واشنطن تفرض عقوبات على شركتين لتسهيلهما مساعدات إيران للحوثيين

فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شركتين مقرهما هونج كونج وجزر مارشال، وسفينتين مملوكتين لهما لنقلهما شحنات من إيران بواسطة شبكة الحوثيين المدعومة من الحرس الثوري.

فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شركتين مقرهما هونج كونج وجزر مارشال، وسفينتين مملوكتين لهما لنقلهما شحنات من إيران بواسطة شبكة الحوثيين المدعومة من الحرس الثوري.
وجاء في بيان وزارة الخزانة الأميركية أن شبكة الحوثيين المتمركزة في إيران بقيادة سعيد الجمال، استخدمت هذه السفن لنقل البضائع الإيرانية، ولا يزال الدخل من أنشطة سعيد الجمال يدعم جهود الحوثيين، بما في ذلك استمرار ميليشيات الحوثي في شن هجمات غير مسبوقة على التجارة البحرية الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وبموجب قرار وزارة الخزانة الأميركية، فقد تم فرض عقوبات على سفينة RENEEZ التي ترفع علم بالاو والمملوكة لشركة مقرها في جزر مارشال، وسفينة ETERNAL FORTUNE التي ترفع علم بنما والمملوكة لشركة في هونج كونج.
يذكر أن الشركتين كلتيهما مدرجتان أيضًا على قائمة العقوبات الأميركية لتقديم المساعدة المادية أو الدعم المالي أو المادي أو التكنولوجي أو السلع أو الخدمات لدعم سعيد الجمال.
وسبق أن أدرجت أميركا سعيد الجمال وسفينة اسمها أرتورا في قائمة عقوباتها.
وبحسب وزارة الخزانة الأميركية فإن الجمال ممول للحوثيين ويعيش في إيران ويخضع للعقوبات الأميركية منذ عام 2011. وهو متهم بإعطاء أموال إيرانية للحوثيين في اليمن.
وقال بريان، إي. نيلسون، مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، إن "الحرس الثوري الإيراني والحوثيين يعتمدون على البيع غير القانوني للسلع لتمويل هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن".
وأضاف أن "الولايات المتحدة عازمة على محاسبة أولئك الذين يجعلون هذه الأنشطة المزعزعة للاستقرار ممكنة".


ذكرت وسائل إعلام سويدية أن المحكمة العليا في السويد رفضت اعتراض المسؤول الإيراني السابق والمتهم بالتورط في الإعدامات السياسية في إيران، حميد نوري، على الحكم الصادر ضده بالسجن المؤبد، وتم تأييد الحكم الذي سبق وأصدرته محكمة سويدية ضد نوري.
ورحب نشطاء حقوق الإنسان بقرار المحكمة السويدية، وكتب إيرج مصداقي، الناشط الحقوقي وأحد المدعين ضد نوري، أن قرار المحكمة السويدية يعتبر انتصارا لطلاب العدل.
وفي 14 يوليو (تموز) عام 2022 أصدر توماس ساندر، قاضي محكمة المسؤول الإيراني السابق، حكمًا بالسجن المؤبد على حميد نوري بعد إدانته بالمشاركة في إعدامات جماعية طالت سجناء سياسيين إيرانيين في صيف عام 1988، عندما كان مسؤولًا في سجن "كوهردشت" غرب العاصمة طهران.
وتم اعتقال "نوري" فور وصوله إلى مطار "ستوكهولم" في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
الجدير بالذكر أن حميد نوري (61 عاما) مساعد المدعي العام السابق في سجن "كوهردشت"، كان يواجه تهمتي: "جريمة حرب" و"قتل متعمد"، وطالبت المدعية العامة كريستينا ليندهوف كارلسون، في لائحة الاتهام النهائية، بسجنه مدى الحياة.
وقالت ديانا الطحاوي، نائبة مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، عن حكم محكمة ستوكهولم بإدانة نوري: "بعد هذه الخطوة المهمة، من الضروري أن تطبق جميع البلدان مبدأ الصلاحية القضائية العالمية، وتعاقب سائر المسؤولين السابقين والحاليين في إيران، الذين توجد أدلة على تورطهم في جرائم سابقة وحالية ضد الإنسانية، بما في ذلك إبراهيم رئيسي، رئيس الجمهورية".
وكانت إيران قد أدانت، عبر لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها ناصر كنعاني، قرار السجن المؤبد ضد نوري، واصفة الحكم بأنه "غير مقبول" بأي شكل من الأشكال.
كما حذر كاظم غريب آبادي، مساعد القضاء الإيراني للشؤون الدولية، السويد من هذا القرار، وقال إن "إجراء السويد هذا لن يكون دون تكلفة".
ومنذ إجراءات محاكمة نوري في السويد شرعت إيران في سلسلة من الأعمال التي استهدفت مصالح السويد ومواطنيها، واعتقلت عددا من المواطنين السويديين في إيران، ووجهت لهم اتهامات بالتجسس والعمل ضد المصالح الإيرانية.
ومن هؤلاء المعتقلين المواطن السويدي يوهان فلودروس، وهو دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي يبلغ من العمر 33 عامًا، تم اعتقاله بإيران في أبريل (نيسان) 2022.
وكان فلودروس، وهو خريج جامعة أكسفورد، يعمل في مكتب أفغانستان التابع للخدمة الخارجية للاتحاد الأوروبي قبل اعتقاله.
وقد عقدت الجلسة الأولى لمحاكمة فلودروس في 10 ديسمبر (كانون الأول) في الفرع 26 من محكمة طهران الثورية، برئاسة القاضي إيمان أفشاري، وبعد ذلك شارك في عدة جلسات أخرى.
واتُهم هذا المواطن السويدي "بجمع معلومات لإسرائيل بهدف التخريب".
ويعتبر الناشطون السياسيون والحقوقيون أن اعتقال فلودروس ومحاكمته محاولة من جانب طهران للضغط على الحكومة السويدية لإطلاق سراح حميد نوري، المسؤول القضائي الإيراني السابق .
وفي 25 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قارنت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد، بين محاكمة حميد نوري ويوهان فلودروس، وكتبت أنه إذا ثبتت التهم الموجهة إلى هذا المواطن السويدي، بما في ذلك "التعاون مع إسرائيل"، فيمكن أن تنتظره "عقوبة قاسية".

بعد خمسة أيام من انتهاء الانتخابات التي شهدت مشاركة ضئيلة للغاية، أكد الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي أنه لم يشارك في الانتخابات "عن علم وصدق"، وأنه "هذه المرة قرر أن يكون مع الكثير من المعارضين ويتفق معهم".
يشار إلى أن عدم تصويت خاتمي، وهو أمر غير مسبوق، أكده رئيس مكتبه السابق بعد يوم واحد من الانتخابات.
وقوبل خبر رفضه المشاركة في الانتخابات بردود فعل ما بين إيجابية وسلبية من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.
وكتب البعض أن "أهدافا سياسية"، بما في ذلك إمكانية محاولة نقل قيادة المعارضة إلى داخل البلاد، وراء هذا القرار.
وأوضح خاتمي، يوم الثلاثاء 5 مارس (آذار)، سبب تصرفه في لقاء مع مجموعة من مستشاريه، قائلاً : "هذه المرة قررت أنه إذا لم أتمكن من فعل أي شيء للشعب، فسوف أكون مع الجمع الكبير من المستائين الذين يعتقدون في أعماقهم أنه إذا كان هناك طريق للخلاص فهو طريق الإصلاح."
وتابع خاتمي أنه لم يصوت على أمل في "استعادة ثقة الشعب المتضررة في النظام والتيارات السياسية، بما في ذلك الإصلاحية، إلى حد ما".
واعتبر الرئيس الإيراني الأسبق أن "الحل المنشود" للتخلص من الوضع الراهن في البلاد هو "المصالحة الوطنية"، والتي "في ظلها... سيتم سد الطريق أمام الإطاحة بالنظام" .
ولا يزال خاتمي يعتقد أن النظام الذي يرفع شعار "الجمهورية الإسلامية... يمكنه الاستجابة للعديد من المطالب التاريخية للشعب وتطلعاته طويلة الأمد".
ويأتي استمرار معارضة هذا الرئيس الأسبق وزعيم الإصلاحات في إيران مبدأ "الإطاحة" بالنظام، في حين ظل معارضو النظام لسنوات يهتفون في كل احتجاج: "أيها الإصلاحيون، أيها الأصوليون، انتهى الأمر"، ويحتجون علانية على قيادة المرشد علي خامنئي.
من ناحية أخرى، لا يزال المرشد الإيراني، علي خامنئي، يصر على أن المتظاهرين، بمن فيهم الفتيات والنساء اللاتي خرجن إلى الشوارع العام الماضي، عددهم قليل ويتلقون الأموال من "العدو".
لكن رغم الإصرار المتكرر وتوصيات المرشد على ضرورة المشاركة في الانتخابات، إلا أن الانتخابات النيابية وانتخابات خبراء القيادة التي جرت يوم الجمعة الماضي تمت بمشاركة قليلة من الشعب، وعدد كبير من الأصوات الباطلة.
وبحسب الإحصائيات التي نشرتها وزارة الداخلية، فإن نسبة المشاركة كانت أعلى من 50% في 8 محافظات فقط من البلاد.

دعت الولايات المتحدة الأميركية، في بيان وجهته إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إيران إلى وقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، مؤكدة أن نشاطات إيران أصبحت مقلقة للغاية.
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية لأعضائها في تقرير سري أن إيران قامت بتخفيف جزء من اليورانيوم عالي النقاء لديها، ونتيجة لذلك، انخفض اليورانيوم الإيراني بنسبة 60٪ بشكل طفيف في الأشهر الثلاثة الماضية.
وشددت واشنطن في بيانها على أنه "يجب على إيران أن تتخذ الإجراءات اللازمة لتخفيف كل احتياطاتها البالغة 60%، وليس جزءا منها".
ويأتي هذا البيان بعد يومين من تحذير رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في اجتماع مجلس المحافظين من أنه لم يتم إحراز أي تقدم في حل قضايا الضمانات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وقال غروسي إن إيران لم تقدم تفسيرا موثوقا من الناحية الفنية فيما يتعلق بوجود جزيئات اليورانيوم ذات الأصل البشري في موقعي "ورامين" و"تورقوز آباد"، ولم تبلغ الوكالة الدولية بموقع التخزين الحالي للمواد النووية والمعدات الملوثة.
وجاء في البيان الأميركي أيضا أنه لا توجد دولة في العالم تنتج 60% من اليورانيوم للأغراض السلمية كما تدعي إيران، كما أن سلوك طهران يتعارض مع أداء الدول الأعضاء في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (NPT).
كما أدانت الولايات المتحدة الإجراءات الأخرى التي اتخذتها طهران، مثل منع دخول خبراء الوكالة من ذوي الخبرة.
وفي 16 سبتمبر (أيلول) الماضي، ألغت طهران الترخيص الممنوح لثمانية مفتشين تابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية يحملون الجنسيتين الفرنسية والألمانية للعمل في إيران.
وقبل أيام نقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن مصادر دبلوماسية، أن الدول الغربية لا تنوي تصعيد خطابها تجاه إيران بشكل جدي لعدم تعاونها مع الوكالة في اجتماع مجلس محافظي الوكالة.
وقالت "رويترز" إنه وبسبب الصراع في غزة، واستمرار التوتر في الشرق الأوسط، فإن الولايات المتحدة لا تريد تأجيج التوتر في المنطقة من خلال تمرير قرار ضد طهران في مجلس المحافظين.
وخلال الأشهر الأخيرة، وخاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) اعتبر منتقدو إدارة جو بايدن أن سياسة واشنطن تجاه طهران "متساهلة" للغاية، واتهم البعض الرئيس الأميركي باعتماد سياسة "الاسترضاء" تجاه إيران.
وحذر غروسي كذلك من أنه على الرغم من أن طهران خفضت بشكل طفيف معدل إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إلا أن احتياطيات إيران من اليورانيوم المخصب لا تزال في ازدياد.
روسيا تعرب عن قلقها من مسار البرنامج النووي الإيراني
بدوره أعرب ميخائيل أوليانوف، ممثل روسيا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في مقابلة مع "بي بي سي الفارسية"، عن قلقه بشأن الاتجاه العام للبرنامج النووي الإيراني، وحذر من "خطر خروج الوضع عن السيطرة".
واعتبر أوليانوف أن الظروف المتعلقة بالبرنامج النووي لإيران لا يمكن التنبؤ بها، وقال: "ليس هناك أي محاولة للدبلوماسية، لقد حلت الدبلوماسية عبر مكبرات الصوت محل الجهود الدبلوماسية الحقيقية".
وألقى ممثل روسيا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، باللوم على دونالد ترامب، الرئيس السابق للولايات المتحدة، وقراره بالانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة.
وأكد أن "الظروف التي خلقها توسع البرنامج النووي الإيراني مثيرة للقلق.. لقد تراجع دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران بعد الإجراءات الانتقامية التي اتخذتها طهران ضد سياسة الضغط الأقصى التي تنتهجها واشنطن".

ذكرت منظمة "العدالة من أجل إيران" أنها حددت 20 وحدة عسكرية و526 شخصا ارتكبوا "جرائم ضد الإنسانية" خلال قمع الانتفاضة الشعبية عام 2022. وبحسب هذا التقرير، استخدم النظام الإيراني قوات قتالية خاصة متدربة لمواجهة وقتل المقاتلين المسلحين، في قمع الاحتجاجات.
وتم إعداد هذا التقرير المكون من 250 صفحة، والذي جاء تحت عنوان: "إعلان الحرب على المدنيين: فضح وحدات القمع والجرائم ضد الإنسانية"، بناءً على تحليل أكثر من 35 ألف مقطع فيديو وصورة من انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية".
وتعمل وحدات القمع العشرين هذه كوحدات فرعية للحرس الثوري الإيراني والباسيج وقوات الشرطة في إيران.
وبحسب منظمة "العدالة من أجل إيران"، فإن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها دراسة وإثبات دور عدد من هذه الوحدات في قمع الاحتجاجات الشعبية، في إطار القانون الدولي.
وتشمل هذه الوحدات: "كتائب الإمام الحسين القتالية التابعة للحرس الثوري في المحافظات، والفرقة الثالثة من قوات حمزة سيد الشهداء الخاصة، ولواء المهدي، واللواء 15 من قوات الإمام الحسن الخاصة".
وكتبت منظمة "العدالة من أجل إيران": "ردت سلطات النظام الإيراني على احتجاجات [المرأة، الحياة، الحرية]، بأعلى المستويات وتحت عنوان "الحرب المركبة" وباعتبارها صراعًا مسلحًا. وصنفوا المتظاهرين كمقاتلين أو محاربين، وأرسلوا قوات قتالية خاصة متخصصة في مواجهة وقتل المقاتلين المسلحين، وقوات أمنية مجهزة بالأسلحة الفتاكة الخفيفة والمتوسطة لقمع المتظاهرين.
وقد سُمح لهذه القوات بقتل ومضايقة وترهيب المتظاهرين، وحتى المارة الذين يصنفون كمدنيين حسب المعايير الدولية".
وذكرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية في سبتمبر (أيلول) الماضي أنه خلال انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، قُتل ما لا يقل عن 551 متظاهراً، من بينهم 68 طفلاً و49 امرأة.
وقد بدأت هذه الانتفاضة بعد مقتل مهسا جينا أميني على يد قوات دورية شرطة الأخلاق في سبتمبر (أيلول) 2022، وبعد ذلك تشكلت تجمعات احتجاجية أولاً في طهران، ثم امتدت إلى أجزاء كثيرة من إيران.
وجاء في تقرير "العدالة من أجل إيران" أنه تم استخدام قوات قتالية خاصة من الباسيج، ووحدات قتالية خاصة من كوادر الحرس الثوري الإيراني لقمع الانتفاضة الشعبية في ستة محافظات على الأقل، هي: كردستان، وبلوشستان، وخوزستان، وأذربيجان الغربية، وكرمانشاه، وطهران.
وأفاد هذا التقرير باستخدام أسلحة عسكرية فتاكة مثل الأسلحة الآلية (AK-47 وAK) والمسدسات (Zoaf، P225s وSIG Sauer P226) من قبل قوات الأمن الإيرانية لاستهداف المتظاهرين في 13 محافظة.
وأشارت منظمة "العدالة من أجل إيران" إلى نشر قوات قناصة مجهزة ببنادق دقيقة بعيدة المدى في محافظات البرز، وفارس، وكردستان، وبلوشستان، وأذربيجان الغربية، لإطلاق النار على المتظاهرين، وأضافت أن قوات الأمن أطلقت النار عمدا على المدنيين في خمس حالات على الأقل لتصويرهم الاحتجاجات الشعبية.

حذرت منظمة العفو الدولية من أنه قبل يومين فقط من اليوم العالمي للمرأة، بدأت السلطات الإيرانية جولة جديدة من الضغط والتشدد لفرض "الحجاب الإجباري"، وزادت من شدة مراقبة النساء والفتيات في الأماكن العامة، وحكمت على بعض النساء بالسجن، والجلد، والمشاركة الإجبارية في دروس "الأخلاق".
واليوم الأربعاء 6 مارس(آذار)، أي قبل يومين من اليوم العالمي للمرأة، انتقدت منظمة العفو الدولية بشدة، من خلال نشر تقرير يتضمن شهادة 46 شخصاً، تزايد التشدد والعنف والقمع ضد النساء والفتيات في إيران، معلنةً أن عشرات الآلاف من النساء تم احتجازهن لمجرد أنهن كن في سياراتهن دون حجاب.
وبحسب هذا التقرير، فقد تم القبض على بعض هؤلاء النساء ومحاكمتهن. وحُكم على بعضهن بالجلد والسجن، وعلى البعض الآخر بعقوبات أخرى مثل الغرامات أو الإجبار على حضور "دروس الأخلاق".
وبمناسبة نشر هذا التقرير، أعلنت منظمة العفو الدولية: "لقد جمعت المنظمة شهادات من 46 شخصًا، من بينهم 41 امرأة، وامرأة متحولة، وفتاة واحدة وثلاثة رجال، في فبراير من هذا العام".
وقالت ديانا الطحاوي، نائبة مدير منظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "بعد انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، قامت سلطات النظام الإيراني بتكثيف الأجواء الأمنية والمراقبة المستمرة على المرأة، من أجل خلق الترهيب وسحق المقاومة ضد الحجاب الإجباري".
ووفقا لقولها، فإن منفذي هذه القوانين الإلزامية والمهينة هم شرطة الأخلاق، وشرطة المرور، والمحاكم، ووزارة الاستخبارات، والحرس الثوري وميليشيات الباسيج، وغيرهم من عناصر الأمن الذين يرتدون الزي المدني.
وكتبت منظمة العفو الدولية في تقريرها: "تظهر الوثائق الرسمية أنه منذ أبريل 2023، أمرت شرطة الأخلاق الإيرانية بإيقاف مئات الآلاف من السيارات التي اتُهم سائقوها أو ركابها، حتى من المراهقات، بعدم ارتداء الحجاب المناسب. وتم إصدار أوامر الإيقاف بناءً على الصور التي تلتقطها كاميرات المراقبة أو تقارير عناصر الأمن بالزي المدني والذين يقومون بدوريات في الشوارع. ويتم استخدام برنامج شرطة يسمى "ناظر" للإبلاغ عن لوحات أرقام السيارات".
وقدم هذا التقرير المزيد من التفاصيل حول الإجراءات غير القانونية والمهينة التي يتعين على النساء أو أقاربهن تحملها بعد عدم الالتزام بالحجاب الإجباري، حتى يتمكنوا أخيرًا من تحرير سياراتهم بدفع غرامة مالية كبيرة.
ووصفت النساء اللاتي تمكنت منظمة العفو الدولية من التحدث إليهن كيف منعتهن السلطات من الوصول إلى وسائل النقل العام والخدمات المصرفية والمطارات وغيرها، لأنهن لم يلتزمن بالحجاب الإجباري.
وأخبرت هؤلاء النساء منظمة العفو الدولية كيف شابت هذه العملية الإهانات الجنسية والتهديدات القضائية والأمنية.
وتناول تقرير منظمة العفو الدولية أيضاً تنفيذ حكم الجلد بحق رؤيا حشمتي، والتي كشفت عنه في حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وذكرت المنظمة في تقريرها أنها حققت في تقرير وزارة الاستخبارات التي أمرت بالمراقبة المستمرة لأنشطة فنانة عبر الإنترنت.
وأشارت منظمة العفو الدولية في تقريرها إلى أمثلة أخرى على القيود والتهديدات الجنسية وتهديد الحياة من قبل مختلف السلطات الأمنية والقضائية، وعكست تجارب عدد من النساء الإيرانيات في هذا الصدد.
وكانت هذه المنظمة قد دعت في وقت سابق إلى تقديم المستندات من المتضررين من قوانين "الحجاب الإجباري".