خبير إصلاحي بارز: إذا تأخرت الإصلاحات في إيران ستحدث ثورة والشعب لم يعد يثق بالنظام

11/3/2021

قال سعيد حجاريان، أحد أبرز منظري التيار الإصلاحي في إيران، إنه إذا لم تتحقق توقعات الشعب الإيراني، فإن المجتمع سيتوتر وسيخرج الناس إلى الشوارع مجددا.

وأضاف في تصريحات لموقع "إنصاف نيوز" الإيراني: "أنظروا إلى تشكيلة المحافظين في إيران، معظمهم من العسكريين، وكأنهم يستعدون لصراع، ولمواجهة الأحداث غير المتوقعة، إنهم بانتظار سماع خبر ما".
وتابع: "في مجتمعات مثل مجتمعاتنا، تتأخر الإصلاحات حتى تؤدي إلى ثورة". وقارن بين حكومتي أحمدي نجاد ورئيسي، موضحا: "نجاد كان لديه دولارات وصرف الأموال، لكن رئيسي ليس لديه أموال".
وردًا على سؤال موقع "إنصاف نيوز" حول ماهية الاحتجاجات القادمة، أوضح حجاريان: "إن ماهية [الاحتجاجات] ستكون مثل ما حدث بعد ارتفاع أسعار البنزين [يعني احتجاجات نوفمبر/ تشرين الثاني 2019]. هؤلاء يسعون إلى خفض أو إلغاء الدعم، لدينا عجز في الميزانية في هذا العام بمقدار الميزانية نفسها، وهذا يعني أن التضخم سيزداد، ولو قاموا بحذف حصص الوقود، وحصص الغذاء والمياه، فسترون ارتفاعا في التضخم، فكيف يعيش الناس؟".
وأضاف الخبير الإيراني الإصلاحي: عندما تسوء الأمور، لا يوجد مفر وحل، وزير الخارجية يسعى لتوفير 5 مليارات دولار [من كوريا الجنوبية]، هذه المليارات الخمس لا شيء مقابل مليارات الدولارات التي نحتاجها، والآن يقول [وزير الخارجية] إننا لن نبث المسلسلات الكورية، هذا يثير الضحك".
وحول تدخل إيران في دول المنطقة وهل طهران تورطت في سوريا أم لا، قال حجاريان: "إننا لم نتورط؛ لقد بقي الأسد في منصبه ولكن بثمن باهظ، والآن تدهورت علاقتنا مع العالم العربي كله، العرب يكرهون إيران كثيرا، سوريا تدمرت وإنهم [العرب] يقولون إن ذلك كان بسببكم، العالم العربي ليس جيدًا معنا الآن، كان هذا أحد آثار [التدخل]، وإذا تتذكرون، فقد كتب بعض الأطباء الإيرانيين رسالة إلى الأسد وقالوا فيها "لا تقتل الناس!".
يذكر أن رضا خاتمي- النائب السابق لرئيس البرلمان الإيراني وشقيق الرئيس الأسبق محمد خاتمي- وآخرين كانوا من بين الموقعين على هذه الرسالة. ولا يزال أصحاب [الرقابة] في النظام الطبي لديهم مشكلة مع هؤلاء الموقعين على الرسالة، وهذا يعني أن القصة السورية لا تزال باقية.
وحول مستقبل النظام الإيراني، قال: "إن الجمهورية الإسلامية الآن قوية بما يكفي لتكون قادرة على الوقوف على قدميها، لكن المسافة بين الشعب والحكومة كبيرة جدًا، وزادت عدم الثقة أكثر من اللازم، وتراجعت في الوقت الحالي الثقة بالنفس، والثقة في الآخرين، والثقة في الحكومة، والثقة بالله أيضًا، وهذا يعني أن حقيقة الثقة ضعفت بشدة، إن الثقة هي أساس رأس المال الاجتماعي".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها