الكشف عن هوية عناصر دورية "الأخلاق" التي قامت باعتقال مهسا أميني

وفقًا للتقرير الخاص لـ "إيران إنترناشيونال" فإن فاطمة قربان حسيني، (27 عامًا) من مواليد مدينة طهران، هي عضو آخر في فريق دورية الإرشاد الذي قام باعتقال مهسا أميني.

وفقًا للتقرير الخاص لـ "إيران إنترناشيونال" فإن فاطمة قربان حسيني، (27 عامًا) من مواليد مدينة طهران، هي عضو آخر في فريق دورية الإرشاد الذي قام باعتقال مهسا أميني.

استأنف المتظاهرون الإيرانيون احتجاجاتهم، للأسبوع الثالث، صباح اليوم السبت الأول من أكتوبر (تشرين الأول). ونزل المتظاهرون إلى الشوارع في مدن مختلفة من البلاد. وفي زاهدان بعد الاشتباكات والاضطرابات التي وقعت أمس الجمعة، في هذه المدينة، دخل التجار في إضراب وأغلقوا محلاتهم.
وميدانيا، أفادت الأنباء أن المتظاهرين نزلوا إلى شوارع مشهد اليوم السبت. وأضرم محتجون في دهقلان النار في تمثال "البشمركة المسلم"، وهو رمز لأعضاء الحرس الثوري الإيراني من الأكراد.
وبحسب التقارير، فقد خرج المتظاهرون إلى الشوارع في دهقلان بإقليم كردستان قبل ظهر اليوم السبت ونظموا تجمعاً احتجاجياً.
وأظهر مقطع فيديو تلقته "إيران إنترناشيونال" أن المتظاهرين أضرموا النار في دراجة نارية تابعة لقوات الأمن في مدينة شيراز جنوبي إيران أثناء الاحتجاجات.
وفي العاصمة أظهرت مقاطع فيديو أرسلها محتجون لـ"إیران إنترناشيونال"، أن المظاهرات المناهضة للنظام الإيراني لا تزال مستمرة بقوة في مناطق مختلفة من العاصمة، ومنها حي "قيطرية"، وأمام حديقة لاله، حيث هتف المحتجون: "الموت للديكتاتور" (خامنئي). وردد المحتجون في طهران أمام مترو الأنفاق هتاف: "يجب إطلاق سراح المعتقلين السياسيين".
وفي شارع نادري بالعاصمة الإيرانية طهران، قاوم المحتجون قنابل الغاز المسيل للدموع وأغلقوا الطريق بحواجز حديدية لمنع تقدم القوات الأمنية الإيرانية. وهو نفسه ما جرى في شارع نادري بطهران، وشارع "بزركمهر"، وشارع "جمهوري إسلامي".
كما خرج المحتجون في شارع "ولي عصر" بطهران في مظاهرات مسائية وهتفوا: "الموت لخامنئي". و"هذا العام عام الدم.. سيسقط فيه خامنئي". وفي منطقة "قلهك" في العاصمة الإيرانية طهران خرج المواطنون للتظاهر، وهتفوا: "لا لنظام الجمهورية الإسلامية".
وأظهرت مقاطع فيديو حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" تزايد أعداد المتظاهرين في شارع سعدي بالعاصمة طهران.
وشكل عشرات النساء في شارع "ولي عصر" بطهران سلسلة بشرية بعد أن قمن بخلع الحجاب.
كما أظهر مقطع فيديو من احتجاجات طهران قيام متظاهرين بإسقاط لافتات شارع "فلسطين" و"جمهوري إسلامي" و"الثورة"، أي ثورة عام 1979، التي جاءت بنظام الجمهورية الإسلامية إلى الحكم.
مواجهات في الشوارع
وفي سياق الاحتجاجات رصد شهود عيان قوات الأمن الإيرانية وهي تعتدي على المحتجين في شوارع مدينة دهقلان بمحافظة كردستان.
وأظهر مقطع فيديو متداول من الاحتجاجات في إيران قيام قوات الأمن باستغلال سيارة إسعاف واستخدامها لقمع المتظاهرين، حيث اطلقوا النار من داخلها باتجاه تجمعات المحتجين.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني، جنوبي البلاد، عن مقتل عنصر آخر من قوات الباسيج في زاهدان، ليبلغ عدد قتلى الحرس الثوري في أعقاب الاحتجاجات في هذه المدينة 4 عناصر.
وفي المقابل، هتف طلاب جامعة فردوسي مخاطبين النظام: جميعنا مهسا، قاتل حتى نقاتلك. وردد محتجون في كرج إيران: احذروا اليوم الذي سنرفع فيه السلاح ضدكم.
وأفادت المصادر بأن مدير التربية والتعليم بمحافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران، أعلن عن تعطيل الدراسة في مدارس مدينة زاهدان ونصرت آباد، وكورين، وميرجاوه، لأسباب أمنية.
إضراب في العاصمة وأربع محافظات
من جهة ثانية، أشارت التقارير إلى أن التجار في بعض مناطق طهران، أغلقوا محلاتهم، اليوم السبت، بالتزامن مع الإضراب على مستوى البلاد. ودخل التجار وأصحاب المحلات في 4 محافظات هي كردستان، وأذربيجان الغربية، وكرمانشاه، وإيلام، في إضراب احتجاجًا على الطائرات المسيرة والهجمات الصاروخية للحرس الثوري الإيراني على مقرات مدنية للأحزاب الكردية الإيرانية في كردستان العراق.
ووفقًا للتقارير التي تلقتها "إيران إنترناشيونال"، انضم أصحاب المحلات والتجار في زاهدان بمحافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران، إلى الإضرابات من خلال إغلاق متاجرهم.
وأفادت تقارير إعلامية بأن عددا من مناطق العاصمة الإيرانية طهران شهدت اليوم إغلاقا للمحلات التجارية وسط دعوات للإضراب العام تزامنا مع الاحتجاجات في إيران.
ملاحقة المشاهير
وفي سياق متصل، انتقدت الممثلة الإيرانية الشهيرة غلشيفته فراهاني "صمت حكومة باريس" إزاء احتجاجات إيران، قائلةً إنهم في فرنسا يخشون اتهامهم بـ"الإسلاموفوبيا" بسبب دعم الاحتجاجات الإيرانية، في حين أن الاحتجاجات الحالية في إيران ليس لها صلة بالإسلام، بل هي من أجل حرية المرأة والرجل.
ووفقا لمعلومات تلقتها "إيران إنترناشيونال" من شهود عيان، فقد تمت مصادرة جواز سفر أسطورة كرة القدم الإيرانية علي دايي، في مطار طهران الليلة الماضية عند وصوله إلى إيران قادما من إسطنبول. ويقال إنه ممنوع حاليًا من السفر. يذكر أن دايي كان قد أعلن دعمه للاحتجاجات في وقت سابق من الشهر الماضي.
وفي السياق نفسه، دعا مير حسين موسوي، أحد قادة احتجاجات عام 2009 والمعروفة باسم الحركة الخضراء، في بيان من مقر الإقامة الجبرية بطهران، دعا القوات المسلحة الإيرانية إلى "الوقوف بجانب الحقيقة والشعب" خلال الاحتجاجات العامة التي تشهدها إيران هذه الأيام".
رفض دولي
وعلى المستوى الدولي، وتزامنا مع بداية الاحتجاجات الحاشدة واعتصام وتجمع طلاب الجامعات، خرج محتجون في 150 مدينة حول العالم لدعم الاحتجاجات وتأييد المتظاهرين.
وفي مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أشادت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي، بـ"شجاعة النساء الإيرانيات اللواتي خرجن من أجل حريتهن". وقالت: "مقتل مهسا مفجع، لكنه أثار ردود فعل وتحولات. الحزن تغير إلى أفعال يمكن أن تكون مفيدة للحرية في إيران".

لا تزال الاحتجاجات وانعكاساتها تشكل الموضوع الرئيس في الصحف الصادرة اليوم، الخميس 29 سبتمبر (أيلول)، في إيران.
وتردد معظم الصحف رواية النظام في التعامل مع الاحتجاجات، ولا تتردد في وصف المظاهرات بـ"الفوضى" و"أعمال الشغب"، وتدعو إلى محاسبة المتظاهرين والشخصيات المشهورة على صعيد الفن والرياضة والتمثيل، والتي دعمت المظاهرات وانتقدت تعامل النظام مع الأحداث الجارية.
وعنونت صحيفة "أذربيجان" بالقول: "يجب أن يحاكم مثيري الشغب ومسببي الفتنة". كما لفتت بعض الصحف إلى كلمة الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، مساء الأربعاء عبر التلفزيون الإيراني ومخاطبته الشعب الإيراني الذي يشهد احتجاجات واسعة منذ قرابة أسبوعين.
وبالرغم من دعوات الحريصين والمنتقدين لسياسات النظام إلى ضرورة الاستماع إلى صوت العقل، وتلبية مطالب المواطنين المتظاهرين، إلا أن رئيسي توعد بمحاكمة "مثيري الشغب"، في إشارة إلى المتظاهرين والمحتجين في عموم أرجاء إيران.
وفي السياق نفسه أشارت بعض الصحف مثل "آرمان ملي" إلى احتمالية أن يكون الحجب الذي طال عددا من المواقع والتطبيقات الهامة على خلفية الاحتجاجات مثل "واتساب" و"إنتسغرام" دائما وليس مؤقتا، موضحة أن تجارب الحجب في إيران تؤكد أن الموقع أو التطبيق الذي يُحجب لن يرى النور من جديد، ولن تتراجع السلطة عن قراراها، منتقدة هذه الخطوة التي تعتبر إضرارا بالاقتصاد إذ إن 11 مليون إيراني يرتزقون من تطبيق "إنستغرام" وحده.
