الحقوقية نرجس محمدي تؤكد الانتهاكات ضد السياسيات في سجون إيران

واصلت المتحدثة باسم مركز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، نرجس محمدي، نشر تقارير عن العنبر العام للنساء بسجن إيفين في طهران وتطرقت هذه المرة إلى أوضاع 3 سجينات هناك.

واصلت المتحدثة باسم مركز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، نرجس محمدي، نشر تقارير عن العنبر العام للنساء بسجن إيفين في طهران وتطرقت هذه المرة إلى أوضاع 3 سجينات هناك.
وفي الوقت نفسه، اعتقلت السلطات في إيران، اليوم السبت، الصحافية في وكالة أنباء "شهر"، مليكا هاشمي بعد مثولها في محكمة إيفين.
وأفادت التقارير الواردة من إيران أن مليكا هاشمي حضرت اليوم في "المحكمة للإدلاء ببعض الإيضاحات"، حيث تم اعتقالها هناك.
ومنذ اندلاع الانتفاضة الشعبية للإيرانيين ضد النظام، اعتقلت إيران أكثر من 70 صحافيا، لا يزال نصفهم رهن الاعتقال.
وكانت نيلوفر حامدي، الصحافية بجريدة "شرق"، والصحافية الأخرى إلهة محمدي اللتان نشرتا طريقة قتل الشابة مهسا أميني، بيد "شرطة الأخلاق"، قد تم اعتقالهما منذ بداية الاحتجاجات في البلاد.
من جهة أخرى، أشارت الناشطة نرجس محمدي، اليوم السبت، في تقريرها حول السجينات في إيفين، أشارت إلى أسماء 3 نساء هن: ويدا رباني (30 عاما)، وسبيده قليان (28 عاما)، ومجكان إيلانلو (52 عاما).
وأكدت محمدي أن ويدا رباني تم اعتقالها منذ 4 أشهر، وتم احتجازها 70 يوما في الانفرادي، وأضافت أن الناشطة قليان أيضا قضت 80 يوما في الانفرادي وهي تقضي عقوبة سجنها لمدة 4 سنوات.
وأشارت نرجس محمدي، يوم الخميس الماضي، إلى أسماء 58 من أصل 61 سجينة في العنبر العام بسجن إيفين. ونشرت تفاصيل عن "إدانتهن وزجهن في الانفرادي والاستجوابات وتشكيل الملفات القضائية لهن وكذلك أوضاع احتجازهن وحقهن في الوصول إلى خدمات العلاج" مما يعكس شدة قمع السجينات من قبل النظام الإيراني.
ووصفت هذه الناشطة الحقوقية المسجونة، حبس السجينات في الانفرادي بأنه انتهاك جسيم لحقوق الإنسان وأعمال تعذيب، وأضافت أن 57 من أصل 58 سجينة قد تعرضن لهذا "التعذيب الرهيب غير الإنساني".
وتابعت محمدي أن معظم هؤلاء السجينات، وخاصة اللواتي كن في الحبس الانفرادي لفترة طويلة، يعانين من مضاعفات وأمراض ناتجة عن الحبس في هذه الزنازين.
وقضت محمدي نفسها 5 أشهر في الحبس الانفرادي.
وبحسب تقرير هذه الناشطة، فإن 10 من السجينات تجاوزن الستين من العمر، وجميعهن محكوم عليهن بالسجن 10 و5 سنوات، وأكثر من نصفهن أمهات.
إلى ذلك، تعاني بعض السجينات من أمراض خطيرة تجعل من الصعب عليهن تحمل السجن، وتتفاقم ظروفهن يومًا بعد يوم.


نظم متظاهرون إيرانيون، اليوم السبت 21 يناير (كانون الثاني)، تجمعات أمام مسجد الإمام علي، شمالي استكهولم بالسويد، مطالبين بإغلاق هذا المركز الذي وصفوه بـ"وكر تجسس الجمهورية الإسلامية".
وفي الوقت نفسه، تجمع الإيرانيون الذين يعيشون في ملبورن وسيدني وأديلايد وبريسبان وهامبورغ وكولونيا وبرلين وكوبنهاغن وأوكلاند وغيرها، دعما للانتفاضة الشعبية للإيرانيين ضد النظام.
ومنذ بداية الانتفاضة في إيران، بدأ الإيرانيون وغير الإيرانيين في عشرات المدن خارج البلاد، تنظيم مسيرات واحتجاجات كل أسبوع وفي أيام مختلفة، تستمر حتى اللحظة.
السويد: استكهولم، غوتنبرغ
تجمع عدد من الإيرانيين، اليوم السبت، في مدينة غوتنبرغ، دعما للانتفاضة الشعبية داخل إيران ورددوا أناشيد ثورية.
كما نظم عدد من الإيرانيين المقيمين في السويد تجمعات أمام مسجد الإمام علي في استكهولم، وخلدوا ذكرى ضحايا الاحتجاجات والمعدومين بإضاءة الشموع، وعرض صورهم ووضع باقات من الزهور إلى جانبها.
وبحسب التقارير، يشكل المهاجرون نحو مليوني شخص من سكان السويد وينتمون لمختلف الأديان، وتقدم الحكومة مساعدات مالية لمراكزهم الدينية، بما في ذلك مسجد الإمام علي في استكهولم، التابع للنظام الإيراني.
ولكن المتظاهرين والإيرانيين المقيمين في السويد والنشطاء الحقوقيين والسياسيين، يعتبرون أن هذا المسجد "وكر تجسس للنظام الإيراني" وليس مكانا للعبادة.
كما نشرت وسائل الإعلام السويدية خلال العام الماضي تقارير عديدة عن هذا المسجد ومساجد أخرى شبيهة في مدن البلاد، بما في ذلك مالمو، وأشارت إلى إجراء زواج مؤقت في هذه المساجد، وأطلقت على هذه الظاهرة اسم "تقنين الدعارة".
كما طالب بعض أعضاء البرلمان السويدي بإغلاق هذه الأماكن أيضا لأنها، على حد قولهم، وتحديداً مسجد الإمام علي في استكهولم، تتلقى تمويلاً من حكومات غير ديمقراطية مثل إيران، إضافة إلى المساعدات التي تتلقاها من ضرائب الشعب السويدي.
يشار إلى أن المسجد المذكور في السويد لا يشبه الأجواء السائدة للمساجد في إيران، بل هو مركز يضم حوالي 20 موظفًا. وأفاد مراسل "إيران إنترناشيونال" بأن مسؤولي المسجد رفضوا الرد على أي أسئلة سواء بشكل مقابلة أو عبر البريد الإلكتروني.
وسبق أن تجمع الإيرانيون في الأسابيع الماضية أمام المراكز الإسلامية في فرانكفورت وهامبورغ، ووصفوا المركزين بأنهما وكران للتجسس تابعان للنظام الإيراني، مطالبين بإغلاقهما.
كما طالب المتظاهرون اليوم بإغلاق جميع المساجد والمراكز والمؤسسات التابعة للنظام الإيراني والسفارات والقنصليات في المدن الألمانية وطرد السفراء والدبلوماسيين الإيرانيين من هذا البلد.
أستراليا: ملبورن وسيدني وأديلايد وبريسبان
ونظم الإيرانيون المقيمون في أستراليا، اليوم السبت، في مدن ملبورن وسيدني وأديلايد وبريسبان تجمعات داعمة للانتفاضة الشعبية في إيران.
وفي مدينة ملبورن، نظمت مسيرة داعمة لحملة تصنيف الحرس الثوري الإيراني جماعة إرهابية، وطالب المتظاهرون الحكومة الأسترالية بإدراج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية، تزامنا مع أوروبا.
كما ندد المتظاهرون بأساليب مختلفة، مثل ارتداء الأكفان، بتصرفات النظام الإيراني العنيفة ضد المحتجين في إيران بما فيها استهداف أعين المتظاهرين.
ورفع المحتجون اليوم شعارات ضد النظام، والمرشد علي خامنئي.
نيوزيلندا: أوكلاند
نظم مجموعة من الإيرانيين الذين يعيشون في نيوزيلندا تجمعات بمدينة أوكلاند، دعما للانتفاضة الشعبية ضد النظام الإيراني.
وطالب المحتجون بالحرية وتغيير النظام في إيران ورفعوا شعار: المرأة والحياة والحرية.
الدنمارك: كوبنهاغن
وتجمع عدد من الإيرانيين المقيمين في الدنمارك أمام جامعة كوبنهاغن الكبيرة، دعما للسجناء السياسيين وإحياء لذكرى ضحايا الانتفاضة الشعبية في إيران.
ورفع المحتجون صورا لضحايا الاحتجاجات، وهتفوا بشعارات احتجاجية، منها: الموت لولاية الفقيه والموت لخامنئي.
إسبانيا: برشلونة
ونظم الإيرانيون المقيمون في إسبانيا بمدينة برشلونة تجمعات ومسيرات احتجاجية.
وأعرب المحتجون عن دعمهم للانتفاضة الشعبية في إيران، وهتفوا باسمي محسن شكاري، ومحمد مهدي كرمي، الشابين المعدومين على خلفية الانتفاضة الشعبية.
ألمانيا: هامبورغ، وكولونيا، وبرلين
وردد الإيرانيون المقيمون في ألمانيا خلال تجمعاتهم الاحتجاجية اليوم السبت في مدينة هامبورغ وكولونيا، أناشيد ثورية ورفعوا صور ضحايا الاحتجاجات.
وفي الوقت نفسه، نظمت لجان الأطباء والطواقم الطبية للدول الأوروبية، في برلين تجمعات احتجاجية أدانوا فيها إجراءات النظام الإيراني في قتل المتظاهرين وأكدوا على دعم حقوق الكادر الطبي والمرضى محذرين من انتهاكه من قبل المؤسسات الأمنية والقضائية في إيران.

أدى استمرار تلوث الهواء في المدن الإيرانية وتقاعس وفشل السلطات في احتواء الأزمة إلى احتجاجات واسعة من قبل المواطنين.
من جهة أخرى، استخدمت بعض وسائل الإعلام المحلية في إيران تشبيه "غرفة غاز بحجم مدينة" لشرح حجم التلوث، واكدت أن الشعب يتنفس السم بدلًا من الأكسجين.
وقدم رئيس مركز أبحاث تلوث الهواء في إيران، محمد صادق حسن وند، اليوم السبت 21 يناير (كانون الثاني)، إحصائية مروعة عن تداعيات تلوث الهواء في إيران. وقال: "هناك 45 ألف حالة وفاة بسبب تلوث الهواء كل عام، 7 في المائة منها يولدون اموات".
وأضاف حسن وند أنه في الخمس سنوات الماضية سجل معدل تلوث الهواء رقما قياسيا تاريخيا حيث ارتفع حجم الجسيمات العالقة 6 أضعاف، وشهدنا أيضًا "عودة ثاني أكسيد الكبريت" لمدة عامين.
كما انتقد فشل المسؤولين المعنيين بصحة الناس، وقال بسخرية: "تأثير الرياح كان أكبر بكثير من الإجراءات التي اتخذتها السلطات في الحد من تلوث الهواء".
ومن جهتها، كتبت صحيفة "اطلاعات" الإيرانية، اليوم السبت، في تقرير لها بهذا الخصوص: "ليس لدى الحكومة خطة لإعادة الهواء النظيف إلى الناس، وظاهرة زيادة تلوث الهواء لم تتحول [فقط] إلى أزمة، ولكنها تؤدي أيضًا إلى كارثة. فالمسؤولون لا يفعلون شيئًا تقريبًا سوى الإعراب عن الأسف وإغلاق المدارس".
وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من هذه الأوضاع، فإن السلطات ترفض منع استخدام السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل، وتستمر الشركتان الكبيرتان المملوكتان للدولة بالتنافس في عملية انتاج "ضارة ومنخفضة الجودة" لصناعة "عربات الموت" [سيارات] وتسليمها للمواطنين بأسعار مرتفعة.
وجاء في تقرير الصحيفة أيضا: "تُظهر جميع الأدلة أن الحكومة ليس لديها خطة محددة ومعينة لإعادة الهواء النظيف إلى الناس وتركت الناس تحت قبة زرقاء من السم والغبار وتعقد آمالها على الرياح والمطر" لتنظيف الأجواء.
وقد وصل عدد الأيام الملوثة في طهران خلال الشهر الماضي إلى 19 يومًا، منها 7 أيام كان الهواء فيها غير صحي للمجموعات الحساسة و12 يومًا في ظروف غير صحية لجميع الفئات.
ولا يقتصر تلوث الهواء على طهران وكرج فحسب، بل إن عددًا من المدن الإيرانية الأخرى، بما في ذلك تبريز وقم وأراك وأصفهان والأهواز ويزد وقزوين وغيرها، شهدت أيضا أجواء غير صحية وملوثة في الأسابيع الماضية.
وعلى الرغم من استمرار تلوث الهواء الشديد، يتواصل استهلاك زيت الوقود في محطات توليد الكهرباء في إيران وارتفاع حجم الجزيئات العالقة وثاني أكسيد الكبريت.

كتبت وكالة (إرنا) الرسمية، تعليقا على أنباء الاعتداء على 15 لاعب كرة قدم من أطفال مدرسة كرة القدم في مشهد، أن وزير الرياضة علم بالمأساة قبل أسبوعين، لكن المتحدث باسم اتحاد الكرة، إحسان أصولي، قال إنه "علم بالانتهاكات من وسائل الإعلام".
وكتب المدير الإعلامي السابق لنادي شهر خودرو، جواد طاري بخش، أمس الجمعة، على صفحته: "تقدم آباء 15 طفلاً من فريق كرة القدم في مشهد بشكوى ضد فريق كرة القدم والمدرسة، وتم فتح ملف لهذه القضية في نيابة مشهد".
وزعمت وكالة الأنباء الحكومية "إرنا" الآن: "قبل أسبوعين وبعد ورود أنباء عن انتهاكات في إحدى مدارس كرة القدم في مشهد، أمر سيد حميد سجادي، وزير الرياضة والشباب أمن هذه الوزارة بالنظر في الأمر.
وبعد التحقيق في هذه الادعاءات، إذا كانت التقارير الواردة صحيحة، فيجب التعامل مع الجاني أو مرتكبي هذه الحادثة بحسم".
لكن المتحدث باسم اتحاد الكرة، إحسن أصولي، لديه رواية مختلفة ومتناقضة عن الموضوع.
حيث يقول أصولي إن "اتحاد الكرة قد علم بحدوث مثل هذه القضية في إحدى مدارس كرة القدم، من خلال وسائل الإعلام، لكن حتى الآن لم نتلق شكوى من مجلس إدارة خراسان رضوي لكرة القدم أو اتحاد الكرة. اللوائح الداخلية، وخاصة اللوائح الداخلية للجنة الأخلاقيات، واضحة في مثل هذه الحالات.
مع المتابعة واعتبار أن لجنة الأخلاقيات في اتحاد الكرة لديها ممثل في جميع المحافظات، تم رفع قضية ويتم اتخاذ الإجراءات الأولية".

عقب إقامة صلاة الجمعة والمسيرة الاحتجاجية لأهالي مدينة زاهدان يوم 20 يناير (كانون الثاني)، والتي أقيمت رغم الضغوط والأجواء الأمنية، بدأت موجة اعتقالات في هذه المدينة.
بدأت الموجة الجديدة من الاعتقالات للمراهقين والشباب البلوش، منذ يوم أمس، وبحسب موقع "حال وش"، اعتقلت قوات الشرطة عددًا من الشبان البلوش في مناطق بعث، وشير آباد، وكريم آباد.
