مساعد وزير الداخلية الإيراني: سنشعر بالخطر عندما يتجه المواطنون نحو نظام علماني

1/16/2022

أعلن تقي رستم وندي، مساعد وزير الداخلية الإيراني ورئيس منظمة الضمان الاجتماعي، عن تصاعد بعض المؤشرات بين المواطنين، بما فيها "الميول إلى إيجاد تغييرات سياسية في البلاد"، واعتبر أن "ميول الناس إلى نظام علماني" جرس إنذار لنظام الجمهورية الإسلامية.

وأضاف رستم وندي، اليوم الأحد 16 يناير (كانون الثاني)، بناء على نتائج إحدى الدراسات الحكومية، خلال مؤتمر حول الأضرار الاجتماعية بوزارة الداخلية في طهران، قائلا: "توصلنا خلال السنوات الماضية إلى مؤشرات من شأنها أن تكون مقلقة إلى حد كبير".

وحول "مؤشر ميول الناس إلى نماذج حكم أخرى مثل النظام العلماني"، أكد رستم وندي: "إذا شعرنا بأن وجهة نظر المواطنين تسير باتجاه أن النظام الديني لا ينجح في حل تحديات البلاد ويمكن لنظام آخر مثل النظام العلماني وغير الديني أن يحل مشاكل البلاد، عندها سوف يدق جرس الإنذار بالنسبة لنا".

يشار إلى أنه رغم مرور أكثر من 4 عقود على تشكيل حكومة دينية قائمة على آيديولوجيا شيعية في إيران، فإن هذا المسؤول الإيراني رفض تقديم مزيد من التفاصيل حول مدى ابتعاد الناس عن نظام الجمهورية الإسلامية في إيران ورغبتهم في نظام علماني.

ومع ذلك، تم خلال السنوات الأخيرة نشر تقارير مستقلة في هذا الخصوص. وبحسب استطلاع للرأي نُشر في سبتمبر (أيلول) 2020، فإن نحو نصف الإيرانيين تحولوا من التدين إلى الإلحاد، و32 في المائة فقط يعتبرون أنفسهم "مسلمين شيعة".

كما أشار مساعد وزير الداخلية إلى "مؤشر الرغبة في الهجرة"، وقال: "يمكن اعتبار هذا المؤشر دالاً لنا، لأن هناك العديد من الأسباب التي تدفع الناس إلى الهجرة من البلاد".

يذكر أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعا في إحصاءات الهجرة بين جميع شرائح السكان في إيران، وأن أهم أسباب الهجرة تكمن في الظروف الاقتصادية المزرية وتزايد البطالة في إيران.

وكان مرصد الهجرة الإيراني قد أعلن في ديسمبر (كانون الأول) عام 2020 أن عدد الطلاب والخريجين الإيرانيين في تركيا قد ارتفع بنحو 1300 في المائة في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع من 438 طالبًا عام 2013 إلى 6099 طالبًا عام 2017.

كما قال مستشار وزير الطرق الإيراني في ديسمبر (كانون الأول) 2017: "هناك 1.5 مليون إيراني في طابور الهجرة إلى أستراليا وكندا، وهم بلا شك خبراء وطاقات مدربة".

من جهته، نفى الرئيس الإيراني، إيراهيم رئيسي، هذه الإحصاءات، قائلا: "الثقافة والأنظمة الغربية ليس فيهما ما يستهوي الشباب. إذا كان الشاب بالأمس يحلم بأن يكون في أجواء ثقافية وغربية. فإنه اليوم لا يطمح لتلك الأشياء.

كما لفت رستم وندي في تصريحاته اليوم الأحد إلى مؤشر "الرغبة في إيجاد تغييرات أساسية في البلاد"، وقال إن هذا المؤشر "في ارتفاع".

وبينما شهدت إيران خلال السنوات الأخيرة العديد من الاحتجاجات الواسعة والعامة التي قوبلت دائما بقمع وحشي ومميت من قبل القوات الأمنية الإيرانية، قال رستم وندي اليوم: "مؤشر الرغبة في الاحتجاج مهم أيضا. ومن ناحية أخرى، انخفضت قدرة الناس على التحمل والصبر في السنوات الأخيرة، وذلك مع تزايد الضغوط الاقتصادية والمعيشية".

تجدر الإشارة إلى أن النظام الإيراني اعتبر الاحتجاجات خلال السنوات الأخيرة "أعمال شغب"، وكثف القمع ضد النشطاء المدنيين وحقوق المرأة أيضا.

ومن جهة أخرى، قال وزير الداخلية الإيراني، أحمد وحيدي، الشهر الماضي: "أعتقد أنه إذا أرادت الثورة أن يتم طعنها فسيكون ذلك من قبل النساء".

وبينما يتم في إيران حظر استهلاك المشروبات الكحولية، أشار مساعد وزير الداخلية إلى أوضاع استهلاك هذه المشروبات في البلاد، وقال إن نحو 10 في المائة ممن تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 64 عامًا في إيران يتناولون المشروبات الكحولية.

وذكر أن عدد الأشخاص الذين يتناولون المشروبات الكحولية في إيران "يزيد على 5 ملايين شخص سنويا"، علما أن الحظر المفروض على المشروبات الكحولية في إيران مهد الطريق لتهريب هذه السلع وكذلك تجارة المشروبات الكحولية المغشوشة، مما تسبب في دخول عدد من مستهلكيها إلى المستشفيات أو وفاتهم.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها