الجيش الإسرائيلي يجدد تهديداته بشن هجوم "كبير وملحوظ" ضد إيران

صرح مسؤول عسكري إسرائيلي، اليوم السبت الموافق 5 أكتوبر (تشرين الأول)، لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الجيش الإسرائيلي "يستعد للرد" على الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران.

صرح مسؤول عسكري إسرائيلي، اليوم السبت الموافق 5 أكتوبر (تشرين الأول)، لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الجيش الإسرائيلي "يستعد للرد" على الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران.
ولم تكشف الوكالة عن اسم هذا المسؤول بسبب "عدم حصوله على تصريح للإدلاء بتصريحات علنية"، كما لم تذكر تفاصيل إضافية حول نوع الرد أو توقيته.
وفي الوقت ذاته، أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية نقلاً عن الجيش بأن الرد العسكري الإسرائيلي على الهجوم الصاروخي الذي نفذه الحرس الثوري الإيراني في 1 أكتوبر سيكون "كبيراً وملحوظاً". وأضافت الصحيفة أن "الجيش الإسرائيلي لا يستبعد إمكانية شن هجوم إيراني آخر على إسرائيل بعد الرد الإسرائيلي".
وفي مساء 1 أكتوبر، أطلقت إيران حوالي 200 صاروخ باتجاه إسرائيل، وهو الهجوم المباشر الثاني خلال أقل من ستة أشهر. وتمكنت منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية من اعتراض معظم هذه الصواريخ، إلا أن بعضها أصاب قواعد عسكرية، دون أن يتسبب ذلك في خسائر أو أضرار كبيرة.
زيارة وزير النفط الإيراني لعسلوية وسط تهديدات إسرائيلية
في ظل تقارير تشير إلى احتمال شن هجوم إسرائيلي على المنشآت النفطية الإيرانية، قام وزير النفط الإيراني في حكومة مسعود بزشكيان بزيارة إلى عسلوية، وأكد أن المسؤولين الحكوميين "غير قلقين من الأزمات التي يثيرها أعداء الثورة". ووصف محسن باك نجاد، يوم السبت 5 أكتوبر، هذه الزيارة إلى منشآت عسلوية بأنها "زيارة عمل عادية".
وتُعد عسلوية المركز الرئيسي لتكرير ونقل الغاز الإيراني على ساحل الخليج. وتأتي هذه الزيارة في وقت تشير فيه بعض التوقعات إلى أن إسرائيل قد تستهدف المنشآت النفطية الإيرانية. وقبل يوم واحد فقط، صرح الرئيس الأميركي جو بايدن بأنه لو كان مكان إسرائيل، لكان فكر في أهداف أخرى غير المنشآت النفطية الإيرانية.
وفي هذا السياق، قال فرهاد شهركي، عضو لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني، لوكالة "شانا"، إن "هذه الزيارة تمت لمتابعة الأوضاع في المنصات والمصافي في منطقة بارس الجنوبي وسط التهديدات الحالية".
تقارير حول استهداف قاآني في بيروت
أفاد أشكان صفايي، مراسل "إيران إنترناشيونال"، بأن التقارير حول وجود إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، في مقر حزب الله خلال الهجوم الجوي الإسرائيلي تتزايد.
وأضاف صفايي أن "القناة 12" الإسرائيلية وبعض وسائل الإعلام المقربة من المعارضة السورية تحدثت عن احتمال وجود قاآني في الموقع وقت الهجوم، وأن عدداً من كبار قادة الحرس الثوري كانوا أيضاً في المقر أثناء الهجوم.
وأشار صفايي إلى أن الحرس الثوري لم يصدر حتى الآن أي رد رسمي على هذه التقارير.

تفاعل مواطنون إيرانيون، عبر رسائلهم، مع تهديد قناة "إيران إنترناشيونال" من قِبل مقدم برامج في القناة الثالثة للتلفزيون الرسمي الإيراني؛ ووصفوا مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأنها "بوق خامنئي".
وأكد المواطنون أن "إيران إنترناشيونال" تعكس صوت الشعب، بينما مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية تقدم للناس الأكاذيب فقط.
وكان أحمد أكبر نجاد، مقدم برامج في القناة الإيرانية الثالثة، قد هدد يوم أمس الجمعة 4 أكتوبر (تشرين الأول)، خلال بث مباشر لخطبة صلاة الجمعة، التي ألقاها المرشد، علي خامنئي، بأن مقر "إيران إنترناشيونال" في لندن قد يكون هدفًا لصواريخ "دقيقة" من الحرس الثوري.
وأشار هذا المذيع في التلفزيون الإيراني إلى الهجمات الصاروخية للحرس الثوري على كردستان العراق، وهدد صراحةً بأن هجمات مشابهة يمكن أن تستهدف مقر "إيران إنترناشيونال" في لندن.
وأرسل عدد من المواطنين الإيرانيين رسائل صوتية إلى "إيران إنترناشيونال"، ردًا على تصريحات هذا المذيع؛ حيث قال أحدهم: "يعتقدون أن أراضي بريطانيا كأراضي العراق؛ حيث يمكنهم فعل ما يريدون".
وأضاف آخر: "الضربة الكبرى للنظام الإيراني لا تأتي من إسرائيل، بل من المعلومات الإعلامية، التي يتلقاها الناس من خلال (إيران إنترناشيونال)".
وأشار مواطن آخر إلى أن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، على الرغم من كل استثماراتها وكوادرها، لم تستطع جذب متابعين، وقال: "في هذا الوضع، لجأوا إلى تشويه وتهديد (إيران إنترناشيونال)، لكن الناس الآن يعرفون أي قناة تستحق أن تكون هدفًا للصواريخ".
ووصف أحد المتابعين تهديد "إيران إنترناشيونال" من قِبل مقدم برامج في التلفزيون الإيراني بأنه محاولة "لإرضاء" المرشد علي خامنئي، وقال: "يريدون تحسين وضعهم بهذا التصرف، لكنهم لا يستطيعون فعل شيء".
وأطلق بعض المواطنين على مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية لقب "بوق خامنئي"، وقالوا لمسؤوليها: "حتى أنتم تتابعون أخبار (إيران إنترناشيونال)؛ لأنكم تعلمون أنكم لا تقدمون للشعب سوى الأكاذيب".
وقال بهروز توراني، الصحافي والكاتب الإعلامي: "التهديد بالهجوم الصاروخي على (إيران إنترناشيونال) من قِبل مقدم برامج في التلفزيون الإيراني قد يكلفهم ثمنًا باهظًا".
وأشار توراني إلى أن هذا التهديد سيحظى بتغطية واسعة خارج إيران، وقد يؤدي إلى قطع الشركات، التي تقدم خدمات الأقمار الصناعية لطهران، بما في ذلك البث الفضائي للقنوات الإيرانية.
وكان النظام الإيراني قد اعتبر "إيران إنترناشيونال" قناة إرهابية، وسبق أن هدد موظفيها علنًا، عدة مرات.
ونشرت صحيفة "واشنطن بوست" يوم الخميس، 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، تقريرًا يفيد بأن إيران اعتمدت على عصابات إجرامية غربية للتخطيط لأعمال عنف ضد معارضيها في الولايات المتحدة وأوروبا.
وتعد هذه المؤامرات، التي تشمل استخدام عصابات إجرامية بدلاً من العناصر الاستخباراتية للنظام الإيراني، تهديدًا للمعارضين.
وبحسب هذا التقرير، فقد اتخذت السلطات البريطانية إجراءات كبيرة لحماية قناة "إيران إنترناشيونال"، التي تتخذ من لندن مقرًا لها ولديها جمهور كبير في إيران، وتصفها طهران بأنها "غير قانونية".

ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن بيانات مواقع تتبع الرحلات الجوية تشير إلى أن طائرة إيرانية تابعة لشركة "قشم فارس إير"، كانت قد انطلقت من طهران متجهة نحو لبنان أو سوريا، عادت إلى الأجواء الإيرانية اليوم، بعد دخولها المجال الجوي العراقي.
وأضافت الصحيفة، وفقًا للتقارير، أن الطائرة كانت تحمل أسلحة لحزب الله، وأنها غيّرت مسارها بعد تلقي تحذيرات من الجيش الإسرائيلي.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيستمر في فرض "حصار عسكري" على لبنان "ربما لفترة طويلة"، بهدف منع وصول الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله، وكجزء من هذا الحصار، هاجمت إسرائيل جميع المعابر العسكرية بين لبنان وسوريا، بما في ذلك نفق تم استخدامه من قِبل حزب الله، كما استهدفت أيضًا معبرًا مدنيًا، بعد أن بدأ الحزب باستخدامه.
وحذر الجيش الإسرائيلي كذلك من أنه سيتصدى لأي محاولة من قِبل النظام الإيراني لنقل أسلحة إلى حزب الله عبر مطار بيروت المدني.
وفي سياق منفصل، أفادت التقارير بأن إسرائيل شنت خلال الأيام الأخيرة عدة هجمات على مستودعات في سوريا، يُعتقد أنها كانت تستخدم لتخزين أسلحة إيرانية موجهة لحزب الله.
هذا واستمرت الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني؛ حيث أفادت مصادر لبنانية بتسجيل 153 غارة جوية إسرائيلية على مواقع الحزب خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وفي تطور آخر، دعا الجيش الإسرائيلي سكان بعض المناطق في شمال غزة إلى مغادرة أماكن محددة، وكانت إسرائيل قد طلبت في وقت سابق من سكان 25 قرية جنوب لبنان مغادرتها أيضًا.

قال متحدث سابق باسم الجيش الإسرائيلي، في مقابلة مع قناة "إيران إنترناشيونال"، إن خيارات الرد الإسرائيلي، بعد الهجوم الصاروخي الإيراني، قد تشمل "رموز النظام"، مثل مقر المرشد، علي خامنئي، ومسؤولين آخرين. ورغم كونها محفوفة بالمخاطر، فإنها ليست مستبعدة.
وأشار العقيد المتقاعد، جوناثان كونريكوس، العضو في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD)، في حلقة هذا الأسبوع من برنامج "عين على إيران"، الذي تقدمه قناة "إيران إنترناشيونال"، إلى أنه "من المحتمل أن ترد إسرائيل بقوة، لكن هناك الكثير من العوامل، التي يجب أخذها في الاعتبار"، مضيفا: "سترد إسرائيل بطريقة قوية ومؤلمة للنظام".
وأردف كونريكوس لقناة "إيران إنترناشيونال": "إن هذه الأيام تاريخية"، وأنه يأمل في أن "تغيّر إسرائيل 20 عامًا من السياسات الفاشلة تجاه النظام الإيراني".
وعن الخطوة التالية لإسرائيل، قال كونريكوس إنه يجب أولاً تحديد ما هي أهداف إسرائيل واستراتيجيتها، وما تأمل في تحقيقه.
ويعتقد كونريكوس أن إسرائيل ستبدأ بإزالة قدرات الدفاع الخاصة بإيران، مثل الدفاعات الجوية وبعض القدرات الهجومية، مثل قواعد الصواريخ.
ويؤكد كونريكوس أن المفتاح هو قطع وصول إيران إلى الأموال الخارجية؛ لمنعها من تمويل الوكلاء في المنطقة، مثل حزب الله وحماس والحوثيين.
ويتوقع أن تكون هناك عدة ضربات ضد إيران تتعلق بالاقتصاد، وتمثل أيضًا جوهر النظام الحاكم في إيران.
وعند سؤاله عن معنى "رموز النظام"، أجاب بأنها تشمل أي شيء يرمز إلى النظام الإيراني، بما في ذلك مقرات "الباسيج" أو الإقامة الرسمية للمرشد الإيراني في طهران.
وقال: "هناك الكثير من الأهداف في طهران نفسها، ولكن أيضًا في جميع أنحاء البلاد تمثل رموزًا للهيكل العسكري الإيراني، وللحرس الثوري وللنظام. لا أعتقد أن إسرائيل ستستهدف أي مراكز دينية، لكنني أعتقد أنها ستشمل أهدافًا ذات قيمة رمزية كبيرة".
وفي رده على السؤال الأهم حول استهداف القدرات النووية الإيرانية، لا يزال كونريكوس غير متأكد، ويخوف من العواقب.
من ناحية أخرى، قال كونريكوس إن "الوقت مناسب الآن لإسرائيل"، ولكن إيران تدعي أن لديها 15 موقعًا نوويًا، وأن استهدافها قد يدفع الحكومة الإيرانية نحو تسريع عملية التخصيب، ويعتقد أن أي شيء يتعلق بالنووي يجب أن يكون استراتيجيًا ومخططًا له جيدًا، واقترح احتمال استهداف المواقع الخمسة الأولى؛ حيث يتم القيام بتصنيع الأسلحة والتخصيب على مستوى عالٍ.
واعترف كونريكوس بأن هناك العديد من الإسرائيليين الذين يعتقدون أن ضرب إيران يجب أن يتم بطريقة تعطي رسالة للشعب الإيراني.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي السابق: "من الواضح أن المواطنين الإيرانيين، بلا شك، شجعان جدًا، لقد خرجوا إلى الشوارع وتحدوا نظامًا قاسيًا وظالمًا، يحاولون التحرر من هذا الاضطهاد.
ولكن للأسف، لم يحصلوا على أي مساعدة خارجية، لا ماليًا، ولا عسكريًا، ولا سياسيًا. وفي النهاية، للأسف، تمكن النظام من قتل أو سجن أو تعذيب وإسكات الناس".
وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد قال يوم الأربعاء الماضي، إنه لن يدعم أي ضربة إسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية؛ ردًا على هجومها بالصواريخ الباليستية، وحث إسرائيل على التصرف "بشكل متناسب".
وبعد معارضته ضرب المنشآت النووية في إيران، اقترح بايدن، يوم أمس الجمعة، خلال مؤتمر صحافي في واشنطن العاصمة، أن لا تضرب إسرائيل حقول النفط الإيرانية أيضًا.
كما أن مدى الدعم، الذي ستقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل سيكون أيضًا عاملاً في قرارها، بشأن كيفية الرد على إيران، حسبما قال.
كما وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين الماضي، حديثه مباشرة إلى الشعب الإيراني، متنبئًا بسقوط النظام.
ورغم عدم التعهد بأي إجراء مباشر من إسرائيل نفسها، قال نتنياهو إن النظام الثيوقراطي الإيراني الذي تواجهه بلاده سينتهي قريبًا.

أثارت خطة الشرطة الإيرانية للوصول غير المقيد إلى لقطات كاميرات المراقبة الأمنية مخاوف جدية بشأن فرض المزيد من القيود المحتملة على الحريات الفردية والاجتماعية.
وتلزم الخطة، كما أعلن عنها في وقت سابق من هذا الأسبوع المتحدث باسم اتحاد المنظمات التجارية الإيرانية (غرفة التجارة)، مجموعة كبيرة من الشركات باستخدام كاميرات المراقبة الأمنية المعتمدة من الشرطة فقط من الآن وتسجيل كاميراتها على بوابة تم إنشاؤها خصيصًا تسمى "سبتام".
وتشير المعلومات التي تم الكشف عنها حتى الآن إلى أنه يجب تركيب هذه الكاميرات "المعتمدة من الشرطة" تحت إشراف السلطات وأن تكون متصلة بقاعدة بيانات سحابية.
