أكاديمي إيراني: لدينا عجز في الوقود وقد نواجه خطر الانقطاع الكامل للكهرباء

صرّح هاشم أورعي، الأستاذ بجامعة شريف الصناعية في إيران، قائلاً: "لدينا عجز قدره 250 مليون متر مكعب من الغاز، ومع اقتراب انخفاض درجات الحرارة، ينتظرنا مستقبل صعب".

صرّح هاشم أورعي، الأستاذ بجامعة شريف الصناعية في إيران، قائلاً: "لدينا عجز قدره 250 مليون متر مكعب من الغاز، ومع اقتراب انخفاض درجات الحرارة، ينتظرنا مستقبل صعب".
وأضاف: "إذا بدأنا باستخدام الوقود السائل، ولم نتمكن من تأمين الوقود اللازم لمحطات الطاقة، فقد نواجه خطر الانقطاع الكامل في التيار الكهربائي".

تشهد صادرات الفستق الإيراني لأوروبا أزمة حادة، بعد إعادة 26 شحنة من الفستق لتلوثها بمادة "اسموم فطرية"، وهي مادة سامة تنتجها بعض أنواع الفطريات، وتلوث محاصيل مثل الذرة والفول السوداني والفستق، فيما رفضت السلطات الأوروبية الدعوات الإيرانية للتفاوض أو زيارة طهران لمعالجة المشكلة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أبلغ إيران عام 2022 بنيّته تشديد معاييره المتعلقة بمستويات "الأفلاتوكسين" في الفستق، لكن المسؤولين الإيرانيين لم يتعاملوا بجدية مع التحذيرات، حتى اشتد خطر حظر استيراد الفستق الإيراني إلى أوروبا.
وأدى هذا الإهمال في نهاية المطاف إلى إعادة 26 شحنة من أصل 226 شحنة فستق كانت قد صُدّرت من إيران.
وأكد محمد مهدي برومندي، نائب وزير الزراعة لشؤون البستنة، خبر إعادة شحنات الفستق الإيراني من أوروبا.
وأشار إلى حجم صادرات الفستق الإيراني إلى الاتحاد الأوروبي مقارنةً بإجمالي صادرات هذا المنتج إلى دول أخرى، موضحًا أنه "يتم تصدير حوالي 140 ألف طن من الفستق سنويًا من إيران، ويبلغ نصيب الاتحاد الأوروبي من هذا الرقم نحو 7500 طن فقط".
وتأتي تصريحات برومندي في وقت تخشى فيه الجهات الخاصة من تداعيات استمرار أزمة الفستق في أوروبا.
وذكر عبدالله مهاجر دارابي، عضو هيئة رئاسة غرفة التجارة الإيرانية، أن المشكلة "كان يجب حلها منذ 6 أشهر، وليس انتظارها حتى اللحظة".
وأوضح برومندي خلال اجتماع طارئ في غرفة التجارة الإيرانية عُقد في 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، أن المسألة الأساسية هي ازدياد معدلات التلوث، رغم تحذيرات الاتحاد الأوروبي والمتابعة الحكومية المستمرة، مما أثر سلبًا على سمعة الفستق الإيراني في الأسواق العالمية.
أثر دخول شركات السيارات في تجارة الفستق
وأشار مسؤولون اقتصاديون إلى أن دخول شركات السيارات الإيرانية إلى سوق تصدير الفستق في محاولة لتغطية احتياجاتها من العملة الصعبة، أدى إلى تراجع مستوى الجودة في المنتجات المصدرة.
وفي 6 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، صرح مهدي طبيب زاده، عضو غرفة التجارة، بأن بعض شركات السيارات التي واجهت مشكلات في توفير النقد الأجنبي اللازم للاستيراد، لجأت إلى تصدير منتجات كالفستق والنحاس والصلب.
وفي 10 أكتوبر، أوضح محمد علي محمد ميرزائيان، رئيس لجنة تطوير الصادرات في غرفة التجارة بإقليم كرمان، أن دخول شركات السيارات إلى تجارة الفستق أضرّ بجودة الفستق الإيراني وسمعته.
وأضاف محمد صالحي، رئيس مجلس إدارة جمعية الفستق الإيراني، أن هذه الشركات باعت الفستق بأسعار أقل من السوق، مما تسبب في خسارة بعض الأسواق الهامة، مثل الصين، حيث انخفضت الصادرات إلى بكين من 200 ألف طن إلى أقل من 20 ألف طن.
نقص الطاقة وتداعياته على محصول الفستق
وإلى جانب المشكلات التجارية، أثر نقص الطاقة في إيران على إنتاج الفستق، حيث أدى انقطاع الكهرباء المتكرر إلى إلحاق أضرار كبيرة بالمحاصيل. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، صرح حميد رضا ترابي، رئيس لجنة الزراعة في غرفة كرمان، بأن انقطاع الكهرباء عن المضخات الزراعية أدى إلى تلف ما يقارب 20 إلى 40 في المائة من المحصول في كرمان.
وفي وقت لاحق، أعلن أحمد حيدري، مسؤول وزارة الزراعة في رفسنجان، عن تضرر حوالي 7200 طن من الفستق بسبب انقطاع الكهرباء المتكرر.
وبات من الواضح أن هذه الأزمات المتلاحقة، من تلوث الفستق بـ"الأفلاتوكسين" إلى تدخل شركات غير متخصصة في التصدير، ونقص الطاقة، تُهدد استمرارية صادرات الفستق الإيراني، وتضع مستقبل هذا المنتج العريق في خطر.
افتتحت الأسواق الإيرانية، صباح اليوم الأربعاء، 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، بتسجيل الدولار سعرًا قياسيًا بلغ 70 ألف تومان، تزامنًا مع التقارير التي تؤكد فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأميركية.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أن سجل سعر الدولار، يوم أمس، 68 ألفًا و960 تومان، مما يعكس تأثير فوز ترامب المباشر على الاقتصاد الإيراني.
وقد تحدث ترامب، في 15 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قبل خوضه انتخابات الرئاسة الأميركية، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، عن فترة ولايته السابقة وعلاقته مع إيران، قائلاً: "أبلغت الصينيين بألا يشتروا النفط الإيراني، وقد استجابوا، وأخبرتهم بأنهم إذا واصلوا الشراء، فلن يتمكنوا من التجارة مع أميركا"، وأكدت البيانات تلك التصريحات.
وتعتمد إيران بشكل أساسي على مبيعات النفط وصادراته للحصول على العملة الأجنبية؛ حيث إن إيراداتها الرئيسة من الدولار تأتي من عوائد النفط.
وقد بلغت مبيعات النفط الإيراني، في خريف عام 2016 بعد توقيع الاتفاق النووي، نحو 3.2 مليون برميل يوميًا، لكنها انخفضت إلى نحو 190 ألف برميل يوميًا، في شتاء 2019، خلال إدارة ترامب، أي انخفضت إلى ما يعادل السُبع.
ومع تولي جو بايدن الرئاسة الأميركية، استعادت صادرات النفط الإيراني بعض الانتعاش؛ حيث ارتفعت إلى أكثر من مليوني برميل يوميًا في أغسطس (آب) 2023، وبالإضافة إلى ذلك، فقد ساعد بايدن في السماح بتحرير الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية.
وفي مناظرة الانتخابات الرئاسية الإيرانية المبكرة لعام 2024، كشف وزير الخارجية الأسبق، ومستشار الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، محمد جواد ظريف، أن إدارة بايدن قد "خففت" من حدة العقوبات، مما أتاح لإيران زيادة إيراداتها الأجنبية، تحت مظلة التراخي الأميركي.
والآن، مع عودة ترامب إلى الساحة السياسية، يُتوقع أن تتأثر إيرادات إيران بالعملة الأجنبية، وقد يشهد سعر الدولار مسارًا مشابهًا للسنوات من 2017 إلى 2021، إذا استمر ترامب بالنهج نفسه.
وتجدر الإشارة إلى أن الأوضاع في الشرق الأوسط والعالم قد تغيرت عن فترته الأولى؛ حيث دخلت إيران وإسرائيل مؤخرًا في مواجهة عسكرية مباشرة.
وتولى ترامب الرئاسة شتاء 2016، عندما كان سعر الدولار في السوق الحرة بإيران نحو 3,650 تومان، ليصل في 2017 إلى أكثر من 4,000 تومان. ومع انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في ربيع 2018، اقترب سعر الدولار من 12,000 تومان.
ومع اقتراب شتاء 2024، تتابع إيران الوضع في أميركا بقلق. ورغم أن ميزانية عام 2025 تم تقديرها بتفاؤل كبير، يبقى التساؤل: كم من إنتاجها النفطي اليومي البالغ 3.75 مليون برميل (كما تم توقعه في الميزانية) سيتم بيعه؟ وهل سيستمر نجاح شبكة المبيعات النفطية الإيرانية، التي استفادت سابقًا من غض الطرف الأميركي؟
وكان محسن رناني، الاقتصادي المقرب من مسعود بزشكيان، قد صرح الأسبوع الماضي بأن عدم وصول سعر الدولار إلى 200 ألف تومان كان "معجزة". ومع عودة ترامب المؤكدة إلى البيت الأبيض، قد تقترب هذه المعجزة من نهايتها.
أفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مصادر مطلعة وشركات تتبع ناقلات النفط، بأن صادرات النفط الإيراني شهدت تراجعًا حادًا، خلال الشهر الماضي، وسط مخاوف من احتمال استهداف إسرائيل لمنشآت النفط الإيرانية.
ووفقًا لتقديرات شركة "كبلر" لمعلومات السلع، فقد انخفضت صادرات إيران اليومية من النفط بمقدار 340 ألف برميل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مقارنة بالشهر السابق عليه.
كما أشارت شركة "فورتكسا" الاستشارية في مجال الطاقة إلى أن أكبر انخفاض في الصادرات سُجل خلال النصف الأول من أكتوبر؛ حيث تراجعت عمليات تحميل النفط من 24 مليون برميل إلى 16 مليونًا، مقارنة بالفترات السابقة.
ومن جهة أخرى، دفع هذا الانخفاض إيران إلى تقليل التخفيضات المقدمة للمصافي الصينية، التي تُعد المشتري الرئيس لنفط إيران إلى جانب سوريا.
وكانت إيران تقدم خصمًا يصل إلى 13 دولارًا على كل برميل للمصافي الصينية الصغيرة والمستقلة، غير أن هذا الرقم تراجع في بداية العام الجاري إلى 5-6 دولارات، ثم انخفض الشهر الماضي إلى أقل من 4 دولارات.
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن المجلس الاقتصادي صادق على خطة "الزيادة الطارئة لإنتاج النفط"، بهدف رفع الإنتاج اليومي بمقدار 250 ألف برميل.
وبحسب موقع "شانا"، التابع لوزارة النفط الإيرانية، صوّت أعضاء المجلس يوم الاثنين، 4 نوفمبر (تشرين الثاني)، على مذكرة تفاهم تتعلق بتمويل الخطة الطارئة لزيادة الإنتاج اليومي بمقدار 250 ألف برميل من موارد صندوق التنمية الوطني.
وأكد النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، خلال اجتماع المجلس الاقتصادي، أن الموافقة على هذا المشروع "ضرورية للغاية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، لكونه سيسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي ودعم اقتصاد البلاد".
وبموجب الخطة الجديدة، سيرتفع إنتاج النفط الخام في 34 حقلاً نفطيًا في إيران بمقدار 250 ألف برميل يومياً. وقد ظهرت تقارير حول هذه الخطة بهدف رفع إنتاج إيران إلى 3.5 مليون برميل يوميًا قبل نحو شهرين.
وتشير تقارير وكالة "رويترز" للأنباء إلى أن إنتاج إيران الحالي يقارب 3.2 مليون برميل يوميًا، ما يعادل نحو 3 بالمائة من الإنتاج العالمي.
ويعتمد الاقتصاد الإيراني بشكل كبير على عائدات النفط، لكن ما يقرب من نصف هذه العائدات تُخصص للإنفاق العسكري.
وفي هذا السياق، تشير التقارير إلى أن مشروع موازنة العام الإيراني المقبل، الذي قدمته حكومة الرئيس مسعود بزشكيان إلى البرلمان، يظهر زيادة بنسبة 200 بالمائة في الميزانية العسكرية.
وتتوقع موازنة العام المقبل عائدات بقيمة 509 آلاف مليار تومان من صادرات النفط والغاز، لكن مركز أبحاث البرلمان يرى أن هذا الرقم غير قابل للتحقق.
واصلت أسعار العملات والذهب في إيران ارتفاعاتها القياسية، وسط مخاوف متزايدة من تصعيد الهجمات بين إيران وإسرائيل؛ حيث سجل الدولار الأميركي رقمًا قياسيًا جديدًا، متجاوزًا عتبة 70 ألف تومان.
وبحلول ظهر اليوم الأحد، 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، تم تداول الدولار في السوق الحرة الإيرانية بسعر 70.300 تومان، بزيادة قدرها 1.3 بالمائة على اليوم السابق، وكان متوسط سعر الدولار، يوم أمس السبت، قد بلغ نحو 69.400 تومان.
كما سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا بنسبة 1.5 بالمائة؛ ليقترب من حاجز 92 ألف تومان.
وقد تجاوز سعر الدولار، في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حاجز 69 ألف تومان، وهو اليوم الذي شهد هجومًا إسرائيليًا على أهداف عسكرية داخل إيران.
ومنذ تلك الهجمات، أطلق المسؤولون الإيرانيون عدة تهديدات بالرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية، مما ساهم في خلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار في أسعار العملات.
ووفقًا لتقرير نشره موقع "تابناك" الإخباري الإيراني، اليوم الأحد، فقد ارتفع سعر الدولار بنحو 19 ألف تومان، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إذ كان سعره حينها نحو 51.300 تومان.
وإلى جانب سوق العملات، فقد شهدت سوق الذهب اضطرابات مشابهة في الأسابيع والأشهر الماضية؛ حيث بلغ سعر عملة الذهب من الطراز الجديد 54 مليون و700 ألف تومان، اليوم الأحد.
وكانت أسعار عملة الذهب قد كسرت حاجز 50 مليون تومان لأول مرة في 14 أكتوبر الماضي، محققة بذلك رقمًا قياسيًا، ووصلت إلى أعلى مستوى لها يوم 21 من الشهر نفسه؛ حيث تجاوزت 56 مليون تومان، بزيادة نحو 13 بالمائة على الأسبوع السابق.
كما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18، اليوم الأحد، نحو أربعة ملايين و700 ألف تومان.
وفي سياق متصل، أنهى مؤشر البورصة الإيرانية تداولات اليوم الأحد بتراجع كبير تجاوز 28 ألف نقطة، ليغلق عند مستوى مليونين و32 ألفًا و764 نقطة.
وقد شهدت أسواق العملات والذهب والبورصة في إيران عدة صدمات سعرية، متأثرةً بالتطورات السياسية، كان من أبرزها الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على إسرائيل في الأول من أكتوبر الماضي. وكان لهذه التقلبات نظير في منتصف إبريل (نيسان) من هذا العام، عندما شهدت الأسواق الإيرانية قفزة في الأسعار، عقب الجولة الأولى من المواجهات المباشرة بين إسرائيل وإيران.