ألمانيا تدين الإعدامات الأخيرة في إيران

أدانت وزارة الخارجية الألمانية عمليات الإعدام الأخيرة في إيران، وخاصة إعدام المتظاهر رضا رسائي.

أدانت وزارة الخارجية الألمانية عمليات الإعدام الأخيرة في إيران، وخاصة إعدام المتظاهر رضا رسائي.


أعدمت السلطات الإيرانية 29 سجينًا شنقًا بشكل جماعي، يوم الأربعاء 7 أغسطس (آب)، في سجني "قزل حصار" و"كرج" المركزي، ليصل عدد الإعدامات خلال شهر واحد بعد الانتخابات الرئاسية إلى 87 شخصا على الأقل.
وتم نقل 29 سجيناً، الذين تم إعدامهم أمس، إلى زنازين انفرادية يومي الاثنين والثلاثاء 5 و6 أغسطس، لتنفيذ الحكم، حيث تم إعدام 26 شخصاً في سجن "قزل حصار" و3 في سجن "كرج" المركزي.
وقالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية في تقرير لها إن التهم الموجهة للسجناء الذين تم إعدامهم في "كرج" هي: "القتل والمخدرات والاغتصاب"، وأن مواطنَين أفغانيين محكوم عليهما بالإعدام بتهمة "الاغتصاب" من بين الذين تم تنفيذ فيهم حكم الإعدام.
وبحسب هذا التقرير، فإن 3 سجناء من الذين تم إعدامهم في سجن "كرج" المركزي حكم عليهم بالإعدام بتهمة "القتل".
وبحسب مصدر مطلع، كتبت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، أن من بين الذين أُعدموا في سجن "قزل حصار"، 17 شخصاً محكوم عليهم بالإعدام بتهم القتل، و7 بتهم تتعلق بالمخدرات، و2 بتهم الاغتصاب.
وقد تم التعرف على هوية الأشخاص السبعة الذين تم إعدامهم في هذا السجن بتهم تتعلق بالمخدرات، وهم: عبد الله شهنوازي (شه بخش)، وهو مواطون بلوشي، ومحمد كرمي (غلامي)، وإسماعيل شرفي، وفرود غراوند، وشهاب ملكي، وخليل شاهوزي، ورسول (اللقب غير معروف).
وفي وقت سابق، حددت وكالة أنباء "هرانا" في تقرير أن السجناء الستة الذين تم إعدامهم بتهم تتعلق بالمخدرات في سجن "قزل حصار"، هم: إسماعيل شرفي، ومحمد غلامي، وعبد الله شهنوازي، وشهاب ملكي، ورسول (اسم العائلة غير معروف)، وقنبري (الاسم الأول غير معروف).
ووفقاً لـ "هرانا"، فإن 7 من السجناء الذين أُعدموا في سجن "قزل حصار" اتُهموا بتهم تتعلق بالمخدرات، و4 اتُهموا بالقتل، و3 مواطنين أفغان اتُهموا بالاغتصاب والاعتداء الجنسي، و7 من هؤلاء السجناء المعدومين من السُنة، وواحد متهم بجرائم مجهولة، وحكمت عليهم السلطات القضائية بالإعدام.
وذكرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن بعض وسائل الإعلام الحقوقية تحدثت عن إعدام امرأتين في هذا اليوم، وكتبت أن تحقيقاتها في هذا المجال مستمرة.
وقد أكد هذان الموقعان الحقوقيان في تقريرهما أنهما يواصلان أبحاثهما حول هوية السجناء الآخرين الذين تم إعدامهم.
وبحسب منظمات حقوق الإنسان، تم إعدام أكثر من 345 شخصاً شنقاً في سجون مختلفة في إيران منذ بداية العام الجاري.
عمليات إعدام جماعية لم يسبق لها مثيل
وفي إشارة إلى أن الإعدام الجماعي لـ26 سجيناً في يوم واحد وفي سجن واحد هو أمر غير مسبوق في العقدين الأخيرين، كتبت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن آخر عملية إعدام جماعي على هذا المستوى جرت في 3 يوليو (تموز) 2009، وسط احتجاجات الحركة الخضراء، حيث تم إعدام 20 سجيناً "بتهم تتعلق بالمخدرات" في سجن "رجائي شهر" في كرج.
