"رويترز": "مخاوف" النظام الإيراني دفعته لتكثيف قمع المعارضة بالتزامن مع مهاجمة إسرائيل

كتبت وكالة "رويترز" للأنباء أنه في الوقت الذي يهاجم فيه النظام الإيراني إسرائيل، كثف قمع المعارضين والمتظاهرين داخل إيران.

كتبت وكالة "رويترز" للأنباء أنه في الوقت الذي يهاجم فيه النظام الإيراني إسرائيل، كثف قمع المعارضين والمتظاهرين داخل إيران.
واستهدفت إيران إسرائيل بأكثر من 300 صاروخ كروز وصواريخ باليستية وطائرات مسيرة مساء السبت 13 أبريل (نيسان)، وكان هذا أول هجوم إيراني مباشر على إسرائيل.
في اليوم نفسه، وضعت إيران على جدول الأعمال تنفيذ خطة تكثيف الضغوط ضد معارضي الحجاب الإجباري، المعروفة باسم "خطة نور".
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز" يوم الثلاثاء 23 أبريل (نيسان)، يقول النظام الإيراني إن هذه الخطة يتم تنفيذها بناءً على طلب المواطنين الذين سئموا من زيادة عدد النساء غير المحجبات في الأماكن العامة.
ونقلت "رويترز" عن نشطاء مدنيين وسياسيين إيرانيين أن الغرض من تنفيذ ما يسمى بخطة "نور" ليس فقط فرض سياسة الحجاب الإجباري في إيران، بل إن النظام في وضع ضعيف في هذه المرحلة، ويحاول منع أي احتجاج ومعارضة من خلال إطلاق مثل هذه الحملات.
وبحسب "رويترز"، فإن العصيان على سياسة الحجاب الإجباري اتخذ شكلا سياسيا منذ سبتمبر (أيلول) 2022، عقب مقتل مهسا جينا أميني في مركز احتجاز دورية شرطة الأخلاق.
وانتقد العديد من السياسيين اشتداد المواجهات مع معارضي الحجاب الإجباري في إطار مشروع "نور"، وأعربوا عن قلقهم من اتساع الفجوة بين النظام والمجتمع.
وكتبت آذر منصوري، رئيسة جبهة الإصلاح، على شبكة التواصل الاجتماعي ""X، ردا على تنفيذ خطة "نور" وسط التوترات بين إيران وإسرائيل: "قبل وفاة مهسا والاحتجاجات بعد ذلك، قلنا مرارا وتكرارا ألغوا دورية شرطة الأخلاق وانهوا هذا الصراع المدمر".
وتابعت منصوري في منشورها: "في الوقت الذي نحتاج فيه التضامن الوطني أكثر من أي وقت مضى، تتكرر نفس المشاهد القبيحة بمزيد من القوة والعنف مع النساء والفتيات في إيران!"
وفي مقابلة مع "رويترز"، قال ناشط في مجال حقوق الإنسان في طهران، إن هدف النظام من زيادة قمع معارضي الحجاب الإجباري هو "بث الخوف في المجتمع".
وقال الناشط، الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، إن إيران تعتزم منع حدوث احتجاجات مناهضة للحرب، وإسكات أي صوت معارض خلال المواجهة مع إسرائيل.
وشدد هذا الناشط في مجال حقوق الإنسان على أن الهجوم المتزامن على إسرائيل وبدء ما يسمى بخطة نور "ليس صدفة"، ويظهر أن النظام يخشى استئناف الاضطرابات.
وقال مسؤول سابق في حكومة إيران، وصفته "رويترز" بأنه "معتدل"، لوكالة الأنباء إن قادة النظام اتخذوا مؤخرًا إجراءات أكثر صرامة ضد الأشخاص الذين يريدون تغييرات سياسية واجتماعية.
ووفقا لقوله، فإن النظام الإيراني يخشى أن تحظى مواقف هؤلاء بتأييد الشعب في وقت يتعرض فيه النظام لضغوط شديدة.
وفي مقابلة مع "رويترز"، أكد نائب سابق أن التطورات الأخيرة لا تستهدف فقط النساء اللاتي يقاومن الحجاب الإجباري.
وأضاف: "شهدنا في الأيام الماضية قمعاً واضحاً لأي علامة معارضة [للنظام]".
وكتبت نرجس محمدي، الناشطة في مجال حقوق الإنسان المسجونة والحائزة على جائزة نوبل للسلام، في مقال حصري لـ"إيران إنترناشيونال" في 20 أبريل (نيسان): "إن نضال المرأة الإيرانية ضد الحجاب الإجباري ليس مجرد نضال من أجل الحق في اختيار اللباس، كما أن مواجهة النظام مع المرأة ليست انطلاقا من حرصه على تطبيق فريضة دينية، وإنما الطرفان- النساء والنظام - يعلمان أن الهدف هو هزيمة الاستبداد الديني أو استمراره".
والأيام الماضية انطلقت موجة جديدة من عمليات إعدام السجناء في إيران، ويبدو أن النظام الإيراني زاد من عمليات إعدام السجناء في ظل التوتر مع إسرائيل، وتراجع اهتمام المجتمع الدولي بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران.


أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في مقابلة مع قناة "دويتشه فيله" الإخبارية الألمانية أن طهران يمكنها الحصول على ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة ذرية خلال أسابيع قليلة.
ووصف غروسي تخصيب اليورانيوم في إيران بمستوى قريب من إنتاج الأسلحة بأنه "مثير للقلق"، وأكد في الوقت نفسه أنه لا يمكن الاستنتاج بشكل مباشر أن طهران تمتلك أسلحة نووية أو ستحصل عليها في الأسابيع المقبلة.
وأضاف أن الرأس الحربي النووي الفعال، بالإضافة إلى المواد الانشطارية، يتطلب "الكثير من الأشياء الأخرى".
وكتبت وكالة "رويترز" للأنباء في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 أن التقارير السرية للوكالة الدولية للطاقة الذرية تظهر أن إيران تمتلك ما يكفي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% لصنع ثلاث قنابل نووية.
وأعلن علي أكبر صالحي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في فبراير (شباط) الماضي، مؤكدا ضمنيا قدرة إيران على صنع قنبلة ذرية: "لدينا كل قدرات العلوم والتكنولوجيا النووية".
وفي مقابلته مع "دويتشه فيله"، قال غروسي إن الوكالة الدولية ليس لديها حق الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية "بالقدر الضروري".
وأشار إلى غياب الشفافية في البرنامج النووي الإيراني، مؤكدا: "عندما تمعن النظر في كل هذه الأمور تظهر علامات استفهام كثيرة".
ولفت المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى "الاكتشاف غير المتوقع لليورانيوم" في بعض المنشآت النووية الإيرانية، وحذر من أن هذا الموضوع يثير الشكوك حول البرنامج النووي الإيراني.
وسبق أن نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقارير عن وجود جزيئات يورانيوم ذات أصل بشري في موقعي "ورامين" و"تور قوز آباد".
وكتبت صحيفة "الغارديان" في 10 مارس (آذار) 2024 أن دبلوماسيين أوروبيين وأميركيين يخشون تصاعد حالة عدم الاستقرار في المنطقة في أعقاب الصراع في غزة، وزيادة قوة ونفوذ الجماعات المتطرفة في إيران التي تدعم حصول البلاد على أسلحة نووية.
وفي مقابلته مع "دويتشه فيله"، تناول غروسي التوترات الأخيرة بين إيران وإسرائيل، وأدان بعض التصريحات المتعلقة بالهجوم على المنشآت النووية.
وأكد أن "الهجمات على المنشآت النووية محظورة بشكل مطلق.. إن تطبيع الحديث عن الأسلحة النووية واستخدام الأسلحة النووية والحصول على الأسلحة النووية أمر مؤسف تماما".
