الأخبار الإيجابية تقول إن طهران وواشنطن يتفاوضان بشكل سري في سلطنة عمان للتوصل إلى اتفاق حول القضايا الخلافية المتعلقة بالاتفاق النووي، وكذلك بعض الملفات مثل ملف إطلاق سراح السجناء.
لكن هذه الأخبار الإيجابية تم نفيها يوم أمس من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن، حيث أكد أن التقارير التي تتحدث عن حصول تفاهمات أولية مع طهران حول ملف الاتفاق النووي والسجناء عارية عن الصحة.
صحيفة "اعتماد" سلطت الضوء على الآثار السلبية التي تتركها هذه التناقضات السياسية والإعلامية على الأسواق في إيران حيث تعيش هذه الأيام حالة من الانتظار والجمود في التعاملات، ولا يرغب كثيرون في القيام بها خوفا مما ستؤول إليه التحركات الدبلوماسية.
صحيفة "خراسان" الأصولية تطرقت إلى ما نشره موقع "نور نيوز" المقرب من مجلس الأمن القومي الإيراني من تعليق على الأخبار حول محتوى الاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن، وقوله: "لا يمكن التفاؤل بحصول اتفاق سريع بين إيران وأميركا، لكن هذه التقارير تظهر أن البيت الأبيض بدأ يسعى لإظهار إشارات إيجابية وتغيير نهجه خلال الأشهر الماضية".
ومن الموضوعات التي أبرزتها صحف إيران اليوم، لاسيما تلك المقربة من النظام والحكومة، هي الزيارة التي يجريها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى دول أميركا اللاتينة. وبالرغم من الحالة الاقتصادية السيئة للدول التي يزورها رئيسي مثل كوبا وفنزيلا إلا أن الصحف الموالية لا تتوقف عن الإشادة بالمكاسب الاقتصادية لهذه الجولة من الزيارات.
صحيفة "كيهان" مثلا عنونت في المانشيت: "الالتفاف على العقوبات بالقرب من الولايات المتحدة الأميركية"، لافتة إلى أن رئيسي وقع 35 مذكرة تفاهم اقتصادي خلال هذه الجولة وأنها ستؤثر على اقتصاد إيران وتساعدها على التهرب من العقوبات الأميركية.
لكن بعض الصحف مثل "اقتصاد بويا" كانت متشائمة للغاية تجاه نتائج هذه الزيارة وقالت إن ما تم إبرامه خلال الزيارة مجرد حبر على ورق، حيث إنه لا يمكن تنفيذه في ظل العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.
نقرأ الآن تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم..
"اعتماد": تذبذب أسعار العملة الإيرانية وانتظار نتائج المفاوضات يجمد تعاملات الأسواق
لفتت صحيفة "اعتماد" إلى التذبذب الملحوظ هذه الأيام في أسواق العملات الصعبة في إيران حيث تعيش العملة الإيرانية حالة من الصعود والهبوط اليومي متأثرة بالأخبار المتناقضة حول الاتفاق النووي واحتمالية إحيائه من جديد.
الصحيفة قالت إن الأسواق تعيش هذه الأيام حالة من "الانتظار" وإن العاملين في السوق يعانون من حالة "اللا أدري" المزعجة، موضحة أن التعاملات في بعض القطاعات مثل سوق السيارات توقفت في انتظار ما ستؤول إليه نتائج التحركات الدبلوماسية الأخيرة.
كما نوهت الصحيفة إلى ظاهرة "ثبات الأسعار" وعدم تراجعها بالرغم من ظهور الأخبار الإيجابية.
وقالت إن أسعار كثير من السلع في الأسواق باتت ثابتة على حالتها السابقة ولا تقبل التراجع وأن هذه الحالة قائمة في الأسواق الإيرانية منذ أكثر من عام حيث إن السلع الاستهلاكية بقيت محتفظة بأسعارها المرتفعة بعد الارتفاع الكبير في أسعار العملات الصعبة على حساب العملة الإيرانية، وعندما تشهد العملة تحسنا ما فإن الأسعار لن تتأثر بذلك ولن تتراجع إلى الوراء.