ويشعر كثيرون في إيران بالقلق من أن الشرطة تعتزم استخدام لقطات كاميرات المراقبة لفرض رقابة مشددة على الأعمال التجارية التي تقدم خدمات للنساء اللواتي يرفضن الامتثال لقوانين الحجاب، تحت ذريعة ضمان أمن الأعمال التجارية الكبيرة والصغيرة.
ويقولون إن كاميرات المراقبة الأمنية سوف تستخدم بنفس الطريقة التي استخدمت بها كاميرات المرور لفرض غرامات نقدية على أصحاب المركبات الذين يسمحون للركاب بعدم ارتداء الحجاب والنساء اللاتي يقدن "حاسرات الرأس".
ويشتبه البعض أيضاً في أن وصول الشرطة إلى اللقطات يمكن أن يساعد قوات الأمن على قمع المعارضة في أوقات الاحتجاجات والاضطرابات المناهضة للحكومة بشكل أكثر فعالية.
وقد بدأت الشرطة في تنفيذ الخطة قبل بضعة أشهر من خلال إلزام الشركات مثل مكاتب الصرافة وصياغة الذهب ومتاجر المجوهرات بتثبيت كاميرات أمنية معتمدة لمنع السرقة والسطو. وتشمل بعض الشركات الأخرى المطلوبة الآن استخدام الكاميرات المعتمدة من الشرطة متاجر التجزئة والمقاهي والمطاعم والفنادق وأماكن الزفاف.
ونظراً لأن السلطات لا تستطيع مراقبة مئات الآلاف من الشركات الصغيرة في الوقت الفعلي، فإن الحجة القائلة بأن هذه الكاميرات تهدف إلى منع السرقة تبدو أقرب إلى ذريعة منها إلى حل ممكن.
وقال علي رضا، مدير شركة صغيرة في طهران لـ"إيران إنترناشيونال" بهذا الشأن: "لن يمر وقت طويل قبل أن يقوموا بتثبيت مثل هذه الأنظمة الأمنية، أو بالأحرى أدوات سيطرة الدولة، في جميع الشركات، من أجل فرض الحجاب".
وأضاف: "لا يتعين على موظفاتي ارتداء الحجاب في مكاتبنا، ولكن هذا يجب أن يتغير إذا سمحنا للشرطة بالوصول إلى كاميراتنا وحتى يمكنهم إيقافنا عن العمل".
وعليه، ستقوم الشرطة بضمان "امتثال جميع أماكن العمل للأنظمة الإسلامية والقيم"، مثل الحجاب. كما تضمن عدم اختلاط الرجال والنساء بما يتجاوز "المعايير المقبولة" وعدم بيع الكحول أو تقديمه في المطاعم وقاعات المناسبات.
وعلى سبيل المثال، يجب على قاعات الزفاف توفير أقسام منفصلة للرجال والنساء إذا أرادوا خلع الحجاب أو الغناء أو الرقص.
ومن الشائع بين المواطنين تقديم رشوة لعناصر الشرطة بهدف إغلاق أعينهم عما يحدث في مثل هذا الأماكن.
ويقول الخبراء إن إنشاء مثل هذه القاعدة الضخمة لكاميرات الأمان على الخوادم السحابية يتطلب بنى تحتية واسعة للاتصالات، واستثمارات ضخمة، وتدابير أمنية واسعة النطاق لمنع القراصنة من الوصول إلى اللقطات والبيانات الخاصة للمستخدمين.
وقد عبر بعض مستخدمي الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي عن مخاوفهم بشأن الخطة الجديدة. وأشار أحد النشطاء في مجال الوصول إلى الإنترنت إلى أن التسجيل الإلزامي للكاميرات ليس نهاية المطاف. وكتب: "ستكون الخطوة التالية تركيب كاميرات في منازلنا. يجب على الشركات مقاومة مثل هذه الخطط البغيضة بدلاً من الاستسلام لها".
وغرد ناشط آخر على "إكس": "هذا يشبه النموذج الصيني [للسيطرة على المواطنين]. سيحرمون الناس من جميع حقوقهم الاجتماعية".