وفي نفس الاتجاه سارت "ستاره صبح" وكتبت في المانشيت: "تأثير قطع الإنترنت على حياة الناس"، منوهة إلى أن "خسائر كل ساعة من قطع الإنترنت في البلاد تعادل 45 مليار تومان".
كما كتبت "مهد تمدن" تعليقا على الموضوع، وقالت إن "مشروع تقييد الإنترنت" دخل حيز التنفيذ رسميا بعد أن كانت أطراف أصولية ومتشددة تحاول تقنين ذلك عبر منصة البرلمان.
من الموضوعات الجديدة في تغطية صحف اليوم والتي قد لا تكون منفصلة عن الاحتجاجات الشعبية في إيران، موضوع الهجمات التي يشنها الحرس الثوري على مواقع كردية معارضة في إقليم كردستان العراق، إذ واجهت هذه الأعمال انتقاد واستنكار الجانب العراقي، بالإضافة إلى إدانات من قبل الكثير من الدول الغربية والعربية، بعد أن خلفت ضحايا مدنين والكثير من الجرحى والمصابين.
وبالرغم من ذلك فإن الصحف الموالية للنظام "باركت" هذه الاعتداءات على أراضي دولة جارة، وعنونت صحيفة "جوان"، وهي صحيفة مقربة من الحرس الثوري، بالقول: "الحرس الثوري: لن نعترف بالحدود في معاقبة المعتدين".
وكتبت "إيران" الحكومية مؤيدة هذه الهجمات: "إظهار القوة عبر إطلاق 73 صاروخ باليستي"، متجاهلة أن هذه الصواريخ تقع على دولة جارة ذات سيادة واستقلال.
واللافت أن هذه الصحف نفسها كثيرا ما تهاجم تركيا إذا ما قامت بعمليات مشابهة في سوريا أو العراق، وينبري كثير من المسؤولين في إيران في انتقاد أنقرة في مثل هذه الأوقات، متهمين إياها بأنها تنتهك سيادة دول جوارها، ولا تبالي بالقوانين والأعراف الدولية.
نقرأ الآن تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم:
"مردم سالاري": الأصوليون يلقون باللوم على الاحتجاجات في عدم رفع العقوبات!
استهجنت صحيفة "مردم سالاري" مواقف وسائل الإعلام الأصولية مثل وكالة "فارس" للأنباء، حيث حاولت أن تربط بين عدم رفع العقوبات وبين الاحتجاجات التي شهدتها إيران، وأعربت الصحيفة عن استغرابها من هذا الربط، مشيرة إلى أن المعروف عن سبب تعليق المفاوضات النووية، وعدم رفع العقوبات هو مواقف إيران ومطالبها الجديدة، كما يقرر ذلك مسؤولون أوروبيون وأميركيون.
وأكدت الصحيفة في المقابل أن وصول المفاوضات النووية إلى طريق مسدود ليس له علاقة بالاحتجاجات والمظاهرات التي تشهدها إيران منذ قرابة الأسبوعين.
"ستاره صبح": شرائح مختلفة في إيران ليست راضية عن الأوضاع الفعلية في البلاد
أما الخبير والمحلل السياسي، محمود ميرلوحي، فقال لصحيفة "ستاره صبح" إن موجة الاحتجاجات التي شهدتها إيران عقب وفاة الشابة مهسا أميني كانت عبارة عن مجموعة من التراكمات التي تبحث عن شرارة للانفجار والظهور، وقد حدث ذلك بعد حادثة وفاة الشابة في مركز اعتقال شرطة الأخلاق في إيران.
وأوضح ميرلوحي أن الشرائح المجتمعية التي تشعر بالاستياء وعدم الرضا في إيران أصبحت كثيرة، منها شرائح الطبقة الدنيا من المجتمع، إذا يشعر هؤلاء بأن مطالبهم لم تحقق، والوعود الاقتصادية التي أعطيت لهم كانت محض سراب.
وأضاف ميرلوحي: "هناك طبقة من النشطاء والسياسيين الذين يشعرون أنه تم تهميشهم وإقصائهم في الانتخابات، ولم يكن هناك عدل في المنافسة الانتخابية، وهو ما ولد لديهم هذا الشعور بالاستياء وعدم الرضا".
كما أشار إلى شريحة النساء إذ تعاني هي الأخرى من مشاكل اقتصادية واجتماعية وثقافية كثيرة، ولهذا رأينا أن نسبة كبيرة من المشاركين في الاحتجاجات تشكلها النساء والفتيات عبر إعلان تمردهن على قوانين البلاد المتعلقة بالحجاب الإجباري.
"جهان صنعت": كان على النظام أن يعتذر بعد حادثة وفاة مهسا أميني
رأى النائب البرلماني السابق، عماد أفروغ، في مقابلة مع صحيفة "جهان صنعت" أنه كان يتوجب على النظام في الحد الأدنى أن يقدم اعتذارا بعد حادثة وفاة مهسا أميني، لكنه لم يفعل ذلك، وقرر الاكتفاء بإجراء تحقيق ليس معلوما متى تنشر تفاصيله.
ونوه أفروغ إلى أن ظاهر الاحتجاجات الجارية في إيران هو موضوع الحجاب، ومطالبة النظام بإظهار مزيد من المرونة حول الموضوع، لكن الحقيقة هي شيء آخر إذ إن هذه الاحتجاجات اندلعت لأسباب متراكمة.
وأضاف أنه في إيران اليوم نجد الفقر والتمييز والبطالة وعدم المساواة منتشرة على نطاق واسع، فالمجتمع يأن تحت وطأة هذه المشاكل، وكان يبحث عن ذريعة للانفجار، وقد وجدها في حادثة مهسا أميني.

الاحتجاجات ولا شيء سواها هي الموضوع الذي هيمن على نشرة الصحف الإيرانية الصادرة اليوم، الأربعاء 28 سبتمبر (أيلول)، بعد أيام من العطل الرسمية في البلاد.
وبالرغم من التغطية الواسعة للأحداث إلا أن التغطية الموضوعية لهذه الاحتجاجات كانت "شبه غائبة" عن تحليلات الصحف وقراءتها، وكان "الصوت المشوّه" لهذه الاحتجاجات هو المسيطر على المناخ الصحافي الإيراني، إذ إن نسبة كبيرة من الصحف تابعة للنظام ومؤسساته بشكل مباشر، والقسم الآخر ذو طبيعة إصلاحية وشبه مستقلة لكنه خائف على مصيره إن أراد الاصطفاف بجانب المتظاهرين علانية ودعم الاحتجاجات، وهو مصير أقل تجلياته تتمثل في الإغلاق والمنع من النشر، وأقصاه اتهام مديري التحرير ومسؤولي الصحف بـ"الخيانة والعمل لصالح الأعداء"، وهي طريقة اعتاد عليها النظام في إيران في تعامله مع الأصوات المنتقدة والموضوعية.
صحيفة "وطن امروز"، المقربة من الحرس الثوري، مثلا وبدل الاهتمام بواقع الاحتجاجات والحديث عن مطالب المتظاهرين تناولت في صفحتها الأولى تصريحات رئيس السلطة القضائية حول معاقبة المحتجين والداعين إلى المظاهرات، وعنونت بالقول: "حان وقت معاقبة الداعين إلى المظاهرات"، لكن الصحيفة بطبيعة الحال لا تسمي هذه الاحتجاجات بالمظاهرات وإنما تصفها بـ"الاغتشاشات" أو "أعمال الشغب" لتبرير قمعها وإسكات المشاركين فيها.
فيما دعت "جوان" الأصولية إلى محاسبة مشاهير الفن والسينما والرياضة، متهمة إياهم بـ"التحريض" على الاحتجاجات، محذرة رئيس السلطة القضائية من التساهل في معاقبة هؤلاء المشاهير.
أما "كيهان"، القريبة من المرشد، فأشارت إلى المظاهرة المؤيدة للنظام، ووصفتها بـ"الملحمة" التي حطمت أحلام أميركا وإسرائيل.
مع ذلك كانت هناك بعض الصحف التي حاولت شرح أسباب هذه الاحتجاجات وخلفياتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فصحيفة "أترك" مثلا أشارت إلى شريحة الشباب الذين يشكلون العمود الفقري في الاحتجاجات الفعلية، وعنونت في صفحتها الأولى: "الشباب اليوم مندفعون لأنهم لا يشعرون بالانتماء"، أي الانتماء إلى قيم الجمهورية الإسلامية وشعاراتها.
فيما تطرقت "جهان صنعت" الاقتصادية إلى "شرح خلفية الاحتجاجات"، وأكدت أن الاحتجاجات اندلعت في البداية ردًا على مقتل مهسا أميني، لكنها سرعان ما تحولت إلى مظاهرات عامة رفعت شعارات مناهضة للنظام، بعد أن قوبل المحتجون باستخدام قوات الأمن للقوة "القهرية".
وإذا تركنا موضوع الاحتجاجات نجد موضوع الاتفاق النووي حاضرا كذلك في تغطية الصحف، حيث اعتبرت هذه الصحف بأن زيارة رئيسي إلى نيويورك قد حركت المياه الراكدة في ملف الاتفاق النووي، وأعادت الأمل وإن كان قليلا فيما يتعلق بإحياء الاتفاق النووي.
في موضوع آخر لفتت صحيفة "أترك" في صفحتها الأولى إلى تصريحات وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان لموقع "المونيتور" حول الأوضاع في إيران، ويبدو أن الصحيفة تعمدت اختيار العنوان بعناية لتشير إلى ما يضده في المعنى والدلالة حيث عنونت بقول عبد اللهيان ودعوته الغربيين إلى زيارة إيران لمعرفة الحقائق، وكتبت: "سافروا إلى إيران لتروا ماذا يحدث في شوارع طهران.. حرية التعبير.. حرية الناس في العمل.. حرية الحجاب".
