد، المسؤول الإيراني في سوق "نيميسيس" في الإنترنت المظلم، الذي كان يبيع المخدرات وتم تفكيكه العام الماضي.
وكانت المنصة التي تسهل بيع المخدرات والخدمات غير القانونية، تضم أكثر من 30,000 مستخدم نشط، وسهلت معاملات تقدر قيمتها بحوالي 30 مليون دولار بين عامي 2021 و2024، وفقاً لوزارة الخزانة الأميركية.
وقال برادلي تي سميث، وكيل الوزارة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية بالإنابة: "بصفته مسؤولاً عن سوق نيميسيس في الإنترنت المظلم، سعى بارساراد لبناء- ويواصل محاولاته لإعادة بناء- ملاذ آمن لتسهيل إنتاج وبيع وشحن المخدرات غير القانونية مثل الفنتانيل والمواد الأفيونية الاصطناعية الأخرى".
وأضاف سميث: "بالتعاون مع إنفاذ القانون الأميركي، ستستخدم وزارة الخزانة جميع الأدوات المتاحة لتفكيك هذه الأسواق في الإنترنت المظلم ومحاسبة الأفراد المسؤولين عنها".
ووفقاً لوزارة الخزانة الأميركية، كان بارساراد يسيطر على منصة "نيميسيس" ومحافظها للعملات الافتراضية، وكان يحقق أرباحًا من رسوم المعاملات التي بلغت ملايين الدولارات.
كما يُتهم بغسل العملات الافتراضية لتجار المخدرات والمجرمين السيبرانيين الذين يعملون على المنصة.
وفي مارس (آذار) من العام الماضي، صادرت وكالات إنفاذ القانون الأميركية والألمانية والليتوانية خوادم "نيميسيس"، ولكن تقول وزارة الخزانة إن بارساراد كان منذ ذلك الحين في مناقشات مع بائعين سابقين لإطلاق منصة خلفية.
وتضع العقوبات جميع الممتلكات المرتبطة ببارساراد تحت الولاية القضائية الأميركية وتحظر المعاملات المالية معه. كما حددت وزارة الخزانة 49 عنوانًا للعملات الافتراضية المرتبطة به. وقد تواجه المؤسسات المالية التي تتعامل مع بارساراد عقوبات.
وعندما تم تفكيك "نيميسيس"، قالت السلطات الألمانية إن أكثر من 150,000 حساب مستخدم وأكثر من 1,100 حساب بائع كانت مسجلة على الموقع الذي يمكن الوصول إليه عبر شبكة "تور".
وإلى جانب تجارة المخدرات، سهّل الموقع تجارة السلع والبيانات التي تم الحصول عليها بطريقة احتيالية، بالإضافة إلى خدمات الجريمة السيبرانية مثل هجمات "الحرمان من الخدمة" (DDoS)، والتصيد الاحتيالي، وطلبات الفدية.