خطيب أهل السنة في إيران يطالب بإجراء "انتخابات حرة" ومعاقبة مرتكبي مجزرة زاهدان

قال خطيب أهل السنة في زاهدان إيران، مولوي عبد الحميد، خلال صلاة الجمعة، إن مشكلة البلاد هي عدم وجود انتخابات حقيقية وقمع مجلس صيانة الدستور لأصحاب المؤهلات.

قال خطيب أهل السنة في زاهدان إيران، مولوي عبد الحميد، خلال صلاة الجمعة، إن مشكلة البلاد هي عدم وجود انتخابات حقيقية وقمع مجلس صيانة الدستور لأصحاب المؤهلات.
وأضاف أن الشعب يريد "انتخابات حرة" وأكد أنه في التعامل مع قضية جمعة زاهدان الدموية، لا ينبغي معاقبة الجناة فحسب، بل يجب معاقبة الذين أمروا بتلك المجزرة في أي رتبة ومكانة.
وأشار إمام جمعة أهل السنة في زاهدان إيران، إلى أن الضغوط الاقتصادية والتضخم وارتفاع الأسعار والبطالة، وضعت الشعب في مأزق، وأفرغت موائد الناس من الطعام، حسب قوله.
وأكد أنه بسبب هذه المشاكل المعيشية، فإن العديد من النقابات العمالية في إيران، للعمال والموظفين والمعلمين والتجار، تنظم مسيرات احتجاجية يومية.
وقال مولوي عبد الحميد: سابقًا وعد البرلمان والحكومة بحل المشاكل الاقتصادية، لكنهما لم يستطيعا حتى إنقاذ العملة الوطنية، حيث إن وضع العملة الأفغانية اليوم أفضل من الإيرانية.
وأشار إلى أن البعض يخطط للانتخابات المقبلة، لكن هذه الانتخابات ليست إرادة الشعب. مؤكدا أن "الشعب يريد انتخابات حرة".
وخلال خطبته أكد مولوي عبد الحميد أن الشعب الإيراني يشعر بالإذلال وخيبة الأمل. ومن حق الناس أن يستجاب طلبهم. وإذا حدثت تغييرات، فسيعود كل شيء إلى مكانه.
وأضاف أنه من أجل حماية البلاد من مزيد الفوضى والتوترات يجب التحدث مع المعارضين البارزين والسجناء والأكاديميين والعلماء والاستماع إلى أقوالهم.
وطالب النظام بترك السياسات الفاشلة، قائلا: لا ينبغي أن نكون في حالة جمود ونبقى على ما تم إقراره قبل 44 عاما.


حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، مارك ميلي في اجتماع مع لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ، من أن إيران يمكن أن تنتج ما يكفي من المواد الانشطارية لسلاح نووي في أقل من أسبوعين، وإنتاج سلاح نووي حقيقي في غضون بضعة أشهر.
وأشار ميلي إلى أن النظام الإيراني واصل محاولة تعزيز قدرته للحصول على سلاح نووي، وشدد على أن السياسة الأميركية لم تتغير وأن الولايات المتحدة ملتزمة بعدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
بالإضافة إلى التحذير من برنامج إيران النووي، أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي إلى أن نظام الجمهورية الإسلامية يعطل السلام في الشرق الأوسط وخارجه من خلال دعم الجماعات الإرهابية ووكلائها.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أعلن الأسبوع الماضي في لقاء مع نظيره اليوناني أن إيران لن تكتفي بقنبلة نووية واحدة ولديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب بتركيز 20-60 % لصنع خمس قنابل.
وحذر غالانت من أن تقدم النظام الإيراني في تخصيب اليورانيوم حتى 90 % سيكون خطأ فادحًا من جانب طهران و"يشعل" المنطقة.
ونقلت وكالة رويترز الأسبوع الماضي عن ثلاثة مسؤولين أوروبيين قولهم إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا حذرت إيران من أنها إذا قامت بتخصيب اليورانيوم بدرجة كافية لإنتاج أسلحة نووية، فإن الدول الثلاث ستعيد عقوبات الأمم المتحدة ضد طهران.
وتزداد مخاوف الدول الغربية من احتمال إنتاج إيران لليورانيوم المخصب بتركيز 90 % عندما اكتشف مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية آثار جزيئات يورانيوم مخصبة بتركيز يقارب 84 % في أحد المواقع النووية الإيرانية فبراير الماضي.
وفي الشهر الماضي، أكد وزراء خارجية الدول الصناعية السبع الكبرى في العالم، ألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وبريطانيا العظمى وكندا والولايات المتحدة، في البيان الختامي لاجتماعهم أن النظام الإيراني يجب ألا يمتلك أبدًا أسلحة نووية. ودعت طهران إلى وقف تصعيد التوترات النووية، والوفاء بالتزاماتها القانونية والسياسية.

تتواصل الإدانات الدولية لتعيين إيران رئيسًا للمنتدى الاجتماعي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. ووصفت وزارة الخارجية الأميركية هذا المنتدى بأنه مؤسسة غير مجدية، وأبدت منظمات حقوقية قلقها من إضعاف نظام حماية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بسبب هذا القرار.
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل، في مؤتمره الصحفي: "إن تعيين إيران، التي تنتهك حقوق الإنسان بشكل صارخ ومستمر، كرئيس للمنتدى الاجتماعي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قد أظهر بالفعل أن المنتدى سيكون أقل فائدة من ذي قبل".
وأشار باتيل إلى أن الولايات المتحدة كانت ضد تشكيل هذا المنتدى منذ بداية عام 2015، وبما أنها لم تحضر اجتماعاته السابقة فلن تشارك فيه هذا العام أيضًا.
من جهة أخرى أعربت 12 منظمة إيرانية ودولية لحقوق الإنسان، في بيان مشترك، عن قلقها وأسفها لتعيين مندوب إيران كرئيس للمنتدى الاجتماعي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قائلة: هذا التعيين أضعف نظام حماية حقوق الإنسان في المنظمة.
وأوضح هذا البيان أن خمس مجموعات إقليمية كان ينبغي أن تسمي مرشحًا لرئاسة المنتدى الاجتماعي لمجلس حقوق الإنسان، لكن منطقة آسيا والمحيط الهادئ هي الوحيدة التي أعلنت مرشحًا، وهو إيران. إننا ندين بشدة اختيار هذه المجموعة الذي تم بالتنسيق مع الفلبين.
وانتقدت هذه المنظمة الحقوقية المجموعات الإقليمية الأخرى التابعة للأمم المتحدة التي لم تسمِّ مرشحًا لرئاسة المنتدى الاجتماعي لمجلس حقوق الإنسان، واصفة أداء هذه الدول بـ "مخيبة للأمل بشدة".
وأشار هذا البيان إلى أن المنتدى الاجتماعي لمجلس حقوق الإنسان بصدد عقد اجتماع برئاسة النظام الإيراني حول دور التكنولوجيا في النهوض بحقوق الإنسان، بينما تستخدم طهران تقنيات متقدمة لقمع حقوق الإنسان ضد المتظاهرين والنساء في إيران.
ووصف الموقعون على هذا البيان تعيين ممثل الجمهورية الإسلامية في هذا المنصب المهم لحقوق الإنسان بـ "إهانة" لضحايا قمع النظام الإيراني والمدافعين عن حقوق الإنسان في إيران.
ومن ضمن المؤسسات الموقعة على البيان: منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، ومؤسسة عبد الرحمن برومند، وحملة النشطاء البلوش، وشبكة كردستان لحقوق الإنسان، والمركز الإيراني لتوثيق حقوق الإنسان، والاتحاد من أجل إيران، ومؤسسة سيامك بورزند، ووكالة أنباء كردبا، والاتحاد ضد عقوبة الإعدام.
وكان المدير التنفيذي لمرصد حقوق الإنسان، هليل نوير، قد قال في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال" عن تعيين ممثل إيران كرئيس للمنتدى الاجتماعي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: إنه لأمر "مثير للسخرية" أن يتم انتخاب نظام يعذب بوحشية ويقتل عشرات الأبرياء على رأس مؤسسة حقوق الإنسان.

أفاد موقع "حال وش" بمقتل ما لا يقل عن 12 من ناقلي الوقود البلوش في إيران خلال 5 أيام، وأن اثنين من الضحايا يبلغان من العمر17 عامًا.
يأتي ذلك في حين أن نشطاء حقوقيين حذروا، مرارًا وتكرارًا، من الفقر والبطالة في المحافظات الحدودية، وقالوا إن سكان هذه المناطق يضطرون إلى القيام بـ"أعمال مؤقتة".
وبحسب موقع "حال وش"، الذي يغطي أخبار بلوشستان، فإن ناقلي الوقود الذين قتلوا منذ 7 مايو (أيار) حتى الأن هم: دلاور درك زهي، ومحمد ريكي (كشاني)، ومحمد كرماني (جمال زايي)، وإبراهيم براهويي، وياسين نارويي، وفيص محمد تاهل كريكان، ويار محمد أسكاني، وأمين الله كركيج، وذبيح الله كركيج، وناصر دينارزاهي، ومراهق يبلغ من العمر 17 عامًا ويدعى يوسف ريكي "كشاني".
قبل ذلك بيوم واحد، في السادس من مايو (أيار)، قُتل مراهق آخر يبلغ من العمر 17 عامًا يُدعى عبد الله براهويي.
وبحسب تقرير "حال وش"، قتل هؤلاء الضحايا نتيجة إطلاق نار مباشر من قبل عناصر الجيش، ومطاردات، وحوادث طرق.
في نهاية أبريل (نيسان) من هذا العام، أفاد موقع "كولبير نيوز" أنه في أول 21 يومًا من العام الإيراني الجديد (بدأ في 21 مارس/آذار)، قُتل 17 ناقل وقود وأصيب 6 آخرون بسبب إطلاق النار من قبل قوات الأمن الإيرانية أو عوامل أخرى مثل حوادث الطرق وحرق سيارات ومستودعات الوقود. وبحسب هذا التقرير، فإن 4 من القتلى هم من الأطفال (أقل من 18 عامًا).
ووفقًا لنشطاء حقوق الإنسان ووسائل الإعلام، تسببت سياسة النظام الإيراني الإقصائية المتعمدة والتمييز ضد مختلف المحافظات، بما في ذلك في بلوشستان وكردستان، في تنامي ظواهر مثل نقل الوقود والعتالة.
ووفقًا لـ"كولبر نيوز"، فإن الناس يلجؤون إلى هذه العملية الخطيرة لنقل الوقود والعتالة لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية لهم ولأسرهم؛ في حين أن النظام والمرتبطين به ليسوا فقط غير قادرين على القضاء على هذا التمييز، وحل أزمات هذه الشرائح من المجتمع، لكنهم أيضًا متورطون بشكل مباشر وغير مباشر في قتل وجرح وتعريض حياة وممتلكات هؤلاء الأشخاص للخطر.
كما اعتبر "حال وش" "لامبالاة المسؤولين ونقص فرص العمل في بلوشستان" سبباً في جعل نقل الوقود السبيل الوحيد لكسب دخل صغير، ومعيشة المواطنين البلوش.
ووفقًا لتقرير "حال وش" السنوي في عام 2022، فقد ما لا يقل عن 82 ناقل وقود أرواحهم في بلوشستان.
وأفادت حملة النشطاء البلوش، في تقريرها السنوي لعام 2022، بمقتل ما لا يقل عن 105 من ناقلي الوقود نتيجة إطلاق النار العشوائي من قبل عناصر الأمن أو نتيجة لحادث أثناء المطاردة.
ووفقًا لتقرير هذه الحملة، فإن نقل الوقود هو إحدى الوظائف القليلة المتوفرة التي يلجأ إليها العديد من المواطنين في بلوشستان بسبب "الافتقار إلى وظائف مناسبة ومستقرة"، وخلال هذه العملية، فإن حوادث الطرق أو إطلاق النار من قبل القوات العسكرية تهدد حياتهم أيضًا.

نشرت مجموعة الهاكرز المعروفة باسم "ثورة حتى الإطاحة بالنظام"، المقربة من "منظمة مجاهدي خلق"، والتي أعلنت الأسبوع الماضي أنها اخترقت أنظمة وزارة الخارجية الإيرانية، وثائق في الأيام الأخيرة تقول إنها حصلت عليها في هذا التسلل السيبراني.
ومن الوثائق المنشورة هناك عدة وثائق عن ديون سوريا الضخمة لإيران؛ الأمر الذي اعتبر سرياً في طهران لسنوات.
وتشير الوثائق التي نشرتها هذه المجموعة، في حال صحتها، إلى أن الميزانية التي أنفقتها إيران في سوريا تزيد عن التقديرات السابقة وتتجاوز "50 مليار دولار".
