وبعد أيام من الحديث عن بدء خطة جديدة كان من المقرر اعتمادها لمواجهة رافضات الحجاب الإجباري بدءا من أمس السبت لم تشهد البلاد حالات من الصدام أو اعتقالات في صفوف غير المحجبات، كما كان يتوقع بعض المراقبين.
صحيفة "هم ميهن" لفتت إلى "السبت الموعود" وأكدت أن كل شيء كان طبيعيا كالأيام السابقة، وأن النساء اللواتي قررن خلع الحجاب استمررن على وضعهن السابق ولم يواجهن ضغوطا من أحد أو مضايقة من جهة حكومية.
صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري زعمت بدء الخطة عمليا منذ يوم أمس لكنها لم تشر إلى أي مواجهات أو صدامات بين عناصر شرطة الأخلاق والنساء غير المحجبات.
فيما هاجمت صحيفة "كيهان" المتشددة مساعدة الرئيس الإيراني، سكينة سادات باد، بعد انتقادها لقرار حرمان رافضات الحجاب الإجباري من تلقي الخدمات العامة، وتأكيدها على أن ذلك يعد مخالفة لمواد من الدستور الإيراني، كما أنه يعارض بشكل صريح قواعد العدل و"يتناقض مع مبادئ الإسلام والعقلانية".
وفي شأن آخر، انتقدت صحيفة "جمهوري إسلامي" محاولات النظام التهرب من مسؤولياته في مواجهة أزمة تسمم الطالبات عبر إنكار وجود هذه الحالات، مشيرة إلى تصريح وزير الصحة الذي قال إن وزارته قررت تسمية ما يحدث لطالبات المدارس "سوء الوضع الصحي"، وليس التسمم، وذلك لـ"عدم وجود أدلة دامغة" تؤكد وقوع حالات التسمم فعليا.
واستغربت الصحيفة من هذا التصريح وذكرت أنه من الخطأ الفادح الاعتقاد بإمكانية حل المشكلة من خلال تغيير عنوانها، مشيرة إلى تصريحات مسؤولي قطاع الصحة الذين أكدوا قبل ذلك حدوث حالات التسمم بشكل متعمد ومقصود. وأوضحت أن هذا التناقض في المواقف جعل الثقة الشعبية إزاء المسؤولين والنظام تتراجع إلى أدنى مستوياتها.
وفي موضوع اقتصادي سخرت صحيفة "اعتماد" من وعود الرئيس إبراهيم رئيسي، في مجال توفير فرص العمل، حيث وعد قبل وصوله للحكم بتوفير مليون فرصة عمل سنويا وأكدت الصحيفة أن هذا الوعد لم يتحقق، ليس ذلك فحسب، بل إن العام الإيراني الماضي (انتهى 21 مارس/آذار الماضي) شهد انضمام مليونين ونصف المليون إيراني إلى قوافل العاطلين عن العمل.
وفي شأن منفصل تحدثت صحيفة "آرمان ملي" عن مكاسب عودة العلاقات بين إيران والسعودية بعد قطيعة دامت 7 سنوات، وقالت إن مكاسب هذه الانفراجة في العلاقات الدبلوماسية بين أهم بلدين في المنطقة ستكون هائلة، موضحة أن تحسين علاقات الرياض بطهران لا يقتصر على البلدين بل سيشمل توسيع علاقات إيران بكافة الدول العربية.
نقرأ الآن تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم..
"آسيا": الاقتصاد الإيراني على "حافة الهاوية" والبلاد على وشك الانفجار
في مقاله بصحيفة "آسيا" الاقتصادية، ذكر الخبير والباحث في الشؤون الاقتصادية، سعيد كاكا آقا زاده، أن الاقتصاد الإيراني قد وصل إلى "حافة الهاوية" وأن الاستياء الشعبي جراء الأزمة المعيشية جعل البلاد مثل عبوة ناسفة جاهزة للانفجار في كل لحظة، منتقدا إجراءات الحكومة التي وبدل العمل وتلبية مطالب المواطنين تنتهج سياسة قهرية لإسكات المنتقدين.
وذكر الكاتب: "الحكومة وبدلا من تلبية مطالب شرائح المجتمع الإيراني التي باتت تشكو من عدم الاستقرار الاقتصادي والمشاكل الناجمة عن ذلك، تسلك أساليب قهرية لإسكات المواطنين الذين باتوا غير قادرين على مواصلة الحياة في ظل التضخم والغلاء الكبير".