نقرأ الآن تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم:
"جهان صنعت": الشارع الإيراني غاضب من طريقة التعامل مع حادثة مقتل مهسا أميني
انتقدت صحيفة "جهان صنعت" وسائل الإعلام الرسمية في إيران، وطريقة تعاملها مع الاحتجاجات، إذ إنها لم تقبل اعتبار المحتجين متظاهرين حقيقيين، وإنما تصفهم بـ"الفوضويين" و"الغوغائيين"، ونقلت عن البرلماني السابق عن التيار الإصلاحي محمود صادقي قوله إن الشارع الإيراني اليوم غاضب للغاية بسبب طريقة تعامل النظام مع حادثة مهسا أميني، والغموض الذي لا يزال يكتنف الموضوع بالرغم من مرور 10 أيام من وفاتها.
وأضاف الكاتب أن النظام قام في الأحداث الأخيرة باتهام عائلة مهسا أميني بأنها تنتمي إلى الحركات المسلحة الداعية إلى إسقاط النظام، كما أن نسب الاحتجاجات المدنية إلى الأجانب يعد افتراءً، وفي النهاية دعا إلى تجمع لأنصاره للتحريض والتأليب على المتظاهرين.
وكمقترح للخروج من الأزمة الراهنة قال صادقي إنه يتوجب على المسؤولين الكشف عن المقصرين الحقيقيين في موت مهسا أميني، وإنزال العقاب بهم وفق القانون ودون تساهل وإهمال، كما يتوجب على النظام أن يقدم اعتذارا من عائلة مهسا أميني، ويطلعهم على تفاصيل التحقيقات كما تطالب العائلة بذلك، مضيفا: "الأهم من ذلك يجب تغيير طريقة التعامل مع الناس وعدم التدخل في شؤونهم الخاصة".
"أترك": الشعب الإيراني أصبح أكثر وعيا من الماضي ونظام الحكم يستنزف قوته بالانشغال في قضايا مختلفة
أما المحلل السياسي حاجي ناصري فقال، حسبما نقلت صحيفة "أترك"، إن المجتمع الإيراني أصبح أكثر وعيا ومعرفة بالتقدم والتطور العالمي، وهو يقارن وضعه مع العالم الآخر باستمرار، مما يفرض على السلطة التفكير في إصلاح الوضع وتحسين الظروف، مؤكدا أن المجتمع الإيراني اليوم يواجه نظام حكم يستنزف طاقته باستمرار في الانشغال بالقضايا المختلفة.
"جوان": "فتنة المرجفين" وضرورة محاسبتهم
في المقابل وصفت صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري، الأحداث الجارية في إيران بأنها "فتنة" قادها "المرجفون" حسب تعبيرها، وتعني بهم مروجي "الشائعات" في الأيام الماضية، مدعية أن موضوع مقتل مهسا أميني شائعة روج لها "المرجفون"، واتهموا الشرطة الإيرانية بقتلها ما حرك مشاعر الناس، ودفع بهم إلى التظاهر والاحتجاج.
وزعمت الصحيفة أن الحقيقة قد انجلت للجميع، ولم يبق سوى عدد قليل من "الغوغائيين" للاحتجاج في الشوارع، مضيفة: "بعد أن خمدت الفتنة ماذا يجب العمل مع دعاة الفتنة"، واستشهدت بالآية القرآنية التي تتحدث عن المنافقين وضرورة معاقبتهم، وهي قوله تعالى: "لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا// مَلْعُونِينَ ۖ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا"، وهي دعوة صريحة لإنزال أشد العقوبة بمن تسميهم "مسببي الفتنة" وقارنتهم بالمنافقين في صدر الإسلام.
"جمهوري إسلامي": إطفاء النار المشتعلة في إيران حاليا لن ينهي القصة.. والنار ستبقى تحت الرماد
لكن صحيفة "جمهوري إسلامي" فدعت إلى ضرورة النظر في الجانب الآخر من الحكاية، وقالت مخاطبة التيار الحاكم وإعلامه إن هذه الاحتجاجات لها خلفياتها السياسية والاجتماعية التي يحاول البعض التغافل عنها وإنكارها.
ونوهت الصحيفة إلى أن إيران تشكو من فقدان العدالة وزيادة الفقر والبطالة والشرخ الطبقي والفساد الاقتصادي والإداري، وهي مؤثرة في خلق حالة من الاستياء وعدم الرضا الشعبي.
وأضافت "جمهوري إسلامي" أن "إطفاء النار المشتعلة في إيران هذه الأيام هو جزء من الحكاية وليس كل الحكاية، وهو سيبقي على النار تحت الرماد"، مؤكدة أن البحث عن الحل الجذري للأزمة، يتطلب رؤية الجزء الآخر من الحكاية والقضاء على المشاكل التي أشارت إليها الصحيفة.

لا تزال صحيفة "كيهان" تصر في عددها اليوم السبت 24 سبتمبر (أيلول) 2022، على مزيد من العنف والقوة في التعامل مع الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ 8 أيام، رغم سقوط عشرات القتلى والمصابين برصاص الأمن.
ويبدو أن هذا الكم من الدماء لم يرض الصحيفة المقربة من مرشد إيران علي خامنئي فطالبت بمزيد من العنف لإنهاء الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من أسبوع بأي شكل.
وخصصت الصحيفة مانشيت اليوم للدعوة الصريحة إلى إسكات المحتجين بأي وسيلة كانت وإنهاء مظاهر الاحتجاجات التي اندلعت في إيران على خلفية مقتل الشرطة للشابة مهسا أميني.
وأشارت الصحيفة إلى المظاهرة التي دعا إليها النظام بعد انتهاء صلاة الجمعة، ورغم محدوديتها كما تظهر الصور والمقاطع المنتشرة منها إلا أن "كيهان" اعتبرت أن هذه المظاهرة إقامة حجة وأداء المهمة من قبل المواطنين ليصبح الدور الآن على قوات الأمن والشرطة للتعامل مع المحتجين المناهضين لسياسات نظام "الجمهورية الإسلامية".
ولا تنفك الصحف الأصولية عموما تهاجم المحتجين وتتهمهم بالخيانة والعمالة للغرب والولايات المتحدة الأميركية ووصفت ما يجري بأنه "فتنة مبيتة"، و"مؤامرة خطط لها خارج إيران"، متجاهلة أنها تأتي ردا على أساليب القهر والإجبار التي تمارسها السلطات على النساء والرجال في البلاد.
وفي شأن متصل، أشارت صحيفة "آرمان امروز" إلى الهجمات التي تتعرض لها المواقع الإلكترونية في إيران، حيث شنت مجموعة "أنونيموس" المختصة في الهجمات الإلكترونية هجوما سيبرانيا على عدد من المواقع الإيرانية العامة وعطلتها عن العمل.
ولفتت الصحيفة إلى أن أخبارا تم تداولها يوم أمس حول اختراق القناة الإيرانية الثالثة أمس الجمعة لكن تبين بعد ذلك أن ما نُشر من صور ومقاطع كانت من قبل النظام نفسه، وليست اختراقا كما ظن كثير من المشاهدين لهذه القناة.
كما أشارت صحيفة "بيام ما" إلى القيود التي يفرضها النظام هذه الأيام على خدمة الإنترنت في إيران وعنونت بـ: "العودة إلى عصر الرسائل النصية".
ومن الموضوعات الأخرى التي حظيت باهتمام الصحف الإيرانية اليوم: زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى نيويوك للمشاركة في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وذكرت بعض الصحف مثل "جهان صنعت" أن رئيسي عاد إلى إيران حاملا معه مقترحا أميركيا جديدا لحل أزمة الاتفاق النووي.
يمكننا الآن أن نقرأ تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم..
"اعتماد": القمع لن يكون ناجعا في كل الأوقات
أشار الناشط السياسي الإصلاحي، عباس عبدي في مقال له بصحيفة "اعتماد" إلى ما يجري في إيران من احتجاجات ومظاهرات واسعة، وتساءل عن جدوى الأساليب التي يستخدمها النظام في التعامل مع الاحتجاجات.
وكتب قائلا: "السؤال المطروح الآن هو: هل تعتبر السياسات الحكومية المتبعة في التعامل مع الاحتجاجات مؤثرة أم لا؟ إذا كانت مؤثرة لماذا تتكرر باستمرار؟ وإذا لم تكن مؤثرة فلماذا لا يتم البحث عن حلول مؤثرة وناجعة؟".
وفي إشارة إلى استخدام القوة من قبل الأمن الإيراني لإنهاء الاحتجاجات في الفترات السابقة، قال عبدي: "قد يكون استخدام القوة القهرية مفيدا في بعض الحالات، لكن هذه الطريقة ستكون مؤقتة، وإذا لم تحل المشاكل بشكل جذري فإن المظاهرات ستعود بشدة أكبر".
وأكد عبدي أن سياسات النظام خلال العقدين الماضيين في إيران هي السبب في ما وصلت إليه الأوضاع، مشددا على ضرورة الإسراع بإيجاد حلول حقيقية للأزمة في البلاد قبل أن تقع أحداث لا يمكن السيطرة عليها.
"كيهان": ضرورة معاقبة الإصلاحيين وبعض مشاهير الفن بسبب عمالتهم لأميركا
دعت صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد خامنئي، إلى محاسبة الإصلاحيين وبعض المشاهير بعد أن اتهمتهم بالخيانة والعمالة للولايات المتحدة الأميركية. وكتبت في عدد اليوم: "حان الوقت لكي يُعرض المتطرفون أدعياء الإصلاح وبعض المشاهير أمام القضاء باعتبارهم أدوات أميركا والمحركين للفوضى لكي ينالوا العقاب الذي يستحقونه".
"همشهري": مشاهير الفن والرياضة أصبحوا جنودا مطيعين بيد أعداء الثورة
أما صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران فوصفت الفنانين والرياضيين المؤيدين للاحتجاجات التي تشهدها إيران بـ"الصم العمي" الذين أصبحوا جنودا بيد تيار يستهدف إسقاط النظام.
واتهمت الصحيفة مشاهير الفن والرياضة في إيران بأنهم "يجهلون السياسة" وكانوا لقمة سائغة بيد الأعداء وقد وقعوا في الفخ الذي نصب لهم وأصبحوا يسايرون أعداء الثورة الإيرانية.
"جمهوري إسلامي": أخطاء الحكومة سبب في اندلاع الاحتجاجات
كما تناولت صحيفة "جمهوري إسلامي" هذه الاحتجاجات والأسباب الكامنة وراءها، مؤكدة أن بعض الأخطاء التي ارتكبتها الحكومة كانت السبب الرئيسي وراء اندلاع الاحتجاجات واتساعها في عموم أرجاء إيران.
وقالت الصحيفة: "بعد حادثة مقتل مهسا أميني لم تقم السلطات بالإعلان السليم والشفاف لملابسات الحادثة ولم تعمل على محاسبة المقصرين في الحادث وهذا ساهم في وقوع الأحداث التي نشهدها".
وأضافت الصحيفة: "الاعتذار طريقة ناجعة ومؤثرة في مثل هذه الحالات، لكن ذلك لم يحدث من قبل الجهات المسؤولة".
ونوهت "جمهوري إسلامي" إلى "وجود تراكمات من الاستياء وعدم الرضا الشعبي من أداء المسؤولين في إيران وهو ما ساهم في إشعال هذه النار أيضا".

عاد النظام الإيراني لمناهجه القمعية المتشددة تجاه توسع للاحتجاجات، حيث قام يوم أمس وبأمر من مجلس القومي الإيراني بتعطيل الانترنت، وصعّب الوصول إلى تطبيقات "إنستغرام" و"واتساب"، للحد من انتشار الأخبار والتواصل بين المتظاهرين.
نظام طهران لجأ إلى نهجه المعهود، وطريقته المتبعة لمواجهة الاحتجاجات التي شملت جميع نقاط البلد بمدنه الصغيرة والكبيرة، وتم قطع الإنترنت لتصبح إيران جزيرة منعزلة عن العالم "المتفرج"، وليتفرغ النظام المتهم بـ"الإرهاب" على صعيد العالم والمنطقة، لممارسة الإرهاب هذه المرة على مواطنيه العزل، بعد أن يلصق بهم ما شاء له من التهم والافتراءات.
سيناريو متوقع ونتيجة معروفة للمراقبين للشأن الإيراني خلال السنوات الماضية، سيكتفي العالم "الحر" و"المدافع عن حقوق الإنسان" كما السابق ببيانات الإدانة والاستنكار، بعد أن يطيل الإصغاء إلى تقارير حقوق الإنسان التي توثق وتتحدث عن قتلى الاحتجاجات بيد الآلة الحديدية والقبضة الأمنية للنظام.
وجلية هذه النتيجة المرعبة من القتل والدماء لا سيما إذا استمعنا إلى ما تردده صحف النظام، وعلى رأسها صحيفة لمرشد "كيهان"، المعروفة بتشددها وتشجيعها على القتل والضرب بيد من نار وحديد على المحتجين من أبناء الشعب الإيراني.
الصحيفة طالبت في عدد اليوم، الخميس 22 سبتمبر (أيلول)، بقمع المحتجين بعد وصفهم بـ"المجرمين" و"الداعشيين"، وقالت في عنوان لها بصفحتها الأولى: "لا تمهلوا المجرمين"، مدعية أن هؤلاء المحتجين يتبعون أعداء إيران، وقد كشفوا النقاب عن حقيقتهم خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.
كما سارت الصحف الأصولية والمقربة من الحرس الثوري بنفس اتجاه صحيفة "كيهان"، واتهمت المحتجين بالإساءة إلى قيم ثورة عام 1979 مثل الحجاب الإجباري، في إشارة إلى خلع كثير من المحتجات للحجاب أثناء التظاهر، للتعبير عن تضامنهن مع المغدور بها مهسا أميني، المقتولة على يد الشرطة الإيرانية الخميس الماضي.
فيما حاولت الصحف الإصلاحية التهرب إما بعدم النشر بشكل نهائي أو الحديث عن قضايا ليست ذات شأن مقارنة مع ما تشهد إيران حاليا.
كما اهتمت صحف اليوم بكلمة رئيسي في الأمم المتحدة أمس الأربعاء، ونشرت "وطن امروز"، المقربة من الحرس الثوري، صورة رئيسي وهو يرفع صورة قاسم سليماني في كلمته أمس، وعنونت: "المطالبة بالجزاء في نيويورك"، وكتبت "جام جم": "صورة المقاومة.. صوت العدالة" ناشرة نفس الصورة للرئيس الإيراني.
