وحاولت بعض الصحف، مثل "هم ميهن"، شرح تبعات هذه التطورات والتصعيد على إيران مستقبلا، حيث اعتبرت الصحيفة أن هذه الأزمة يجب أن تكون ناقوس خطر لإيران، تدفعها للتفكير في تغيير سياساتها ونهجها في الحكم.
أما صحيفة "ستاره صبح" فدعت السلطات الإيرانية إلى وقف دعمها لروسيا في الحرب الأوكرانية وأكدت أن هذا الموقف من الحرب كلف إيران وشعبها الكثير من الخسائر، مضيفة أن الكرة الآن في ملعب إيران ويجب أن تراجع سياساتها وتنتهج سياسة "التوازن الإيجابي" لاستغلال الخلافات بين روسيا والدول الغربية.
أما الصحف الأصولية والمقربة من النظام فسارعت إلى اتهام زعيم فاغنر بـ"الخيانة" والاصطفاف بجانب الغرب ضد روسيا ورأت أن التهدئة التي حصلت هي نهاية الأزمة وأن روسيا ستعاود مكانتها الدولية وتستمر في حربها ضد أوكراينا.
وفي شأن غير بعيد، سلطت صحيفة "روزكار" الضوء على المواقف الغربية تجاه إيران حيث تستمر الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها الأوروبيون باتهام طهران بالضلوع في الحرب الروسية الأوكرانية عبر دعمها لروسيا بالأسلحة والطائرات المسيرة، وأكدت أن إيران بممارستها هذه تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي وتحديدا القرار رقم 2231.
وفي موضوع منفصل، أشارت بعض الصحف إلى إدراج إيران في القائمة السوداء لدى مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) بجانب كوريا الشمالية وميانمار، بسبب اتهام إيران بعدم المصادقة على قوانين (FATF) فيما يتعلق بمنع طرق غسيل الأموال وتوفير الدعم المالي للإرهاب.
صحيفة "آرمان امروز" اعتبرت أن بقاء إيران ضمن هذه القائمة السوداء هو عبارة عن فرض عقوبات ذاتية. وبعبارة أخرى أن طهران بامتناعها عن الانضمام إلى هذه المجموعة الدولية تفرض على نفسها عقوبات اقتصادية تضر بشعبها ونظامها ومكانتها الدولية.
وفي شأن اقتصادي آخر، علقت صحيفة "آفتاب يزد" على ما نشرته وكالة "رويترز" للأنباء، حيث ذكرت أنه "من المقرر أن تبدأ سريلانكا تصدير الشاي إلى إيران الشهر القادم مقابل ديون نفطية بقيمة 250 مليون دولار". يذكر أن هذه المقايضة تم الاتفاق عليها قبل عامين، لكن لم يتم تنفيذها بسبب الأزمة المالية في سريلانكا.
نقرأ الآن تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم:
"هم ميهن": أزمة فاغنر مع الجيش الروسي ناقوس خطر لإيران
قالت الباحثة السياسية الهه كولايي، في مقابلة مع صحيفة "هم ميهن"، إن قضية فاغنر وتمردها على روسيا عسكريا يجب أن تكون ناقوس خطر لصناع القرار في إيران، بحيث تدفع طهران إلى تغيير سياساتها وفقا للتطورات الجيوسياسية، مؤكدة أن روسيا استمرت خلال العقود الأربعة من حكم الجمهورية الإسلامية باستغلال الخلافات بين طهران والدول الغربية.
وأضافت الكاتبة أن على إيران إعادة النظر في سياساتها المعتمدة على الشرق وأن توسع من دائرة علاقاتها مع الغرب للحفاظ على التوازن، موضحة أن إيران أصبحت اليوم بمثابة "ورقة بيد روسيا" في حين أن العقل يفرض على طهران أن تستثمر الخلافات بين الشرق والغرب لتعزيز مكانتها الدولية والإقليمية.