وحذرت مؤسسة حقوق الإنسان هذه مرة أخرى من عمليات الإعدام غير المسبوقة للسجناء في ظل التوتر بين إيران وإسرائيل، وطالبت المجتمع الدولي بالاهتمام الفوري بآلة القتل في إيران.
وقال محمود أميري مقدم، مدير هذه المنظمة: "من خلال استغلال اهتمام المجتمع الدولي بالتوتر بين إيران وإسرائيل، تقوم طهران بقتل السجناء بشكل جماعي، وتزيد من حدة أجواء الاختناق في البلاد".
وذكر أميري مقدم أنه "في غياب رد فوري من المجتمع الدولي، يمكن أن يصبح مئات الأشخاص ضحايا لآلة القتل التي يستخدمها النظام الإيراني في الأشهر المقبلة"، ودعا جميع الدول التي لها علاقات دبلوماسية مع طهران إلى الرد على هذه الجرائم ومنع المزيد منها.
وفي 26 يوليو (تموز) من هذا العام، كتبت "إيران إنترناشيونال" في تقرير نقلاً عن مصادر حقوقية أنه في الفترة من السبت 20 يوليو (تموز) إلى الخميس 25 يوليو، تم إعدام ما لا يقل عن 27 سجينًا في أورميه، وبندر عباس، وبيرجند، وتربت جام، و خرم آباد، وشيراز، وقائن، وقزوين، وقم، وكرج، وكرمانشاه، ومشهد.
ووفقاً لهذا التقرير، أعدمت إيران خلال هذه الأيام الستة شخصاً واحداً على الأقل كل 5 ساعات.
وحذرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، في 4 يوليو (تموز) من هذا العام، من خلال نشر تقرير عن حالة حقوق الإنسان في إيران، من تكثيف عمليات تنفيذ أحكام الإعدام في الأيام التي تلت الانتخابات الرئاسية، ودعت إلى إيلاء اهتمام خاص من جانب المجتمع الدولي وعامة الناس لإعدام السجناء في إيران.
وفي تقريرها السنوي الأخير حول عقوبة الإعدام في العالم، أشارت منظمة العفو الدولية إلى الزيادة الكبيرة في عمليات الإعدام في إيران، وأكدت أن ما يقرب من 75% من جميع عمليات الإعدام المسجلة في العالم العام الماضي تمت في إيران.
ووفقا لهذا التقرير، بعد احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية"، زاد النظام الإيراني من استخدام عقوبة الإعدام لبث الرعب بين المواطنين وإحكام سيطرته على الشعب.

نشرت وزارة الخارجية الأميركية صورًا لستة مسؤولين كبار في القيادة السيبرانية التابعة للحرس الثوري الإيراني، ورصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل الحصول على معلومات عنهم.
وبحسب موقع برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية، فإن هؤلاء الأشخاص هم: مهدي لشكريان، وحميدرضا لشكريان، وحميد همايون فال، وميلاد منصوري، ورضا محمد أمين صابريان، ومحمد باقر شيرين كا.
وذكر الموقع أن هؤلاء الأشخاص مرتبطون بالمسؤولين العسكريين الإيرانيين، وقاموا باختراق أنظمة التحكم الصناعية التي تستخدمها الصناعات والخدمات العامة الأميركية.
ووفقًا لهذا التقرير، فإن حميد رضا لشكريان هو رئيس القيادة الإلكترونية للحرس الثوري الإيراني، وأيضًا أحد قادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وهو الآلية الأساسية للنظام الإيراني لتعزيز ودعم "الجماعات الإرهابية في الخارج".
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أنه متورط في العمليات الإلكترونية والاستخباراتية للحرس الثوري الإيراني.
والأشخاص الآخرون هم أيضًا مسؤولون كبار في الحرس الثوري الإيراني.
