عقوبات أميركية تستهدف 6 شركات صينية لعلاقتها بالبرامج العسكرية الإيرانية

أعلنت وزارة التجارة الأميركية إضافة 6 شركات صينية إلى قائمة عقوباتها، لاتهامها بالمساهمة في تطوير برامج إيران المتعلقة بـ"أسلحة الدمار الشامل" والطائرات المسيّرة.

أعلنت وزارة التجارة الأميركية إضافة 6 شركات صينية إلى قائمة عقوباتها، لاتهامها بالمساهمة في تطوير برامج إيران المتعلقة بـ"أسلحة الدمار الشامل" والطائرات المسيّرة.
من بين هذه الشركات، شركة "سمول ليوبارد للإلكترونيات" ومقرها هونغ كونغ، وشركة "سلسلة الإمدادات سنجاقك شنجن"، وذلك بسبب محاولاتهما التهرب من تقديم المعلومات المتعلقة بالمستخدم النهائي للمنتجات والمكونات.
وقالت وزارة التجارة الأميركية في بيانها إن "سمول ليوبارد للإلكترونيات" كانت تتاجر مع شركة أخرى تقدم منتجاتها إلى شركة إمدادات إيرانية، وكانت هذه الشركة مدرجة سابقًا في قائمة الشركات ذات الوضع "غير الواضح"، وهي القائمة التي تشمل شركات لا يستطيع مراقبو الصادرات الأميركية إجراء عمليات تحقق ميدانية منها.
وأُضيفت 3 شركات أخرى إلى القائمة، وهي "ديتيل تكنولوجي"، و"إل- تانغ للإلكترونيات"، و"شنجن جياشوانغ ويييه للتكنولوجيا"، بتهمة توفير أو محاولة توفير مكونات أميركية لتطوير برامج الطائرات المسيّرة وأسلحة الدمار الشامل في إيران.
وعلى الرغم من هذه الإجراءات، طالبت بكين مرارًا واشنطن بالكف عن ما وصفته بـ"استهداف الشركات الصينية استنادًا إلى معايير غير عادلة وتمييزية".
وضمت قائمة وزارة التجارة الأميركية، التي أُعلنت يوم الاثنين 21 أكتوبر (تشرين الأول)، 26 شركة، منها 16 شركة باكستانية، و3 شركات مسجلة في الإمارات العربية المتحدة، وشركة مصرية واحدة.
وأضافت الوزارة أن 4 شركات إماراتية ومصرية تم إدراجها في القائمة بسبب تعاونها مع روسيا في حرب أوكرانيا.
وأوضحت وزارة التجارة الأميركية أن هذه الشركات الـ26 انتهكت قوانين تصدير المنتجات والمكونات الأميركية، وساهمت في برامج تسليح دول محظورة، أو حاولت الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران وروسيا.
وتعني إضافة هذه الشركات إلى قائمة العقوبات أنها ستُمنع من الوصول إلى التكنولوجيا والمنتجات الأميركية دون الحصول على تراخيص خاصة من الحكومة الأميركية، وهي تراخيص يصعب الحصول عليها بشدة.
وأكد آلن إستيوز، نائب وزير التجارة لشؤون الصناعة والأمن، على أهمية حماية الأمن القومي للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذه القائمة الجديدة تحمل رسالة واضحة "للعناصر غير المرغوب فيها"، بأن "أي انتهاك لقوانيننا سيُكلفكم ثمنًا باهظًا".

كشفت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، تفاصيل جديدة تتعلق باعتقال 7 أفراد من سكان القدس الشرقية؛ بتهمة التجسس لصالح النظام الإيراني، وذكرت أن هؤلاء المعتقلين متهمون بالتخطيط لتنفيذ هجمات داخل إسرائيل، بما في ذلك اغتيال عالم نووي إسرائيلي وأحد رؤساء بلديات المدن.
ووفقًا لمسؤولين في الشرطة و"الشاباك"، فإن هؤلاء المتهمين تتراوح أعمارهم بين 17 و23 عامًا، وهم من سكان بيت صفافا في القدس الشرقية، ولم يكن لأي منهم سجل إجرامي أو أمني سابق.
وأضاف هؤلاء المسؤولون أن القائد الرئيس لهذه المجموعة هو شاب يبلغ من العمر 23 عامًا، يُدعى رامي عليان، وتم تجنيده من قِبل عميل إيراني، وقام "عليان" بدوره بتجنيد ستة أفراد آخرين للعمل معه.
وبدأت هذه المجموعة نشاطها منذ نحو عامين، ونفذت مهام تجريبية مختلفة مقابل آلاف الدولارات، وتضمنت هذه المهام شراء قنابل يدوية وذخائر، وكتابة شعارات تدعم الإفراج عن رهائن في غزة، وحرق سيارات، وتخريب ممتلكات في القدس، بالإضافة إلى مهام تصوير مواقع مختلفة.
وقد صدرت أوامر إلى تلك المجموعة، في إحدى المرات، بإلقاء قنبلة يدوية على ضابط أمني إسرائيلي، لكن الهجوم لم يُنفذ.
وحصل عليان لاحقًا على صورة وعنوان لعالم نووي إسرائيلي، ووعدته السلطات الإيرانية بدفع 53 ألف دولار، حال نجاحه في تنفيذ اغتياله.
وأكدت السلطات الأمنية الإسرائيلية أن عليان كان يستعد لتنفيذ الهجوم، لكن تم اعتقاله مع بقية أعضاء المجموعة، قبل أن يتمكنوا من تنفيذ مخططهم.
وذكرت قناة "كان" الإسرائيلية أنه طُلب من المتهمين أيضًا جمع معلومات عن حياة أحد رؤساء البلديات في وسط إسرائيل.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن عليان اعترف، خلال التحقيقات، بالتخطيط لتنفيذ "أنشطة إرهابية"، وقال إنه كان يعمل بوعي لصالح إيران، كما أضاف أنه كان يسعى للإضرار بالأمن القومي الإسرائيلي بسبب الحرب في غزة.
وقال عليان، في اعترافاته: "إن دافعه كان قوميًا، وإنه كان يعتقد أن التواصل مع الإيرانيين سيعزز مكانته داخل المجتمع العربي".
ووفقًا لتقارير الإعلام الإسرائيلي، فقد كان المتهمون يتعاونون مع وكلاء إيران، بناءً على قائمة أسعار محددة؛ حيث تلقوا، على سبيل المثال، نحو أربعة آلاف دولار لشراء أسلحة، و500 دولار لحرق كل سيارة.
وكانت مكافأة اغتيال أحد كبار العلماء النوويين في إسرائيل تصل إلى 53 ألف دولار، بينما كان يتم دفع 130 دولارًا مقابل تصوير موقع مستهدف.
وجاءت أنباء اعتقال هذه المجموعة بعد يوم واحد فقط من إعلان اعتقال مجموعة تجسس أخرى.
وتم القبض على سبعة آخرين، وهم إسرائيليون من أصل أذري، بتهمة تقديم معلومات حول قواعد عسكرية حساسة في إسرائيل، مثل "نيفاتيم" و"رمات ديفيد"، وهم محتجزون منذ نحو 35 يومًا.

صرح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، وأحد مستشاري حكومة نتنياهو، في مقابلة حصرية مع "إيران إنترناشيونال"، بأن أي هدف ستهاجمه إسرائيل في إيران لن يقتصر على ضربة واحدة، بل سيكون بداية لحرب أكبر بين البلدين.
وقال أمير آفيڤي، العميد المتقاعد من الجيش الإسرائيلي، والصديق المقرب لرئيس الوزراء الإسرائيلي لبنيامين نتنياهو، وأحد جيرانه في قيسارية، لـ "إيران إنترناشيونال": "إن الهجوم الإسرائيلي على إيران سيكون كبيرًا، ولكنه لن يكون إلا ضربة ضمن عدة ضربات، وسيكون بداية لحرب طويلة بين البلدين".
