التوتر بين إيران والسويد.. واتهام الغرب وإسرائيل بالتجسس.. ولا جديد في زيارة مورا

5/9/2022

مع استمرار التوتر بين إيران والسويد بشأن محاكمة حميد نوري في استكهولم، وإعدام محتمل لأحمد رضا جلالي في طهران، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، الدول الغربية بالتعاون مع إسرائيل لتنفيذ عمليات إرهابية وتجسس في إيران.

وقال خطيب زاده في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، اليوم الاثنين 9 مايو (أيار)، إن قضيتي نوري وجلالي "لا علاقة لهما ببعضها البعض، وإن الجانب السويدي هو الذي يريد الربط بين الموضوعين". حسب قوله.

ونقلت وكالة أنباء "إيسنا" عن مصدر مطلع، الأسبوع الماضي، قوله إنه بالتزامن مع آخر جلسة استماع لمحكمة نوري في استكهولم، تم وضع حكم الإعدام الصادر بحق أحمد رضا جلالي بتهمة التجسس على جدول الأعمال، وسيتم تنفيذه بحلول نهاية مايو الحالي، على أبعد تقدير.

يذكر أن القبض على أحمد رضا جلالي، الذي سافر إلى إيران بدعوة رسمية من جامعة طهران، تم من قبل عملاء وزارة المخابرات في 24 أبريل (نيسان) 2016، وحُكم عليه بالإعدام بتهمة التجسس لصالح دولة أجنبية.

وقالت محامية جلالي، هلالة موسويان، في مقابلة صحافية، أول من أمس السبت، ردا على بعض التقارير التي تفيد باحتمال تبادل نوري وجلالي: "نوري بالتأكيد لا يمكن مبادلته". وأضافت: "فقط معجزة خارج نطاق القضاء من قبل الحكومة السويدية يمكن أن تنقذ جلالي من الإعدام، وإلا سيتم تنفيذ الحكم".

هذا ولم يشر خطيب زاده في مؤتمره الصحافي إلى رغبة طهران في تبادل جلالي ونوري، لكنه وصف في الوقت نفسه محكمة نوري بأنها ليس لها اختصاص، قائلا: "لا ينبغي للسويد أن تفكر في أن قضية جلالي ستنسى مع أخذ الرهينة".

يذكر أن إيران لديها تاريخ طويل في سجن مزدوجي الجنسية بتهمة التجسس ومبادلتهم مع سجناء في دول أخرى أو استلام الأموال مقابل الإفراج عنهم، وفي آخر حالة في هذا الصدد، تم الإفراج عن نازنين زاغري وأنوشه آشوري، وهما مواطنان إيرانيان بريطانيان، بعد دفع مبلغ 400 مليون دولار من الديون البريطانية لإيران.

خطيب زاده: لن يحدث شيء جديد في زيارة مورا

في لقائه الأسبوعي، رفض خطيب زاده مصطلح "الجمود" لوصف وضع محادثات فيينا، لكنه في الوقت نفسه ألقى باللوم على الولايات المتحدة في وقف محادثات فيينا، قائلا إنه تم التوصل إلى نتيجة بين إيران ومجموعة 4+1 وأن النص قد تم الاتفاق عليه بيننا ويتعين على الولايات المتحدة الرد على النقاط القليلة المتبقية.

وفي إشارة إلى زيارة إنريكي مورا، مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى محادثات فيينا في طهران، قال خطيب زاده، في مؤتمره الصحافي، اليوم الاثنين، إن وجوده "يظهر أننا واصلنا متابعة المحادثات بالطريقة الصحيحة".

ومن المقرر أن يتوجه مورا إلى طهران غدا الثلاثاء 10 مايو، للقاء علي باقري، ممثل إيران في المحادثات.

ووصف جوزيف بوريل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي زيارة مورا لطهران بأنها "الرصاصة الأخيرة". وأن العقبة الرئيسية أمام نجاح محادثات فيينا هي إصرار طهران على شطب الحرس الثوري من قائمة وزارة الخارجية الأميركية للمنظمات الإرهابية، ويبدو أن واشنطن ليس لديها نية لاتخاذ هذا القرار.

وقد ذكرت صحيفة "فايننشيال تايمز" الأسبوع الماضي، أن السيناريو الأوروبي هو شطب الحرس الثوري الإيراني ككل من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية، ولكن تبقى أجزاء من الحرس الثوري الإيراني التي لديها "أسلحة متعددة وإمبراطوريات اقتصادية واسعة" على القائمة.

ومن جانبه، لم يشر خطيب زاده إلى تفاصيل جدول رحلة مورا إلى طهران، قائلا إن "مهمة مورا الخاصة في الوقت الحالي هي إيصال رسالة وليس من المقرر أن يحدث شيء جديد".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها