رجل دين إيراني: على الناس أن يوجهوا أصابع الاتهام للعدو لأنه السبب في المشاكل الاقتصادية

Thursday, 09/15/2022

في حين اعتبر رئيس جمعية مدرسي حوزة قم، هاشم حسيني بوشهري، المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها المواطن الإيراني بأنها نتيجة لمواقف الثورة وأهدافها، قيم أحد علماء السلوك الاجتماعي التضخم والغلاء باعتبارهما عاملين مهمين في زيادة العنف المؤدي إلى القتل في إيران.

في العقد الماضي، وصف العديد من قادة النظام الإيراني العقوبات والمشاكل الاقتصادية المرتبطة بها بأنها "نعمة".

هذه النعمة، وفقًا لما قاله مجيد أبهري أخصائي علم الأمراض والسلوك الاجتماعي، أدت إلى زيادة الجرائم المؤدية إلى القتل.

ومن أحدث التصريحات حول معرفة المشاكل الاقتصادية وفقر المواطنين وفقا لهاشم حسيني بوشهري، رئيس جمعية المدرسين في قم، تصريحه الذي قاله اليوم، الخميس 15 سبتمبر (أيلول)، في لقاء مع المساعد الاقتصادي لرئيس الجمهورية، محسن رضائي: "شكل إدارة البلاد والمثل العليا في بلدنا تختلف عن الدول الأخرى؛ لأن مُثُلنا تتجاوز الحدود الإقليمية من خلال الاعتماد على الأنبياء، فهي ليست مقصورة على المجتمع المحلي، وتركز على محاربة الاضطهاد في جميع أنحاء العالم".

كما طالب الشعب باستهداف "الأعداء" في قضية المشاكل الاقتصادية لأنه- حسب حسيني بوشهري- "نشأت هذه التحديات بسبب قتالنا ضد المتغطرسين والدفاع عن الشعوب المظلومة والمظلومين".

في وقت سابق وبكلمات مماثلة، اعتبر الرئيس الإيراني السابق، حسن روحاني، البيت الأبيض مصدر مشاكل المواطنين، وطالب المحتجين بإرسال "اللعن" على هذا العنوان.

وفي الوقت الذي قام فيه صانعو القرار في إيران بتسمية العديد من الصدمات، وتفاقم عدم استقرار الاقتصاد الكلي بـ"الجراحة والإصلاحات الاقتصادية"، و"القرارات الصعبة للاقتصاد"، اعتبر أخصائي علم الأمراض الاجتماعية، مجيد أبهري، أن زيادة "التضخم وارتفاع الأسعار" من أهم أسباب زيادة العنف في المجتمع، والذي يؤدي بدوره إلى زيادة جرائم القتل.

وطالب أبهري في حديث لصحيفة "اعتماد" "بإجراءات سريعة وعملية" للحد من العنف في المجتمع، وقال: "بالمقالات والمؤتمرات والخطب لن ينخفض العنف، لكن على الحكومة والمؤسسات المسؤولة القيام بإجراء عملي".

وفي إشارة إلى إحصائيات أحكام السجن وقضايا النزاع والاعتداء والجرح والقتل، خلص أبهري إلى أن الهدوء والاستقرار النفسي في المجتمع قد انخفض، وأن العنف يتزايد بشكل يومي.

كما اعتبر "توافر الأسلحة البيضاء والنارية" مشكلة أخرى في وقوع جرائم العنف.

ووفقًا لما قاله هذا الاختصاصي في علم الأمراض الاجتماعية، فإن جميع أنواع السكاكين، والسيوف، وغيرها "تباع بسهولة في الشوارع وعلى جانب الطريق".

وكانت السلطات الإيرانية قد دعت المواطنين في السنوات الماضية إلى التحلي بالصبر وتحمل الظروف الاقتصادية الصعبة، و"أكل الخبز الجاف"، اقتداءً بالشعب اليمني.

وتشير الإحصاءات الرسمية الإيرانية إلى تنامي الفقر في المجتمع وفقدان القدرة الشرائية للناس.

ووفقًا لتقرير وزارة التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية الإيرانية، في عام 2019، فإن 32% من سكان البلاد يقعون تحت خط الفقر، وتشير التقديرات إلى أنه في عام 2021، سقط حوالي 40% من الأسر الإيرانية تحت خط الفقر.

وفي يونيو (حزيران) من هذا العام، أصدرت مجموعة من الاقتصاديين في إيران، بيانًا لتحليل الظروف الاقتصادية والاجتماعية للبلاد وسياسة الجراحة الاقتصادية، جاء فيه: "إن جذور المشاكل الاقتصادية الحالية تكمن في العوامل غير الاقتصادية، والإصلاحات الاقتصادية في البلاد تتطلب فتح الآفاق وتحسين الحكم".

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها