ممثل خامنئي في أصفهان: البعض لا يزالون يعتبرون أميركا "السيد"

قال ممثل المرشد علي خامنئي في محافظة أصفهان، يوسف طباطبائي نجاد: "بعض الناس لا يزالون يعتبرون أميركا (السيد)، ولديهم نفس التفكير القديم بالوصول إلى بوابة الحضارة من خلال تقليد الغرب".

قال ممثل المرشد علي خامنئي في محافظة أصفهان، يوسف طباطبائي نجاد: "بعض الناس لا يزالون يعتبرون أميركا (السيد)، ولديهم نفس التفكير القديم بالوصول إلى بوابة الحضارة من خلال تقليد الغرب".
وأضاف: "هذا الأمر ينبع من رغبتهم في أن يصبحوا مشابهين للغرب، وهذه المسألة لها جذور في طبيعة وشخصية الأفراد الذين يتبنون هذه الأفكار".

أعلن نشطاء حملة "ثلاثاء لا للإعدام" في أسبوعها الثاني والخمسين دعمهم للإضراب العام في كردستان إيران ضد أحكام الإعدام، وذلك مع تصاعد إصدار وتنفيذ هذه الأحكام في إيران، ومن المقرر تنفيذ الإضراب يوم غد الأربعاء، ودعوا إلى مشاركة أوسع من الشعب.
ووفقًا لبيان الحملة، فقد انضم عنبر الرجال في سجن "عادل آباد" بشيراز إلى الحركة، كما أعلن أن الإضراب عن الطعام سيُقام اليوم الثلاثاء في 34 سجنًا منتشرًا في أنحاء إيران. وكان عنبر النساء في السجن ذاته قد انضم إلى الحملة الأسبوع الماضي.
وأشار البيان إلى تصاعد أعداد عمليات الإعدام، مؤكدًا أن الإعدامات والقمع المنهجي تسارعا في ديسمبر (كانون الأول) 2024، حيث أُعدم أكثر من 110 سجناء في معتقلات إيران خلال هذا الشهر فقط.
وبذلك، ارتفع عدد المحكومين بالإعدام الذين تم إعدامهم في سجون إيران منذ بداية العام الإيراني الحالي (20 مارس 2024) إلى 950 شخصًا.
وأكد نشطاء الحملة أن هذه الأرقام تعكس زيادة غير مسبوقة في استخدام الإعدام كأداة لقمع المجتمع.
القمع يطال السجناء السياسيين
كما طال القمع الواسع السجناء السياسيين، حيث صدر حكم بالإعدام بحق مالك داورشناس (موسوي)، السجين السياسي البالغ من العمر 26 عامًا من مدينة "كرخة"، بتهمة "البغي".
وقد اعتُقل داورشناس منذ عام 2021، ويُقال إنه تعرض لتعذيب نفسي وجسدي شديد أجبره على تقديم اعترافات كاذبة ضد نفسه.
وحذر أقارب السجين نشطاء الحملة والمنظمات الحقوقية من أن مالك داورشناس يواجه خطرًا حقيقيًّا بتنفيذ حكم الإعدام بحقه.
وأشارت حملة "ثلاثاء لا للإعدام" إلى توسع الدعم لها، مؤكدة أنه على الرغم من زيادة الضغوط والعنف من قبل المؤسسات الحاكمة، فإن الدعم المحلي والدولي لهذه الحركة الاحتجاجية يتزايد يومًا بعد يوم.
ووفقًا للحملة، فقد أعلنت 11 نقابة للمعلمين في محافظات مختلفة دعمها للحملة خلال تجمعاتهم الأسبوعية، ورفعوا شعارات "لا للإعدام" في مناسبات عديدة.
كما أعرب عدد من الخطباء السنة في مدن كردستان عن معارضتهم الصريحة لعقوبة الإعدام.
مقتل قاضيين بارزين
وأشار بيان الحملة إلى مقتل قاضيين بارزين في المحكمة العليا، هما محمد مقيسة وعلي رازيني، وهما معروفان بإصدار أحكام قاسية وانتهاكاته صارخة لحقوق الإنسان على مدى أربعة عقود.
ووفقًا للبيان، قام مواطن "مستاء" باستهداف القاضيين، وقد لاقى هذا الأمر ردود فعل إيجابية على وسائل التواصل الاجتماعي ومن قبل عائلات ضحايا الإعدامات السياسية، حيث رأوا فيه تعبيرًا عن الغضب العام تجاه استمرار عمليات الإعدام.
وأكد البيان أن النظام الإيراني حوّل عقوبة الإعدام إلى أداة لتعزيز سلطته تحت ذرائع "شرعية وقانونية مُختلَقة"، مشددًا على أن الإلغاء الكامل لهذه العقوبة غير الإنسانية هو الطريق الوحيد لوقف دائرة العنف في البلاد.
وفي ختام البيان، دعت الحملة مرة أخرى جميع السجناء في سجون إيران إلى الانضمام إلى هذه الحركة الاحتجاجية للمقاومة ضد الإعدام كعقوبة "قرون وسطى" وأداة للقمع.
توسع الإضراب عن الطعام
ووصل الإضراب عن الطعام للسجناء المنضمين إلى حملة "ثلاثاء لا للإعدام"، والذي بدأ في فبراير (شباط) 2024 بالمطالبة بوقف الإعدامات في إيران، إلى 30 سجنًا في جميع أنحاء البلاد بحلول الثلاثاء 7 يناير (كانون الثاني) 2025، في أسبوعها الخمسين.
ويشارك في الإضراب عن الطعام سجناء من سجون أراك، وأردبيل، وأورمية، وأسدآباد أصفهان، وإيفين (أقسام النساء، 4 و8)، وبانه، وبم، وتبريز، وطهران الكبرى، وخرم آباد، وخورين وورامين، وخوي، ودستجرد وأصفهان، ورامهرمز، ولاكان رشت (عنابر الرجال والنساء)، ورودسر، وسيبيدار الأهواز، وسقز، وسلماس، وشيبان الأهواز، وطبس، وقائم شهر، وقزل حصار كرج (وحدات 2 و4)، وكامياران، وكهنج، ومركزي كرج، ومريوان، ومشهد، ونظام شيراز، ونقده.
وقد بدأ إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في فبراير (شباط) 2024 على يد سجناء سياسيين محتجزين في سجن قزل حصار في كرج، ثم انضم إليهم سجناء من سجون أخرى.
قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تهنئته إلى الرئيس دونالد ترامب، بمناسبة بدء ولايته الرسمية كرئيس للولايات المتحدة الأميركية، وأعرب عن ثقته في أن ولايته الثانية بالبيت الأبيض ستؤدي إلى القضاء التام على "محور الإرهاب الإيراني" في الشرق الأوسط.
وأشار نتنياهو في رسالته التي نُشرت يوم الاثنين 20 يناير (كانون الثاني) إلى سياسات ترامب الداعمة لإسرائيل خلال ولايته السابقة، قائلًا: "لقد انسحبتم من الاتفاق النووي الخطير مع إيران، واعترفتم بالقدس كعاصمة لإسرائيل، ونقلتم السفارة الأميركية إلى القدس، وأكدتم على سيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان".
جدير بالذكر أن ترامب، خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض بين عامي 2017 و2021، اتبع سياسة "الضغط الأقصى" ضد إيران، وانسحب من الاتفاق النووي الإيراني. وأدت هذه السياسة إلى انخفاض كبير في صادرات النفط الإيرانية وأثرت بشدة على اقتصاد طهران.
ويعتقد بعض المراقبين، بالنظر إلى تشكيل أعضاء حكومة ترامب الثانية، أن واشنطن ستضع سياسة "الضغط الأقصى" ضد طهران على رأس أولوياتها مرة أخرى.
وأعرب نتنياهو في رسالته بمناسبة حفل تنصيب ترامب عن أمله في أن تتوسع العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة أكثر من أي وقت مضى مع تولي الإدارة الأميركية الجديدة مهامها.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: "أنا واثق من أننا سنحقق الهزيمة الكاملة لمحور الإرهاب الإيراني، وسنفتتح عصرًا جديدًا من السلام والازدهار لمنطقتنا".
وقد سعت إسرائيل في الأشهر الأخيرة إلى تدمير الجماعات التابعة لطهران وحاولت من خلال ذلك تحييد التهديدات الإقليمية للنظام الإيراني.
وأشار ترامب في 19 يناير (كانون الثاني) إلى سياسات إدارته الأولى تجاه طهران، قائلًا إن إيران كانت "مفلسة تمامًا" خلال ولايته السابقة ولم يكن لديها موارد لتمويل حماس وحزب الله.
كما أشاد نتنياهو في رسالته بجهود ترامب في وساطته خلال ولايته الأولى لإتمام "اتفاق إبراهيم" بين إسرائيل وبعض الدول العربية، قائلًا: "سيدي الرئيس، أنا واثق من أن أفضل الأيام لتحالفنا ستكون تحت قيادتك".
يذكر أن إسرائيل أقامت أولًا علاقات دبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين في سبتمبر (أيلول) 2020 في إطار "اتفاق إبراهيم"، ثم وقعت اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع المغرب في أكتوبر (تشرين الأول) من نفس العام ومع السودان في ديسمبر (كانون الأول) 2022.
وكانت طهران دائمًا من أشد المعارضين لتطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول المنطقة.
وفي سبتمبر 2023، شبه المرشد الإيراني، علي خامنئي، تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول المنطقة بـ"المراهنة على الحصان الخاسر"، ووصفها بأنها رهان "محكوم عليه بالفشل".
وأشاد نتنياهو في رسالته بجهود ترامب في تحرير الرهائن المحتجزين من قبل حماس، قائلًا: "أتطلع بفارغ الصبر إلى العمل معكم لتحرير بقية الرهائن، وتدمير القدرات العسكرية لحماس، وإنهاء سيطرتها السياسية على غزة، وضمان أن لا تشكل غزة تهديدًا لإسرائيل مرة أخرى".
جدير بالذكر أنه بعد أشهر من المفاوضات الدولية بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، توصلت إسرائيل وحماس في 15 يناير إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة على ثلاث مراحل.
وتم تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق يوم الأحد 19 يناير، حيث تم الإفراج عن ثلاث رهائن من المجندات المحتجزات من قبل حماس.
وأعلن باسم نعيم، رئيس مجلس العلاقات الدولية لحماس، في 17 يناير أن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة لم يكن ممكنًا دون دور دونالد ترامب وستيفن ويتكوف، المبعوث الخاص للشرق الأوسط.
أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة غير متوقعة، براين هوك، الممثل الخاص السابق لشؤون إيران في عهده الرئاسي الأول. وبذلك يكون ترامب قد أنهى أول يوم من عودته إلى البيت الأبيض بهذه الإقالة المفاجئة.
ولم يتضح بعد المنصب الذي أُقيل منه هوك بالضبط. حيث إن هوك كان قد عُين عضوا في مركز ويلسون للباحثين، وكان يُقال إنه لعب دورًا في عملية نقل المسؤوليات المتعلقة بوزارة الخارجية الأميركية ضمن فريق ترامب.
يذكر أن السبب الدقيق لإقالة ترامب لهوك لا يزال غير واضح، لكن الرئيس الأميركي صرّح بأن هوك وثلاثة آخرين لا يتوافقون مع رؤيته لإعادة "جعل أميركا عظيمة مرة أخرى".
وكان هوك مستشارًا متحمسًا للحرب وداعمًا لسياسة "الضغط الأقصى" والعقوبات التي فرضها ترامب خلال فترة رئاسته الأولى ضد إيران.
وعلق ترامب على إقالة هوك بنشر تغريدة على منصة "تروث سوشيال" موجهة إليه قال فيها: "أنت مطرود".
تتصاعد التكهنات حول سياسة دونالد ترامب تجاه طهران مع استمرار القلق بشأن البرنامج النووي الإيراني، فما الخيارات التي يملكها الرئيس الأميركي الجديد لمواجهة ذلك التهديد؟
ذكر موقع "ذا كونفرسيشن" في تقرير نُشر يوم الاثنين، أن إدارة ترامب تواجه خيارات محدودة، وعليها اتخاذ أحد حلول ثلاثة، لمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية.
1- التفاوض مجددًا بشأن الاتفاق النووي
أكد موقع "ذا كونفرسيشن" أن هناك في الأوساط السياسية بواشنطن من لا يزال يدعم فكرة التفاوض للتوصل إلى اتفاق نووي جديد مع طهران. ومع ذلك، فإن دور دونالد ترامب في اغتيال قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، يجعل احتمالية إجراء مفاوضات بين النظام الإيراني والولايات المتحدة ضعيفة.
وأشار الموقع إلى تصريحات المرشد علي خامنئي، بشأن ضرورة الانتقام من المسؤولين عن اغتيال سليماني، مؤكداً أن تصاعد المشاعر المعادية لأميركا داخل إيران يقلل من فرص عودة طهران إلى طاولة المفاوضات.
وقد أعلنت إيران مراراً بشكل علني عن نيتها استهداف مسؤولين من إدارة ترامب الأولى لدورهم في اغتيال سليماني. وفي 1 يناير (كانون الثاني) 2022، تزامناً مع الذكرى الثانية لمقتل سليماني، قال خامنئي في لقاء مع عائلة سليماني إن ترامب ومن شاركوا في اغتيال القائد السابق لفيلق القدس "سيدفعون ثمن فعلتهم"، مضيفاً أنهم "سينتهون في مزبلة التاريخ".
ومع بدء ولاية ترامب رسمياً، أعرب مسؤولون في الحكومة الإيرانية عن استعدادهم لاستئناف المفاوضات النووية. وفي 15 يناير أعلن مسعود بزشكيان، رئيس الحكومة في إيران، خلال مقابلة مع شبكة "إن بي سي" الأميركية، أن طهران مستعدة لإجراء "مفاوضات شريفة وعلى قدم المساواة".
وقد أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أيضاً في 4 يناير خلال مقابلة مع شبكة "سي سي تي في" الصينية، أن طهران جاهزة لإجراء مفاوضات "بناءة ودون تأخير" بشأن برنامجها النووي، مشيراً إلى أن الهدف من المحادثات المقبلة يجب أن يكون "التوصل إلى اتفاق".
على الجانب الآخر، هاجمت صحيفة "كيهان"، التي تخضع لإشراف ممثل علي خامنئي، في 16 يناير تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين ووصفت ما اعتبرته "التماساً للتفاوض" بأنه "تصرف جنوني وغير شريف وغير مبدئي". وأضافت الصحيفة أنه رغم سياسة الضغط الأقصى لترامب وقراره باغتيال سليماني، فإن "بعض الدوائر المحسوبة على الحكومة تدعو للتفاوض مع ترامب".
2- تشديد العقوبات
تناول موقع "ذا كونفرسيشن" سياسة "الضغط الأقصى" التي انتهجها ترامب خلال فترة رئاسته الأولى، مشيراً إلى أن استمرار هذه السياسة في ولايته الثانية قد يعقّد محاولات التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران.
وأشار التقرير إلى أن إيران سعت مراراً خلال السنوات الأخيرة إلى استغلال العقوبات الدولية لتحفيز الرأي العام الإيراني على معارضة الغرب ودعم سياسات الحكومة. ومع ذلك، فإن عودة سياسة الضغط الأقصى وتشديد العقوبات الدولية لن تؤدي بالضرورة إلى تراجع طهران، حيث أظهر برنامجها النووي "مقاومة ملحوظة" خلال هذه الفترة.
وخلال الأشهر الأخيرة، أعلن عدد من المسؤولين الإيرانيين عن احتمال تغيير "العقيدة النووية" لطهران. وفي 2 نوفمبر (تشرين الثاني) قال كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية ومستشار خامنئي، إنه إذا واجهت طهران "تهديداً وجودياً"، فقد تضطر إلى تغيير عقيدتها النووية. وأضاف أن إيران تمتلك "القدرة اللازمة" لصنع سلاح نووي ولا تواجه "أي مشكلة" في هذا الشأن.
كما صرّح أحمد نادري، عضو هيئة رئاسة البرلمان، في 17 نوفمبر بضرورة "تغيير العقيدة النووية" للحكومة الإيرانية، مشيراً إلى أن طهران يجب أن تتجه نحو اختبار قنبلة نووية.
3- الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية
ذكر موقع "ذا كونفرسيشن" أن تنفيذ ضربات جوية استباقية ضد المنشآت النووية الإيرانية هو الخيار الأخير الذي بحثه فريق ترامب. وأضاف الموقع: "الهجوم الأميركي على الأراضي الإيرانية لم يُستبعد تماماً من الخيارات".
ومثل هذا الإجراء قد يشير إلى تحول عن السياسة التقليدية للولايات المتحدة في احتواء طهران عبر الضغوط الاقتصادية. وفي 13 ديسمبر (كانون الأول) صرح ترامب في مقابلة مع مجلة "تايم" أنه لا يستبعد احتمال شن هجوم عسكري على إيران، قائلاً: "كل شيء ممكن".
