الصحف الموالية للنظام، وهي خير معبر عن هذا المسلك القديم المتجدد، خصصت اليوم عناوينها الرئيسة للحرب في غزة وكيف أنها ستكتب نهاية إسرائيل، وأن الفلسطينيين رغم الجراح والألم هم الرابحون والمنتصرون.
صحيفة "جهان صنعت" نقلت كلام وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الذي طالب بوقف الهجمات على القطاع، وزعم أن "قادة المقاومة في لبنان" قالوا له أثناء زيارته إن رد المقاومة سيكون كبيرا في حال استئناف القتال، معيدا تصريحاته في بداية الحرب وحديثه عن "الساعات القادمة".
بعض الصحف الأخرى، مثل "سياست روز" الأصولية، عنونت بالقول: "عودة الجرائم الإسرائيلية من جديد بضوء أخضر أميركي".
ومن الملفات الأخرى التي اهتمت بها صحف إيران اليوم مواقف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الذي بدا أكثر قناعة بخطورة المشروع النووي الإيراني وراح يحذر بشكل صريح من التبعات الخطيرة للنشاط النووي الإيراني.
صحيفة "جوان"، وهي من الصحف المقربة من الحرس الثوري، عنونت بكلام غروسي، وكتبت في المانشيت: "الاتفاق النووي بعد السابع من أكتوبر أصبح عديم الفائدة"، لافتة إلى التغيير الجذري الذي ستتركه أحداث غزة على كافة التطورات الإقليمية والعالمية.
ودعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، القوى العالمية إلى استئناف المفاوضات النووية مع إيران وفق "إطار جديد"، وعدم تجاهل "المخاطر الناجمة عن تراكم اليورانيوم المخصب" لدى طهران، "بينما يتركز الاهتمام على الحرب بين إسرائيل وحماس".
كما غطت صحف كثيرة خبر وفاة وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر، عن عمر ناهز 100 عام، الأربعاء الماضي، في منزله بولاية كونيتيكت.
ووصفته هذه الصحف بأنه العقل المدبر للسياسات الخارجية الأميركية، كما لعب دورا فاعلا في القضية الفلسطينية عبر رعايته لمفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
نقرأ الآن تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم..
"ستاره صبح": جر إيران إلى الحرب سيكلف البلاد أضرارا باهظة سيدفعها المواطنون
حذرت صحيفة "ستاره صبح" في مقال لها من خطورة توسيع نطاق الحرب على إيران، وادعت أن إسرائيل تريد جر إيران إلى هذا الصراع لتتدخل الولايات المتحدة بشكل مباشر في الحرب والمواجهات، مضيفة أن المتطرفين في إيران أيضا يرغبون في هذا السيناريو.
وأضافت الصحيفة أن هذه الفرضية خطيرة للغاية لأنها ستؤدي إلى نتائج كلها ضد مصالح إيران منها: زيادة العقوبات على طهران، وزيادة الإيرانوفوبيا في الغرب ولدى حلفاء الغرب، ومضاعفة الضغوط السياسية والأمنية والاقتصادية على طهران، وزيادة الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي لإسرائيل.
ونوه إلى أن الصراع هو صراع عربي إسرائيلي غربي بحت، لكن البعض في إيران يحاول تصوير طهران بأنها طرف رابع في هذا الصراع، والمواطنون العاديون هم من يدفع تكلفة مواقف المتشددين وتصريحاتهم في هذا الخصوص.
كما أشار الكاتب إلى تصريحات قديمة للرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد في الأمم المتحدة قال فيها إنه يجب القضاء على إسرائيل، فيما يشبه الرد على كلام خامنئي قبل أيام الذي زعم فيه أن فكرة القضاء على اليهود ورميهم في البحر لا علاقة لإيران بها، وأن النظام الإيراني لا يؤمن بها.