وأعلنت أنه بسبب ما قامت به طهران وإفشالها إبرام الاتفاق، فإنها ستتشاور مع شركائها حول أفضل طريقة لمواجهة تصعيد التوترات وتهديدات إيران النووية.
واعتبرت الصحف الإصلاحية مثل "شرق" و"ابتكار" أن هذا البيان الأوروبي "شديد اللهجة" يزيد من أزمة إيران في المفاوضات النووية، ويقلل من فرص إحياء الاتفاق النووي، وعنونت "شرق" في صفحتها الأولى حول الموضوع وكتبت: "الاتفاق النووي يبتعد"، كما عنونت "همدلي" قائلة: "الكرة في ملعب إيران"، مشيرة إلى البيان الأوروبي الذي ذكر أن المبادرة الأوروبية الأخيرة وما تضمنته من مقترحات هي أقصى ما يمكن تقديمه في هذا المجال.
أما الصحف الأصولية والتابعة للحكومة، مثل "إيران" فقد درجت على عادتها في اتهام كل من ينتقد مواقف إيران في المفاوضات النووية بأنه تابع للولايات المتحدة الأميركية وينفذ إملاءات واشنطن وما تقرره، وعنونت "جوان" المقربة من الحرس الثوري بـ: "إملاءات أميركا على الدول الأوروبية ضد إيران".
في شأن آخر، هاجمت صحيفة "كيهان" المتشددة الإصلاحيين ووسائل الإعلام الإيرانية التي "أظهرت الحزن" على وفاة الملكة البريطانية إليزابيث الثانية. وقالت إن الاتجاه الذي سلكته وسائل الإعلام الإصلاحية يشبه اتجاه "بي بي سي فارسي"، في التعامل مع قضية وفاة الملكة، قائلة إن الملكة كانت ملكة على بلد "مجرم" على حد وصفها.
من القضايا الجدلية في صحف إيران هذه الأيام الكشف عن امتلاك نجل مساعدة رئيس الجمهورية لشؤون النساء، أنيسة خزعلي، لشركة تجارية في كندا، وهو ما يتعارض مع مواقف ودعوات التيار الحاكم في إيران الذي يدعي المعاداة مع الغرب ويتشدد في التعامل مع المواطنين العاديين الذين يقررون العيش في أوروبا والدول الغربية عموما.
وباتت الآن هناك دعوات للضغط على مساعدة الرئيس بالاستقالة والتنحي من منصبها بعد الكشف عن "فضيحة" نجلها وادعائها قبل أيام بأنه ذهب بشكل مؤقت في مهمة عمل خاصة.
وعنونت صحيفة "آرمان ملي" حول الموضوع، وكتبت: "مشاكل الأبناء للمسؤولين". وقالت "آفتاب يزد" في المانشيت: "هذه الازدواجية تزعج الناس".
وفي موضوع آخر، أشارت عدد من الصحف إلى تصريح حسن الخميني، حفيد الخميني، وتلويحه بنشر وثائق للرد على ما سماه "الانتقادات" دون الكشف عن طبيعة هذه الوثائق وماهيتها، ومن تستهدفه بالتحديد.
يمكننا الآن أن نقرأ تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم..
"آرمان امروز": ذهاب ملف إيران إلى مجلس الأمن ومستقبل المفاوضات النووية
قال المحلل السياسي، عبد الرضا فرجي راد، في مقابلة مع صحيفة "آرمان امروز" إنه وفي حال ذهاب ملف إيران إلى مجلس الأمن الدولي كما توحي بذلك الأحداث والتطورات فإنه لن يعود هناك معنى لاستئناف المفاوضات النووية بعد انتهاء الولايات المتحدة الأميركية من الانتخابات النصفية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) القادم.
وأوضح الدبلوماسي السابق أن الأطراف الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية أدركوا أنه لم يعد هناك أمل في حل القضايا الخلافية بين إيران وأطراف الاتفاق النووي خلال الأسابيع القليلة المتبقية قبل الانتخابات الأميركية وهو ما جعل هذه الأطراف تصعد من جديد في مواقفها ضد إيران بأمل استئناف المفاوضات مستقبلا بعد شهر نوفمبر المقبل.