في ثاني زيارة منذ حرب غزة.. رئيس حركة حماس يلتقي المرشد الإيراني بطهران

وصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، اليوم الثلاثاء 26 مارس (آذار)، إلى إيران للقاء المسؤولين في طهران.

وصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، اليوم الثلاثاء 26 مارس (آذار)، إلى إيران للقاء المسؤولين في طهران.
وتعد هذه هي الزيارة الثانية لهنية منذ بدء الحرب بغزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
والتقى هنية المرشد الإيراني علي خامنئي بعد لقائه وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان.
ورافق هنية في زيارته إلى طهران زاهر جبارين، خليفة نائب رئيس المكتب السياسي السابق لحماس صلاح العاروري الذي اغتالته إسرائيل مطلع العام الجاري في غارة على بيروت.
وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، في لقائه بهنية إن "إيران لن تتردد في دعم القضية الفلسطينية والشعب المظلوم والمقاوم في غزة".
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن هنية قدم تقريرا عن الحرب للمرشد علي خامنئي.
والتقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان فور وصوله إلى طهران. وعقد الجانبان مؤتمرا صحافيا مشتركا.
وثمن هنية في هذا اللقاء مواقف النظام الإيراني والمرشد علي خامنئي والرئيس إبراهيم رئيسي تجاه القضية الفلسطينية، وقال: "إن إيران تقف في طليعة الداعمين لقضية فلسطين وشعبها".
إسرائيل تستهدف المليشيات الإيرانية بسوريا
في غضون ذلك قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن القوات الجوية الإسرائيلية كانت هي المسؤولة عن الغارات الجوية الليلية في شرق سوريا، التي وقعت فجر الثلاثاء 26 مارس (آذار).
وأدت الغارات على عدة مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني في الأراضي السورية إلى مقتل 15 شخصا، بمن فيهم قيادي في الحرس الثوري.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي لقناة "إيران إنترناشيونال" إن هذا الهجوم جاء ردا على محاولة الحرس الثوري الإيراني إرسال أسلحة إلى الضفة الغربية.
وأعلن عن مقتل "عملاء إيرانيين" خلال هذه العملية، وأكد أن "إسرائيل ستواصل إجراءاتها ضد كل من يريد الإضرار بها".

استمرت الانتقادات لحادثة انتحار طبيبة القلب برستو بخشين، بعد الظلم والإساءة التي تعرضت لها من قبل المسؤولين، وحرمانها من حقوقها ونقلها تعسفيا.
وطالب رئيس منظمة النظام الطبي الإيراني، يوسف كاظمي، اليوم الثلاثاء 26 مارس (آذار) بمحاسبة المقصرين في هذه الحادثة، ودعا الجهات الأمنية للتدخل في قضية انتحار الأطباء التي باتت تتكرر بشكل مقلق في إيران.
وكتب كاظمي في بيان له حول الحادثة: "كم من الأطباء يجب أن ينتحر لكي نرى اهتماما بأوضاعهم وقضاياهم؟ صدقوني لو صدرت الأحكام في هذه القضايا فإن الأجواء الخانقة سوف تنتهي".
وكشف رئيس منظمة النظام الطبي الإيراني عن اجتماع عقده مسؤولو المنظمة، أمس الاثنين، لمناقشة حادثة انتحار الطبيبة برستو بخشي.
وكانت وسائل إعلام إيرانية أعلنت يوم أمس أن الطبيبة المتخصصة بأمراض القلب، برستو بخشي، أقدمت على الانتحار لتنهي مسيرة حياتها. وأعادت الحادثة التذكير بتزايد خطر السلامة النفسية بين الطواقم الطبية في إيران.
وذكرت مصادر طبية أن بخشي، البالغة من العمر 35 عاما، كانت قد بدأت في دوامها بالمستشفى قبل 4 أيام، ليكتشف زملاؤها، بعد مراجعتهم شقتها السكنية، أنها أقدمت على الانتحار دون معرفة الملابسات الحقيقية وراء الحادثة.
وتعليقا على الأزمة النفسية المتفاقمة بين الطواقم الطبية من الأطباء ومساعديهم في إيران، قال رئيس إدارة العلاقات العامة في النظام الطبي الإيراني علي سلحشور، في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الأزمة النفسية والاكتئاب الذي يعاني منه الأطباء الشباب في إيران "غير مسبوق".
وكتب سلحشور: بدأت الدكتورة بخشي عملها بعد صدمتين كبيرتين (فقدان الوالدين) ومع تأخير لمدة عام واحد. ولم تساعد وزارة الصحة الطبيبة في نقلها من مكان عملها، كما كانت الطبيبة المتوفية على "القائمة السوداء" للوزارة.
وتابع رئيس إدارة العلاقات العامة في النظام الطبي الإيراني روايته عن قضية بخشي قائلا: مارس أحد أساتذة الطب الداخلي في مستشفى "رحيمي" في "خرم آباد" ظلما شديدا بحقها، وتصرف بشكل مهين ومذل في التعامل معها. دفعوا نصف راتبها فقط! كل هذه الممارسات والإجحاف بحقها أدى إلى هذه الحادثة المؤسفة والمريرة.
وحمّل الطبيب هادي يزداني وعضو حزب اتحاد الشعب، مديري الطبيبة في المستشفيات مسؤولية انتحارها، وقال إن المسؤولين قاموا بنقلها إلى أماكن نائية، على الرغم من علمهم بأنها تعيش أوضاعا نفسية سيئة بعد وفاة والديها.
وطالب الناشط الإعلامي، هاشم موذن زاده، باستقالة المسؤولين المتورطين في حادثة انتحار الطبية بخشي.
فيما رأى آخرون أن المشكلة أوسع من أن تقتصر على مسؤولين اثنين أو ثلاث، وإنما أصل المشكلة ينبع من وجود نظام الجمهورية الإسلامية، والفساد المستشري في مؤسسات الدولة والذي يدفع المواطنين من مختلف الشرائح والطبقات إلى اليأس من المستقبل وفقدان الأمر بالتغيير، ما يجعلهم يفكرون بأمور مثل الانتحار أو الهجرة.
وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، كتب موقع "تجارت نيوز" أنه تم الإبلاغ عن ثلاث حالات انتحار بين الأطباء خلال أسبوع واحد فقط.
وفي ذلك الحين اعتبر نائب رئيس التعليم والبحث في منظمة النظام الطبي الإيراني، بابك شكارجي، أن أكبر مشكلة للأطباء هي "غياب الأمل لديهم تجاه المستقبل".

أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال سرين كورتيس "بديعي"، إحدى الشخصيات المشهورة على "إنستغرام" المعروف باسم "الأمير سرين" بتهمة "الاعتداء على المقدسات"، وفق ما ذكرت وكالة "ميزان" للأنباء التابعة للسلطة القضائية.
ويأتي هذا الاعتقال بعد عودة سرين المفاجئة من الولايات المتحدة الأميركية إلى إيران، على الرغم من مواقفه السابقة المعارضة ضد النظام الإيراني.
وأعلن سرين قبل أيام، في مقطع فيديو، عن عودته إلى إيران وتوثيقه بعض مقاطع الفيديو، ليتم اعتقاله لاحقا في مدينة كرج مركز محافظة ألبرز، شمالي إيران.
وأمس الاثنين 25 مارس (آذار)، وصف مدير وكالة "ميزان" التابعة للقضاء الإيراني، مهدي كشت دار، "الأمير سرين" بـ"شخص معتد على المقدسات"، معلنا عن اعتقاله في مدينة كرج.
وكتب كشت دار: "لقد تم توجيه التهم إليه، وصدر قرار اعتقال مؤقت بحقه، وأودع السجن حتى اكتمال التحقيقات في ملفه".
وتذكر بعض وسائل الإعلام الإيرانية إن "بديعي" من مواليد 1973، وهو نجل العقيد جلال بديعي، أحد كبار جنود الجيش الإيراني قبل ثورة 1979، ورئيس قوات الاستخبارات المعروف بـ"السافاك" في مدينة "قم"، وجرى إعدام والده في بداية الثورة.
ويقيم "الأمير سرين" في الولايات المتحدة الأميركية، وعُرف في السنوات الأخيرة بمقاطعه المثيرة للجدل حول الإسلام والشيعة والنظام الإيراني.
ويدعي "الأمير سرين" أنه الوريث الشرعي لحكم الأسرة القاجارية التي حكمت إيران لأكثر من قرنين، قبل إسقاطهم وإنهاء حكمهم على يد الأسرة البهلوية عام 1925.
رود فعل واسعة على مواقع التواصل
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع خبر اعتقال "الأمير سرين"، وتوقعوا صدور حكم مشدد بحقه بسبب مواقفه السابقة من النظام في إيران.
ورحب أنصار النظام الإيراني، في وسائل التواصل الاجتماعي، باعتقاله ودعوا السلطات إلى إنزال أشد العقوبات بحقه.
وكتب أحد رجال الدين، ويدعى محمد مهدي مصلح، في تغريدة له على منصة "إكس": "لقد اعتدى على المقدسات.. يجب أن يرمى في الأكياس (الموت).
فيما طالب مغرد آخر ويدعى "صدف"، بإعدام "الأمير سرين" بسببه "إساءته للمسلمين".
مغردون آخرون انتقدوا ضعف الإجراءات الأمنية في إيران، وتساءلوا كيف لشخص بهذه المواقف الصريحة ضد النظام أن يدخل إلى البلاد ويقوم بإعداد مقاطعه بالصوت والصورة في وضح النهار؟
في المقابل شكك بعض المغردين بهذه الرواية برمتها، واتهموا النظام بافتعال هذه القضية بهدف صرف أنظار المواطنين عن القضايا الرئيسية في البلاد، مثل أزمة الدولار، والتضخم، وفضيحة فساد ممثل المرشد في طهران كاظم صديقي.
وكتب مغرد يدعى "بونه": "وصلت مشاريع النظام لإلهاء الشعب إلى "الأمير سرين"، بعد أمير حسين مقصود لو (المعروف بتتلو) ووحيد خزائي وميلاد حاتمي"، وهي شخصيات جدلية ومعروفة في وسائل التواصل الاجتماعي بإيران.
فيما أشار مغردون آخرون إلى قضايا جدلية أخرى مثل حضور ممثلة إباحية لإيران (ويتني رايت)، ونشرها لصور وهي ترتدي الحجاب من داخل البلاد، وإعلان دعمها لسياسة طهران الخارجية والداخلية، مما خلق جدلا في وسائل التواصل استمر لعدة أيام.
وفي منشور بعنوان: "السياسة المعقدة والفاقدة للرحمة"، كتب الناشط عبدالله عبدي تعليقا على الحادثة: "تجب معرفة من هي الجهات التي أغرت الأمير سرين بالمجيء إلى إيران؟ وإذا لم يكن مثل هذا الاحتمال فيجب أن نسأل ما الغاية التي دفعت السلطات إلى السماح لسرين بالدخول إلى البلاد، وقيامه بإعداد مقاطع فيديو، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي لتبادر السلطات بعد ذلك باعتقاله".
فيما حذر المحامي، علي مجتهد زاده، بالانشغال في ملف "الأمير سرين" ونسيان ملف فساد كاظم صديقي، خطيب جمعة طهران والمقرب من المرشد علي خامنئي، والذي استولى على أكثر من 4000 متر مربع من الأراضي في شمال العاصمة طهران، ونقلها إلى شركته العائلية.

أدت الهجمات الإسرائيلية على عدد من المواقع التابعة للحرس الثوري والمليشيات الإيرانية في سوريا إلى مقتل 14 عنصرا من هذه المليشيات، بالإضافة إلى قيادي في الحرس الثوري يدعى بهروز واحدي.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 9 أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين من الميليشيات التابعة لإيران، بعضهم في حالة خطيرة. وبحسب المرصد السوري فإن من بين القتلى قائداً ومواطناً سورياً.
ولم يتضح بعد عدد القتلى والجرحى الذين قد يكونون من حملة الجنسية الإيرانية.
وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية التابعة للحرس الثوري، أن 20 شخصًا على الأقل أصيبوا في هذه الهجمات.
ولم يتم نشر المزيد من التفاصيل حول هذه الغارات بعد. لكن قبل ساعات من هذه الهجمات، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن هبوط طائرة شحن من دمشق إلى دير الزور، كانت، تحمل معدات وقوات تابعة للحرس الثوري.
ونشرت وسائل إعلام مثل "جيروزاليم بوست" وشبكة "الميادين" هذا التقرير، ونسبت وكالة "تسنيم" للأنباء وشبكة الميادين هذه الهجمات إلى الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن قناة "الجزيرة" القطرية نقلت عن مسؤول أميركي قوله إن أميركا ليست مسؤولة عن هذه الهجمات.
ومنذ بداية الحرب بين حماس وإسرائيل، قصفت الولايات المتحدة مواقع الجماعات المسلحة التابعة لإيران ردًا على هجمات هذه الميليشيات والحوثيين والقوات التابعة لإيران في سوريا.
ولم تعلق إسرائيل حتى الآن على هذه الهجمات. وخلال أكثر من عقد من الأزمة السورية، استهدفت إسرائيل مرات عديدة قواعد ومقرات الميليشيات التابعة للحرس الثوري للاشتباه في نقل أسلحة وذخائر إلى حزب الله اللبناني.
وأفادت تقارير مختلفة بأن الهجمات نفذت، صباح اليوم الثلاثاء، على مواقع في مدينة البوكمال والميادين ودير الزور.
وبحسب المرصد السوري، فقد طالت هذه الهجمات أيضاً فيلا تابعة للحرس الثوري الإيراني في حي "الفلات" بدير الزور، ومقر قيادة قرب منطقة العباس بدير الزور، ومكانين في مدينة البوكمال.

قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إنه تحدث مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، حول "ضرورة إطلاق سراح المعتقلين وعدم إرسال الأسلحة إلى روسيا، ومنع التصعيد النووي والتوترات الإقليمية".
وأكد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنه أبلغ عبداللهيان بمخاوف المجلس الأوروبي بشأن احتمال نقل الصواريخ الباليستية من إيران إلى روسيا.
وتقول الدول الغربية إنه إذا استخدمت روسيا الصواريخ الباليستية التي أرسلتها إيران في حرب أوكرانيا، فإنها ستفرض عقوبات جديدة وأكثر صرامة ضد طهران، بما في ذلك حظر رحلات الخطوط الجوية الإيرانية إلى أوروبا.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت قبل أيام أن فرنسا، وألمانيا، وهولندا، وخمس دول أوروبية بعثت برسالة إلى منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، تدعو إلى فرض عقوبات على إيران لتزويدها الميليشيات في المنطقة بالأسلحة، لكن بوريل قال إن هذه الخطوة تضعف الدبلوماسية النووية مع طهران.
وبحسب هذا التقرير، فبينما كانت فرنسا، وألمانيا، وهولندا، وخمس دول أوروبية أخرى تحاول فرض عقوبات جديدة على إيران لإرسالها صواريخ وأسلحة عسكرية أخرى إلى حلفائها الإقليميين، فإن العديد من كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي وعلى وجه التحديد جوزيب بوريل، منسق السياسة الخارجية لهذا الاتحاد، انسحبوا من هذه الخطة وعارضوا فرض عقوبات جديدة، قائلين إن العقوبات الجديدة يمكن أن تضعف الدبلوماسية مع طهران.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم الثلاثاء 19 مارس(آذار) أن هذه الدول أبلغت منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في رسالة الشهر الماضي أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي اختيار نظام عقوبات يسمح له بحظر الجهات الإيرانية التي تقدم المشورة والتمويل والتسليح للميليشيات في المنطقة.
لكن جوزيب بوريل قال ردا على ذلك، لا تفعلوا الآن.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي قولهم إن الولايات المتحدة تؤيد رد منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي.
وقال بوريل، يوم الإثنين 25 مارس، في تغريدة له عبر منصة X، إنه أجرى محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان.
وأضاف بوريل في تغريدته أنه أبلغ أمير عبد اللهيان بأنه من الضروري جدًا أن تستخدم إيران نفوذها الإقليمي لخفض حدة التوترات.
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن مسؤولين أميركيين، في مفاوضات غير مباشرة مع إيران في عمان، طلبوا من طهران استخدام نفوذها لمنع هجمات الحوثيين على السفن في خليج عدن والبحر الأحمر.
ووفقا لصحيفة "فايننشال تايمز"، انتهت تلك المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق.
وفي جانب آخر من تغريدته شدد بوريل أيضًا على ضرورة إطلاق سراح المواطنين الأوروبيين المسجونين في إيران.
وبالإضافة إلى العديد من السجناء الذين يحملون الجنسيتين الإيرانية وجنسية إحدى الدول الأوروبية، فإن المسؤول السويدي في الاتحاد الأوروبي يوهان فلودروس، مسجون أيضًا في إيران منذ أبريل الماضي.
ولم تشر الرواية الإيرانية عن هذا الاتصال الهاتفي بين بوريل وعبداللهيان حول هذه القضايا وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية في المقابل أن عبداللهيان قال لبوريل: "للأسف، اتخذ نتنياهو ملف غزة وحتى المصالح الوطنية للولايات المتحدة رهينة لمصالحه الشخصية. إن استمرار الأزمة الإنسانية وإبقاء سكان غزة جائعين من قبل إسرائيل قد حول الوضع في غزة إلى "أزمة القرن الحقيقية".

أظهرت وثيقة جديدة عن ملف فساد كاظم صديقي خطيب جمعة طهران والمقرب من المرشد خامنئي، أنه حاول بيع الأراضي التي استولى عليها والتي يقدر سعرها بألف مليار تومان بنحو 6.6 مليارات تومان فقط.
يذكر أن كاظم صديقي من الشخصيات المتشددة في النظام الإيراني، وخطيب جمعة طهران، ورئيس مقر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومؤسس ومدير حوزة الخميني.
وكان صديقي يعمل رئيسًا للنيابة العامة والمحكمة العليا للقضاة، ونُشرت تقارير عن دوره في إعدام السجناء السياسيين في الثمانينيات.
وبحسب الوثائق، التي نشرها الصحافي المعارض والمدير السابق لـ"معماري نيوز"، ياشار سلطاني، فإن صديقي، من خلال تأسيس شركة عائلية تدعى "بيروان أنديشة هاي قائم"، قام بالاستيلاء على حديقة بمساحة 4200 متر مربع بجوار حوزة الخميني في أزغول طهران.
ونشر سلطاني صورة جديدة لوثيقة بيع هذه الأراضي بتاريخ 10 ديسمبر (كانون الأول) عام 2023، ويظهر اسم صديقي كبائع لهذه الأراضي، فيما كان المشتري جواد عزيزي ومحمد مهدي رجبي صديقي (نجل صديقي).
ويظهر سعر هذه المعاملة أنه تقرر بيعها بـ6.6 مليارات تومان وبشكل "نقدي".
وتأتي هذه الصفقة بعد شهر من تأسيس صديقي لشركة عائلية بمشاركة أفراد من عائلته وعدد من مسؤولي فريق حراسته.
وكتب الناشط الإعلامي ياشار سلطاني أن السعر الحقيقي لهذه الأراضي يقدر بـ1000 مليار تومان وليس 6.6 مليارات فقط.
وأضاف: "الأمر الأهم هو دفع مبلغ 6.6 مليارات تومان كمبلغ المعاملة، وهو ما ورد في المستندات المنشورة والتي ذكرت أنه يتم تسليمه للبائع نقدا"، مشككا في صحة تبادل مثل هذا المبلغ الكبير بشكل نقدي.
وقد أسس كاظم صديقي، قبل 20 عامًا، حوزة علمية سماها "أزكل" على أرض مساحتها 20 ألف متر مربع بالقرب من مدينة "تجريش" في طهران، ومعظمها تابع لمنظمة الأوقاف وبلدية العاصمة.
ردود فعل واسعة
وبعد انتشار هذا الملف وإثارته جدلا واسعا في وسائل التواصل الاجتماعي بعث خطيب جمعة طهران، كاظم صديقي، رسالة إلى المدعي العام في إيران لتبرير القضية، وقال: "ما حدث كان دون علمي، وتوقيعي تم تزويره من شخص كنت أثق به".
لكن مدير حوزة الخميني، حسن مرادي، التابعة لصديقي قال إن خطيب جمعة طهران، كاظم صديقي، وقَّع شخصيًا على وثيقة نقل الأرض إلى الشركة العائلية الخاصة به.
وأضاف مرادي، مدير حوزة الخميني المملوكة لكاظم صديقي، في تسجيل صوتي، ان صديقي وقّع شخصيًا على وثيقة نقل الأرض من الحوزة إلى الشركة العائلية الخاصة به.
وأشار مرادي، إلى أنه كان من المفترض أن يبنوا مجمعًا تعليميًا في هذا المكان، ولتسهيل هذا العمل والحصول على الأموال، قاموا بتسجيل مؤسسة، ومن خلال نقل الأرض باسم المؤسسة التعليمية، يحصلون على مساعدة مالية من وزارة التعليم.
وأكد مرادي أنه كان يعلم منذ البداية أنه إذا سجلت الأرض باسم الحوزة فلن يساعد أحد في بنائها، وأضاف: "في ذلك الوقت قررنا أن نقول إن هذه مؤسسة تعليمية لنتمكن من جلب المساعدات".
وقبل ذلك، كانت حوزة الخميني قد نشرت بيانًا أكدت فيه أن صديقي حضر إلى المكتب، ووقَّع على وثائق نقل ملكية حديقة الحوزة العلمية إلى الشركة المملوكة له ولأبنائه.
السلطة القضائية لم تفتح تحقيقا حتى الآن
وأثارت قضية صديقي وملف فساده ردود فعل واسعة بين الإيرانيين والنشطاء الإعلاميين، ومع ذلك لم تعلن السلطة القضائية بعد فتح ملف تحقيق في هذا الملف المثير للجدل.
وفي رسائل لقناة "إيران إنترناشيونال" قارن مواطنون بين تعامل السلطات مع الجرائم والمخالفات القانونية التي يرتكبها المواطنون العاديون وبين تعاملها مع ملف صديقي.
وقال مواطن للقناة إن النظام الحاكم يطبق بكل أريحية حكم "قطع اليد" على السارق الفقير الذي يدفعه الجوع والعوز إلى هذه المخالفة، بينما يغض الطرف عن ملف فساد صديقي وأمثاله.
ونشر المحامي محسن برهاني، الأستاذ المقال من جامعة طهران، مقالًا بعنوان "رائحة التستر" على قناته في "تلغرام"، وقال: "إن هناك احتمالًا للتستر في قضية استيلاء صديقي على الأراضي".
وأشار إلى أن الحوزة، أعلنت في بيانين، أنها تقوم بإعادة 4200 متر من الأراضي إلى الحوزة، وقال إن الندم ولو بعد دقائق من ارتكاب الجريمة لا تأثير له في تحققها، وجريمة نقل الملكية إلى الغير قد وقعت وانتهى الأمر.
وبحسب قول هذا المحامي، فإنه بعد أشهر قليلة من ارتكاب الجريمة، وبعد الكشف عنها، فإن ادعاء إعادة الأرض لا يؤثر على الجريمة، وإذا تحققت إعادة الأرض يمكن اعتبارها من حالات التخفيف في العقاب.
يشار إلى أن صديقي، وهو أحد تلامذة محمد تقي مصباح يزدي، عضو مجلس خبراء القيادة، سابقًا، وزعيم التيار الديني المتشدد في إيران، ادعى عدة مرات، بما في ذلك في يوليو (تموز) 2012، أن المرشد علي خامنئي، كان على علاقة بالإمام الثاني عشر للشيعة، وبعد وفاة مصباح يزدي، قال في أحد البرامج التليفزيونية، إن مصباح عاد للحياة في مغسلة الأموات.
وعلى الرغم من الكشف عن فساد صديقي المالي، فإنه لا يزال مقربًا من خامنئي، وكان من بين الحاضرين في خطاب المرشد في اليوم الأول من عيد النوروز في "حسينية الخميني".
