صحف إيران:"عجز" بايدن و"قوة" طهران في فيينا..ورفض محاصيل إيران..وعدم التنسيق في فريق رئيسي

12/27/2021

عاد موضوع المفاوضات النووية إلى الواجهة من جديد في الصحف الإيرانية، الاثنين 27 ديسمبر (كانون الأول) 2021، مع الجولة الثامنة من المفاوضات التي تجريها إيران مع أطراف الاتفاق النووي.

ورغم أن الأجواء إيجابية حتى الآن من وجهة نظر الصحف، إلا أن سلوك بعض الصحف ومن يحركها ينم عن تعامل غير ناضج مع الأزمة النووية، حيث نجد مثلا الصحف الأصولية بدلا من تلطيف الأجوء لإنجاح المفاوضات تصر على أن الأطراف الغربية مضطرة للاتفاق مع إيران، ولا حل أمامها سوى ذلك، معتبرة أن موقف إيران هو الأقوى والأكثر قدرة على المناورة والضغط.
من هذه الصحف نجد صحيفة "وطن امروز" المقربة من الحرس الثوري تكتب اليوم في صفحتها الأولى وبالخط العريض "عجز بايدن"، معتقدة أن الرئيس الأميركي جو بايدن بات عاجزا مقابل تخصيب اليورانيوم الإيراني الذي بلغ 60 في المائة.
كما علقت "سياست روز" وهي صحيفة أصولية أيضا حول المفاوضات، وكتبت "الغرب مجبر على إصلاح سلوكه"، وأشارت إلى بدء مفاوضات فيينا اليوم، مؤكدة أنها مقتصرة على التفاوض حول رفع العقوبات عن طهران.
وفي موضوع آخر تناولت الصحف الإيرانية، لا سيما الصحف الإصلاحية والمستقلة، التخبط الذي بات ملحوظا في أداء حكومة رئيسي والمسؤولين فيها. وعلقت صحيفة "نقش اقتصاد" على وجود شرخ على مستوى اتخاذ القرار في حكومة رئيسي وعنونت في تقرير لها بالقول "شرخ في فريق رئيسي"، كما استخدمت صحيفة "مردم سالاري" عنوان "أزمة افتقاد التنسيق في مجمع جزائر الحكومة"، مشيرة إلى التناقض في تصريحات المسؤولين في الحكومة حول القضايا الاقتصادية وطرق علاجها، وأوضحت أن الحكومة باتت تدار بشكل غير منسق كما لو أن كل قطاع يشبه جزيرة مستقلة عن القطاعات الأخرى.
وفيما يتعلق بأزمة كورونا والمخاوف من انتشار المتحور الجديد في إيران، علقت صحيفة "آسيا" إلى القيود الجديدة التي فرضتها السلطات الإيرانية في محاولة لمنع انتشار أوميكرون في البلاد، فقد تم حظر استقبال مسافرين إلى إيران، اعتبارًا من أول من أمس السبت 25 ديسمبر (كانون الأول)، من 8 دول أفريقية، و4 دول أوروبية، بما في ذلك بريطانيا، وفرنسا والنرويج، والدنمارك، لمدة 15 يومًا.
كما أعلن جواد هدايتي، المدير العام لهيئة النقل البري الدولي، عن حظر السفر السياحي إلى تركيا وإغلاق الحدود.
وحول حادث أمني أشارت صحيفة "كيهان"، وصحيفة "إيران" الحكومية، إلى مقتل اثنين من قادة الحرس الثوري برتبة لواء مساء السبت 25 ديسمبر (كانون الأول) في اشتباكات وقعت مع مسلحين قرب زاهدان، في المنطقة الحدودية لإقليم بلوشستان، جنوب شرقي إيران دون تقديم المزيد من التفاصيل بشأن الاشتباك، فيما وصفتا المسلحين بـ"الأشرار".
والآن يمكننا أن نقرأ تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم:

"صداي إصلاحات": الوضع في البلاد شبيه بالسنتين السابقتين لثورة 1979

أعربت صحيفة "صداي اصلاحات" عن قلقها من واقع البلاد، حيث أشارت إلى أن الأزمة الاقتصادية التي باتت تلقي بظلالها على كاهل المواطن الإيراني، مقارنة الوضع الاقتصادي والأزمة الراهنة بالعاميْن اللذين سبقا الثورة الإيرانية عام 1979 مع فارق أن الأزمة الاقتصادية آنذاك كانت ناجمة عن العائدات الكبيرة للنفط، وما أحدثته من شرخ طبقي في المجتمع، فيما بات الشرخ المجتمعي اليوم نتيجة للعقوبات الاقتصاية الأميركية التي أحدثت أكبر تأثير سلبي على الطبقات الدنيا من المجتمع.
وذكرت الصحيفة أنه وفي حال لم ترفع العقوبات حتى نهاية العام الإيراني الجاري (سينتهي بعد ثلاثة شهور تقريبا) فإن التضخم قد يصل إلى 70 في المائة وهي حالة لا نظير لها في تاريخ الاقتصاد الإيراني، مؤكدة أن التضخم يجعل الأثرياء أكثر ثراء والفقراء أكثر فقرا.
وعن الحل الذي تعتقد الصحيفة أنه الطريق الوحيد للخروج من الأزمة الاقتصادية والسياسية في البلاد، قالت إن الإصلاح الهيكلي والشامل هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة بما في ذلك إصلاح الدستور وإخضاع القوانين لاستفتاء شعبي، مضيفة أن الحكومات التي لا تقبل الإصلاح ينتهي بها المطاف إلى الثورة وهو ما يجب الحيلولة دون حدوثه من خلال إجراء الإصلاحات الهيكلية حسب تعبير الصحيفة.

"ستاره صبح": السياسات غير المدروسة للحكومة تقود الاقتصاد والمجتمع إلى مستقنع کبیر

في مقابلة مع صحيفة "ستاره صبح" قال الخبير الاقتصادي، حسين راغفر، إن السياسات غير المدروسة للحكومة تقود الاقتصاد والمجتمع الإيراني إلى مستنقع، مؤكدا أن السياسات التي أعلنت عنها الحكومة الإيرانية مؤخرا لن تساعد في حل المشاكل الاقتصادية، ليس ذلك فحسب، بل إنها ستضاعف من حجمها وخطورتها. وأوضح أن الحكومة حتى لو ضاعفت نسبة الدعم المالي الذي تقدمه للمواطن عشرة أضعاف، فإن المشاكل الاقتصادية للناس لن تعالج.

"آفتاب يزد": المبيدات المغشوشة من الصين والمخاطر الصحية

علقت صحيفة "آفتاب يزد" حول موضوع رفض المنتجات الزراعية الإيرانية من قبل عدد من الدول مثل روسيا والهند والإمارات وتركمانستان وأوزبكستان، منوهة إلى تصريحات محمد رحيم نيازي، رئيس لجنة إدارة جمعية منتجي البطاطس الإيرانية، الذي قال إن أحد الاحتمالات في هذا الموضوع هو أن تكون الصين قد خدعت إيران من خلال تسليمها مبيدات زراعية غير تلك التي سلمت لإيران في المرة السابقة.
وانتقدت الصحيفة عجز الحكومة عن فرض رقابة شديدة على الإنتاج الزراعي وضمان الجودة، معربة عن قلقها من التبعات الصحية للمواطنين الإيرانيين الذين يستخدمون المنتجات الزراعية التي تنتج في الداخل.

"إيران": أخبار رفض المنتجات الزراعية في بعض الدول كاذبة تروجها وسائل الإعلام المعارضة

خرجت صحيفة "إيران" الحكومية، اليوم الاثنين، دون أن تشرح أسباب وخلفيات رفض الدول للمنتجات الزراعية الإيرانية، بل حاولت إنكار الموضوع من الأساس، وأكدت أن المسؤولين الإيرانيين ينفون خبر رفض المنتجات الزراعية الإيرانية من قبل الدول، متهمة وسائل الإعلام والصحف المعارضة للحكومة بترويج مثل هذه الأخبار الكاذبة التي تهدف من ورائها إلى التأثير سلبا على الصادرات الإيرانية.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها