واختلفت مواقف الصحف الصادرة اليوم الاثنين 21 فبراير (شباط)، حول هذا الموضوع، فبينما نرى صحيفة "وطن امروز" الأصولية ترحب بهذه الخطوة من قبل البرلمانيين وتعتبرها خطوة مقابل التحركات التي قام بها الكونغرس الأميركي، حيث طالب مجلس الشيوخ الأميركي قبل أيام الرئيس بايدن بضرورة حصول تأييد وموافقة من الكونغرس على أي اتفاق محتمل مع إيران، وكتبت الصحيفة في عنوانها: "البرلمان الإيراني مقابل الكونغرس الأميركي".
وفي المقابل نجد صحيفة "صداي اصلاحات" المؤيدة للانفتاح على الغرب والولايات المتحدة الأميركية تتخذ موقفا منتقدا من خطوة البرلمانيين أمس، واعتبرت أن هذه الشروط التي يتقدم بها البرلمان هي بمثابة وضع العراقيل أمام عمل الحكومة، كما أن هذه الشروط ذاتها تعتبر مصداقا واضحا لـ"انتهاك الاتفاق النووي ونقضه"، كما انتقدت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة هذه التصرفات من قبل البرلمانيين وعنونت بالقول: "اشتراطات جديدة من البرلمان أمام إحياء الاتفاق النووي".
ومن الشروط التي وضعها البرلمانيون للحكومة "أخذ ضمانات من أميركا وسائر الدول الغربية بعدم الخروج من الاتفاق النووي"، وكذلك "تقديم أميركا الضمانات بأنها لن تنسحب من الاتفاق".
وفي شأن غير بعيد أشارت صحف أخرى مثل "جام جم" إلى زيارة إبراهيم رئيسي، اليوم الاثنين، إلى قطر، وبالعلاقات بين طهران والدوحة. وذكرت أن قطر تحاول أن تقوم بدور الوسيط في المفاوضات النووية.
وفي موضوع آخر، علقت بعض الصحف على موضوع استقالة رئيس نقابة الصحافيين الإيرانيين، حسن نمكدوست، بعد منع السلطات انتخاب ثلاثة من الصحافيين لعضوية مجلس النقابة، وهم نفيسة زارع كهن، وأعظم ويسمه، وبجمان موسوي.
وعنونت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية عن الموضوع: "حزن النساء وأهل القلم"، وأشارت إلى وجود انتقادات واسعة على تدخل بعض الأطراف في عمل الصحافة والصحافيين في إيران.
وفي المقابل نجد صحيفة "كيهان" تدافع عن قرار منع دخول هؤلاء الصحافيين إلى مجلس النقابة، مشيرة إلى أن هؤلاء الصحافيين الثلاثة كانوا قد اعتقلوا ضمن أحداث عام 2009 التي تصفها الصحيفة بأحداث "الفتنة" وبالتالي فإن هؤلاء الصحافيين يكونون أصحاب خلفية سيئة أمنيا مما يبرر حرمانهم من عضوية مجلس نقابة الصحافيين.
والآن يمكننا مطالعة تفاصيل بعض ما جاء في صحف اليوم..
"اعتماد": العلاقات الدولية لا تعرف الضمانات الدائمة
أشار الناشط السياسي الإصلاحي، أحمد زيد آبادي، في مقال له إلى مطالبة البرلمانيين الإيرانيين بالحصول على ضمانات من الولايات المتحدة الأميركية حول الاتفاق النووي، وأوضح أن العلاقات الدولية لا تعرف شئيا اسمه الضمانات الدائمة، فالدول تبرم اتفاقياتها وفق ما تقتضيه مصالحها وبالتالي فإن تعهداتها وضماناتها تكون تابعة للمصلحة التي تضمنها.
وأضاف الكاتب أن الولايات المتحدة الأميركية في عهد ترامب لم تكن هي الدولة الوحيدة التي ألغت الاتفاق النووي بشكل أحادي الجانب، فهذه إيران في عهد أحمدي نجاد قامت بخطوة مشابهة حيث أبطلت اتفاقية سعد آباد، وبالتالي فإن الحصول على ضمانات ليس هو الطريق الأمثل لتحقيق المصلحة وإنما يتم ذلك من خلال توسيع وتطوير المصالح المشتركة بين الدولة وتحديدها حسب الكاتب.