وأعلن مسؤول أمني كبير في البيت الأبيض، في مارس (آذار) الماضي، أن الكشف العلني عن دور إيران في الهجوم على مرافق المياه في الولايات المتحدة الأميركية دفع قراصنة النظام الإيراني إلى الامتناع عن مواصلة الهجمات السيبرانية على الولايات المتحدة.
وقالت مساعدة مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض لشؤون الفضاء الإلكتروني والتقنيات الناشئة، آن نويبرغر، في مقابلة مع مجلة "وايرد"، إنه على الرغم من استمرار مجموعات القرصنة الإيرانية في مهاجمة دول أخرى بعد ذلك، فإن هجماتها ضد البنية التحتية الأميركية توقفت.
وفي ديسمبر (كانون الأول) من عام 2023، قامت مجموعة الهاكرز المعروفة باسم "المنتقمون السيبرانيون" بمهاجمة مرافق المياه في مدينة أليكيبا في ولاية بنسلفانيا، مما أدى إلى تعطيل عمل محطات تعزيز ضغط المياه في هذه المدينة.
وبعد ذلك، أكدت الوكالات الفيدرالية الأميركية، أن إيران وراء هذا الهجوم السيبراني، وأعلنت تأثر عدة ولايات جراء هذا الهجوم.
ووصف مسؤولون أميركيون الهجمات بأنها "غير معقدة".
ونجح هؤلاء القراصنة في اختراق شبكة ضحاياهم من خلال استغلال الثغرات الأمنية في كلمة المرور الافتراضية لأجهزة التحكم في المياه.
واستخدمت جميع المجمعات المتضررة جهاز تحكم صناعيًا من إنتاج شركة "Unitronics" الإسرائيلية في بنيتها التحتية.
واستمرارًا لهذه الهجمات، تسللت مجموعة قراصنة "Cyber Avengers" إلى مرافق المياه في بلدان أخرى، بما في ذلك أيرلندا، وقطعت المياه عن بعض أنحاء العالم.
ومنذ وقت ليس ببعيد، أعلن ممثلو ولاية بنسلفانيا، ردًا على هجوم قراصنة إيرانيين على البنية التحتية لهذه المنطقة، عن جهودهم لإنشاء فرقة عمل خاصة للتعامل مع الهجمات السيبرانية.
وأصدرت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية بالولايات المتحدة، في نهاية شهر ديسمبر عام 2023، تعميمًا يطلب من موردي المنتجات التكنولوجية التوقف عن تصنيع المنتجات ذات كلمات المرور الافتراضية.
ونسبت هذه الوكالة الحكومية الأميركية جماعة "المنتقمون السيبرانيون" إلى الحرس الثوري الإيراني.
وأضافت وزارة الخزانة الأميركية، في الثاني من فبراير (شباط) 2024، ستة من العناصر المسؤولة عن الهجمات السيبرانية المذكورة على البنية التحتية للبلاد إلى قائمة العقوبات الخاصة بها.

كان الحل الذي قدمه النظام الإيراني لمواجهة أزمة إمدادات الكهرباء في الشهر الأول من الصيف هو إغلاق المصانع. وفي الشهر الثاني من الصيف، قررت الحكومة إغلاق الدوائر الحكومية، وفي أغسطس (آب)، جاء دور البرلمان. فهل سيتم علاج أزمة اختلال توازن الطاقة في إيران بهذه الإغلاقات؟
منذ الأسبوع الأخير من شهر يوليو (تموز) 2024، يواصل مجلس الإعلام الحكومي والسلطات المحلية في بعض المحافظات إغلاق الدوائر الحكومية بشكل مستمر أو جزئي، بسبب عدم القدرة على توفير الكهرباء، وما زالت هذه العملية مستمرة.
وأعلنت الإدارة العامة للأخبار والإعلام بالبرلمان الإيراني، الأربعاء 7 أغسطس (آب)، أنه وفقاً لإعلان مجلس الإعلام الحكومي فإن يوم الأربعاء سيكون عطلة للدوائر الحكومية في طهران، والجلسة العامة للبرلمان لن تعقد في هذا اليوم، وسيتم إغلاق البرلمان.
وأعلنت أمانة مجلس الإعلام الحكومي، الثلاثاء 6 أغسطس، أنه بقرار الحكومة، ستكون أنشطة المراكز الحكومية في 13 محافظة في البلاد من الساعة السادسة إلى الساعة 10 صباحا يوم الأربعاء، كما أن الدوائر الحكومية في طهران والبرز سيتم إغلاقها بسبب الظروف الجديدة.
وبحسب هذا الإعلان، فإن الدوائر في محافظات بوشهر، وخراسان رضوي، وخوزستان، وسمنان، وبلوشستان، وفارس، وقم، وكرمان، وكرمانشاه، وكلستان، ومازندران، ومركزي، ويزد، كانت مغلقة جزئياً.
وأعلن مجلس الإعلام الحكومي، يوم الاثنين 5 أغسطس (آب)، أنه سيتم تخفيض ساعات عمل المكاتب الحكومية في 15 محافظة يوم الثلاثاء.
وبحسب هذا الإعلان، فإن ساعات العمل في محافظات أصفهان، والبرز، وبوشهر، وطهران، وخراسان رضوي، وخوزستان، وبلوشستان، وفارس، وقم، وكرمان، وكرمانشاه وكلستان، ومازندران، ومركزي، ويزد، ستكون من الساعة 6:00 صباحًا حتى الساعة 10:00 صباحًا.
في الأسبوع الماضي، أعلنت مجموعة عمل الطاقة في محافظة يزد أنه تم تحديد ساعات عمل مكاتب هذه المحافظة من السبت 3 أغسطس إلى الأربعاء 7 أغسطس، بين الساعة 6:00 صباحًا و12:00 ظهرًا.
وكانت محافظات كرمانشاه، وكوهكيلويه وبوير أحمد، ومركزي، تعاني من نفس الظروف التي كانت تمر بها يزد.
وأعلن مسؤولون في محافظة أصفهان أن مكاتب هذه المحافظة ستغلق أبوابها يومي الأربعاء والخميس 7 و8 أغسطس بسبب الحرارة وانخفاض جودة الهواء.
وتشهد مكاتب محافظات البلاد المختلفة إغلاقاً أو شبه إغلاق واحداً تلو الآخر، فيما تحاول الحكومة حل أزمة نقص الكهرباء بقطعها عن الوحدات الصناعية منذ يوليو (تموز) الماضي.
والآن، بعد إغلاق الوحدات الصناعية، جاء دور المكاتب أو القطاع العام لحل أزمة خلل الكهرباء عن طريق إغلاقها أو شبه إغلاقها.
إلى متى سيتم التخفيض في الاستهلاك؟
تعطي السلطات الإيرانية عنوانا خاطئا لحل مشكلة الكهرباء في إيران. ومن هذه العناوين الخاطئة نصح المواطنين بتقليل الاستهلاك. وتوصيات مثل التقليل من استخدام المكيفات.
ويأتي ذلك في حين أن إجمالي استهلاك الكهرباء المنزلي لا يشكل هذه الحصة الكبيرة من إجمالي الكهرباء المنتجة في البلاد. ومن ناحية أخرى، يستهلك المواطنون الإيرانيون كهرباء أقل بكثير من المواطنين في أجزاء أخرى من العالم.
وتتشابه الدول الثلاث، إيران وتركيا وألمانيا، تقريبًا من حيث عدد السكان. وبحسب التقرير السنوي لوكالة الطاقة الدولية، فإن استهلاك الكهرباء المنزلي في إيران أقل بنسبة 40% من ألمانيا، وأكثر بنسبة 36% من تركيا.
ومع ذلك، لا تزال السلطات تشير بأصابع الاتهام إلى المواطنين.