في 7 مايو (أيار)، أعلنت مجموعة الهاكرز "ثورة حتى الإطاحة بالنظام" أنها اخترقت مواقع وأنظمة وزارة الخارجية الإيرانية، وحصلت على عدد كبير من وثائقها وقواعد بياناتها.
وبعد ساعات قليلة، اعتبر ناصر كنعاني، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أن هجوم القرصنة غير مهم أو مؤثر، وقال في تصريحات غامضة: "الوثائق التي تم نشرها في الفضاء السيبراني"، حسب قوله، "لا يمكن الاعتماد عليها، ولا علاقة لها بأحداث اليوم، وهي مجرد مبالغات لوسائل الإعلام".
في هذه الأيام الأربعة، نشرت "ثورة حتى الإطاحة بالنظام" المزيد من الوثائق على قناتها على "تلغرام". لكن الوثائق التي تم نشرها على هذه القناة في اليومين الماضيين تناولت بشكل أساسي قضية سوريا والعلاقة بين طهران ودمشق.
وأثير موضوع ديون سوريا لإيران على الساحة العامة، في السنوات القليلة الماضية، أكثر من أي وقت مضى. وربما كانت هذه هي المرة الأولى التي يذكر فيها عضو في البرلمان أن الديون تتراوح ما بين 20 إلى 30 مليار دولار.
وكان حشمت الله فلاحت بيشه، الرئيس السابق للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، قد ذكر هذا الرقم لـ"اعتماد أونلاين" في مايو (أيار) 2020.
وقبل حوالي 10 أيام، أثار حشمت الله فلاحت بيشه هذا الموضوع، مرة أخرى، وقال لـ"تجارت نيوز" إن "سوريا مدينة لإيران بـ30 مليار دولار، وآمل أن يتم تحديد مصير هذا الدين خلال زيارة رئيسي إلى دمشق. روسيا حصلت على ديونها من سوريا، لكن طهران لم تحصل" .
وتتضمن الوثائق التي نشرتها مجموعة القرصنة "ثورة حتى الإطاحة بالنظام" جداول أعمال الاجتماعات المقترحة التي أعدتها المجموعات الفرعية التابعة لمجلس الأمن القومي الإيراني لمناقشتها في الاجتماعات الرسمية لهذا المجلس.
في إحدى الوثائق المتعلقة بـ"أكتوبر (تشرين الأول) 2021"، قدرت إجمالي ديون سوريا لإيران بأكثر من 50 مليار دولار: "من عام 2012 إلى نهاية عام 2020، تم إرسال أكثر من 11 مليار دولار من النفط إلى سوريا.
في الوقت نفسه، وبحسب تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة الاستثمار الأجنبي الإيرانية "IFIC" المسؤولة عن جمع الأرقام، بالنظر إلى المساعدات العسكرية والنقدية وغيرها، يقدر إجمالي الدين السوري بنحو 50 مليار دولار أو أكثر".
وبحسب الوثائق المنشورة، فقد ورد في جدول أعمال اجتماع مجلس الأمن القومي عدة مرات أن الاتفاقية المهمة الموقعة بين إيران وسوريا عام 2018 "لم ولن تتم الموافقة عليها من قبل برلماني البلدين؛ لأن السوريين لا يريدون أن تضر هذه الاتفاقية بنفطهم المجاني، ومجلس الأمن القومي غير مستعد لإرسالها إلى البرلمان بسبب عدة بنود سرية في هذه الاتفاقية".
تم توقيع اتفاقية التعاون الاقتصادي الاستراتيجي طويل الأمد في يناير (كانون الثاني) 2018 بين إسحاق جهانغيري، النائب الأول لحسن روحاني، وعماد خميس، رئيس وزراء سوريا آنذاك، في دمشق، ورافقتها دعاية واسعة النطاق في إيران .
ومع ذلك، وفقًا للوثائق المنشورة، لم يتم تنفيذ هذه الاتفاقية مطلقًا، وفي أحد جداول أعمال الاجتماع، تم الإعراب عن القلق من أنه في حالة عدم الموافقة على هذه الاتفاقية في برلماني البلدين، فإن إمكانية المتابعة القانونية للديون سوف تضيع تماما.
وكانت زيارة إبراهيم رئيسي إلى سوريا خلال مايو الجاري مصحوبة بالكثير من الدعاية مرة أخرى، وشدد مسؤولو النظام الإيراني، بمن فيهم إبراهيم رئيسي نفسه، مرارًا وتكرارًا، على أن القضايا الاقتصادية هي "الروح الحاكمة" على المفاوضات خلال هذه الرحلة.
ومع ذلك، وكما أشار وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، من قبل، فإن السوريين لم يكونوا مستعدين للتوصل إلى نتيجة في الاجتماع الأول، وأجلوا الاجتماع إلى الجولة التالية للتشاور.
وفي إحدى الوثائق التي نشرتها مجموعة الهاكرز المقربة من منظمة المجاهدين، تمت الإشارة في جدول أعمال الاجتماع إلى "الخوف من تكرار قضية البوسنة في الشأن السوري".
ربما تشير هذه الجملة إلى إنفاق طهران مبالغ ضخمة في حرب البوسنة والهرسك، وطرد إيران أو على الأقل اختفاء دورها في ذلك البلد في السنوات التالية.

استدعى مكتب المدعي العام في لانغرود، شمالي إيران، الناشط الإيراني ميثم جعفري، الذي يعاني من إعاقة شديدة، بتهمة "الدعاية ضد النظام"، وذلك بعد مشاركته في مسيرة "حملة المعاقين" والاحتجاج على عدم تطبيق قانون حماية المعاقين.
كما اعتقل في الأيام الماضية 3 أطفال معاقين من عائلة واحدة بمدينة زاهدان.
وكان جعفري، المصاب بإصابة شديدة في النخاع الشوكي، قد رفع لافتات احتجاجية أمام دائرة رعاية لانغرود بشكل سلمي، وطالب بتحقيق العدالة وتنفيذ المادة 27 التي لم يتم تنفيذها، حسب قوله، بعد 5 سنوات من الموافقة عليها.
ووفقًا لهذه المادة القانونية، فإن الحكومة ملزمة بدفع بدل المعيشة للأشخاص الذين يعانون من إعاقات شديدة، بما في ذلك الإعاقات الجسدية الحركية، والعقلية والعصبية، والعمى، والصمم، ممن ليس لديهم عمل ودخل، بمقدار الحد الأدنى للأجر السنوي.
وقد دعا ميثم جعفري إلى تطبيق العدالة لـ"ذوي الإعاقة المتوسطة والخفيفة"، وقال إن عدم تطبيق القانون "إهانة لكرامة الإنسان وانتهاك واضح لحقوق الإنسان في البلاد".
بعد استدعاء جعفري إلى النيابة العامة للثورة في لانغرود بتهمة "الدعاية ضد النظام"، بسبب هذا الاحتجاج السلمي، ظهر هذا الناشط في مقطع فيديو نشره على موقعه على "إنستغرام"، والذي اعتبره كثيرون بأنه "اعتراف قسري"، بناءً على الممارسة الراسخة للنظام الإيراني في مواجهة جميع المتظاهرين ضد سياسات النظام، وتناول المطالب العامة لذوي الإعاقة، وقال: "... أنا أطالب بحقي وفق القانون وأنا غير مرتبط بأي جهة".
في الأشهر الأخيرة، بعد نمو التضخم وارتفاع الأسعار، احتج الأشخاص ذوو الإعاقة، مرارًا وتكرارًا، على عدم تنفيذ القانون الخاص بالمعاقين وإلغاء بند قانون حماية المعاقين من الميزانية، لكن هذه التجمعات أدت إلى في بعض الأحيان إلى مواجهات مع قوات الأمن وحتى اعتقال المتظاهرين.
في يوم الاثنين 8 مايو (أيار)، اعتقل عملاء المخابرات في زاهدان 3 أشخاص من ذوي الإعاقات الجسدية.
وبحسب حملة "النشطاء البلوش"، داهمت عدة سيارات لعناصر المخابرات منزل هؤلاء المواطنين الثلاثة وهم أشقاء وشقيقات، وعلى الرغم من "مناشدة" والديهم، قاموا باعتقالهم لكن سبب اعتقالهم غير معروف.
وفي يوم الجمعة، تم نشر مقاطع فيديو لفض التجمع للعديد من الأشخاص ذوي الإعاقة من قبل قوات الشرطة.
وأظهر هذا الفيديو عناصر الشرطة وهم يمنعون إقامة احتفال للمواطنين المعاقين في حديقة "قائم" بطهران.
ويقال إن عناصر الشرطة منعوا التجمع بحجة عدم الحصول على إذن من المنظمين، وهو ما قوبل باحتجاجات أهالي الأشخاص ذوي الإعاقة.