وأضاف هذا الموقع، الذي يغطي أخبار بلوشستان، في تقريره، أن "أهالي هؤلاء المحتجزين احتجوا أمام مراكز الشرطة في هذه المناطق وطالبوا بالإفراج عن أبنائهم".
وبحسب هذا التقرير، ألقت قوات الأمن القبض على عدد من المواطنين الأفغان والأوزبك المقيمين في زاهدان والذين لديهم بطاقات إقامة أيضاً، وهددت بعدم تأجير متاجر لهؤلاء السنة، أو الشراء منهم.
من ناحية أخرى، تقوم القوات الأمنية، ومن يرتدون الزي المدني، باعتقال البلوش الذين لا يملكون وثائق هوية، أو لا يحملونها معهم، وطردهم إلى الأراضي الأفغانية.
ويأتي تصاعد هذه الضغوط في حين تكثيف البيئة الأمنية وإقامة الحواجز على منافذ زاهدان، منذ الأربعاء 18 يناير (كانون الثاني).
هذا وقد انتقد عبد الحميد إسماعيل زاهي، خطيب جمعة أهل السنة في زاهدان، خلال صلاة الجمعة 20 يناير، انتقد تشديد الأجواء الأمنية في هذه المدينة في الأيام الماضية وقطع طرق الدخول والخروج، معلناً عن زيادة عدد الحواجز إلى 15حاجزاً.
ورغم الأجواء الأمنية السائدة في زاهدان، والتي فرضت في هذه المدينة منذ الأيام القليلة الماضية، شارك عدد كبير من المواطنين في صلاة الجمعة وبعد ذلك خرج عدد كبير منهم إلى الشوارع للتظاهر.
وفي الأسابيع الأخيرة، هدد النظام الإيراني واعتقل العشرات من مواطني بلوشستان، وفرض أجواء أمنية في زاهدان بهدف إنهاء احتجاجات الجمعة.
وكان معظم المعتقلين من المراهقين والشباب. وبحسب حملة النشطاء البلوش، تعرض العديد منهم لضغوط "لأخذ اعترافات قسرية" وإصدار أحكام قاسية.
يشار إلى أنه منذ بداية الاحتجاجات في زاهدان ومدن أخرى في إقليم بلوشستان، تم اعتقال الكثير من المواطنين ولا يزال مصير العديد منهم مجهولاً.
وبعد جمعة زاهدان الدموية، في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، بدأ المحتجون في مختلف مدن هذه المحافظة مظاهرات كل يوم جمعة على الرغم من الوجود الكبير للقوات القمعية.
وبحسب تقرير "حال وش"، فقد بعث النظام برسائل خاصة إلى مولوي عبد الحميد من خلال شخصيات قبلية مؤثرة، مهدداً باعتقاله وتدمير جامع مكي الكبير ومعهده الديني.
وأدى تزايد هذه التهديدات، إلى جانب اشتداد الأجواء الأمنية والاعتقالات الجماعية للشباب البلوش وتعطيل تجمعاتهم، إلى خلق مخاوف بشأن احتمال قيام النظام بتعامل أكثر قسوة مع متظاهري زاهدان.

هدد النظام الإيراني الغرب برد فعل مضاد بعد أن أصدر البرلمان الأوروبي قرارًا لدعم انتفاضة الإيرانيين يصنف فيه الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية. وأعلن أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأسترالي أن بلاده مستعدة للنظر في إجراء مماثل حيال الحرس الثوري.
وقالت سارة هنسون يونغ، عضوة مجلس الشيوخ الأسترالي، لمراسل "إيران إنترناشيونال": "نعلم أن الجالية الإيرانية في أستراليا تريد تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. بما أننا بحاجة إلى القيام بمزيد من الإجراءات، فنحن على استعداد تام لمناقشة هذه المسألة في البرلمان ومع الحكومة".
كما تحدثت إيفين إنجير، ممثلة السويد في البرلمان الأوروبي، لـ "إيران إنترناشيونال" حول إمكانية إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة الإرهاب التابعة لدول الاتحاد الأوروبي: "أظهر التاريخ أنه كلما كان ممثلو البرلمان الأوروبي متحدين، فإن دول الاتحاد لم تكن قادرة على تجاهل رغبات البرلمان".
ومع استمرار المطالب العالمية بزيادة الدعم للمتظاهرين الإيرانيين، أشارت مجلة "وايرد" في تقرير لها إلى استياء بعض الجماعات الحقوقية، وممثلي الكونغرس الأميركي، وموظفي غوغل ومايكروسوفت، من مستوى دعم هذه الشركات للمتظاهرين الإيرانيين والإجراءات المستقلة للخبراء الإيرانيين في هذه الشركات لمواجهة الرقابة على الإنترنت من قبل النظام الإيراني.
وفقًا لهذا التقرير، أشار خبراء إيرانيون من غوغل و مايكروسفت، إلى كيفية دعم هذه الشركات لأوكرانيا، مؤكدين أن شركات التكنولوجيا الكبيرة يمكنها اتخاذ المزيد من الإجراءات لدعم المحتجين الإيرانيين.
من ناحية أخرى، تعرضت مؤسسة تابعة للنظام الإيراني مرة ثانية، لهجوم إلكتروني. وأعلنت مجموعة القرصنة "بلاك رويوارد" أنها اخترقت موقع جامعة "إمام صادق" وتمكنت من الوصول إلى وثائق ومعلومات هذه الجامعة.
وفي حين أن رد فعل النظام الإيراني على انتفاضة الشعب لم يكن سوى قمع ورقابة واسعين، بدأ بعض المسؤولين ينتقدون هذه الممارسة. وقال جليل رحيمي جهان أبادي، ممثل تربت جام، للسلطات: "تريدون تقييد الإنترنت، وتقييد إنستغرام، وواتس آب، وتلغرام، عليكم أن تقطعوا الكهرباء أيضًا".
كما حذر مرتضى محمودوند، عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، من أن "الإجماع العالمي ضد الجمهورية الإسلامية آخذ في الاتساع".
لكن وزير الداخلية، أحمد وحيدي، وصف احتجاجات الأشهر الأربعة الماضية بأنها ناتجة عن "أسلوب الحياة الخاطئ"، وقال إن دور الأسرة في حياة بعض المحتجين "تضاءل واعتبروا أنفسهم مستقلين".
كما أعلن علي رضا سليمي، عضو هيئة رئاسة البرلمان أن البرلمان سيعقد جلسة مغلقة الأحد بحضور قائد الحرس الثوري ووزير الخارجية، للنظر في "رد حاسم" من قبل البرلمان على قرار الأوروبيين بشأن تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية.
ووصف وزير خارجية إيران، حسين أمير عبد اللهيان، في مكالمة هاتفية مع نظيره السويدي موافقة البرلمان الأوروبي على القرار الذي يعتبر الحرس الثوري كيانا إرهابيا، بأنه عمل "مخرب" وقال: "لا ينبغي السماح بتأثر العلاقات التاريخية بين البلدين ببعض الأشخاص".
وردا على قرار البرلمان الأوروبي ضد الحرس الثوري، قال محسن رضائي، المساعد الاقتصادي لإبراهيم رئيسي: "زعماء أوروبا الأقزام والضعفاء هم أبواق جيش أميركا المهزوم، وإذا لم يعيدوا النظر في سياساتهم، فإنهم سوف يندمون بالتأكيد".
كما ردت النائبة زهرا شيخي على موافقة البرلمان الأوروبي على تصنيف الحرس الثوري الإيراني جماعة إرهابية وقالت: "على أوروبا أن تشيد بالحرس الثوري الإيراني لسلامة سفنها في مضيق هرمز. جواب الصفعة هو صفعة".
وقال خطيب جمعة طهران، محمد جواد حاج علي أكبري، عن إعلان البرلمان الأوروبي للحرس الثوري الإيراني إرهابيا: "شعبنا يحب الحرس الثوري الإيراني، والنظام الإسلامي سيقدم ردودًا قوية ومتناسبة على هذه الخطوة".