ولم يتم الكشف عن الأهداف التي ستستهدفها إسرائيل في إيران؛ انتقامًا من الهجوم الصاروخي، الذي شنه الحرس الثوري الإيراني، في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، لكن الجنرال آفيڤي أكد أن نوعية الأهداف ليست هي الأهم؛ حيث إن هذا الهجوم مجرد بداية، ويجب عدم النظر إليه على أنه وسيلة لتحقيق هدف نهائي.
وأضاف هذا المسؤول العسكري السابق أن الهدف النهائي لإسرائيل هو منع إيران من أن تصبح قوة نووية.
وفي حديثه مع "إيران إنترناشيونال"، أكد آفيڤي أن إسرائيل قد أعدت مفاجآت عدة لإيران، لكنه رفض الإفصاح عن تفاصيلها، قائلاً: "لا أستطيع الدخول في التفاصيل، لكن لدينا العديد من المفاجآت المثيرة".
وأشار آفيڤي إلى أن مدة الحرب المحتملة بين إيران وإسرائيل تعتمد على نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية، موضحًا أنه "إذا قررت أميركا الانضمام إلى إسرائيل ومواجهة إيران في إطار تحالف عسكري، فقد تنتهي هذه الهجمات في غضون أيام قليلة. وبالنسبة لإسرائيل، قد يستغرق الأمر أسبوعًا أو أسبوعين، ولكن إذا استمرت أميركا في سياسة المساومة، فسيتعين على إسرائيل التعامل مع المسألة بمفردها، مما سيطيل أمد الحرب".
ويرى آفيڤي أنه في حال تولي كامالا هاريس، رئاسة الولايات المتحدة، فإنها ستستمر في سياسة المساومة مع إيران، مما سيجبر إسرائيل على العمل بمفردها، بينما سيقدم ترامب المساعدة لإسرائيل من خلال تحالف عسكري.
وتوقع المسؤول العسكري السابق أيضًا أن يتشكل تحالف من الدول السُّنّية لمعارضة المحور الشيعي في المنطقة.
الجدير بالذكر أن آفيڤي تقاعد من الجيش الإسرائيلي قبل سبع سنوات، وكان آخر منصب له هو مسؤول تفتيش جاهزية الجيش، كما أنه مؤسس ورئيس جمعية الدفاع والأمن الإسرائيلية (IDSF)، وهي منظمة تضم أكثر من 30 ألف جندي وضابط سابق في الجيش الإسرائيلي، ولها تأثير في السياسات الإسرائيلية.
الهجوم بالطائرات المُسيّرة على مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي.. خط أحمر
أشار آفيڤي إلى أنه استيقظ صباح السبت الماضي على صوت هجوم بالطائرات المُسيّرة استهدف منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مدينة قيسارية الساحلية الشمالية.
وذكر أن زوجته، التي تعمل سائقة سيارة إسعاف، هرعت إلى مكان الحادث، ولاحظت الأضرار الطفيفة التي لحقت بمنزل نتنياهو.
ويرى آفيڤي أن الهجوم بالطائرات المُسيّرة على منزل رئيس الوزراء يمنح إسرائيل المبرر لاستهداف القيادة الإيرانية.
وعندما سُئل آفيڤي عما إذا كان يقصد بالقيادة الإيرانية المرشد الإيراني، علي خامنئي، أجاب بنعم.
وأضاف أن إسرائيل الآن تمتلك فرصة، لكن مواجهة إيران، التي تبعد أكثر من 1600 كيلو متر عن إسرائيل، ستكون عملية تستغرق وقتًا.
ولم يكن نتنياهو وزوجته، اللذان غالبًا ما يقضيان عطلة نهاية الأسبوع في منزلهما الساحلي، موجودين في المنزل وقت الهجوم.
وفي بيان نشره على منصة "إكس"، وجه نتنياهو اتهامًا إلى إيران بمحاولة اغتياله، ذاكرًا: "محاولة إيران اليوم لاغتيالي وزوجتي، عبر وكيلها حزب الله، كانت خطأً كبيرًا".
ورغم أن طهران نفت مسؤوليتها عن الهجوم على مقر إقامة نتنياهو، وألقت باللوم على حزب الله، فإن الصحافي والمحلل السياسي، محسن سازكارا، قال لـ "إيران إنترناشيونال": "إن الحرس الثوري الإيراني هو من نفذ الهجوم، بعد أن تولى قيادة عمليات حزب الله، عقب اغتيال أمينه العام، حسن نصر الله".

قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إنه طلب من المسؤولين الإيرانيين "تقليل عواطفهم تجاه لبنان". فيما أفادت تقارير أن سوريا طلبت من طهران عدم إشراكها في الحرب مع إسرائيل.
وفي مقابلة مع قناة "العربية"، نُشرت يوم الاثنين 21 أكتوبر (تشرين الأول)، تحدث ميقاتي عن اعتراضه على تصريحات محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، قائلاً: "أتفهم أن إيران تدعم المفاوضات، لكن لا أحد يمكنه التحدث نيابة عن حكومة لبنان".
وقبل يومين، قال قاليباف في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية إن إيران مستعدة للتفاوض مع فرنسا لتنفيذ قرار الأمم المتحدة بشأن لبنان.
ووفي رد فوري على تصريحات قاليباف، استدعى مكتب نجيب ميقاتي القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بيروت لإبلاغه بموقف لبنان الرافض لهذه التصريحات.
ووصف ميقاتي تصريحات قاليباف بأنها "تدخل في الشؤون الداخلية للبنان".
من جانبه، قال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في مؤتمر صحافي يوم الاثنين 21 أكتوبر (تشرين الأول)، إن طهران لم تكن تنوي أبداً التدخل في الشؤون الداخلية للبنان، ولم تقم بأي خطوة في هذا الاتجاه.
وقال رئيس الوزراء اللبناني لقناة "العربية" إنه لم يكن هناك أي تواصل مع حزب الله منذ منتصف الشهر الماضي (سبتمبر/أيلول).
وأضاف أن قرار مجلس الأمن رقم 1701 يُعتبر ضماناً لاستقرار لبنان، مشدداً على ضرورة تنفيذه، مؤكدا أن الحل الدبلوماسي لإنهاء النزاع الحالي لا يزال مطروحاً.
ويُلزم القرار 1701 حزب الله بالانسحاب إلى شمال نهر الليطاني، ويقضي بأن تحل قوات الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة محل حزب الله في جنوب لبنان.
في وقت سابق، وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيطالي، قال ميقاتي: "ما يحدث اليوم هو درس لجميع اللبنانيين للبقاء بعيداً عن النزاعات الإقليمية".
موقف سوريا من التصعيد الإيراني
ووفقاً لمعلومات نشرتها القناة الإسرائيلية "كان 11"، فإن الرئيس السوري بشار الأسد أرسل رسائل إلى إيران وحزب الله تفيد بأنه لا يريد الانخراط في حرب ضد إسرائيل.
وبحسب التقرير، حذّر الأسد من أن أي نشاط عدائي ضد إسرائيل ينطلق من الأراضي السورية قد يُعرض نظامه للخطر.
وتعتبر إيران تواجدها في سوريا جزءاً من "عمقها الاستراتيجي".
ووفقاً لمصدر إماراتي تحدث للقناة الإسرائيلية "كان نيوز"، فإن الأسد قد يرى في الوضع الحالي فرصة للتحرر من قبضة إيران وحزب الله.
ورغم ذلك، وبحسب التقارير الإعلامية الإسرائيلية، فإن الأسد لا يزال يدفع الثمن من خلال السماح بنقل الأسلحة إلى حزب الله، وهي العملية التي تسعى إسرائيل إلى تدميرها.

أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن اعتقال 7 إسرائيليين من أصل أذربيجاني بتهمة التجسس والعمل لصالح إيران لمدة عامين، وتنفيذهم نحو 600 عملية، بما في ذلك مشاركة معلومات حول القواعد الجوية التي استُهدفت في الهجوم الصاروخي الباليستي الذي شنته طهران على إسرائيل مطلع الشهر الجاري.
كما تم اتهامهم بتقديم معلومات عن نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي "القبة الحديدية" ومحطة كهرباء الخضيرة، ونقل معلومات استخباراتية مباشرة إلى إيران.
ووفقًا لجهاز الأمن الإسرائيلي "الشاباك"، حصل الفريق الذي كان يعيش في شمال إسرائيل على آلاف الدولارات، بعضها بالعملات الرقمية.
وتم الكشف عن أسماء المتهمين اليهود وهم: عزيز نيسانوف، ألكسندر سيديكوف، فياتشيسلاف غوششين، يفغيني يوفي، يغئال نيسان، واثنين من القُصَّر.
وقال بيان الشرطة: "كشفت التحقيقات أن المتهمين قاموا على مدى أكثر من عامين بتنفيذ مجموعة من المهام الأمنية المختلفة لصالح وكالات الاستخبارات الإيرانية، بتوجيه من عميلين إيرانيين يُدعيان ألخان وأوران. وكان أعضاء الخلية على دراية بأن المعلومات التي كانوا يقدمونها تضر بأمن الدولة، وفي بعض الحالات قد تساعد العدو في تنفيذ هجوم صاروخي".
وأضاف البيان أن المجموعة قامت بمئات المهام لجمع المعلومات حول قواعد الجيش الإسرائيلي في جميع أنحاء إسرائيل، مع التركيز على قواعد سلاح الجو والبحرية، والموانئ، ومواقع أنظمة الدفاع الجوي "القبة الحديدية"، والبنية التحتية للطاقة.
وشملت الأنشطة تصوير المواقع المختلفة التي سلمتها المجموعة لوكلاء الاستخبارات الإيرانية، باستخدام معدات متقدمة كانوا قد اشتروها مسبقًا، وكل ذلك بتوجيه من العملاء الإيرانيين.
وطُلب من الخلية أيضًا جمع معلومات حول عدد من المواطنين الإسرائيليين بهدف استهدافهم في المستقبل.
ومن المتوقع أن تقدم النيابة العامة لائحة اتهام في الأيام المقبلة.
وذكر رونين سولومون، محلل استخبارات إسرائيلي، أن التواصل بين الخلية وإيران ربما تم باللغة الآذرية.
وقال: "هذا أحد أساليب وحدة 840 ووحدة 4000 التابعة للحرس الثوري الإيراني"، مضيفا: "لكن كيف تمكنوا من العمل بشكل سري لمدة عامين؟ هذا أمر مذهل".
وأكد مكتب المدعي العام الإسرائيلي أن "هذه واحدة من أخطر القضايا التي تم التحقيق فيها في السنوات الأخيرة".
وقال آشر بن أرتزي، الرئيس السابق للإنتربول في إسرائيل، لشبكة "إيران إنترناشيونال": "لم أتوقع أبدًا أن أرى شيئًا كهذا في حياتي. مساعدة العدو في وقت الحرب، أنا في صدمة".
وأضاف بعد عقود من الخدمة الأمنية، أن هذا الحادث سيتسبب في صدمة كبيرة داخل المجتمع الإسرائيلي الصغير الذي لا يتجاوز عدد سكانه 10 ملايين نسمة. "إنها خيانة"، و"أسوأ شيء يمكن أن يقوم به مواطن".
وقال: "لديهم دماء على أيديهم"، معتقدًا أن الخلية قدمت معلومات حول هجوم حزب الله على قاعدة وحدة جولاني النخبوية، الذي أسفر عن مقتل 5 جنود وإصابة العشرات.
وأضاف: "لست متأكدًا أن هذه هي نهاية القصة"، متوقعًا ظهور المزيد من القضايا المشابهة في المستقبل.
وهذه القضية هي الأحدث في سلسلة من القضايا المماثلة في الأسابيع الأخيرة.
وعلى الرغم من أن إيران كانت تحاول تجنيد إسرائيليين منذ أكثر من عقد، فإن وتيرة الاعتقالات تزايدت منذ الحرب في غزة عندما هاجمت حركة حماس، المدعومة من إيران، إسرائيل.
ومنذ ذلك الحين، استهدفت وكلاء إيران الدولة العبرية عبر حدودها.
وقال يارون بنيامين من وحدة "لاهف 433" لصحيفة "واي نت" الإخبارية: "هذه واحدة من أخطر الحوادث الأمنية التي تم التحقيق فيها هنا"، مضيفًا أن "هناك احتمالاً كبيرًا بأن يكون البند الرئيس في لائحة الاتهام هو مساعدة العدو في زمن الحرب، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن مدى الحياة".
وذكر أن الهجوم الصاروخي الذي شمل 181 صاروخًا باليستيًا كان له تأثيرات بسبب المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها الخلية الأذربيجانية التي كان دافعها "العطش للمال".
وأُلقي القبض على المشتبه بهم أثناء قيامهم بمهمة تصوير في جنوب إسرائيل.
وقال بنيامين إن العلاقة مع إيران كانت تُدار عبر وسيط تركي يُدعى الحسن.
وأضاف أن جميع المشتبه بهم كانوا على علم بأنهم يعملون لصالح إيران، و"كانوا يعلمون أنهم ينفذون مهام لصالح دولة معادية، وبالتالي العقوبة المتوقعة ستكون شديدة للغاية".

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها قدمت شكوى إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية احتجاجًا على "تهديدات إسرائيل" بضرب المنشآت النووية الإيرانية. وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الوزارة، إن طهران أرسلت رسالة إلى الوكالة تشكو من التهديدات الإسرائيلية ضد برنامجها النووي.
جاءت هذه التحركات الإيرانية بعد إعلان إسرائيل عزمها الرد على الهجوم الصاروخي الذي نفذته طهران في الأول من أكتوبر (تشرين الأول). وتدور تكهنات واسعة حول إمكانية استهداف المنشآت النووية الإيرانية من قبل إسرائيل في إطار هذا الرد.
وفي مؤتمر صحافي يوم الاثنين 21 أكتوبر (تشرين الأول)، قال بقائي: "التهديد بالهجوم على المنشآت النووية يخالف قرارات الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي يدين مثل هذه التهديدات. لقد أرسلنا رسالة بهذا الخصوص إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأكد أن إيران سترد بشكل حاسم على أي عمل إسرائيلي ضدها.
من جانبها، واصلت إسرائيل التأكيد على نيتها الرد على الهجمات الصاروخية الإيرانية، رغم دعوات الرئيس الأميركي جو بايدن إلى عدم استهداف المنشآت النووية الإيرانية كجزء من أي رد انتقامي.
وكانت الإدارة الأميركية قد نصحت تل أبيب بتجنب ضرب المنشآت النووية والنفطية الإيرانية كجزء من ردها على الهجوم الإيراني الأخير.
في سياق آخر، أشار بقائي إلى أن نشر الولايات المتحدة نظام الدفاع الصاروخي "ثاد" في إسرائيل يعد خطوة جديدة في دعمها لإسرائيل، مضيفًا أن طهران قررت موقفها بغض النظر عن هذه الخطوة.
ومع ذلك، امتنع المتحدث عن التعليق المباشر على تسريب الوثائق الاستخباراتية الأميركية بشأن خطة إسرائيل للهجوم على إيران، واكتفى بالقول إن طهران تعتمد على قدراتها العسكرية وعلى "كل المعلومات والأخبار المتاحة" للدفاع عن نفسها.
كانت تقارير إعلامية سابقة من شبكة "سي إن إن" وموقع "أكسيُوس" قد أفادت بأن الولايات المتحدة تجري تحقيقًا في تسريب وثائق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تتعلق بالتحضيرات الإسرائيلية لرد عسكري محتمل على الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير.