سرطان الطاقة في إيران
وبحسب نائب رئيس مجلس إدارة الشركات المنتجة للكهرباء، تواجه شبكة الكهرباء في إيران في الوضع الحالي نقصاً بنحو 15 ألف ميغاواط من الكهرباء في ذروة استهلاك الشبكة؛ وهذا يعني أن ثلث احتياجات البلاد من الكهرباء لن يكون متوفرا.
وأكد حسن علي تقي زاده، رئيس اتحاد منتجي الكهرباء، أنه لحل النقص في الكهرباء، يجب استثمار 4 مليارات دولار سنوياً في صناعة الكهرباء،وتوفير 7 آلاف ميغاواط من محطات توليد الطاقة الجديدة (مزيج من المحطات الغازية والدورة المركبة، ومحطات طاقة الرياح، والطاقة الشمسية).
ويأتي ذلك في حين أن إجمالي الدخل النفطي لإيران في العام الماضي قد قُدر بنحو 30 مليار دولار، وحتى إذا لم يتم حل العجز الذي يتراوح بين 15 ألف إلى 19 ألف ميغاواط، كما قررت خطة التنمية السابعة، لا تزال هناك حاجة إلى موارد للخروج من الأزمة الحالية.
وكانت إيران، حتى بداية أغسطس (آب) 2024، قادرة على توفير الكهرباء المنزلية إلى حد ما عن طريق إغلاق المصانع، وتخفيض عمل المكاتب، لكن الوضع الهش لإمدادات الكهرباء المنزلية لا يمكن أن يكون مستدامًا على المدى الطويل.
ومع إغلاق الصناعات والخسائر السنوية البالغة 5 مليارات دولار، تعاني البلاد بالفعل من أزمة من نوع ما، لكن إمدادات الكهرباء المنزلية لها جانب آخر يجعلها مختلفة عن الصناعة، وهو الجانب الاجتماعي والأمني لتزويد المنازل بالكهرباء.
ويبدو أن هذا الجانب أهم بالنسبة للنظام الإيراني من الخسارة المالية الكبيرة للصناعات. ونظراً للحرارة الشديدة في هذه المناطق، فإن قطع الكهرباء المنزلية في المحافظات الوسطى والجنوبية يمكن أن يشكل سبباً للاحتجاجات الاجتماعية.

أثار نشر فيديو لتعرض فتاتين مراهقتين للضرب من قبل دورية شرطة الأخلاق في طهران، ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وطالب نشطاء الرئيس الإيراني الجديد، مسعود بزشكيان، بتنفيذ الوعود التي قطعها بحل دورية شرطة الأخلاق.
وتشير صور الفيديو، التي نشرت يوم الثلاثاء 6 أغسطس (آب)، إلى أن قوات ما يسمى بخطة "نور" واجهت فتاتين مراهقتين في شارع "وطن بور" شمالي طهران. وتظهر هذه الصور قيام عناصر الشرطة بضرب واحتجاز فتاتين مراهقتين لا ترتديان الحجاب.
وقالت والدة إحدى هاتين المراهقتين، البالغة من العمر 14 عاماً فقط، لموقع "إنصاف نيوز": "أثناء الاعتقال، اصطدم رأس ابنتي بعمود كهربائي، واستمر رجال الشرطة بضرب ابنتي داخل الشاحنة".
وأضافت أنها تقدمت بشكوى ضد عناصر "خطة نور"، وحتى الآن، أسفرت متابعاتها عن سماح القاضي المناوب في النيابة العسكرية بالحصول على لقطات كاميرات المراقبة، ومنذ ذلك الحين لم تتلق أي رد.
وتقول والدة هذه المراهقة إنها توجهت بعد اعتقال ابنتها إلى "شرطة الأخلاق"، ورأت ابنتها "مشوهة الوجه وشفاهها منتفخة ورقبتها مكدومة وملابسها ممزقة وصوتها لا يسمع".
الشرطة: القضية قيد التحقيق
وفي يوم الأربعاء 7 أغسطس (آب)، رد مركز المعلومات التابع لشرطة طهران على نشر هذا الفيديو، وقال في بيان له إن "تاريخه يعود إلى 21 يونيو (حزيران) من هذا العام".
وبحسب هذا المركز، فإن "عناصر الشرطة حذروا الشابتين من الملابس غير المحتشمة وخلع الحجاب، وقد واجهوا ألفاظا نابية من الفتاتين".
وذكر البيان أنه بعد الحادثة "تم تسليم الفيديو الذي التقطته الشرطة، وفيديو كاميرا مراقبة الشارع إلى السلطة القضائية للإيضاح".
وتقول قوة شرطة طهران إن معاملة عناصر شرطة الأخلاق لهاتين الفتاتين المراهقتين "لا تدخل في إطار معاييرها"، وأن القضية "قيد التحقيق" في النظام القضائي والتفتيش العام لهذه القوة.
في غضون ذلك، أعلن المدعي العسكري في محافظة طهران، إحالة قضية هذا الحادث إلى محقق خاص.
وبحسب بيان مكتب المدعي العام، فإن "المحقق الخاص قام بجمع كافة المستندات، بما في ذلك استخراج اللقطات من كاميرات المراقبة، من أجل تسجيلها في ملف القضية".
كما أعلن عن "تحديد هوية عناصر الشرطة المتواجدين في مكان الحادث".
وذكر المدعي العام العسكري أن نشر مقطع الفيديو الخاص بالحادثة لم يصدر بأمر من المحقق، و"فقط صدر الأمر باستخراج الفيديو لتسجيله في الملف".
وأضاف أن "الفيديو المنشور من زاوية مختلفة موجود في الملف".
وأثار هذا الفيديو والتقارير حول اعتقال فتاتين مراهقتين غضب العديد من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي الناطقين بالفارسية، وتوجه العديد منهم إلى مسعود بزشكيان، وذكروه بوعوده بإنهاء هذه المواجهات.
وكان الرئيس الإيراني قد انتقد خلال حملته الانتخابية هذا العام، مرارا، دورية شرطة الأخلاق وطريقة معاملة النساء والفتيات الإيرانيات لعدم ارتداء الحجاب الإجباري، وتحدى خطط النظام المختلفة في هذا الصدد.
وقال عن إحدى هذه الحملات ضد النساء والفتيات، والتي تحمل عنوان "خطة نور"، إن هذه الخطة "تأخذ مجتمعنا نحو الظلام".
كما قال بزشكيان، مستذكرا فشل هذه الحملات العديدة، أنهم "على مدى 40 عامًا يحاولون تصحيح وضع الحجاب بالتدخلات؛ وينبغي لهم أن يسألوا أنفسهم: ألم يزداد الوضع سوءاً؟
ردود فعل مستخدمي الشبكات الاجتماعية
وكتب الصحفي سيامك رحماني على منصة "X": "سيد بزشكيان، قلت هؤلاء بناتنا. قلت إنك ستوقف العنف ضد المواطنين. إن حكومتك هي التي تعامل الفتيات بهذه الطريقة. كيف نقول أوقفوا هذه الفاشية. كيف نقول اضربونا بدلا عن هؤلاء الفتيات البريئات. لقد صوتنا لك والآن عليك الرد".
كما نشرت الصحافية سهام بورقاني جملة مسعود بزشكيان التي قال فيها: "خطة نور" ستقود مجتمعنا نحو الظلام"، وخاطبت الرئيس قائلة: "أشعل ناراً في الظلام".
وكتب المحامي علي مجتهد زاده أيضًا: "السيد الدكتور بزشكيان، لقد وعدت بعدم الصمت ضد مثل هذه الإجراءات المخالفة للقانون والشريعة تجاه بناتنا، وإذا لم تتمكن من القضاء على هذه الفوضى فاترك السلطة..."
فيما قال علي شريفي زارشي، أحد الأساتذة البارزين في جامعة شريف، والذي دعم مسعود بزشكيان في هذه الانتخابات: "أوقفوا اضطهاد الفتيات. خطة نور ما هي إلا ظلام".

المنطقة تلبس ثوب الحرب.. هذا ما خلصت إليه صحيفة "آرمان ملي" الإيرانية في عددها الصادر اليوم، الأربعاء 7 أغسطس (آب)، حيث رأت أن جميع المؤشرات والأدلة توحي بأن منطقة الشرق الأوسط مقبلة على واقع جديد يتميز بالاستعداد العسكري من كل الأطراف لخوض صراع "لا بد منه".
الصحيفة أشارت إلى أن التقارير تفيد بأن الروس وافقوا على تسليم إيران منظومات دفاعية، فيما ذكرت تقارير أخرى أن عملية التسليم تمت بالفعل، وأن طهران حصلت على بعض هذه المنظومات، مضيفة أن هذه التقارير نفسها أشارت إلى أن طهران تسلمت أيضا مقاتلات من طراز "سوخوي 35" الروسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن وقوف حزب الله مع إيران في ردها القادم بات مؤكدا، فيما لا يزال انضمام الحوثيين إلى المعركة القادم أمرا محتملا، كما أن الجماعات المسلحة في العراق وسوريا قد تنضم إلى "محور المقاومة"- إن تطلب الأمر- لتواجه إسرائيل والحلفاء الذين سيقفون بجانب الدولة العبرية للدفاع عنها، كما فعلوا في المرة السابقة.
صحيفة "همدلي" رأت إن إيران ربما تكون قد "علقت ثأرها" من إسرائيل، مشيرة إلى تصريحات وزير الخارجية بالإنابة، علي باقري كني، الذي لمح إلى وجود بدائل عن الرد المباشر، وأنه يجب استخدام الأدوات الأخرى في الرد على تل أبيب.
كما لفتت الصحيفة إلى أن خطأ حسابيا واحدا من أطراف الصراع قد يجرها جميعا إلى حرب شاملة وواسعة النطاق، مشيرة إلى احتمالية أن تقوم إسرائيل بهجوم استباقي أو تباشر بالرد على إيران بعد هجوم طهران المحتمل، مهما كان نطاقه وسعته.
أما الصحف المقربة من النظام فحاولت تبرير إطالة موعد الرد الإيراني، وطمأنة المستائين من جمهور ما يسمى بـ"محور المقاومة"، حيث ادعت صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري، أن هذه الإطالة "متعمدة"، وهي "تنهك الاحتلال الإسرائيلي وتستنزف قواه"، وبالتالي فلا معنى لانتقاد تأخر المحور في الرد على ما قامت به إسرائيل في الأيام الماضية من استهداف القيادي في حزب الله فؤاد شكر وقائد حركة حماس إسماعيل هنية في طهران، مؤكدة، أن "الرد آت لا محالة".
الصحيفة نفسها رحبت بقرار حركة حماس تعيين يحيى السنوار خليفة لإسماعيل هنية، وقالت إن اختيار السنوار فيه رسالة قوية لإسرائيل.
كما أشارت صحيفة "خراسان" إلى أن السنوار هو العقل المدبر لهجوم السابع من أكتوبر، وقالت إن السنوار يحل محل هنية وهو أكثر إصرارا وتشددا في مواجهة الدولة العبرية، ما يعني أن إسرائيل باغتيال هنية قد جنت على نفسها، وصعبت الأوضاع أكثر بالنسبة لها.
والآن يمكن لنا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
ستاره صبح": يجب على إيران عدم الوقوع في "فخ" إسرائيل
دعا النائب في البرلمان الإيراني السابق، نوذر شفيعي، في تصريحات له نقلتها صحيفة "ستاره صبح"، النظام الإيراني إلى "عدم الوقوع في فخ إسرائيل"، معتقدا أن "تل أبيب تستدرج طهران للدخول في حرب شاملة".
وذكر شفيعي أن على إيران للتعامل مع ملف إسماعيل هنية أن تأخذ نقطتين بعين الاعتبار، الأولى: الرد على انتهاك سيادتها واغتيال هنية على أراضيها، والثانية: أن تعمل على منع إسرائيل من الوصول لأهدافها التي ترمي إليها من خلال قيامها بهذا الفعل.
