احتجاجات إيران: متظاهرون في الشوارع.. واشتباكات مع الأمن.. وإضراب يعم كردستان وزاهدان

Saturday, 10/01/2022

استأنف المتظاهرون الإيرانيون احتجاجاتهم، للأسبوع الثالث، صباح اليوم السبت الأول من أكتوبر (تشرين الأول). ونزل المتظاهرون إلى الشوارع في مدن مختلفة من البلاد. وفي زاهدان بعد الاشتباكات والاضطرابات التي وقعت أمس الجمعة، في هذه المدينة، دخل التجار في إضراب وأغلقوا محلاتهم.

وميدانيا، أفادت الأنباء أن المتظاهرين نزلوا إلى شوارع مشهد اليوم السبت. وأضرم محتجون في دهقلان النار في تمثال "البشمركة المسلم"، وهو رمز لأعضاء الحرس الثوري الإيراني من الأكراد.

وبحسب التقارير، فقد خرج المتظاهرون إلى الشوارع في دهقلان بإقليم كردستان قبل ظهر اليوم السبت ونظموا تجمعاً احتجاجياً.

وأظهر مقطع فيديو تلقته "إيران إنترناشيونال" أن المتظاهرين أضرموا النار في دراجة نارية تابعة لقوات الأمن في مدينة شيراز جنوبي إيران أثناء الاحتجاجات.

وفي العاصمة أظهرت مقاطع فيديو أرسلها محتجون لـ"إیران إنترناشيونال"، أن المظاهرات المناهضة للنظام الإيراني لا تزال مستمرة بقوة في مناطق مختلفة من العاصمة، ومنها حي "قيطرية"، وأمام حديقة لاله، حيث هتف المحتجون: "الموت للديكتاتور" (خامنئي). وردد المحتجون في طهران أمام مترو الأنفاق هتاف: "يجب إطلاق سراح المعتقلين السياسيين".

وفي شارع نادري بالعاصمة الإيرانية طهران، قاوم المحتجون قنابل الغاز المسيل للدموع وأغلقوا الطريق بحواجز حديدية لمنع تقدم القوات الأمنية الإيرانية. وهو نفسه ما جرى في شارع نادري بطهران، وشارع "بزركمهر"، وشارع "جمهوري إسلامي".

كما خرج المحتجون في شارع "ولي عصر" بطهران في مظاهرات مسائية وهتفوا: "الموت لخامنئي". و"هذا العام عام الدم.. سيسقط فيه خامنئي". وفي منطقة "قلهك" في العاصمة الإيرانية طهران خرج المواطنون للتظاهر، وهتفوا: "لا لنظام الجمهورية الإسلامية".

وأظهرت مقاطع فيديو حصلت عليها "إيران إنترناشيونال" تزايد أعداد المتظاهرين في شارع سعدي بالعاصمة طهران.
وشكل عشرات النساء في شارع "ولي عصر" بطهران سلسلة بشرية بعد أن قمن بخلع الحجاب.

كما أظهر مقطع فيديو من احتجاجات طهران قيام متظاهرين بإسقاط لافتات شارع "فلسطين" و"جمهوري إسلامي" و"الثورة"، أي ثورة عام 1979، التي جاءت بنظام الجمهورية الإسلامية إلى الحكم.

مواجهات في الشوارع

وفي سياق الاحتجاجات رصد شهود عيان قوات الأمن الإيرانية وهي تعتدي على المحتجين في شوارع مدينة دهقلان بمحافظة كردستان.

وأظهر مقطع فيديو متداول من الاحتجاجات في إيران قيام قوات الأمن باستغلال سيارة إسعاف واستخدامها لقمع المتظاهرين، حيث اطلقوا النار من داخلها باتجاه تجمعات المحتجين.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني، جنوبي البلاد، عن مقتل عنصر آخر من قوات الباسيج في زاهدان، ليبلغ عدد قتلى الحرس الثوري في أعقاب الاحتجاجات في هذه المدينة 4 عناصر.

وفي المقابل، هتف طلاب جامعة فردوسي مخاطبين النظام: جميعنا مهسا، قاتل حتى نقاتلك. وردد محتجون في كرج إيران: احذروا اليوم الذي سنرفع فيه السلاح ضدكم.

وأفادت المصادر بأن مدير التربية والتعليم بمحافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران، أعلن عن تعطيل الدراسة في مدارس مدينة زاهدان ونصرت آباد، وكورين، وميرجاوه، لأسباب أمنية.

إضراب في العاصمة وأربع محافظات

من جهة ثانية، أشارت التقارير إلى أن التجار في بعض مناطق طهران، أغلقوا محلاتهم، اليوم السبت، بالتزامن مع الإضراب على مستوى البلاد. ودخل التجار وأصحاب المحلات في 4 محافظات هي كردستان، وأذربيجان الغربية، وكرمانشاه، وإيلام، في إضراب احتجاجًا على الطائرات المسيرة والهجمات الصاروخية للحرس الثوري الإيراني على مقرات مدنية للأحزاب الكردية الإيرانية في كردستان العراق.

ووفقًا للتقارير التي تلقتها "إيران إنترناشيونال"، انضم أصحاب المحلات والتجار في زاهدان بمحافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران، إلى الإضرابات من خلال إغلاق متاجرهم.

وأفادت تقارير إعلامية بأن عددا من مناطق العاصمة الإيرانية طهران شهدت اليوم إغلاقا للمحلات التجارية وسط دعوات للإضراب العام تزامنا مع الاحتجاجات في إيران.

ملاحقة المشاهير

وفي سياق متصل، انتقدت الممثلة الإيرانية الشهيرة غلشيفته فراهاني "صمت حكومة باريس" إزاء احتجاجات إيران، قائلةً إنهم في فرنسا يخشون اتهامهم بـ"الإسلاموفوبيا" بسبب دعم الاحتجاجات الإيرانية، في حين أن الاحتجاجات الحالية في إيران ليس لها صلة بالإسلام، بل هي من أجل حرية المرأة والرجل.

ووفقا لمعلومات تلقتها "إيران إنترناشيونال" من شهود عيان، فقد تمت مصادرة جواز سفر أسطورة كرة القدم الإيرانية علي دايي، في مطار طهران الليلة الماضية عند وصوله إلى إيران قادما من إسطنبول. ويقال إنه ممنوع حاليًا من السفر. يذكر أن دايي كان قد أعلن دعمه للاحتجاجات في وقت سابق من الشهر الماضي.

وفي السياق نفسه، دعا مير حسين موسوي، أحد قادة احتجاجات عام 2009 والمعروفة باسم الحركة الخضراء، في بيان من مقر الإقامة الجبرية بطهران، دعا القوات المسلحة الإيرانية إلى "الوقوف بجانب الحقيقة والشعب" خلال الاحتجاجات العامة التي تشهدها إيران هذه الأيام".

رفض دولي

وعلى المستوى الدولي، وتزامنا مع بداية الاحتجاجات الحاشدة واعتصام وتجمع طلاب الجامعات، خرج محتجون في 150 مدينة حول العالم لدعم الاحتجاجات وتأييد المتظاهرين.

وفي مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أشادت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي، بـ"شجاعة النساء الإيرانيات اللواتي خرجن من أجل حريتهن". وقالت: "مقتل مهسا مفجع، لكنه أثار ردود فعل وتحولات. الحزن تغير إلى أفعال يمكن أن تكون مفيدة للحرية في إيران".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها