عشرات النشطاء يطالبون برلين بالضغط على طهران لمنع إعدام معارض إيراني

بعث العشرات من الصحافيين وممثلي منظمات حقوق الإنسان برسالة إلى وزارة الخارجية الألمانية، طالبوا فيها باستخدام "جميع الطرق السياسية والدبلوماسية للضغط على إيران"، نظرا لاحتمال إصدار حكم بالإعدام بحق السجين مزدوج الجنسية جمشيد شارمهد.
وأعرب الموقعون على الرسالة عن قلقهم بشأن صحة شارمهد، وقالوا لوزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، إن شارمهد تمت إدانته في محكمة الثورة بطهران، برئاسة القاضي أبو القاسم صلواتي، المعروف باسم "قاضي الإعدامات" بتهمة "الإفساد في الأرض، وهو ما يعني في القانون الإيراني عقوبة الإعدام".
وجاء في الرسالة أن "القاضي صلواتي معروف في إيران بأنه قاضي الإعدامات، وأن آخر ضحاياه هو روح الله زم، الصحافي الذي تم اختطافه وشنقه بعد محاكمة جائرة".
ومن بين الموقعين على الرسالة: مارتن لسنتين المتحدث باسم مجلس إدارة الرابطة الدولية لحقوق الإنسان، ومينا أحدي من اللجنة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام، وأولريكي بيكر من جمعية حرية الشرق الأوسط في برلين، وشيوا محبوبي المتحدثة باسم حملة إطلاق سراح السجناء السياسيين في إيران، ومسيح علي نجاد الصحافية والناشطة الإيرانية، والصحافي جمشيد برزكر، والممثلة والمدافعة عن حقوق الإنسان وسفيرة منظمة العفو البريطانية نازنين بنيادي، وأفراد أسرة جمشيد شارمهد.
ودعت الرسالة الحكومة الفيدرالية الألمانية إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع "الاغتيال المخطط له" للمعارض شارمهد وتشكيل "فريق إدارة أزمة" بهذا الخصوص.
من جهتها، وصفت غزالة شارمهد، ابنة المعارض جمشيد شارمهد في مقابلة صحافية، اليوم الاثنين 14 فبراير (شباط)، وصفت مرة أخرى أول جلسة من محاكمة والدها بأنها "شكلية"، وقالت إن والدها وعلى الرغم من 18 شهرا من الاعتقال، لا يزال محروما من التواصل مع أسرته، ومن الحصول على محامٍ مستقل ومن تدخل القنصلية الألمانية.
وأضافت ابنة جمشيد شارمهد أن الأسرة ومحامي المحكمة علما بالمحاكمة قبل 24 ساعة فقط من الجلسة عبر وسائل الإعلام، بينما علمت القنصلية الألمانية قبل 12 ساعة، بل إن السلطات الإيرانية منعت الممثل القنصلي من دخول المحكمة بذريعة "البروتوكولات الصحية المتعلقة بكورونا".
يشار إلى أن شارمهد تم اختطافه من دبي ونقله إلى طهران من قبل القوات الأمنية الإيرانية، مطلع أغسطس (آب) 2019. وتم اتهامه بالمشاركة في تفجير حسينية في شيراز. وغطت وسائل الإعلام الرسمية وجهات الأمن الرسمية هذا الخبر وقالت إنه تم اعتقال زعيم "جماعة تندر" (المنسوبة إلى الجمعية الملكية الإيرانية في الولايات المتحدة).
وعقدت الجلسة الأولى لمحاكمة جمشيد شارمهد في محكمة الثورة بطهران يوم 6 فبراير (شباط) الحالي، ونقلت وكالة "تسنيم" للأنباء المقربة من الحرس الثوري الإيراني عن ممثل النائب العام قوله إن اتهام شارمهد هو "الافساد في الأرض عبر تخطيط وتوجيه إجراءات إرهابية وزرع متفرجات".
وبموجب قوانين النظام الإيراني، غالبًا ما يُعاقب على مثل هذه الاتهامات بالإعدام.
ومن جهتها، نفت أسرة شارمهد عقب جلسة المحاكمة، جميع التهم الموجهة إلى شارمهد ووصفتها بـ"المصطنعة"، و"استعراض دعائي" عبر استغلال الضحايا.