وشدد الكاتب على ضرورة أن يكون مستوى التنسيق بين المؤسسات الإيرانية عاليا لتجاوز هذه المرحلة الحرجة، وبعد تجاوز هذه الأزمة يجب على إيران إيجاد مخرج من الأزمات في الصعيدين الداخلي والخارجي.
وأكد البرلماني السابق أن طهران تواجه معضلة في علاقاتها الخارجية، وهذا الأمر هو السبب في ما وصلت إليه الأمور في الوقت الحالي، ويجب حل هذا الموضوع بشكل جذري وأساسي.
"آرمان أمروز": إسرائيل تسعى لتكرار جرائم غزة في إيران
من جهته، رأى الكاتب والمحامي عباس شيري في مقال بصحيفة "آرمان أمروز" أن إسرائيل تسعى إلى تكرار جرائم غزة في إيران، مدعيا أن طهران قادرة على توجيه ضربات قاتلة لإسرائيل.
وتساءل شيري عما سيحدث بعد الهجوم العسكري الإيراني، مشيرًا إلى أن الرأي العام العالمي يقف ضد إسرائيل بسبب ما تقوم به تل أبيب في غزة.
وشدد الكاتب على ضرورة أن يتم الهجوم العسكري الإيراني على إسرائيل بطريقة لا تغير ميزان الرأي العام لصالح إسرائيل وترامب والمتطرّفين الأميركيين، وفي نفس الوقت يشكل عقابًا وردعا لإسرائيل.
"جمهوري إسلامي": التلفزيون الإيراني يتحدث دائما عن الانتقام.. لكن لم ننتقم كما ينبغي في المرات السابقة
انتقدت صحيفة "جمهوري إسلامي" كثرة الدعاية الحكومية حول الانتقام لهنية، مشيرة إلى أن الأحداث السابقة أثبتت أن إيران لم تنتقم كما ينبغي، ولم يكن فعلها على مستوى القول والدعاية الإعلامية التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية.
كما لفتت الصحيفة إلى كثرة تفاخر المسؤولين في إيران بالهجوم الإيراني السابق على إسرائيل، ردا على قصف قنصليتها في دمشق ومقتل عدد من المستشارين العسكريين الكبار، وقالت إنه على الرغم من الدعاية الكبيرة لهذه العمليات فإن أحدا من المسؤولين لم يتطرق بالتفصيل إلى الخصائص التي تميزت بها "عمليات الوعد الصادق".
ودعت الصحيفة المسؤولين إلى التوقف عن الدعاية، وقالت إن الانتقام الحقيقي هو أن نقوم برد مماثل.
وأضافت: "إذا سألنا أنفسنا كم قتل الصهاينة في الأشهر العشر الأخيرة من قادة المقاومة والمسؤولين الإيرانيين؟ وكم قتلنا نحن من قادة إسرائيل وضباطها العسكريين؟ ما هو الجواب؟".
"همدلي": خيارات طهران للتعامل مع إسرائيل
نقلت صحيفة "همدلي" كلام رئيس قسم العقائد والسياسة في الحرس الثوري، علي سعيدي، الذي قال إن أمام إيران 3 خيارات للتعامل مع إسرائيل، وهي الدخول في حرب مباشرة، وهو ما لا تريده إيران.
والخيار الثاني الاستسلام، وهو أيضا مرفوض "لأنه سيمحو الانتصارات والانجازات السابقة"، أما الخيار الثالث وهو "المقاومة الفعالة"، وهي الطريقة التي يؤكد عليها خامنئي، حسبما ذكر القيادي في الحرس الثوري.
وعن طبيعة هذه المقاومة الفعالة وماهيتها، قال سعيدي إنها "تعني الرد الذي لا يؤدي إلى حرب شاملة، وفي نفس الوقت يضمن الردع بالنسبة لإيران، ويمنع من تكرار الأحداث السابقة"، متجاهلا أن هذه "المقاومة الفعالة" المزعومة لم تجن أي ثمر، إذ إن إسرائيل تستمر بعملياتها في قتل قيادات الحرس الثوري وقادة الفصائل الموالية لطهران.