مقتل 6 من عناصر الشرطة الإيرانية في هجوم جديد لجماعة جيش العدل ببلوشستان

أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن مقتل 6 ضباط شرطة نتيجة هجوم شنته جماعة "جيش العدل" المعارضة، على دوريات أمنية في مدينة "سيب وسوران" بمحافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران.

أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن مقتل 6 ضباط شرطة نتيجة هجوم شنته جماعة "جيش العدل" المعارضة، على دوريات أمنية في مدينة "سيب وسوران" بمحافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران.
وأعلنت وكالة أنباء "إيرنا" الحكومية، اليوم الثلاثاء 9 أبريل (نيسان)، أنه بالإضافة إلى مقتل 5 من ضباط الشرطة، أصيب عدد آخر في هذه المواجهات.
وأعلنت حملة "نشطاء البلوش" أن جماعة "جيش العدل" المعارضة هي من نفذت الهجوم على دورية للشرطة الإيرانية في محافظة بلوشستان، وقتلت 5 عناصر.
لكن وكالة "تسنيم"، المقربة من الحرس الثوري، قالت إن عدد القتلى ارتفع إلى 6 بعد وفاة عنصر متأثرا بجراحه.
كما ذكرت حملة "نشطاء البلوش"، نقلاً عن مصدر مطلع، أن قوات جيش العدل استخدمت "كاتمات الصوت" في هذا الهجوم، ولم تُسمع أي طلقات نارية أثناء إطلاق النار.
وأعلنت جماعة "جيش العدل" مسؤوليتها عن هذا الهجوم من خلال نشر بيان، وقالت فيه إنها استهدفت "وحدة عمليات استخباراتية إلى جانب القوات الخاصة".
و"جيش العدل" جماعة مسلحة معارضة للنظام الإيراني، وتم تصنيفها كـ"منظمة إرهابية" من قبل الحكومة الإيرانية والعديد من الحكومات الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وأدت النزاعات المسلحة والهجمات على المنشآت العسكرية ومنشآت الشرطة إلى مقتل العشرات من العسكريين الإيرانيين.
وقبل أيام هاجمت الجماعة عددا من المقار العسكرية في مدينة "تشابهار" و"راسك" بمحافظة بلوشستان، وقتلت 16 عنصرا من الحرس الثوري والباسيج.
وادعت الوكالة الإيرانية أن عدد قتلى المسلحين، الذين هاجموا المقار العسكرية في مدينتي راسك وتشابهار بمحافظة بلوشستان، بلغ 18 مسلحًا.
واندلعت المواجهات بين عناصر جيش العدل والقوات المسلحة الإيرانية، فجر الخميس الماضي، واستمرت حتى ساعات الظهر في عدد من مدن محافظة بلوشستان.
وبعد 12 ساعة من هذه الاشتباكات، نشر المقر الأمني الجنوب شرقي للحرس الثوري الإيراني بياناً، أعلن أنه في ساعات الصباح الباكر من يوم الخميس 4 أبريل (نيسان)، هاجمت قوات جيش العدل في وقت واحد 5 أماكن عامة وقواعد عسكرية وشرطية في "تشابهار" و"راسك".


يشير تقرير تقييم مسؤولي المخابرات الأميركية إلى أن إيران "لن تهاجم إسرائيل بشكل مباشر" رداً على مقتل محمد رضا زاهدي، القائد الكبير في الحرس الثوري الإيراني، في هجوم على القنصلية الإيرانية في دمشق نُسب إلى إسرائيل.
وقال مصدران في المخابرات الأميركية لشبكة "سي إن إن"، مساء الاثنين 8 أبريل (نيسان): يُعتقد أن إيران طلبت من بعض الميليشيات الداعمة لها في المنطقة تنظيم هجمات واسعة النطاق ضد إسرائيل باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ.
ووفقا لقول هؤلاء المسؤولين، تم توفير "التمهيدات" للهجوم إلى الجماعات الوكيلة لإيران، وهم ينتظرون "الوقت المناسب".
وذكر أحد هذين المصدرين أن "الأسبوع الحالي" هو الوقت المناسب لمهاجمة الجماعات الوكيلة لإسرائيل.
وأكد مصدران استندت إليهما شبكة "سي إن إن" أن طهران بسبب "الخوف" من تفاقم الصراع في المنطقة لا تريد إعطاء أميركا وحلفائها ذريعة لمهاجمة أراضيها في حالة قيام إيران بعمل مباشر ضد إسرائيل.