وقال زوهار بالتي، المدير السابق لمخابرات الموساد، في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز" في 17 أبريل (نيسان)، إن مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية هو خيار مطروح على طاولة إسرائيل.
من ناحية أخرى، ألمح بعض المسؤولين في إيران إلى احتمال استخدام النظام الإيراني لبرنامجه النووي عسكريا.
وكتب مهدي محمدي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني للشؤون الاستراتيجية، في 16 أبريل (نيسان)، في رسالة على موقع التواصل الاجتماعي ""X: "بالإضافة إلى البرنامج الصاروخي، تمتلك إيران أيضًا برنامجًا نوويًا!".
وفي 18 أبريل (نيسان)، أعلن أحمد حق طلب، قائد فيلق حماية وأمن المراكز النووية في إيران، أنه إذا استمرت إسرائيل في خطابها، فسوف تقوم طهران بمراجعة "عقيدتها وسياساتها النووية".
وناقش المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بعض التقارير المتعلقة بالمفاوضات بين طهران وواشنطن حول البرنامج النووي الإيراني ورحب بها في مقابلة مع "دويتشه فيله".
ودعا غروسي إلى تعاون إيران لحل القضايا الخلافية، وأعلن عن نيته زيارة لطهران في المستقبل القريب.
وفي وقت سابق، في 19 أبريل (نيسان)، حذر في مقابلة مع قناة "ARD" التلفزيونية الألمانية من أن إيران قريبة جدًا من صنع قنبلة ذرية.

أعلن قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، اليوم الثلاثاء 23 أبريل(نيسان)، أن الشرطة ستواصل ما يسمى بخطة "نور" بـ "قوة ودقة" ودعم من البرلمان والحكومة والقضاء، وذلك بعد مرور نحو أسبوعين على بداية الجولة الجديدة من قمع معارضي "الحجاب الإجباري".
وقال رادان إن تنفيذ هذه الخطة تم "بموافقة الجميع".
كما أن وجود قوات النظام في الشارع لإجبار النساء على البقاء في المنزل قد أثار انتقادات داخل النظام وبين بعض الشخصيات الإعلامية والدينية. ومن بينها موقع "رجا نيوز" الذي اعتبر خطة "نور" هي نفس دورية شرطة الأخلاق.
وبعد ردود الفعل السلبية وانعكاس التعامل العنيف مع النساء في الشارع، حاولت عدة وسائل إعلام وشخصيات حكومية تبرئة خامنئي و"رئيسي".
وكتب عضو مكتب خامنئي، مهدي فضائلي، يوم الجمعة الماضي، على شبكة X الاجتماعية، حول معاملة قوات الشرطة للنساء والفتيات: "لا ينبغي القيام بالأعمال غير المنتظمة وغير المخطط لها".
وحاول فضائلي، وصحيفة "إيران" الحكومية، التلميح في مقالات أو منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن خامنئي و"رئيسي" غير راضيين عن المعاملة العنيفة مع النساء.
ومع ذلك، أيد محسني إيجه إي، رئيس السلطة القضائية في إيران، قوات الشرطة، يوم الإثنين، وقال إنه لا ينبغي للسلطات "التخلي عن قوات الشرطة".
وبالإضافة إلى قوة الشرطة، أعلن الحرس الثوري الإيراني أيضًا أنه سيشارك في الموجة الجديدة من مواجهة النساء من خلال إنشاء مجموعات تسمى "سفراء المحبة".
ونشرت الشرطة، الثلاثاء، إعلانها الرابع حول هذه الخطة، وقالت إنه سيتم خلال الأيام المقبلة نشر عدة "قضايا مهمة لعصابات إجرامية منظمة" دولية ومحلية في مجال "الفساد والدعارة وتجارة الجنس والمواد الإباحية"، الأمر الذي يقدم "فهمًا أكبر للأسباب الكامنة وراء أهمية تنفيذ خطة نور".
كما أرجع هذا الإعلان المعارضة لهذه الخطة إلى انقسام المجتمع واستقطابه بسبب "تيارات إعلامية خبيثة".