نقرأ الآن تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم:
"كيهان": دعوة صريحة لقمع الاحتجاجات وعدم التهاون مع المتظاهرين
وصفت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد علي خامنئي، المحتجين بـ"الداعشيين الوطنيين"، وزعمت أن طريقة الاحتجاج ومسارها يكشف أن هؤلاء المحتجين مدربون بشكل جيد، وهم يحاولون إعادة أحداث عام 2009 و2019 بشكل أوسع وأبعد نطاقا.
كما هاجمت الصحيفة الرئيس الأسبق محمد خاتمي، ونائب الرئيس السابق إسحاق جهانغيري، وشخصيات أخرى مثل مهدي كروبي وعبدالله نوري، وأحزاب التيار الإصلاحي الذين أصدروا بيانات وانتقدوا سلوك "شرطة الأخلاق"، لكنهم لم يكتفوا بهذه البيانات والإدانات وعملوا على "تهييج أعمال الشغب" في الشوارع، حسب ادعاء الصحيفة.
وقالت "كيهان" إن ما نشهده من اضطرابات في البلاد هو نتيجة لتساهل السلطات مع محركي "الفتنة"، وعدم التعامل معهم بشكل صارم وقانوني، مؤكدة أن هؤلاء الأفراد يرتكبون جريمة "تشويش الرأي العام"، و"العمل ضد الأمن القومي".
وختمت الصحيفة تقريرها بالادعاء أن مطلب الشعب الإيراني اليوم هو التعامل بحزم وعزيمة مع المحتجين الذين وصفتهم بالغوغائيين، وقالت: "مطلب الشعب الإيراني الواعي هو أن لا تتهاونوا مع المجرمين".
"آسيا": الاستبداد يدعي محاربة الظلم والاستعمار والفقر والحرمان وهو سبب كل هذه المساوئ
أما كاتب صحيفة "آسيا"، محمد باقر تاج الدين، فقد كتب مقاله اليوم عن "الاستبداد"، بعد أن أصبح الإيرانيون كثيرا ما يسمعون هذه الكلمة في الاحتجاجات الحالية، وهي تشير إلى "استبداد" المرشد وانفراده بالسلطة والثروة، لكن الكاتب والصحيفة ليس لديهما القدرة اللازمة- وهما معذوران- ليحددوا المقصود من الاستبداد وصاحبه، واكتفى المقال بذكر المعنى، وإن كان من السهل على القارئ فهم المقصود والهدف من المقال.
يقرر صاحب المقال أن الاستبداد هو أسوأ ما في الأنظمة الديكتاتورية، التي تظن وتدعي طوال التاريخ أنها تحارب المنكرات والسيئات، في حين أن الاستبداد الذي تتصف به هو أسوأ هذه السيئات، والمنكرات على الإطلاق.
وذكر الكاتب أن الاستبداد يغلق الطريق أمام الحرية والمساواة بين مواطنيه، ويخلق احتكارا في السلطة والمال والجاه لصالح أنصاره ومريديه.
وتابع تاج الدين: "الحكومات المستبدة تدعي أنها تحارب الظلم والاستعمار والأعداء والفقر والحرمان، لكن الحقيقة هي أن نوعية حكمها الاستبدادي هذه هو أسوأ من كل هذه المساوئ، وفي الأساس فإن جميع هذه المساوئ هي نتيجة للاستبداد، وإذا ما تمت إزالته فيصبح هناك أمل بالتحسن وتخلص المجتمع من هذه المساوئ".
"آرمان امروز": مقترح إيراني جديد لحل الاتفاق النووي
وفي موضوع الاتفاق النووي أشارت صحيفة "آرمان امروز" إلى تطورات الملف، ولفتت إلى مواقف مفوض السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل من المفاوضات النووية، وتأكيده على عدم وجود مقترحات جديدة لحل أزمة اتفاق إيران النووي.
لكن الصحيفة نوهت إلى وجود مقترح إيراني في الأيام الأخيرة لـ"حلحلة" جمود مفاوضات الاتفاق النووي، يتمثل بحل موضوع تحقيقات الوكالة الدولية قبل الدخول العملي في الاتفاق النووي المرحلي، حيث سيتم العودة إلى الاتفاق بشكل مرحلي، ويجب- وفق المقترح الإيراني- أن تتوقف تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول مواقع إيران النووية قبل البدء بالمرحلة الأولى.
وأشارت الصحيفة إلى المواقف الأوروبية والأميركية من بعض القضايا التي تعتبرها "خارجة عن إطار الاتفاق النووي"، وقالت: "لا يُعرف هل يكون المقترح الإيراني الجديد سببا في حل مشكلة الاتفاق النووي أو بالعكس من ذلك يصبح عاملا في تأزم الأوضاع أكثر فأكثر".
