ويمكن القول إن جميع الصحف بلا استثناء تحدثت عن ذكرى الثورة الإيرانية واصفة المسيرات التي شاركت في هذه المناسبة بالحاشدة والجماهيرية، وبأنها تعكس مدى ولاء الشعب للنظام حسب الصحف الحكومية. وعنونت صحيفة "فرهيختكان" في صفحتها الأولى وقالت: "إجراء الاحتفال 43 بانتصار الثورة تحت القصف الإعلامي ضد إيران"، معتقدة أن الثورة الإيرانية بعد عقود أربعة تتعرض لهجوم إعلامي عنيف من قبل أعداء الجمهورية الإسلامية.
وإذا تجاوزنا الموضوع الأول نجد موضوع المفاوضات النووية تحتل المرتبة الثانية من حيث الاهتمام والتغطية، حيث كتبت صحف كثيرة مثل "اعتماد" و"جهان صنعت" وغيرهما عن الموضوع وذكرت هذه الأخيرة أن المفاوضات النووية في فيينا وصلت إلى مرحلة حساسة وخطيرة، حيث من المحتمل أن تشهد تصدعا وانهيارا في أي لحظة من اللحظات، كما قالت "مستقل" إن الاتفاق النووي أصبح محاصرا من قبل المعارضين في الداخل والخارج، حيث يعمل أعداء الاتفاق النووي في الداخل الإيراني والأميركي على إفشاله ومنع الأطراف من التوصل إلى صيغة تفاهم نهائية حول موضوع إيران النووي.
وإذا نظرنا إلى الصحف الأصولية والمتشددة نجد أنها أبرزت تصريحات رئيس الجمهورية إبراهيم رئيسي، حيث قال أمس الجمعة إن حكومته "لم تأمل أبدًا في فيينا ونيويورك"، وفي المقابل تؤكِّد التعاونَ مع الدول غير الغربية "لا سيَّما دول الجوار" لإيران. ونقلت صحيفة "إيران" الحكومية قول رئيسي وتأكيده أن نظرة البلاد وتوجهها نحو الغرب (في حكومة روحاني) كانت سببا في خلق عدم توازن في سياسات إيران الخارجية.
واقتصاديا تساءلت صحيفة "آرمان ملي" عما إذا كان الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط عالميا واقترابه من 100 دولار للبرميل الواحد يمكن أن ينعكس إيجابيا على الاقتصاد الإيراني المضطرب؟ وذكرت أن الخبراء يؤكدون أن سعر النفط سيستمر في الارتفاع حتى في حال عودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية وذلك نظرا إلى النسبة المرتفعة على الطلب عالميا.
وفي شأن آخر لفتت صحيفة "ستاره صبح" إلى الأزمة الروسية الغربية واحتمالية اندلاع مواجهة عسكرية في شرق أوروبا. وكتبت في المانشيت: "العالم على عتبة الحرب"، مشيرة إلى مطالبة الدول الغربية لرعاياها بالخروج من أوكرانيا بأسرع وقت ممكن، كما كتبت صحيفة "روزكار" عن الموضوع وقالت: "النزاع بات قريبا في شرق أوروبا".
والآن يمكننا مطالعة تفاصيل بعض ما جاء في صحف اليوم
"اقتصاد بويا": الكارثة الاقتصادية في طريقها إلى إيران
قال الخبير الاقتصادي، مرتضى أفقه، في مقابلة مع صحيفة "اقتصاد بويا"، إنه من المتوقع أن نشهد في إيران كارثة اقتصادية كبيرة، مشيرا إلى حجم الاستثمارات الضخمة التي تخرج من البلاد، حيث سجلت تركيا أكبر نسبة من توثيق الإيرانيين لشركاتهم في تركيا وهو ما ينذر بأزمة اقتصادية تلوح بوادرها في آفاق الاقتصاد الإيراني.
ونوه أفقه إلى أن طبيعة النظام الإداري في إيران هي طبيعة معرقلة ومعيقة للتقدم والتطور الاقتصادي، وأن التشريعات الخاطئة هي التي باتت تتحكم باقتصاد إيران ومفاصل الدولة.
واقترح مرتضى أفقه للخروج من هذه "الحالة الكارثية" في الاقتصاد الإيراني أن تتم في الوهلة الأولى العودة إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات عن طهران، وبعد ذلك تتم المصادقة على انضمام إيران إلى مجموعة العمل المالي (FATF) وإخراج البلاد من القائمة السوداء لتسهيل عملية التبادل المصرفي بين البنوك الإيراني والاقتصاد العالمي.