ويشير هذا التقرير إلى أنه طُلب من الميليشيات أيضاً "الامتناع" عن مهاجمة القوات الأميركية في المنطقة حتى لا تُعطى ذريعة لواشنطن.
لكن المصادر المذكورة قالت لـ"سي إن إن" إن إيران لا تملك "السيطرة الكاملة" على جميع القوات التابعة لها، وبالتالي لا يمكن استبعاد احتمال الإضرار بالمصالح الأميركية بشكل كامل.
ورفض مكتب مدير المخابرات الوطنية التعليق على تصريحات مسؤولي المخابرات الأميركية.
وقال وزير الخارجية الإيراني، الذي توجه إلى دمشق، يوم الاثنين، في أول رحلة له إلى سوريا بعد مقتل محمد رضا زاهدي وستة ضباط آخرين في الحرس الثوري الإيراني في هجوم نسب إلى إسرائيل، في مؤتمر صحافي مع نظيره السوري أن إسرائيل "ستعاقب" ولكن "كيفية الرد على إسرائيل ستحدد ميدانياً".
وادعى حسين أمير عبد اللهيان أن أميركا أعطت "الضوء الأخضر" للهجوم الإسرائيلي على دمشق، لكنه أضاف: "بالطبع أرسلت أميركا رسالة إلى إيران، وقالت إنه لا يوجد تنسيق بينها وبين إسرائيل في هذا الهجوم".
وبحسب الجزيرة، بعد مقتل محمد رضا زاهدي، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني: "جبهة المقاومة ستتصرف كما تشاء". كما أكد يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى، على "جاهزية جبهة المقاومة" للرد على "الهجوم الإسرائيلي" خلال مؤتمر صحافي عقد في طهران الأحد.
ومع ذلك، قال حسن نصر الله، الأمين العام لجماعة حزب الله، التي تعد أهم ذراع إيرانية بالوكالة في المنطقة، مساء الاثنين في خطابه الثاني بعد مقتل محمد رضا زاهدي، إن طهران نفسها سترد بشكل مباشر.
وبحسب قول حسن نصر الله، فإن الهجوم الإسرائيلي على مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، لم يكن اعتداء على سوريا فحسب، بل اعتداء على "الأراضي الإيرانية"، ويحمل رسالة تتضمن "مستوى جديدا من الإرهاب استهدف رئيس مستشاري إيران في لبنان وسوريا".
وذكر حسن نصر الله أن "الأميركيين والإسرائيليين فهموا أن الرد الإيراني قادم"، لكنه أضاف أن "الاستراتيجية الصحيحة للمقاومة ليست تشكيل صراع عسكري كلاسيكي".
ولم يوضح الأمين العام لحزب الله كيف يمكن لإيران أن تهاجم إسرائيل بشكل مباشر وتتوقع ألا تتحول إلى "حرب كلاسيكية".
في الأشهر الستة الماضية، عندما واصل حزب الله، لدعم حماس، مهاجمة شمال إسرائيل بالصواريخ وقذائف الهاون والطائرات المسيرة، حذر المسؤولون الإسرائيليون لبنان من أنه إذا ذهب إلى الحرب، فسوف يدمرون بيروت "مثل غزة وخان يونس".
وكتبت وسائل إعلام في المنطقة وإسرائيل، مساء الاثنين، نقلا عن قناة "صابرين نيوز" على "تلغرام"، المقربة من قوات الميليشيات الموالية لإيران في العراق، أن حسين أمير عبد اللهيان، خلال زيارته إلى مسقط الأحد، بعث برسالة إلى أميركا عبر عمان مفادها أنه إذا تم وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، فإن إيران ستمتنع عن الرد على الحادث الذي وقع في دمشق.
ورغم أن "صابرين نيوز" نفت مقالها المنشور، إلا أن جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، قال مساء الاثنين في واشنطن إنه إذا كانت إيران تريد وقف إطلاق النار في غزة، فعليها الضغط على حماس.
وإلى جانب الإجراءات الأمنية والعسكرية داخل بلادها، بما في ذلك جاهزية الوحدات المتعلقة بأنظمة الدفاع الصاروخي والصاروخي وإلغاء إجازات القوات العسكرية، أغلقت إسرائيل أيضا سفاراتها الـ28 في العالم منذ يوم الجمعة الماضي حتى لا يتعرض موظفوها الدبلوماسيون لمخاطر من هجوم انتقامي محتمل من قبل إيران أو الجماعات المرتبطة بطهران.
وفي الأيام الأخيرة، قال رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس أركان الجيش في إسرائيل إن بلادهم مستعدة لأي سيناريو ضد إيران.
وقد أثيرت تهديدات طهران لتل أبيب في المحادثات الهاتفية بين الرئيس ووزير دفاع الولايات المتحدة ورئيس الوزراء ووزير دفاع إسرائيل في الأيام القليلة الماضية، وأكدت واشنطن على "دعمها الحازم" لإسرائيل إذا واجهت تهديداً من إيران.

أكد محمد شريفي مقدم، أمين عام دار التمريض، خبر انتحار ممرض شاب في كرمانشاه، غربي إيران، وأعلن أنه انتحر بعد عدم تجديد عقده. ويأتي حادث الانتحار تزامنا مع احتجاجات للمرضين بسبب قوانين العمل المجحفة وتدني الأجور.
ونشرت وسائل إعلام إيرانية، في 7 أبريل (نيسان)، خبر انتحار الشاب البالغ من العمر 32 عاماً والذي يُدعى "ساسان".
وكان ساسان حتى أشهر قليلة مضت، يعمل كممرض في قسم السموم في مستشفى الخميني في كرمانشاه.
وردا على انتحار ساسان، قال شريفي مقدم، يوم الثلاثاء 9 أبريل (نيسان)، لوكالة أنباء "إيلنا": "كان ممرضاً يعمل بعقد وتم تجديد عقده خلال فترة كورونا وظل حتى وقت قريب، ولكن منذ بضعة أشهر مضت، لم يتم تجديد عقده، وبعدها أصبح عاطلاً عن العمل لفترة ثم للأسف أنهى حياته".
كما ذكر أصدقاء وزملاء ساسان أن سبب انتحاره هو عدم تجديد عقده والضغط النفسي.
وأعلن شريفي مقدم عن ارتفاع عدد الوفيات بين الممرضين الشباب العام الماضي، وأشار إلى ارتفاع ضغط العمل والانتحار كأسباب لذلك.
وأضاف: "المجال ضيق أمام الممرضين وجميع السلطات تتحمل المسؤولية عن خلق مثل هذه البيئة. في زمن كورونا كانت ظروف الممرضين صعبة جداً. عدد وفيات الممرضين بسبب كورونا في إيران كان مرتفعا... الممرضون هم الأكثر تواصلاً مع مرضى كورونا، وكان حجم التوتر والقلق خلال هذه الفترة شديد جدا بالنسبة لهم، واستمرار هذا القلق والتوتر يؤدي أحيانا للاكتئاب".
وانتقد الأمين العام لدار التمريض إهمال مطالب الممرضين بعد انتهاء وباء كورونا، وقال إن الكثير من الممرضين المتعاقدين تم استبعادهم بعد انتهاء هذه الفترة.
وبحسب قول شريفي مقدم، فإن "الممرضين الذين يخرجون اليوم إلى الشوارع للتعبير عن مطالبهم والحصول على رواتبهم، كان أحد شعاراتهم "حاربنا كورونا ولم نحصل على الدعم"، وهذا صحيح. لقد رأوا آثار كورونا النفسية والجسدية، لكن بعد انتهاء كورونا لم تتم تلبية أي من مطالبهم".
وتأتي تصريحات هذا المسؤول بعد يوم واحد فقط من تجمع عدد كبير من الممرضين في شيراز وياسوج احتجاجا على قوانين العمل المجحفة وانخفاض الأجور.
وفي رسالة إلى وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي بهرام عين اللهي، احتج محمد تقي جهانبور، رئيس منظمة نظام التمريض، في 8 أبريل (نيسان)، بشدة على الإجراء الذي اتخذته هذه الوزارة بتخفيض تعرفة خدمات التمريض.
وأوضح شريفي مقدم، في حديثه لوكالة "إيلنا"، أنه لا توجد إحصائيات دقيقة لحالات انتحار الممرضين لأن هذه الظاهرة مستهجنة ثقافيا، وأيضا في حال تأكد الانتحار، لا يمكن لورثة المتوفى الحصول على معاش تقاعدي.
وقد أثار انتحار طبيبة القلب، برستو بخشي، في الأيام الماضية، ردود فعل عديدة. وقد أنهت بخشي، التي تبلغ من العمر 35 عامًا، حياتها بتناول الدواء في أواخر مارس (آذار).
ووصف هادي يزداني، الناشط الإعلامي في مجال الطب، الأحداث التي أدت إلى انتحار هذه الطبيبة في 31 مارس (آذار)، بأنها مثال على "القمع والإذلال الممنهج" للطواقم الطبية في وزارة الصحة.
لقد دقت حالات الانتحار الأخيرة مرة أخرى ناقوس الخطر بشأن ظروف العمل الصعبة، وانعدام الأمن النفسي بين أفراد الطاقم الطبي.

اتهم وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة بالموافقة على تنفيذ إسرائيل هجومها على القنصلية الإيرانية. وذلك خلال افتتاحه مبنى جديداً لقنصلية بلاده بدمشق في أول زيارة له إلى سوريا بعد الهجوم الإسرائيلي على القنصلية.
وقال أمير عبد اللهيان، يوم الإثنين 8 أبريل(نيسان)، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في دمشق: "لا يبدو أن [بنيامين] نتنياهو كان قادراً على القيام بشيء كهذا دون الضوء الأخضر من الولايات المتحدة".
ولم يقدم عبد اللهيان دليلاً على ادعائه، وقال ببساطة إن فشل الولايات المتحدة في إصدار بيان يدين هذا الهجوم هو "علامة على الضوء الأخضر الأميركي لإسرائيل".
وأضاف وزير خارجية إيران أن الأميركيين بعثوا برسالة إلى طهران مفادها أنه لا يوجد تنسيق بينهم وبين إسرائيل لمهاجمة القنصلية الإيرانية في دمشق.
هذا وقد افتتح أمير عبد اللهيان، الإثنين، القنصلية الإيرانية الجديدة في دمشق بحضور نظيره السوري.
ويقع مبنى القنصلية الجديد بالقرب من المبنى المدمر في هجوم الأسبوع الماضي.
وقد قُتل سبعة قادة وضباط في الحرس الثوري الإيراني خلال الهجوم الذي استهدف مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق.
وكان محمد رضا زاهدي، الذي أطلق عليه المرشد خامنئي، لقب "القائد" في رسالة التعزية، بصفته "المنسق" والمسؤول الأعلى لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في سوريا ولبنان، أهم شخص قُتل خلال الهجوم على القنصلية الإيرانية في دمشق.
واعتبرت طهران ودمشق أن تل أبيب هي المسؤولة عن هذا الهجوم، لكن إسرائيل لم تعلن رسميا أنها نفذته.
وأعلنت السلطات الإسرائيلية مؤخرا أنها مستعدة للرد على أي هجوم من جانب إيران.
وقال أمير عبد اللهيان في دمشق دون أن يقدم تفاصيل محددة بهذا الخصوص، إن "كيفية الرد على إسرائيل ستحدد وستوضح ميدانيا".
وفي الأسبوع الماضي، هدد المرشد الإيراني، علي خامنئي، في رسالة تعزية له، إسرائيل وكتب أن تل أبيب سوف "تعاقب" و"تندم".
ونقل موقع "جاده إيران" باللغة العربية عن مصدر دبلوماسي مطلع لم يكشف عن هويته، أن إيران أبلغت الولايات المتحدة أنها ستمتنع عن الرد على الهجوم ضد قنصليتها في دمشق إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.
وبعد نشر هذا التقرير، قال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، يوم الإثنين 8 أبريل(نيسان)، إنه غير مستعد للحديث عن الرسالة التي أرسلتها إيران إلى الولايات المتحدة، ولكنه شدد على أنه إذا كانت طهران تسعى حقًا إلى وقف إطلاق النار، فعليها الضغط على حماس للموافقة على وقف إطلاق النار.

قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، إنه غير مستعد للحديث عن الرسالة التي بعثتها إيران إلى الولايات المتحدة، لكنه أكد أنه إذا كانت طهران تبحث حقا عن وقف لإطلاق النار، فينبغي عليها الضغط على حماس لقبول الاتفاق المطروح.
وأكد كيربي للصحفيين أنه لا يستطيع الإجابة على أسئلة تتعلق بتقييمات استخباراتية، لكنه أضاف في الوقت نفسه: لا أعلق حقا على هذا التقرير القائل بأن إيران تدعي عدم الرد في حالة وقف إطلاق النار.. بصراحة، إذا كانت طهران راغبة بوقف إطلاق النار في غزة، فيتعين عليها أن تستخدم كل قوتها للضغط على حماس لحملها على قبول الاتفاق المطروح على الطاولة.
وسبق أن أكدت طهران وواشنطن تبادل الرسائل بشأن الهجوم الإسرائيلي على قنصلية إيران في دمشق.
وفي الأيام الأخيرة، أفادت بعض المصادر الإخبارية أن إيران بعثت برسالة إلى الولايات المتحدة مفادها أنه إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، فإن طهران ستمتنع عن تنفيذ هجوم انتقامي.
يأتي ذلك في حين أن المفاوضات في القاهرة بوساطة مصر وقطر وحضور الولايات المتحدة فشلت يوم الإثنين، وأعلن الجانبان أن المفاوضات لم تصل إلى نتيجة.
من ناحية أخرى، أكد وزير خارجية إيران، حسين أمير عبد اللهيان، أثناء افتتاحه المبنى الجديد للقنصلية الإيرانية في العاصمة السورية، على الهجوم على أهداف إسرائيلية وتحدث عن "معاقبة" تل أبيب.
وقال عبد اللهيان: "إن عقاب النظام الإسرائيلي المعتدي والمجرم أمر مؤكد".
في غضون ذلك، قال الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، في كلمة مصورة بثت يوم الإثنين في حفل تأبين حزب الله لضحايا الهجوم الإسرائيلي على قنصلية إيران في دمشق، "لقد اتخذ المرشد، علي خامنئي، قرارًا حازمًا بأن ترد طهران بشكل مباشر على تل أبيب هذه المرة".
لكنه لم يوضح أيضا الأبعاد المحتملة لمثل هذا الرد، وقال بدلا من ذلك: "الاستراتيجية الصحيحة للمقاومة ليست تشكيل صراع عسكري كلاسيكي".

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، خلال تفقده ركام مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق وافتتاح مبنى جديد بدلا من السابق، "إن كيفية الرد على إسرائيل ستكون من صلاحيات الحرس الثوري".
وبالتزامن مع إعلان إسرائيل عن إغلاق 28 سفارة لها في العالم، في ضوء التهديدات الإيرانية بالرد على حادث استهداف القنصلية الإيرانية ومقتل قادة في الحرس الثوري، تحدث عبد اللهيان خلال زيارته إلى سوريا عن "تأديب" إسرائيل، موضحا أن هذا الأمر سيكون من صلاحيات الحرس الثوري.
وقال أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله، الاثنين 8 أبريل (نيسان)، إن إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية يدركون أن "رد إيران على قصف إسرائيل للقنصلية الإيرانية قادم".
وكتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الاثنين: "استمرارا لحالة التأهب في جميع السفارات الإسرائيلية في العالم، بعد أن هددت إيران بالانتقام لمقتل قادة كبار في الحرس الثوري نتيجة الهجوم على القنصلية الإيرانية في دمشق، لا تزال المكاتب التمثيلية والسفارات الإسرائيلية، التي تم إغلاقها مؤقتا منذ يوم الجمعة 5 أبريل (نيسان)، مغلقة في الوقت الحالي".
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإنه لا يُعرف بعد إلى متى ستبقى هذه السفارات الإسرائيلية مغلقة.
ونفت وزارة الخارجية الإسرائيلية إخلاء هذه المراكز الدبلوماسية، لكنها نصحت دبلوماسييها في المنطقة والعالم باتخاذ الإجراءات الاحترازية.
وفي وقت سابق من اليوم الاثنين ادعى وزير الخارجية الإيراني، خلال زيارته الأولى لسوريا بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني في سوريا ولبنان محمد رضا زاهدي، أن الولايات المتحدة أعطت إسرائيل "الضوء الأخضر" لشن الهجوم على القنصلية في دمشق.
وقال عبد اللهيان إن أميركا "يجب أن تتحمل المسؤولة" لأن الهجوم الإسرائيلي "تم باستخدام طائرات وصواريخ أميركية" و"كان صفحة جديدة من الانتهاك المتعمد والواضح للالتزامات والقوانين الدولية".
وكان وزير الخارجية الإيراني قد وصل إلى دمشق بعد مباحثات أجراها مع المسؤولين العمانيين في مسقط يوم الأحد.
وأكد حسين أمير عبد اللهيان، في مؤتمر صحافي مع نظيره السوري فيصل المقداد بدمشق، أن "كيفية الرد على إسرائيل ستتبين في الميدان".
وفي لغة المسؤولين الإيرانيين وخطاباتهم، يشير مصطلح "الميدان" إلى القوات العسكرية، وخاصة الحرس الثوري الإيراني.
وفي هذه الزيارة التي قام بها عبد اللهيان إلى سوريا، افتتح الوزير الإيراني مبنى القنصلية الإيرانية الجديد، والتقى أيضا بالرئيس السوري بشار الأسد.
ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها رسميا عن الهجوم على القنصلية الإيرانية بدمشق، لكن بعض المسؤولين الإسرائيليين صرحوا لوسائل الإعلام الأميركية بأن المبنى الذي تم استهدافه كان مقرا لأنشطة فيلق القدس ويعتبر "هدفا عسكريا مشروعا".