لكن العزوف الكبير عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية الماضية والتي سجلت أرقاما متدنية غير مسبوقة جعل النظام يفكر في إجراءات وسياسيات عدة على أمل تشجيع المواطنين على المشاركة في الاقتراع.
الباحثون والمراقبون يشيرون إلى تآكل شعبية التيارين السياسيين الأصولي والإصلاحي وتبعا لهما النظام الحاكم، بعد سنوات من الفشل السياسي والأزمات الاقتصادية المتراكمة، ويؤكدون أن الانتخابات القادمة ستكون أسوأ من الماضية، نظرا إلى أن الاوضاع ازدادت سوءا منذ مجيء الرئيس الأصولي إبراهيم رئيسي قبل عامين.
صحيفة "شرق" لفتت إلى أن التيارات الأصولية فقدت شعبيتها في إيران، وقد بات التيار الإصلاحي يعتمد "سياسة وضع الشروط" مثل المطالبة باستقالة رئيسي كشرط للمشاركة في الانتخابات. أما التيار الأصولي فهو الآخر يعتمد "سياسة التهديد" لإجبار المواطنين على المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقرر عقدها بعد 6 شهور تقريبا.
صحيفة "آرمان ملي" قالت إن الاستياء الشعبي يتجلى تارة عبر العزوف عن المشاركة في الانتخابات وتارة أخرى عبر المظاهرات والاحتجاجات الشعبية، ونقلت عن نائب الرئيس الإيراني السابق إسحاق جهانغيري قوله إن الحل الرئيسي أمام النظام للتعامل مع الوضع الراهن هو إصلاح الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.
وأضاف جهانغيري أن إيران دخلت في تحد سيئ للغاية، لافتا إلى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد العام الماضي، وقال إن المظاهرات والاحتجاجات كادت أن تؤدي إلى نتائج تهدد بقاء إيران ووجودها.
أما صحيفة "ابرار اقتصادي" فرأت أن أصل المشلكة يكمن في الخلافات مع الغرب وعنونت في تقريرها الرئيسي بالقول: "السيطرة على أسعار العملات الصعبة بيد الاتفاق النووي"، مشيرة إلى الانعكاسات السريعة للأخبار الإيجابية والسلبية على وضع العملة الصعبة- وتحديدا الدولار- في إيران، حيث يرتفع بمجرد انتشار خبر سلبي عن المفاوضات وبالعكس يشهد تحسنا ملحوظا عند انتشار الأخبار الإيجابية حول الموضوع.
وفي شأن غير بعيد، سلطت صحيفة "اعتماد" الضوء على ما نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية حول عزم بريطانيا ودول أوروبية أخرى "انتهاك" الاتفاق النووي الإيراني لأول مرة، عبر تمديد العقوبات ضد تطوير الصواريخ الباليستية الإيرانية. يشار إلى أنه من المقرر أن تنتهي هذه العقوبات في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وفقا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
نقرأ الآن تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم..
"هم ميهن": التيار الإصلاحي يفتقد لرؤية استراتيجية موحدة والشعب فقد ثقته بالنظام السياسي الحالي
في مقابلة مع صحيفة "هم ميهن" قال الناشط السياسي الإيراني أحمد زيد آبادي إن التيار الإصلاحي في إيران فقد شعبيته بشكل كبير في إيران وأصبح عاجزا عن امتلاك رؤية واستراتيجية موحدة لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة.
كما قال زيد آبادي إن الإيرانيين بالمجمل فقدوا ثقتهم بالنظام السياسي الحاكم مشيرا إلى مشاركة أقل من 50 في المائة في الانتخابات الرئاسية الماضية وقال إن النظام حاول تصوير هذه النسبة القليلة باعتبارها دليلا على استياء الشعب من الأوضاع بسبب جائحة كورونا وكذلك عدم الرضا من أداء حكومة روحاني وينكرون ابتعاد الشعب عن النظام برمته.