دعا علي رضا عنايتي، السفير الإيراني في الرياض، إلى ما سماه "الإقليمية"، عبر تعزيز التعاون الإقليمي بين دول المنطقة، وذلك بعد لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.
وكتب عنايتي، يوم الجمعة 4 أكتوبر (تشرين الأول) على منصة "إكس": "الاجتماع المشترك بين وزراء خارجية إيران ودول مجلس التعاون الخليجي في الدوحة يُعدّ خطوة أولى نحو تعاون إقليمي شامل وجهد ضروري لتحقيق فكرة الإقليمية". وأضاف: "إيران جادة في تعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف وتقوية (الإقليمية) لتحقيق التنمية والأمن".
ولم يقدّم السفير الإيراني توضيحًا إضافيًا حول مفهوم "الإقليمية"، لكن طهران دعت مرارًا، خلال السنوات الأخيرة، إلى انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة.
تأتي هذه التصريحات، في وقت أفادت فيه وكالة "رويترز"، بأن إسرائيل قد تستهدف صناعة النفط الإيرانية، مما قد يدفع طهران للرد عبر استهداف المنشآت النفطية في السعودية، وغيرها من الدول الخليجية.
وفي الوقت ذاته، نشرت أمانة مجلس التعاون الخليجي صورة للقاء جمع بين جاسم محمد البديوي، الأمين العام للمجلس، والسفير الإيراني عنايتي، والذي عُقد اليوم الجمعة، في مقر المجلس بالرياض.
ويضم مجلس التعاون الخليجي كلاً من السعودية، البحرين، الكويت، الإمارات العربية المتحدة، قطر، وسلطنة عمان. وقد أعرب المجلس مرارًا، خلال السنوات الأخيرة عن قلقه من الأنشطة النووية الإيرانية. وفي بيان صادر عن اجتماع مجلس وزراء مجلس التعاون الخليجي رقم 157 في الرياض، اتهم المجلس إيران بـ"احتلال" الجزر الثلاث: طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، وأكد مرة أخرى أن الإمارات هي المالكة الشرعية لهذه الجزر، كما دعا المجلس إيران إلى حل هذه القضية عبر المفاوضات مع الإمارات أو من خلال محكمة العدل الدولية.
وعُقد الاجتماع غير الرسمي الأول بين وزراء خارجية إيران والدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، يوم أمس الخميس 3 أكتوبر (تشرين الأول)، على هامش قمة منتدى التعاون الآسيوي في الدوحة. وعقب هذا اللقاء، كتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على منصة "إكس": "هدفنا هو بناء منطقة قوية؛ والحوار ضرورة لتحقيق ذلك".
وقد أفادت وسائل إعلام عربية، في وقت سابق، بأن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، قد التقيا في الدوحة. وناقشا خلال لقائهما، القضايا الإقليمية والدولية.
وقد جاء هذا الاجتماع، بعد الهجوم الصاروخي الثاني، الذي نفذته قوات الحرس الثوري الإيراني ضد إسرائيل، خلال الأشهر الأخيرة.
ووعد المسؤولون الإسرائيليون بالرد على هذا الهجوم، الذي وقع مساء الثلاثاء الماضي، الأول من أكتوبر، حيث تم إطلاق نحو 200 صاروخ باليستي باتجاه إسرائيل.
وأشارت تقارير إخبارية إلى أن المواقع العسكرية والبنية التحتية النفطية والمحطات الصاروخية ونظم الدفاع الجوي والمواقع النووية في إيران من الأهداف المحتملة في أي هجوم انتقامي من قبل إسرائيل.
وبعدما أشار الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى احتمالية شن هجوم إسرائيلي على المنشآت النفطية في إيران، ارتفعت أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية.
وأفادت مصادر لوكالة "رويترز"، في وقت سابق، بأن الدول الخليجية حاولت طمأنة طهران بشأن حيادها في هذا الصراع، وسط مخاوف من أن تصاعد العنف قد يشكل تهديدًا لمنشآت النفط في المنطقة.
