صحف أصولية معروفة مثل "كيهان" استندت إلى ما قالت إنه نظريات علماء السياسة التي تؤكد أن أفضل وسيلة لضمان السلام هي الاستعداد للحرب، ورأت أن تجاوزات إسرائيل المتكررة للخطوط الإيرانية الحُمُر يجب أن تقابل برد قوي، يردع إسرائيل من التطاول أكثر على إيران ومصالحها، كما شددت على ضرورة أن يكون الرد المقبل أكبر من الردود السابقة، التي يبدو أنها لم تكن فاعلة في كبح جماح إسرائيل.
في المقابل دعت صحف مثل "آرمان أمروز" إلى أن تسلك إيران خيار الحكمة وتغليب مصلحة الشعب الإيراني مقابل هذا "الجنون" الإسرائيلي، مُهاجمةً المتطرفين الذين يدعون إلى بدء الحرب والصراع العسكري دون أن يأخذوا بعين الاعتبار ظروف إيران وحالتها الراهنة.
صحف موالیة للنظام استمرت بنهجها القديم في استخدام العناوين التي باتت لا معنى لها، في ظل الضربات المتتالية التي يتلقاها النظام وحلفاؤه من إسرائيل وأظهرته بمظهر الضعيف، فصحيفة "تجارت" مثلا كتبت في عنوانها الرئيس: "رعب الصهاينة من القوة العسكرية لمحور المقاومة"، مؤكدة أن قدرات حزب الله لا تزال موجودة، ولم يتم القضاء عليها من خلال القصف والغارات الجوية التي تشنها إسرائيل منذ أيام.
صحيفة" جام جم" لفتت إلى مقتل العديد من القادة العسكريين البارزين بجانب نصر الله، وخصت بالاسم قائد فيلق القدس الإيراني في لبنان عباس نيلفروشان، وكذلك قائد الجبهة الجنوبية في حزب الله علي كركي، الذي عينه نصر الله خليفة لفؤاد شكر الذي اغتيل قبل أشهر.
الصحيفة ذكرت أن كركي ونيلفروشان كان لهما دور كبير بجانب قاسم سليماني في توسيع دائرة محور المقاومة، وتطوير قدراته العسكرية والصاروخية.
صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، أشارت أيضا إلى ما يعاني منه حزب الله هذه الأيام من ضغوط، لكنها أكدت بأن الحزب لن ينتهى بهذه الضربات، ونقلت تصريح قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري إسماعيل قاآني قوله: "حزب الله يبقى وسنبقى بجانبه"، دون أن تتطرق إلى تفاصيل ذلك وكيفية هذا البقاء، لا سيما وأن حزب الله يعيش أصعب ظروفه، ويصارع من أجل البقاء بعد مقتل عشرات القادة في صفوفه.
والآن يمكن قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": يجب أن يكون رد إيران العسكري أكبر من الردود السابقة
دعت صحيفة "كيهان" النظام الإيراني بشكل صريح إلى القيام برد عسكري قوي ضد إسرائيل بعد الأحداث الأخيرة، مؤكدة أن السلام لن يجلبه سوى الحرب، وهذه الحرب وحدها هي التي ستخلق قوة رادعة أمام إسرائيل التي أصبحت مصابة "بداء الكلب".
وذكرت الصحيفة أن رد إيران يجب أن يكون أكبر بكثير من ردها السابق على قصف قنصليتها في دمشق، وكذلك ردها على مقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، بحيث يخلق قوة تدميرية أكبر لإسرائيل ومصالحها.
كما دعت الصحيفة إلى استهداف المصالح والقواعد الإسرائيلية في دول المنطقة، قائلة: "يجب أن تكون كلفة الصداقة مع إسرائيل عالية على الدول في الشرق الأوسط، لا سيما الدول الضعيفة المحيطة بإيران".
وختمت الصحيفة بالقول إن على نتنياهو أن يعلم بأن طهران ومحور المقاومة جاهزان لكل سيناريو، مضيفة: "في لعبة الجرأة هذه لن نحيد عن الطريق الرئيس. ربما حان الوقت لاستخدام الأسلحة التي ستجعل إسرائيل مندهشة".