جدير بالذكر أن الجولة الجديدة من التعامل مع المواطنين بشأن "الحجاب الإجباري" بدأت بخطابات علي خامنئي وإبراهيم رئيسي.
ومنذ 13 أبريل(نيسان)، عندما تم تنفيذ هذه الخطة، نُشرت تقارير عديدة عن مواجهات عنيفة مع النساء.
ومؤخرًا، تلقت "إيران إنترناشيونال" معلومات أظهرت أنه في هذه الخطة، بالإضافة إلى سرقة ممتلكات بعض المواطنين، طلب منهم عناصر إنفاذ القانون تحويل أموال إلى حساب مصرفي مقابل إطلاق سراحهم.
ووفقاً لتقارير شعبية، طالب عناصر الشرطة النساء المعارضات للحجاب الإجباري بمبلغ يتراوح بين 10 إلى 12 مليون تومان حتى لا يتم القبض عليهن أو إيقاف سياراتهن.
تأتي تقارير السرقة وطلب الأموال ومصادرة متعلقات شخصية ثمينة لمواطنات أثناء تنفيذ خطة فرض "الحجاب الإجباري" فيما سبق هذه التقارير أنباء عن تحرشات جنسية من قبل عناصر الشرطة ضد بعض المواطنات.
وفي إحدى الحالات، قالت فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا تم القبض عليها إنه أثناء اعتقالها في حديقة دانشجو في طهران، عاملها عناصر الشرطة بعنف شديد، وبالإضافة إلى شد شعرها وضرب ذراعيها وفخذيها بهراوة، خاطبوها بألفاظ مبتذلة.
وبهذا الصدد، قالت الأخصائية في علم النفس الإكلينيكي سميرا حقوقي لـ "إيران إنترناشيونال" إن أسوأ “الفظائع والفساد” تحدث عندما تتم تحت ستار القانون، وأكدت: “إن الحرس الثوري وجميع الأشخاص الذين يعملون بهذا القانون يسمحون لأنفسهم بالاعتداء والإساءة والفساد المالي".
ووصفت الجمهورية الإسلامية بأنها نظام غير طبيعي وفوضوي ومفكك لا يتم فيه اتخاذ قرارات حكيمة وعقلانية.
وبحسب قول هذه العالمة النفسية، فإن الجيل الجديد لن يستسلم للضغوط والأذى والقمع بسبب الآباء المطلعين وشبكات التواصل الاجتماعي، والجمهورية الإسلامية لا تدرك أنه كلما زاد العنف، اختفي الأمن بشكل أسرع واستهدف المسؤولين أيضًا.
يذكر أنه منذ بداية الجولة الجديدة من مواجهة النساء، تم اعتقال المئات منهن من قبل الشرطة ودوريات شرطة الأخلاق في الأماكن العامة في مدن مختلفة من إيران.
وعلى الرغم من هذا القمع، فإن العصيان المدني النسائي، الذي بدأ على نطاق واسع بعد الانتفاضة الشعبية الإيرانية في سبتمبر 2022، لا يزال مستمرا.

نشرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان في إيران، وشددت على أن طهران انتهكت الحقوق الأساسية للمواطنين الإيرانيين على نطاق أوسع في عام 2023.
يذكر أن مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل التابع لوزارة الخارجية الأميركية يقدم تقريرا سنويا عن حالة حقوق الإنسان في مختلف البلدان.
وقد أشار التقرير المفصل لوزارة الخارجية الأميركية حول حالة حقوق الإنسان في إيران إلى التمييز ضد المرأة، وخاصة فرض "الحجاب الإجباري"، وزيادة عمليات الإعدام والرقابة والقيود الصارمة على حرية التعبير، واعتقال الصحفيين وتهديدهم، والقمع العابر للحدود الوطنية وانتهاكات الحريات الدينية، وخاصة ضد المواطنين البهائيين، وانتهاك حقوق المثليين، وانتهاك حقوق الأطفال، وخاصة الأطفال العاملين، والعديد من الحالات الأخرى من الانتهاكات الواسعة والشاملة لحقوق الإنسان في إيران.
وأكد تقرير وزارة الخارجية الأميركية السنوي عن حقوق الإنسان بشأن إيران أنه في عام 2023 أعدم النظام ما مجموعه 798 شخصًا، وهو ما يظهر زيادة بنسبة 37 بالمائة مقارنة بعام 2022.
وجاء في هذا التقرير أيضًا أنه في عام 2023، تم إطلاق سراح حوالي 22 ألف شخص تم اعتقالهم خلال الانتفاضة التي عمت البلاد عام 2022، بموجب "عفو عام". ويؤكد هذا التقرير أنه على الرغم من أن العديد منهم لم يطلق سراحهم إلا بعد اعترافات قسرية بجرائم لم يرتكبوها والتعهد بعدم المشاركة في الاحتجاجات، إلا أنه في الوقت نفسه تم اعتقال العديد ممن تم العفو عنهم مرة أخرى.
وفي تقرير حقوق الإنسان السنوي الذي تصدره وزارة الخارجية الأميركية بشأن إيران، تم تقديم قائمة طويلة من انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها إيران، بما في ذلك: غياب القضاء المستقل، والقتل التعسفي أو القتل غير القانوني من قبل النظام وعملائه. والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من السلوكيات والعقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة، والاعتقال والاحتجاز التعسفي، والسجون القاسية ذات الظروف المعيشية غير المناسبة، والقمع العابر للحدود الوطنية للأشخاص في البلدان الأخرى، والتدخل التعسفي وغير القانوني في خصوصية المواطنين، ومعاقبة أفراد الأسرة بجرائم ارتكبها أحد أقاربهم، وإساءة معاملة الأطفال باستخدامهم كجنود من قبل النظام الإيراني والجماعات الوكيلة له في سوريا والعراق واليمن.
وتم أيضًا في هذا التقرير، مناقشة الرقابة والقيود الصارمة المفروضة على حرية التعبير بالتفصيل، بالإضافة إلى العنف والتهديدات للحياة والاعتقال غير المبرر وملاحقة الصحفيين والحجب والقيود الخطيرة على الوصول إلى الإنترنت، وانعدام حرية تكوين الجمعيات وتشكيل التجمعات السلمية.
وفي تقرير حقوق الإنسان السنوي لعام 2023، تحدثت وزارة الخارجية الأميركية على وجه التحديد عن تهديدات النظام الإيراني ضد "إيران إنترناشيونال" والإغلاق المؤقت لمكتبها في لندن، وأضافت أن النظام الإيراني يستخدم مجموعة من التكتيكات، بما في ذلك المضايقة والترهيب والتجسس للضغط أو الانتقام من الأشخاص الذين يعيشون في الخارج.
ويسلط هذا التقرير الضوء على عدم قدرة المواطنين على تغيير النظام سلميا من خلال انتخابات حرة ونزيهة، ووجود قيود خطيرة وغير معقولة على المشاركة السياسية، والفساد الحكومي الخطير والواسع.
وتحدثت وزارة الخارجية الأميركية أيضًا في تقريرها السنوي حول حالة حقوق الإنسان في إيران عن انتشار العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك العنف المنزلي، والعنف الجنسي، والعنف في مكان العمل، وزواج الأطفال، والزواج القسري، وقتل النساء، والتعقيم القسري، وتجاهل حقوق المثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية.
ويتناول هذا التقرير أيضًا الجرائم التي تنطوي على العنف أو التهديد بالعنف ضد المجموعات العرقية، بما في ذلك الأكراد والبلوش، والتهديدات بالعنف بدوافع معادية للسامية.
وفي التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول حالة حقوق الإنسان في إيران، تمت مناقشة القيود الكبيرة على حرية تشكيل ونشاط المنظمات العمالية ووجود أسوأ الأمثلة على عمالة الأطفال.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها أن النظام الإيراني لم يتخذ أي إجراءات مهمة وذات مصداقية لتحديد ومعاقبة أولئك الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان.

أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، ، أن أعضاء الاتحاد الأوروبي اتفقوا على توسيع نطاق العقوبات على إيران لمواجهة البرنامج الصاروخي والطائرات المسيرة، وكذلك نقل هذه الأسلحة إلى وكلاء طهران في المنطقة.
واجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، اليوم الاثنين 22 أبريل (نيسان)، لمناقشة فرض عقوبات جديدة على إيران ردا على الهجوم غير المسبوق الذي شنه الحرس الثوري على إسرائيل.
وبعد الاجتماع، قال بوريل إن أعضاء الاتحاد اتفقوا على توسيع العقوبات الحالية ضد برنامج الطائرات الإيرانية المسيرة والصواريخ، واحتمال نقل هذه الأسلحة إلى المليشيات في المنطقة، وكذلك الدول الأخرى مثل روسيا.
كانت وزيرة الخارجية البلجيكية قد طالبت بأن تشمل هذه العقوبات الحرس الثوري الإيراني.
وقالت وزيرة الخارجية البلجيكية، حجة لحبيب، اليوم الاثنين 22 أبريل (نيسان): "إن العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبي على إيران ردا على الهجوم الأخير الذي شنته هذه الدولة على إسرائيل يجب أن تشمل أيضا الحرس الثوري الإيراني".
وأشارت لحبيب للصحافيين قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، إلى أنه لا يوجد حتى الآن اتفاق على الأساس القانوني لإضافة الحرس الثوري الإيراني إلى قائمة الاتحاد الأوروبي للكيانات التي تعتبر "منظمات إرهابية".
وأضافت: "سنناقش هذا الأمر معًا".
يذكر أن الحرس الثوري الإيراني مدرج على قائمة الجماعات الإرهابية لوزارة الخارجية الأميركية، وقد أثير طلب إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الجماعات الإرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي مرات عديدة، خاصة من قبل شخصيات وجماعات إيرانية معارضة.
وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في 16 أبريل (نيسان)، بشأن طلب بعض وزراء الخارجية الأوروبيين فرض عقوبات على الحرس الثوري الإيراني: "لكي يتم إعلان الحرس الثوري إرهابيًا، يجب أن تكون هناك أدلة قضائية حول تورطه في أعمال إرهابية".
وأضاف أنه طلب التحقيق في هذه القضية من قبل إدارتين في الاتحاد الأوروبي.
وقالت وزيرة الخارجية البلجيكية أيضا يوم الاثنين بشأن التوترات في إسرائيل: "أعتقد أنه يتعين علينا توسيع العقوبات ضد المستوطنين الذين يمارسون العنف (في الضفة الغربية)، "علينا أن نكون متوازنين، وأن نتأكد من عدم اتهامنا بازدواجية المعايير".
ونقلت مجلة "بوليتيكو"، الاثنين، عن مسؤولين ودبلوماسيين أوروبيين قولهم إن إنريكي مورا، المدير السياسي لدائرة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أبلغ زملاءه في الاتحاد الأوروبي يومي السبت والأحد بالعقوبات المقررة ضد إيران.
وفي الأسابيع الأخيرة، دعمت فرنسا وألمانيا، القوتان الرئيسيتان في الاتحاد الأوروبي، فرض المزيد من القيود على تصدير السلع ذات الغرض المزدوج إلى إيران من أجل تعطيل إنتاج إيران للطائرات المسيرة والصواريخ.
وقال بعض الدبلوماسيين لصحيفة "بوليتيكو" إن فرض المزيد من العقوبات على إيران من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم علاقات الاتحاد الأوروبي مع طهران.
ومع ذلك، أكد مسؤولون ودبلوماسيون أوروبيون أن دول الاتحاد وافقت على فرض مزيد من العقوبات على إيران.
وقال الصحافي رضا طالبي لـ"إيران إنترناشيونال" إن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإيران تشهد الآن "أدنى مستوياتها".
وأضاف: "نشهد تدخل إيران في حربي غزة وأوكرانيا، في حين كان لدى الاتحاد الأوروبي آليات إضافية، وكان بإمكانه استخدام آلية الزناد أو الإحالة إلى مجلس الأمن، لكنه لا يزال حذرا في إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة الجماعات الإرهابية".
وتابع هذا الصحافي: "يحاول الاتحاد الأوروبي معرفة واحتواء الأشخاص المتورطين بطريقة أو بأخرى في قضية الصواريخ الإيرانية. لكن قبل كل هذه العقوبات، تمكنت إيران من اتخاذ الإجراءات اللازمة لنفسها من خلال تجاوز العقوبات".
وفي الأيام الأخيرة، فرضت أميركا وبريطانيا عقوبات على إيران ردا على هجوم النظام الإيراني على إسرائيل.
وقد فرضت المملكة المتحدة عقوبات على 13 فردًا ومؤسسة مرتبطة بالنظام الإيراني، بما في ذلك هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة والبحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في أعقاب هجوم إيران على إسرائيل، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على 16 فردًا ومؤسستين توفران إمكانية إنتاج طائرات إيرانية مسيرة.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الأفراد الخاضعين للعقوبات يتعاونون مع الشركات المصنعة للطائرات المسيرة نيابة عن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
ووافق مجلس النواب الأميركي، السبت الماضي، على النسخة الأصلية من "قانون مهسا" وخطة أخرى ضد إيران.
وأعلن وزراء خارجية مجموعة السبع، يوم الجمعة الماضي، في ختام اجتماعهم في "كابري" بإيطاليا، أنهم مستعدون لفرض المزيد من العقوبات على طهران، ردا على الإجراءات المتزايدة المزعزعة للاستقرار التي تتخذها إيران.

قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم الإثنين 22 أبريل (نيسان)، إن إسرائيل خططت في البداية لشن هجوم واسع النطاق على إيران، لكنها تخلت عن هذا الإجراء تحت ضغط قوي من الولايات المتحدة وحلفائها الآخرين.
وكتبت "نيويورك تايمز"، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، أن الضغط الدبلوماسي، واعتراض جزء مهم من العمليات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية ضد إسرائيل، دفع تل أبيب إلى التخلي عن خطتها الأولية لشن هجوم واسع النطاق على إيران.
ولم يرغب هؤلاء المسؤولون الثلاثة الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية الأمر.
وفي مساء يوم السبت 13 أبريل (نيسان)، استهدفت إيران إسرائيل بأكثر من 300 صاروخ كروز وصواريخ باليستية وطائرات مسيرة. وكان هذا أول هجوم مباشر للنظام الإيراني على إسرائيل.
وبحسب إعلان الجيش الإسرائيلي، تم اعتراض وإسقاط 99 في المائة من الصواريخ الإيرانية من قبل أنظمة الدفاع الإسرائيلية وحلفائها.
وكانت إسرائيل قد استهدفت قاعدة "شكاري" الجوية الثامنة في أصفهان في هجوم انتقامي صباح يوم 19 أبريل (نيسان).
وكتبت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إسرائيل كانت تنوي في البداية قصف عدة أهداف عسكرية في أجزاء مختلفة من إيران، بما في ذلك القريبة من العاصمة.
وبحسب هذا التقرير، فإن شدة هذه العملية المحتملة وأضرارها يمكن أن تؤدي إلى قيام إيران بمهاجمة إسرائيل مرة أخرى، ما يؤدي إلى صراع إقليمي ضخم في الشرق الأوسط.
ووفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز"، بعد محادثات بين الرئيس الأميركي، جو بايدن، ووزيري الخارجية البريطاني والألماني، ديفيد كاميرون وأنالينا بيربوك، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تم إقناع حكومة إسرائيل أخيرًا بتنفيذ هجوم محدود على الأراضي الإيرانية.
ومع ذلك، يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن هذا الهجوم أظهر لإيران مدى وتعقيد الترسانة العسكرية الإسرائيلية.
ونقلت هذه الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين واثنين من كبار المسؤولين الغربيين قولهم إنه بدلا من إرسال طائراتها المقاتلة إلى المجال الجوي الإيراني، أطلقت إسرائيل عددا صغيرا من الصواريخ من طائرة على بعد بضع مئات من الكيلومترات غرب إيران نحو الأهداف المطلوبة هناك.
كما استخدمت إسرائيل عددًا من الطائرات الهجومية الصغيرة المسيرة (كوادكوبتر) في هذه العملية، والغرض الرئيسي منها هو إرباك الدفاع الجوي الإيراني.
وخلال السنوات الأخيرة، تم استهداف المنشآت العسكرية الإيرانية عدة مرات باستخدام هذه الطائرات. وقال مسؤولون في إيران ردا على هذه الهجمات في عدة فترات زمنية إن أصل هذه الطائرات الصغيرة المسيرة غير معروف.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، أصاب أحد الصواريخ الإسرائيلية المنظومة المضادة للطائرات الواقعة في منطقة استراتيجية ومهمة وسط إيران، كما انفجر صاروخ آخر في السماء.
وقال مسؤول إسرائيلي إن القوات الجوية الإسرائيلية فجرت الصاروخ الثاني عمدا قبل الوصول إلى الهدف، لأن الصاروخ الأول أصاب الهدف، وكان الصاروخ الثاني سيسبب أضرارا جسيمة.
في غضون ذلك، قال مسؤول غربي إن الصاروخ الثاني ربما انفجر بسبب خلل فني.
وقد أرادت إسرائيل أن تظهر لإيران أنها قادرة على ضرب أهدافها دون دخول المجال الجوي الإيراني وتفعيل أنظمة الدفاع في البلاد.
وكان هدف إسرائيل في هذه العملية يقع بالقرب من المنشآت النووية الرئيسية، بما في ذلك موقع نطنز، وهذا في حد ذاته يمكن أن يبعث برسالة إلى النظام الإيراني مفادها أن تل أبيب يمكنها مهاجمة هذه المراكز إذا لزم الأمر.
وفي الوقت نفسه، حاولت إسرائيل تقليص نطاق هذه العملية حتى لا تشعر إيران بالحاجة إلى الانتقام والهجوم مرة أخرى.
ويظهر تحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجرته "إيران إنترناشيونال" أن جزءا رئيسيا من نظام الدفاع "إس-300" الموجود بقاعدة "شكاري" في أصفهان قد تم تدميره بسبب الهجوم الإسرائيلي.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، حاولت السلطات الإيرانية في الأيام القليلة الماضية التقليل من أهمية هذه العملية من خلال الإشارة إلى استخدام المسيرات الصغيرة في الهجوم الإسرائيلي على قاعدة أصفهان، ورفضت التطرق إلى مسألة إطلاق الصواريخ من قبل إسرائيل.
كما رفض مسؤولو النظام الإيراني إلى حد كبير إلقاء اللوم على تل أبيب في هذا الهجوم.
وأعلن وزير خارجية إيران، حسين أمير عبد اللهيان، في مقابلة مع قناة "إن بي سي" الإخبارية: ما حدث صباح الجمعة لم يكن هجومًا. لقد كان مثل الألعاب التي يلعب بها أطفالنا، وليس الطائرات المسيرة.
وأضاف: "إيران ليس لديها خطة للرد ما لم يشن النظام الصهيوني هجوما كبيرا".
وفي مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أشار فرزين نديمي، محلل شؤون الدفاع والأمن في معهد واشنطن، إلى حجم الدمار في نظام الرادار لقاعدة "شكاري" في أصفهان، وقال: "هذا القدر من الدمار لا يمكن إحداثه بواسطة مسيرات صغيرة تشبه لعبة الأطفال".