من جهتها، أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية في ديسمبر أن ضعف وكلاء إيران في الشرق الأوسط وسقوط نظام بشار الأسد في سوريا قد يوفر فرصة سانحة للهجوم على المنشآت النووية الإيرانية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن العقوبات أثرت بشدة على الاقتصاد الإيراني، معتبراً أن الخيار أمام إيران سيكون إما التوجه نحو روسيا والصين أو العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نووي.
مع بدء فترة رئاسة دونالد ترامب اليوم الاثنين 20 يناير (كانون الثاني)، تسعى إيران إلى العثور على وسيط لإجراء حوار مباشر مع الولايات المتحدة. وأفادت بعض المصادر أن مسؤولي طهران أبدوا رغبتهم في وساطة عراقية لإجراء حوار مباشر مع واشنطن.
ونقل موقع "إرم نيوز" الإخباري، المقرب من الإمارات العربية المتحدة، اليوم الاثنين 20 يناير (كانون الثاني)، عن مصادر مطلعة أن "شخصية سياسية" في العراق تلقت إشارة خضراء لفتح قناة خاصة بهدف "التوسط بين الولايات المتحدة وإيران".
ووفقًا لهذا التقرير، ومع تصاعد احتمالات هجمات إسرائيلية على إيران، أبدى العراقيون قلقهم من التأثير السلبي لهذا الأمر على أمن واستقرار بلادهم.
ونقل "إرم نيوز" عن مصادره أن "القيادة السياسية الإيرانية، ممثلة بحكومة مسعود بزشكيان، أبلغت العراق بأنها مستعدة لفتح أبواب الحوار والجلوس إلى طاولة واحدة مع الولايات المتحدة".
وفي الأسبوع الماضي، أعلن فؤاد حسين، وزير الخارجية العراقي، أن بلاده ترغب في إقامة علاقات جيدة مع الولايات المتحدة خلال فترة ترامب.
وأكد الوزير العراقي أنه يسعى لإقناع الجماعات المسلحة التابعة للنظام الإيراني في العراق بوضع أسلحتها جانبًا.
وأشار إلى أن بغداد مستعدة للمساعدة في تخفيف التوتر بين إيران وأميركا.
وأشار "إرم نيوز" إلى أنه خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى طهران في 8 يناير (كانون الثاني) الجاري، رحب بزشكيان بقدرة الحكومة العراقية على لعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وأعرب عن ثقته في ذلك.
الدعوة إلى مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة
بالتزامن مع هذه الأخبار، قال علي مطهري، النائب السابق في البرلمان الإيراني، في مقابلة مع موقع "رويداد 24" الإخباري، إن على إيران أن تفاوض الولايات المتحدة "بشكل مباشر".
وأكد مطهري، الذي يتمتع بخبرة 20 عامًا في عضوية البرلمان، أن "المفاوضات عبر وسيط لن تكون فعالة".
وأضاف أن قادة "الثورة الإسلامية" في بدايات الثورة، وبعد احتلال السفارة الأميركية بتحريض من الجماعات اليسارية والماركسية، وجدوا أنفسهم أمام أمر واقع.
وقال مطهري: "لم يكن قطع العلاقات مع الولايات المتحدة في ذهن قادة الثورة، ولم نكن ننوي قطع العلاقات مع أميركا بعد انتصار الثورة".
وفي 8 يناير (كانون الثاني) الجاري، وصف المرشد علي خامنئي مؤيدي التفاوض مع الولايات المتحدة بأنهم "مرعوبون من العدو"، وطالب مسؤولي النظام بعدم مراعاة "توقعات الأميركيين غير المبررة" في اتخاذ القرارات بشأن قضايا مختلفة مثل الحجاب والتضخم والعملة.
وهاجمت صحيفة "كيهان"، القريبة من المرشد، مرارًا في الأسابيع الأخيرة تصريحات مسؤولي الحكومة حول التفاوض مع الولايات المتحدة.
وكتبت الصحيفة، اليوم الاثنين 20 يناير، إن ترامب يمكنه "المجيء إلى إيران" فقط في حالة واحدة، وهي "تحمل عقوبة إصدار أمر" باستهداف قاسم سليماني.